بك اقتضى الدين دينا كان قد وجبا
ابن حيوسأندلسيالبسيطالباء
- ١بِكَ اِقتَضى الدينُ دَيناً كانَ قَد وَجَباوَأَنجَزَ اللَهُ وَعداً كانَ مُرتَقَبا
- ٢فَعاوَدَ الجَدبُ خِصباً وَالمُباحُ حِمىًوَالأَمنُ مُستَوطِناً وَالخَوفُ مُغتَرِبا
- ٣أَنارَ رَأيُكَ وَالأَيّامُ داجِيَةٌفَأَشرَقَت وَجَلا تَأثيرُكَ الكُرَبا
- ٤قَرَنتَ نوراً وَتَأثيراً بِمَنزِلَةٍلا تُرتَقى فَثَمَنتَ السَبعَةَ الشُهُبا
- ٥ذُدتَ الأُلى قَهَروا الأَملاكَ وَاِنتَزَعواما اِستَحقَبَتهُ بِأَطرافِ القَنا حُقُبا
- ٦ضَراغِمٌ تَفرِسُ الأَبطالَ شَرَّدَهاعَمّا أَرادَت هِزَبرٌ يَفرِسُ النُوَبا
- ٧لَقَد حَمى مُلبِداً أَكنافَ غابَتِهِفَما تَظُنُّ بِهِ الأَعداءُ لَو وَثَبا
- ٨جَذَّ الرِقابَ وَما إِن سَلَّ صارِمَهُوَاِستَنزَلَ الخَطبَ مَقهوراً وَمارَكِبا
- ٩وَأَمَّنَ الناسَ ماخافوهُ مِن فِتَنٍضاقَ الزَمانُ بِأَدناها وَإِن رَحُبا
- ١٠لَم تُغنِ فيها عَنِ المُثرينَ ثَروَتُهُمبَل ذو الحَليلَةِ مِنهُم يَحسُدُ العَزَبا
- ١١فَكَيفَ كَشَّفتَ مَحجوباً حَنادِسَهاوَالبَدرُ لا يَكشِفُ الظَلماءَ مُحتَجِبا
- ١٢وَلَو يَكونونَ أَكفاءً بَرَزتَ لَهُمبُرُوزَ جَدِّكَ لَمّا نَكَّسَ الصُلُبا
- ١٣لَكِن قَعَدتَ وَأَغرَيتَ الخُطوبَ بِهِممُذَلِّلاً مِن صُروفِ الدَهرِ ما صَعُبا
- ١٤في أَيِّ يَومِ نَزالٍ حارَبوكَ فَمادارَت كُؤوسُ المَنايا فيهِمُ نُخُبا
- ١٥حَتّى مَضى مَلِكُهُم يَشكو وَغىً بَلَغَتفيهِ رِضاكَ وَلَم يَبلُغ بِها أَرَبا
- ١٦شَكوى الجَريحِ الَّذي أَعيَت سَلامَتُهُلا مِثلَ ما يَتَشَكّى الغارِبُ القَتَبا
- ١٧وَما نَجا تُركُمانٌ إِذ نَدَبتَ لَهُمِن عامِرٍ عُصَباً أَعزِز بِها عُصَبا
- ١٨وَلَو تَمَهَّلَ مُرديهِ أَتَوكَ بِهِإِتيانَ جِنِّ سُلَيمانٍ بِعَرشِ سَبا
- ١٩وافى بِلادَكَ مُغتَرّاً بِمالِكِهاجَهلاً وَحَيناً فَلاقى دونَها العَطَبا
- ٢٠وَكانَتِ التُركُ بِالأَعرابِ جاهِلَةًحَتّى أَتَحتَ لَها أَن تَعرِفَ العَرَبا
- ٢١لَاقَوهُمُ بِرِماحٍ طالَما اِنحَطَمَتوَاِستَخلَفَت في العِدى الهِندِيَّةَ القُضَبا
- ٢٢وَما ثَناها وَإِن أَغمادُها خَلِقَتصَوارِمٌ حُلِّيَت أَغمادُها ذَهَبا
- ٢٣جَحافِلٌ قَيَّضَ اللَهُ البَوارَ لَهامَن نَكَّبَ الحَقَّ في أَحكامِهِ نُكِبا
- ٢٤وَلَم يَفُت مِنهُمُ إِلّا أُغَيلِمَةٌنَجَت بِهِم مُقرَباتٌ تَحمِلُ الأُرَبا
- ٢٥تَنعى إِلى القَومِ مَن ظَنّوا بِمَقدَمَهِوَالبَغيُ مَصرَعُهُ أَن يَملِكوا حَلَبا
- ٢٦غُرابُ بَينٍ صَموتٌ قَبلَ مَقتَلِهِحَتّى إِذا ما أَتاهُ حَينُهُ نَعَبا
