قصائد

لصرف الليالي أن يصول ونخضعا

ابن حيوسأندلسيالطويلالعين

  1. ١لِصَرفِ اللَيالي أَن يَصولَ وَنَخضَعاوَحَتمٌ عَلَينا أَن يَقولَ وَنَسمَعا
  2. ٢أَطَعناهُ كَرهاً حينَ لَم نَلقَ ناصِراًعَلَيهِ وَلا في كَفِّ عَدواهُ مَطمَعا
  3. ٣فَكَم فَلَّ ذا حَدٍّ وَذَلَّقَ نابِياًوَآمَنَ مُرتاعاً وَرَوَّعَ أَروَعا
  4. ٤وَأَبطَلَ أَمراً كانَ يُرجى وُقوعُهُوَجاءَ بِأَمرٍ لَم يَكُن مُتَوَقَّعا
  5. ٥وَبَلَّغَ غاياتِ الأَمانِيِّ عاجِزاًوَخابَ مُشيخٌ خَبَّ فيها وَأَوضَعا
  6. ٦سَواءٌ عَلَيهِ مَن أَقامَ بِبَيتِهِعَلى الذُلِّ صَبّاراً وَمَن باشَرَ الوَعا
  7. ٧وَهَل هُوَ إِلّا الريحُ عِندَ هُبوبِهاتَبيتُ رُخاءً ثُمَّ تُصبِحُ زَعزَعا
  8. ٨وَمِن جَورِهِ أَن غادَرَ الذُلَّ قاهِراًعَزيزاً وَأَبقى مازِنَ العِزِّ أَجدَعا
  9. ٩أَضاعَ العُفاةَ فَقدُ نَصرِ بنِ صالِحٍعَلى أَنَّ دَهراً غالَهُ كانَ أَضيَعا
  10. ١٠غَداةَ دَعا أَنصارَهُ فَتَصامَمواوَقَد طالَما نادى نَداهُ فَأَسمَعا
  11. ١١وَلَو دافَعوا عَن رَبِّهِم بَعدَ رَبِّهِمبِأَنفُسِهِم ما أَبطَأوا إِذ تَسَرَّعا
  12. ١٢وَلاقى الأُلوفَ غَيرَ مُكتَرِثٍ بِهاهُمامٌ أَجابَ المَوتَ أَوَّلَ ما دَعا
  13. ١٣فَهَل ظَنَّهُ بَعضَ العُفاةِ فَلَم يَجِدإِلى رَدِّهِ نَهجاً وَلا عَنهُ مَدفَعا
  14. ١٤وَجادَ بِنَفسٍ لا يُجادُ بِمِثلِهاوَأَعطى قِياداً لَم يَكُن قَبلُ طَيِّعا
  15. ١٥وَما خِلتُ أَنَّ الشَمسَ قَبلَ مُصابِهِتُضامُ وَلا زُهرَ المَجَرَّةِ تُرتَعا
  16. ١٦لِيَبكِ طَويلاً كُلُّ مُكدٍ وَعائِلٍعَلى مَلِكٍ أَغنى وَأَروى وَأَشبَعا
  17. ١٧وَبَحرِ نَوالٍ يَنزَحُ الناسُ مائَهُإِذا ظُنَّ أَن قَد غيضَ عاوَدَ مُترَعا
  18. ١٨أَضاقَ سَبيلَ المَأثُراتِ عَلى الوَرىوَعَمَّهُمُ بِالمُنفِساتِ وَأَوسَعا
  19. ١٩فَقُلنا غَمامٌ طَبَّقَ الأَرضَ سَيلُهُوَقالَ العِدى لَو كانَ غَيماً تَقَشَّعا
  20. ٢٠وَما زالَ رَبَّ الجودِ طِفلاً وَيافِعاًإِلى أَن ثَوى الجودَ في حُفرَةٍ مَعا
