لصرف الليالي أن يصول ونخضعا
ابن حيوسأندلسيالطويلالعين
- ١لِصَرفِ اللَيالي أَن يَصولَ وَنَخضَعاوَحَتمٌ عَلَينا أَن يَقولَ وَنَسمَعا
- ٢أَطَعناهُ كَرهاً حينَ لَم نَلقَ ناصِراًعَلَيهِ وَلا في كَفِّ عَدواهُ مَطمَعا
- ٣فَكَم فَلَّ ذا حَدٍّ وَذَلَّقَ نابِياًوَآمَنَ مُرتاعاً وَرَوَّعَ أَروَعا
- ٤وَأَبطَلَ أَمراً كانَ يُرجى وُقوعُهُوَجاءَ بِأَمرٍ لَم يَكُن مُتَوَقَّعا
- ٥وَبَلَّغَ غاياتِ الأَمانِيِّ عاجِزاًوَخابَ مُشيخٌ خَبَّ فيها وَأَوضَعا
- ٦سَواءٌ عَلَيهِ مَن أَقامَ بِبَيتِهِعَلى الذُلِّ صَبّاراً وَمَن باشَرَ الوَعا
- ٧وَهَل هُوَ إِلّا الريحُ عِندَ هُبوبِهاتَبيتُ رُخاءً ثُمَّ تُصبِحُ زَعزَعا
- ٨وَمِن جَورِهِ أَن غادَرَ الذُلَّ قاهِراًعَزيزاً وَأَبقى مازِنَ العِزِّ أَجدَعا
- ٩أَضاعَ العُفاةَ فَقدُ نَصرِ بنِ صالِحٍعَلى أَنَّ دَهراً غالَهُ كانَ أَضيَعا
- ١٠غَداةَ دَعا أَنصارَهُ فَتَصامَمواوَقَد طالَما نادى نَداهُ فَأَسمَعا
- ١١وَلَو دافَعوا عَن رَبِّهِم بَعدَ رَبِّهِمبِأَنفُسِهِم ما أَبطَأوا إِذ تَسَرَّعا
- ١٢وَلاقى الأُلوفَ غَيرَ مُكتَرِثٍ بِهاهُمامٌ أَجابَ المَوتَ أَوَّلَ ما دَعا
- ١٣فَهَل ظَنَّهُ بَعضَ العُفاةِ فَلَم يَجِدإِلى رَدِّهِ نَهجاً وَلا عَنهُ مَدفَعا
- ١٤وَجادَ بِنَفسٍ لا يُجادُ بِمِثلِهاوَأَعطى قِياداً لَم يَكُن قَبلُ طَيِّعا
- ١٥وَما خِلتُ أَنَّ الشَمسَ قَبلَ مُصابِهِتُضامُ وَلا زُهرَ المَجَرَّةِ تُرتَعا
- ١٦لِيَبكِ طَويلاً كُلُّ مُكدٍ وَعائِلٍعَلى مَلِكٍ أَغنى وَأَروى وَأَشبَعا
- ١٧وَبَحرِ نَوالٍ يَنزَحُ الناسُ مائَهُإِذا ظُنَّ أَن قَد غيضَ عاوَدَ مُترَعا
- ١٨أَضاقَ سَبيلَ المَأثُراتِ عَلى الوَرىوَعَمَّهُمُ بِالمُنفِساتِ وَأَوسَعا
- ١٩فَقُلنا غَمامٌ طَبَّقَ الأَرضَ سَيلُهُوَقالَ العِدى لَو كانَ غَيماً تَقَشَّعا
- ٢٠وَما زالَ رَبَّ الجودِ طِفلاً وَيافِعاًإِلى أَن ثَوى الجودَ في حُفرَةٍ مَعا
- ٢١وَأَعجَزَ رَيبَ الدَهرِ أَن يَتَفَرَّقاوَكانَ بِتَفريقِ الأَحِبَّةِ مولَعا
- ٢٢لَقَد راضَهُ حَتّى لَأَنفَذَ حُكمَهُوَلَو لَم يُرَض لَم يَرضَ بِالتُربِ مَضجَعا
- ٢٣وَلا اِتَّخَذَ الغَبراءَ دارَ إِقامَةٍوَقَد كانَ مَثواهُ مِنَ النَجمِ أَرفَعا
- ٢٤وَلَم يَدرِ مَن هالَ التُرابَ عَلَيهِ مَنيُواري وَلا ناعيهِ أُخرِسَ مَن نَعا
- ٢٥أَرى ضَحوَةَ الإِثنَينِ يَومَ تَقَطَّعَتقُوى عِزَّةٍ ما خِلتُها أَن تَقَطَّعا
- ٢٦فَفاضَت دُموعٌ لا تَقومُ بِحَقِّهِوَلَو نَزَحَت أَمواهَ دِجلَةَ أَجمَعا