- ٢٧رَجوا بِهِ الغايَةَ القُصوى فَلا عَجَبٌأَنِ اِستَطارَت عَصاهُم بَعدَهُ شُعُبا
- ٢٨كَأَنَّ أَنفُسَهُم أَتباعُ مُهجَتِهِوَصِدقَ إِقدامِهِم مِن بَعضِ ما سُلِبا
- ٢٩وَالنارُ تَخبو إِذا ما غابَ موقِدُهاوَالزَندُ إِن لَم يُعِنهُ القَادِحونَ كَبا
- ٣٠فَليُترَكِ البَأسُ لِلأَولى بِنِسبَتِهِفَالبَأسُ لا شَكَّ كَعبِيٌّ إِذا اِنتَسَبا
- ٣١إِن ضَيَّعوا الحَزمَ لَمّا نازَلوا حَلَبافَقَد أَصابوهُ لَمّا أَزمَعوا هَرَبا
- ٣٢غَداةَ وَلَّوا عَلى جُردٍ تَشُدُّ بِهِموَهُم يَظُنّونَ خَوفاً شَدَّها خَبَبا
- ٣٣عَن هَيبَةٍ لَكَ لَم تُؤمَن بَوائِقُهالَو أَنَّها في الزُلالِ العَذبِ ما شُرِبا
- ٣٤دونَ الغَنيمَةِ أَهوالٌ تُكَدِّرُهاوَفي الهَزيمَةِ مَنجاةٌ لِمَ هَرَبا
- ٣٥طَودٌ مِنَ العِزِّ مازالَت تَهُبُّ بِهِرِياحُ عَزمِكَ حَتّى صَيَّرَتهُ هَبا
- ٣٦سَمَوا إِلى مُرتَقىً صَعبٍ فَعاقَهُمُجِدٌّ رَأَوا جِدَّهُم في جَنبِهِ لَعِبا
- ٣٧وَالنَجمُ لَيسَ بِمُعلٍ نَجمَ صاحِبِهِما لَم يُؤَيِّدهُ جِدٌّ يَخرُقُ الحُجُبا
- ٣٨جَماعَةٌ عَدِمَت دُنيا وَآخِرَةًما كُلُّ مَن ساءَ مَحياً ساءَ مُنقَلَبا
- ٣٩وَحَيثُ حَلَّت فَما تَنفَكُّ تُطرِقُهاجَيشاً مِنَ الرُعبِ لَم تَسمَع لَهُ لَجَبا
- ٤٠كَفَفتَ عَنهُم وَلَو شِئتَ اِجتِياحَهُمُلَم تَتَّرِك مِنهُمُ رَأساً وَلاذَنَبا
- ٤١فَهَل تَعَمَّدتَ بُقيا أُمَّةٍ شَهِدَتثَباتَ جَأشِكَ حَتّى تُنذِرَ الغَيَبا
- ٤٢إِن أَقلَعَت غِيَرُ الأَيّامِ راغِمَةًفَبَعدَ أَن أَكثَرَت مِن صَبرِكَ العَجَبا
- ٤٣لَم يَطرُقوا الشامَ إِلّا بَعدَ أَن جَمَعوامِنَ العَشيرَةِ مُختاراً وَمُغتَصَبا
- ٤٤مَكايِدٌ أَوهَمَتهُم أَن تُكادَ بِهاكانَت لِآسادِهِم عِندَ النِزالِ زُبى
- ٤٥وَنارُ حَربٍ شَوَوا فيها الوَرى زَمَناًفَحينَ قارَعتَهُم صاروا لَها حَطَبا
- ٤٦بِأَيِّما سَبَبٍ تَخَشى سَعادَتَهُمأَنّى وَقَد ذَهَبَت في ضِمنِ ما ذَهَبا
- ٤٧أَبِالسُيوفِ الَّتي فَلَّلتَ قاطِعَهاأَم بِالقُلوبِ الَّتي أَسكَنتَها الرُعُبا
- ٤٨لَولا كِلابٌ لَما جاسَت جُيوشُهُمُهَذي البِلادَ وَلا مَدّوا بِها طُنُبا
- ٤٩راموا المَوَدّاتِ مِن أَعدى عُداتِهِمُوَذاكَ رَأيٌ إِلى غَيرِ الصَوابِ صَبا
- ٥٠فَقارَعوا عارِضاً عَمَّت مَواطِرُهُوَيَمَّموا لَمعَ بَرقٍ طالَما كَذَبا
- ٥١كَطارِدٍ إِبلَهُ وَالأَرضُ مُخصِبَةٌيَبغي سِباخاً يُرَجّي عِندَها العُشُبا
- ٥٢حَتّى إِذا كَذَبَت فيهِم ظُنونُهُمُفاؤوا إِلَيكَ بِظَنٍّ جانَبَ الكَذِبا
- ٥٣فَرَدَّ قُربُكَ عِزّاً كانَ مُنتَزِحاًعَنهُم وَأَطلَعَ نَجماً كانَ قَد غَرَبا