  21. ٢١وَأَعجَزَ رَيبَ الدَهرِ أَن يَتَفَرَّقاوَكانَ بِتَفريقِ الأَحِبَّةِ مولَعا
  22. ٢٢لَقَد راضَهُ حَتّى لَأَنفَذَ حُكمَهُوَلَو لَم يُرَض لَم يَرضَ بِالتُربِ مَضجَعا
  23. ٢٣وَلا اِتَّخَذَ الغَبراءَ دارَ إِقامَةٍوَقَد كانَ مَثواهُ مِنَ النَجمِ أَرفَعا
  24. ٢٤وَلَم يَدرِ مَن هالَ التُرابَ عَلَيهِ مَنيُواري وَلا ناعيهِ أُخرِسَ مَن نَعا
  25. ٢٥أَرى ضَحوَةَ الإِثنَينِ يَومَ تَقَطَّعَتقُوى عِزَّةٍ ما خِلتُها أَن تَقَطَّعا
  26. ٢٦فَفاضَت دُموعٌ لا تَقومُ بِحَقِّهِوَلَو نَزَحَت أَمواهَ دِجلَةَ أَجمَعا
  27. ٢٧وَريعَت قُلوبٌ عَمَّها الخَوفُ بَعدَهُوَعَهدي بِها في ظِلِّهِ لَن تُرَوَّعا
  28. ٢٨وَتَحتَ مُلوكِ الخافِقينَ أَسِرَّةٌتُزَعزَعُ يَوماً إِن قَناهُ تَزَعزَعا
  29. ٢٩كَيَومِ عَزازٍ إِذ حَمى الدينَ سَيفُهُوَقَد قارَبَت أَركانُهُ أَن تَضَعضَعا
  30. ٣٠أَقامَ بِهِ سوقَ الطِعانِ وَلَم يُقِمدَعائِمَ هَذا الشَرعِ كَالسُمرِ شُرَّعا
  31. ٣١فَوَلّى عَظيمُ الرومِ وَالرَأيُ ما رَأىمُصيخاً إِلى داعِ السَلامَةِ مُهطِعا
  32. ٣٢وَطائِفَةٍ خَرّوا إِلى غَيرِ قِبلَةٍسُجوداً بِحُكمِ الباتِراتِ وَرُكَّعا
  33. ٣٣فَلِلَّهِ نَفسٌ لا تُنافَسُ غالَها الحِمامُ وَحَقٌّ لِلمَكارِمِ ضُيِّعا
  34. ٣٤لَئِن ماتَ مَقصورَ الحَياةِ فَلَم يَزَلأَمَدَّ الوَرى طَولاً وَباعاً وَتُبَّعا
  35. ٣٥شَبابٌ نَهاهُ الحِلمُ أَن يَتبَعَ الهَوىوَعَزمٌ كَفاهُ الحَزمُ أَن يُتَتَبَّعا
  36. ٣٦وَمَلكٌ وَأَيمُ اللَهِ كَذَّبَ كُلَّ مَنيُكَبِّرُ كِسرى أَو يُعَظِّمُ تُبَّعا
  37. ٣٧فَقيدٌ أَماتَ المَحلَ قَبلَ فِطامِهِوَرَوَّعَ أَهلَ الأَرضِ لَمّا تَرَعرَعا
  38. ٣٨إِذا عَنَّتِ الفَحشاءُ في نَيلِها المُنىتَوَرَّعَ أَو عَزَّ السُؤالُ تَبَرُّعا
  39. ٣٩حَيِيٌّ وَإِن لَم يَأتِ ما يوجِبُ الحَياوَصَوبُ حَياً باقٍ إِذا الغَيثُ أَقلَعا
  40. ٤٠وَذو سورَةٍ شَطَّت مَراماً وَسَورَةٍتُميتُ لِتُحيِي أَو تَضُرُّ لِتَنفَعا
  41. ٤١خَلائِقُ أَعيا في الخَلائِقِ نِدُّهاتَشوقُكَ مَرأىً أَو تَروقُكَ مَسمَعا
