ما أطبق الهم إلا ريثما انفرجا
ابن دراج القسطليعباسيالبسيطحزنالجيم
- ١مَا أَطْبَقَ الهَمُّ إِلّا رَيثَما انْفَرَجَاولا دَجا الخطبُ إِلّا وَشْكَ مَا انْبَلَجا
- ٢مَا كادَ يبدو الضُّحى بالحزنِ مُكْتَئِباًحَتَّى رأَيْنا الدُّجى بالنورِ مُنْبَلِجا
- ٣فاليومَ قَدْ لَبِسَ الإِظلامُ ثَوْبَ سَناًفِي عُقْبِ مَا لَبِسَ الإِصباحُ ثوبَ دُجَى
- ٤وأورقَتْ شَجَرُ الدنيا لَدُنْ عَرِيتْوعادَ يشدو حمامُ الملكِ إِذ نَشَجَا
- ٥بَشَّر بالشَّمْسِ إِشْراقُ الضُّحى فَشَفَىفِي إِثْرِ ناعٍ نَعَى نجمَ الهُدَى فَشَجا
- ٦رُزْءٌ حَكَى كَظَمَ الأَرواحِ أَعْقَبَهُصُنْعٌ أَعادَ إِلَى أَوْطانِها المُهَجَا
- ٧فأَصْبَحَ المُلْكُ لا رَبْثاً ولا خَلَلاًوأَصبحَ الدِّينُ لا أَمْتا ولا عِوَجا
- ٨فَلْتَهْنِنا نِعَمُ الرحمنِ حينَ هَدَىبِعَبْدِهِ سُبُلَ الحقِّ الَّذِي نَهَجا
- ٩بِناصِرِ الدِّينِ والإِسلامِ مُفْتَتِحاًبِيُمْنِهِ كُلَّ بابٍ للمُنى ارْتُتِجا
- ١٠يا ابْنَ الَّذِي قادَ من أَذْواءِ ذي يَمَنٍعُرْفاً بعُرْفِ المعالِي والهدى وُشِجا
- ١١من ذا يُنازِعُكَ الملكَ الَّذِي عَمَرَتْبِهِ أَوائِلُكَ الأَحقابَ والحِجَجَا
- ١٢وَفِي جبينِكَ سِيَما المُلْكِ قَدْ بَهَرَتْوَفِي يمينِكَ قِدْحُ الحقِّ قَدْ فَلَجا
- ١٣ما كَانَ أَوَّلَ كَرْبٍ جَلَّ فادِحُهُدَجَا فكُنْتَ لَنَا من هَمِّهِ فَرَجَا
- ١٤فرُبَّ دهياءَ من خَطْبٍ أَضَأْتَ لَنَاآراءَكَ الزُّهْرَ فِي آفاقِها سُرُجا
- ١٥ورُبَّ يومٍ وأَيَّامٍ كَشَفْتَ بِهَاعَنَّا وعن مَلِكَيْكَ المَأْزِقَ اللَّحِجَا
- ١٦وَعَزْمَةٍ لَكَ يومَ الرَّوْعِ صادِقَةٍتركْتَ صُمَّ الصَّفا فِي جَوِّها رَهَجَا
- ١٧ولُجَّةٍ من صَفِيحِ الهندِ خُضْتَ بِهَامن المنايا إِلَى نَيْلِ المُنى لُججا
- ١٨وكَرَّةٍ بعدَ أُخرى فِي نَدى ووَغىًبَنْيتَها لسماواتِ العُلا دَرَجَا
- ١٩فما دَعَتْ غَيْرَكَ الآمالُ حينَ دَعَتْولا رَجا غيرَكَ الإِسلامُ حينَ رَجَا
- ٢٠ولا أَتَتْكَ وفودُ الحمدِ عامِدَةًإِلّا تَلَقَّتْكَ مشغوفاً بِهَا لَهِجا
- ٢١ولا تَيَمَّمَكَ التأْميلُ مبتكِراًإِلّا ووافاكَ بالإِنعامِ مُدَّلِجَا
- ٢٢ولا تَقَلَّبْتَ فِي مثوىً ولا سَفَرٍإِلّا وذِكْراكَ فِي حَلْقِ الضَّلالِ شَجا
- ٢٣ولا نجا منكَ ذو غِلٍّ ولا دَغَلٍإِلّا إِلَى حُكْمِكَ الماضِي عَلَيْهِ نَجا
- ٢٤صَبْرٌ كثَهْلانَ يومَ الرَّوْعِ مُتَّئِداًجُودٌ كَسَيْحانَ يومَ المَدِّ مُعْتَلِجا
- ٢٥فيا مُعَادِيَهُ أَجْفِلْ ولا وَزَراًويا مُؤَمِّلَهُ أَسْرِفْ ولا حَرَجا
- ٢٦ولا تَزَلْ أَيُّهَا الدَّهْرُ السعيدُ بِهِبِوَجْهِهِ بَهِجاً مِنْ ذِكْرِهِ أَرِجَا