- ٥٤حَلّوا بِهِ الذِروَةَ العُليا وَعاضَهُمُمِنَ النُبوِّ مَضاءً وَالوِهادِ رُبا
- ٥٥وَصادَفوا وَلَداً بَرّاً بِكَهلِهِمُوَلِلمُراهِقِ مِنهُم وَالِداً حَدِبا
- ٥٦مَن يُجزِلُ العُرفَ إِذ يَرجونَهُ رَغَباًوَيَبذُلُ العَفوَ إِذ يَخشَونَهُ رَهَبا
- ٥٧إِذا وَحى الحِقدُ وَالشَحناءُ ما اِجتَرَموامَحا تَجاوُزُهُ وَالصَفحُ ما كَتَبا
- ٥٨وَإِن سَطا فَالمَنايا بَعضُ أَسهُمِهِوَإِن عَفا خِلتَهُ لا يَعرِفُ الغَضَبا
- ٥٩مَن رَدَّ مَيتَ المُنى حَيّاً وَذاوِيَهاغَضّاً وَلاءَمَ شَعبَ المُلكِ فَاِنشَعَبا
- ٦٠رَبُّ العَزائِمِ لَو كانَت مُجَسَّمَةًلَظَنَّها كُلُّ طَرفٍ ناظِرٍ شُهُبا
- ٦١تَزدادُ إِن قَصَّرَ الخَطِّيُّ عَن غَرَدٍطولاً وَتَمضي إِذا حَدُّ الحُسامِ نَبا
- ٦٢حَلَّ السِماكَ وَما حُلَّت تَمائِمُهُعَن جيدِهِ وَحَبا العافينَ مُنذُ حَبا
- ٦٣إِن صالَ كَفَّ اللَيالي عَن إِرادَتِهاقَهراً وَإِن قالَ طالَ الأَلسُنَ الذُرُبا
- ٦٤حَوى مِنَ الفَضلِ مَولوداً بِلا تَعَبٍأَضعافَ ما أَعجَزَ الطُلّابَ مُكتَسَبا
- ٦٥صَغا إِلَيهِ إِلى أَن صارَ مَوطِنَهُفَلو عَداهُ وَلَن يَعدوهُ ما اِغتَرَبا
- ٦٦وَأَظهَرَت غامِضَ المَعنى بَديهَتَهُفَفاتَ مَن أَتعَبَ الأَفكارَ مُقتَضِبا
- ٦٧وَراءَكَ الخَلقُ في فَضلٍ وَفي كَرَمٍفَقُل لِسَعيكَ مَهلاً تَربَحِ التَعَبا
- ٦٨وَقِف لِذا الأَمَدِ الأَقصى فَإِنَّكَ مَنهَوى مِنَ المَجدِ أَضعافَ الَّذي طَلَبا
- ٦٩مَجدٌ تَفَرَّدتَ يا عِزَّ المُلوكِ بِهِلِلحَمدِ مُجتَنِياً لِلذَمِّ مُجتَنِبا
- ٧٠إِنَّ الإِلَهَ حَباكَ المُلكَ مَوهِبَةًمِنهُ وَلَن يَستَرِدَّ اللَهُ ما وَهَبا
- ٧١إِن عَنَّ ذِكرُكَ في بَدوٍ وَفي حَضَرٍفَدَأبُهُم غَضُّ أَبصارٍ وَفَضُّ حُبا
- ٧٢فَأَذعَنَ الدَهرُ حَتّى ما أَتَيتَ أَتىوَما أَبَيتَ وَإِن سيئَت عِداكَ أَبا
- ٧٣إِنّي أَنَختُ رِكابي في ذَرى مَلِكٍلَم يُبقِ لي في بِلادِ اللَهِ مُضطَرَبا
- ٧٤ما شابَ إِنعامَهُ مَنٌّ وَلا عِدَةٌتَجُرُّ مَطلاً فَلَولا البِشرُ ما قَطَبا
- ٧٥طَلقُ المُحَيّا إِذا ما زُرتَ مَجلِسَهُحُزتَ العُلا وَالغِنى وَالجاهَ وَالأَدَبا
- ٧٦مازالَ يَسمَعُ أَشعاري وَيَمدَحُهاحَتّى عَدَدتُ عَطاياهُ الجِسامَ رِبا
- ٧٧لا أَستَزيدُكَ نُعمى بَعدَ وَصفِكَ ليحَسبي اِنتِهائي إِلى هَذا المَدى حَسَبَ
- ٧٨بَرَّحتَ فَضلاً وَإِفضالاً فَلا بَرِحَتتَزينُ أَوصافُكَ الأَشعارَ وَالخُطَبا
- ٧٩فَخرُ المَدائِحِ أَن تُهدى إِلَيكَ كَمافَخرُ الفَضائِلِ أَن تُدعى لَهُنَّ أَبا