  42. ٤٢تَزيدُ عَلى ماءِ الغَوادي طَهارَةًوَيُنسيكَ رَيّاها الرَحيقَ المُشَعشَعا
  43. ٤٣كَساهُ الحِجى وَالحِلمُ وَالعَدلُ حُلَّةًتَرَدّى بِها في مَهدِهِ وَتَلَفَّعا
  44. ٤٤فَكُلُّ جَميلٍ كانَ أَو هُوَ كائِنٌتَأَصَّلَ مِن أَفعالِهِ وَتَفَرَّعا
  45. ٤٥مَساعٍ إِلى غَيرِ المَحامِدِ لَم تَمِلوَنَفسٌ إِلى غَيرِ العُلى لَن تَطَلَّعا
  46. ٤٦أَخَلَّ بِمَغناهُ الَّذي لَم يَزَل بِهِحِمىً وَخَلا الغابُ الَّذي كانَ مُسبِعا
  47. ٤٧مَحَلٌّ عَهِدنا العُرفَ لِلعُرفِ شافِعاًبِهِ وَشَفيعَ السائِلينَ مُشَفَّعا
  48. ٤٨إِذا خيفَتِ الأَوطانُ أومِنَ سِربُهُوَإِن غَمَرَ المَحلُ البَسيطَةَ أَمرَعا
  49. ٤٩لَحى اللَهُ دَهراً بَزَّناهُ بِرَغمِنافَعَثرَتُهُ ما لا يُقالُ لَها لَعا
  50. ٥٠وَمِن عَدلِهِ أَنَّ اللَذَينِ تَغَلَّباعَلى مُلكِهِ مِن بَعدِهِ ما تَمَتَّعا
  51. ٥١فَخَصمٌ بِسَيفِ اللَهِ عاجَلَهُ الرَدىوَأَغرَبَ في قَتلِ الأَخيرِ وَأَبدَعا
  52. ٥٢خَليفَةُ لَم يَصلُح لِنَصرٍ خَليفَةًوَهَل أُلبِسَ العَلياءَ إِلّا لِيَنزَعا
  53. ٥٣أَبا كامِلٍ إِن غالَبَتكَ يَدُ الرَدىوَلَم يُغنِكَ البَأسُ الَّذي لَيسَ يُدَّعا
  54. ٥٤فَإِنَّكَ مِن قَومٍ تَكونُ قُبورُهُمإِذا ما خَشوا ضَيماً نُسوراً وَأَضبُعا
  55. ٥٥إِذا فاخَروا طابوا أَخيراً وَأَوَّلاًوَإِن طاعَنوا طالوا رِماحاً وَأَذرُعا
  56. ٥٦وَإِن طَلَبوا جابوا مَهامَةِ لَم تُجَبوَإِن حارَبوا اِجتابوا مِنَ الصَبرِ أَدرُعا
  57. ٥٧مَضَيتَ وَلَم تَترُك مِنَ المَجدِ غايَةًوَلَم تُبقِ في قَوسِ المُروءَةِ مَنزِعا
  58. ٥٨كَذاكَ البُدورُ النَيِّراتُ خُسوفُهايُخافُ إِذا أَتمَمنَ عَشراً وَأَربَعا
  59. ٥٩وَمِن بَخَلي أَن جاءَ ذا القَولُ آخِراًوَلَم أَعتَمِد نَظمَ القَوافي تَطَوُّعا
  60. ٦٠وَحَسَّنَ لي شَرخُ الشَبابِ وَجَهلُهُإِضاعَةَ فَرضٍ مِثلُهُ لَن يُضَيِّعا
  61. ٦١وَإِن قُلتُ مَأموراً وَأَبدَعَ خاطِريفَيَقبُحُ بي إِذ لَم أَقُل مُتَبَرِّعا
  62. ٦٢عَدِمتُ لِساناً حالَفَ العَجزَ ضِلَّةًوَخالَفَ قَلباً كَالقُلوبِ مُفَجَّعا
