قصائد

أشارت إلينا بالبنان تحية

عمر بن أبي ربيعةأمويالطويلالنون

  1. ١أَشارَت إِلَينا بِالبَنانِ تَحِيَّةًفَرَدَّ عَلَيها مِثلَ ذاكَ بَنانُ
  2. ٢فَقالَت وَأَهلُ الخَيفِ قَد حانَ مِنهُمُخُفوفٌ وَما يُبدي المَقالَ لِسانُ
  3. ٣نَوىً غَربَةٌ قَد كُنتُ أَيقَنتُ أَنَّهاوَجَدِّكَ فيها عَن نَواكَ شَطانُ
  4. ٤تَعالَ فَزُرنا زَورَةً قَبلَ بَينَنافَقَد غابَ عَنّا مَن نَخافُ جَبانُ
  5. ٥فَقُلتُ لَها خَيرُ اللِقاءِ بِبَلدَةٍمِنَ الأَرضِ لا يُخشى بِها الحَدَثانُ
  6. ٦نُكَذِّبُ مَن قَد ظَنَّ أَنّا سَنَلتَقيوَنَأمَنُ مَن في صَدرِهِ شَنَآنُ
  7. ٧سَنَمكُثُ عَنهُم لَيلَةً ثُمَّ مَوعِدٌلَكُم بَعدَ أُخرى لَيلَتَينِ عِدانِ
  8. ٨وَيُبدي الهَوى رَكبٌ هُداةٌ وَأَينَقٌبِهِنَّ عَلَينا في رِضاكِ هَوانُ
  9. ٩سَلامِيَّةٌ كَالجِنِّ أَو أَرحَبِيَّةٌعَلائِفُ أَمثالُ السَمامِ هِجانُ
  10. ١٠مُعيداتُ حَبسٍ عِندَ كُلِّ لُبانَةٍمُقَيَّدَةٌ قُبُّ البُطونِ سِمانُ
  11. ١١لَهُنَّ فَلا يُنكِرنَهُ كُلَّما دَعاهَوىً مِن أَماراتِ الشَقاءِ عِنانُ
  12. ١٢فَلَمّا هَبَطنا مِن غِفارٍ وَغَيَّبَتذُرى الأَرضِ عَنّا طَخيَةٌ وَدُخانُ
  13. ١٣أَثارَت لَنا ناراً أَتى دونَ ضَوئهامَعَ اللَيلِ بيدٌ أَعرَضَت وَمِتانُ
  14. ١٤فَقُلتُ اِلحَقوا بِالحَيِّ قَبلَ مَنامِهِمسَيَبدو لَنا مِمّا نُريدُ بَيانُ
  15. ١٥وَقُلتُ لِأَترابٍ لَها كُلُّ قَولِهالَدَيهِنَّ فيما قَد يَرَينَ حَنانُ
  16. ١٦هَلُمَّ إِلى ميعادِهِ فَاِنتَظَرنَهُفَقَد حانَ مِنهُ أَن يَجيءَ أَوانُ
  17. ١٧فَجاءَت تَهادى كَالمَهاةِ وَحَولَهامَناصِفُ أَمثالُ الظِباءِ حِسانُ
  18. ١٨فَلَمّا اِلتَقَينا باحَ كُلٌّ بِسِرِّهِمَعَ العِلمِ أَن لَيسَ الحَديثُ يُخانُ
  19. ١٩فَبِتُّ مُبيتاً لَيسَ مِثلَ مَكانِنالِمَن لَذَّ إِن خافَ العُيونَ مَكانُ
  20. ٢٠إِلى مُستَرادٍ مِن كَثيبٍ وَرَوضَةٍسُتِرنا بِها إِنَّ المُعانَ مُعانُ
  21. ٢١فَلَمّا تَقَضّى اللَيلُ إِلّا أَقَلَّهُهَبَبنا وَنادى بِالرَحيلِ سِنانُ
  22. ٢٢رَجِعنا وَلَم يَنشُر عَلَينا حَديثَناعَدُوٌّ وَلَم تَنطِق بِهِ شَفَتانُ
  23. ٢٣وَقالَت وَدَمعُ العَينِ يَجري كَما جَرىسَريعاً مِنَ السِلكِ الضَعيفِ جُمانُ
  24. ٢٤أَأَلحَقُّ أَنَّ اليَومَ أَنَّ لِقاءَكُمتَنَظُّرُ حَولٍ بَعدَ ذاكَ زَمانُ