  63. ٦٣يُؤَبِّنُ مَن يُدلي بِأَدنى فَضيلَةٍفَكَيفَ بِمَن حازَ الفَضائِلَ أَجمَعا
  64. ٦٤بِنَفسي وَحيدٌ أَسلَمَتهُ جُيوشُهُوَمُرتَحِلٌ لَم يَنتَظِر أَن يُوَدَّعا
  65. ٦٥وَحَلَّ ضَريحاً أودِعَ البَأسَ وَالنَدىوَلَولا اِبنُهُ ما رَدَّ ما كانَ أودِعا
  66. ٦٦فَنابَ مَنابَ الشَمسِ عَن قَمَرِ الدُجىوَهَل غابَ بَدرُ التَمِّ إِلّا لِيَطلَعا
  67. ٦٧إِذا جارَ في كَسبِ الثَناءِ طَريقُهُأَجَدَّ طَريقاً لَم يَكُن قَطُّ مَهيعا
  68. ٦٨بَعيدُ المَرامي في مَساعيهِ ما جَرىيَرومُ مَداهُ الفِكرُ إِلّا تَتَعتَعا
  69. ٦٩حَوى حَسَباً مَحضاً وَرَأياً مُؤَيَّداًوَمَنّاً بِلا مَنٍّ وَعِزّاً مُمَنَّعا
  70. ٧٠أَصالَةُ وَثّابٍ وَصَولَةُ صالِحٍوَهِزَّةُ نَصرٍ لِلعَطايا تَبَرُّعا
  71. ٧١حَمِدنا بِمَحمودٍ ذَميمَ زَمانِناوَعاوَدَ مَشتانا بِنُعماهُ مَربَعا
  72. ٧٢بِأَنطَقِ مَن شاهَدتُ بِالحِكَمِ الَّتيتَفَنَّنَ في إِظهارِها وَتَنَوَّعا
  73. ٧٣فَأَوضَحَ مَعناها الَّذي كانَ غامِضاًوَآنَسَ مَغناها الَّذي كانَ بَلقَعا
  74. ٧٤وَما زالَ مَخدوعاً لِراجيهِ عاصِياًعَلىغَيرِهِ أَن يُستَزَلَّ فَيُخدَعا
  75. ٧٥وَثَبتُ الجَنانِ عِندَ كُلِّ مُلِمَّةٍتَضَعضَعَ مَن مَرَّت بِهِ وَتَصَعصَعا
  76. ٧٦مُبيدُ الأَعادي وَالفَوارِسُ تَدَّعيصَحيحُ الدَعاوي وَالمَآثِرُ تُدَّعا
  77. ٧٧وَمُخفي الهِباتِ سُؤدُداً غَيرَ أَنَّهاتَنُمُّ نَميمَ المِسكِ لَمّا تَضَوَّعا
  78. ٧٨تَوَلَّيتَ يا تاجَ المُلوكِ رِعايَتيفَلَم أَخشَ مِن جَورِ الخُطوبِ مُرَوِّعا
  79. ٧٩أَمِنتُ أَذاها مُذ لَقيتُكَ خائِفاًوَعُدتُ غَنِيّاً يَومَ زُرتُكَ مُدقِعا
  80. ٨٠وَبَيَّضتَ لي وَجهَ الرَجاءِ وَطالَمابَدا لي بِوَجهٍ أَربَدِ اللَونِ أَسفَعا
  81. ٨١بِقَلعَتِكَ الشَمّاءِ شِمتُ سَحابَةًكَفَتني فَلا زالَت لِوَجهِكَ مَطلَعا
  82. ٨٢إِذا ما اِنبَرى مَدحيكَ في الناسِ شائِعاًرَأَوا ما أَفادَتني عَطاياكَ أَشيَعا
  83. ٨٣وَأَكثَرَ ما أَدعو إِلى اللَهِ أَن أُرىلِشُكرِكَ ما اِمتَدَّت حَياتِيَ موزَعا