- ٢٧وَريعَت قُلوبٌ عَمَّها الخَوفُ بَعدَهُوَعَهدي بِها في ظِلِّهِ لَن تُرَوَّعا
- ٢٨وَتَحتَ مُلوكِ الخافِقينَ أَسِرَّةٌتُزَعزَعُ يَوماً إِن قَناهُ تَزَعزَعا
- ٢٩كَيَومِ عَزازٍ إِذ حَمى الدينَ سَيفُهُوَقَد قارَبَت أَركانُهُ أَن تَضَعضَعا
- ٣٠أَقامَ بِهِ سوقَ الطِعانِ وَلَم يُقِمدَعائِمَ هَذا الشَرعِ كَالسُمرِ شُرَّعا
- ٣١فَوَلّى عَظيمُ الرومِ وَالرَأيُ ما رَأىمُصيخاً إِلى داعِ السَلامَةِ مُهطِعا
- ٣٢وَطائِفَةٍ خَرّوا إِلى غَيرِ قِبلَةٍسُجوداً بِحُكمِ الباتِراتِ وَرُكَّعا
- ٣٣فَلِلَّهِ نَفسٌ لا تُنافَسُ غالَها الحِمامُ وَحَقٌّ لِلمَكارِمِ ضُيِّعا
- ٣٤لَئِن ماتَ مَقصورَ الحَياةِ فَلَم يَزَلأَمَدَّ الوَرى طَولاً وَباعاً وَتُبَّعا
- ٣٥شَبابٌ نَهاهُ الحِلمُ أَن يَتبَعَ الهَوىوَعَزمٌ كَفاهُ الحَزمُ أَن يُتَتَبَّعا
- ٣٦وَمَلكٌ وَأَيمُ اللَهِ كَذَّبَ كُلَّ مَنيُكَبِّرُ كِسرى أَو يُعَظِّمُ تُبَّعا
- ٣٧فَقيدٌ أَماتَ المَحلَ قَبلَ فِطامِهِوَرَوَّعَ أَهلَ الأَرضِ لَمّا تَرَعرَعا
- ٣٨إِذا عَنَّتِ الفَحشاءُ في نَيلِها المُنىتَوَرَّعَ أَو عَزَّ السُؤالُ تَبَرُّعا
- ٣٩حَيِيٌّ وَإِن لَم يَأتِ ما يوجِبُ الحَياوَصَوبُ حَياً باقٍ إِذا الغَيثُ أَقلَعا
- ٤٠وَذو سورَةٍ شَطَّت مَراماً وَسَورَةٍتُميتُ لِتُحيِي أَو تَضُرُّ لِتَنفَعا
- ٤١خَلائِقُ أَعيا في الخَلائِقِ نِدُّهاتَشوقُكَ مَرأىً أَو تَروقُكَ مَسمَعا
- ٤٢تَزيدُ عَلى ماءِ الغَوادي طَهارَةًوَيُنسيكَ رَيّاها الرَحيقَ المُشَعشَعا
- ٤٣كَساهُ الحِجى وَالحِلمُ وَالعَدلُ حُلَّةًتَرَدّى بِها في مَهدِهِ وَتَلَفَّعا
- ٤٤فَكُلُّ جَميلٍ كانَ أَو هُوَ كائِنٌتَأَصَّلَ مِن أَفعالِهِ وَتَفَرَّعا
- ٤٥مَساعٍ إِلى غَيرِ المَحامِدِ لَم تَمِلوَنَفسٌ إِلى غَيرِ العُلى لَن تَطَلَّعا
- ٤٦أَخَلَّ بِمَغناهُ الَّذي لَم يَزَل بِهِحِمىً وَخَلا الغابُ الَّذي كانَ مُسبِعا
- ٤٧مَحَلٌّ عَهِدنا العُرفَ لِلعُرفِ شافِعاًبِهِ وَشَفيعَ السائِلينَ مُشَفَّعا
- ٤٨إِذا خيفَتِ الأَوطانُ أومِنَ سِربُهُوَإِن غَمَرَ المَحلُ البَسيطَةَ أَمرَعا
- ٤٩لَحى اللَهُ دَهراً بَزَّناهُ بِرَغمِنافَعَثرَتُهُ ما لا يُقالُ لَها لَعا
- ٥٠وَمِن عَدلِهِ أَنَّ اللَذَينِ تَغَلَّباعَلى مُلكِهِ مِن بَعدِهِ ما تَمَتَّعا
- ٥١فَخَصمٌ بِسَيفِ اللَهِ عاجَلَهُ الرَدىوَأَغرَبَ في قَتلِ الأَخيرِ وَأَبدَعا
- ٥٢خَليفَةُ لَم يَصلُح لِنَصرٍ خَليفَةًوَهَل أُلبِسَ العَلياءَ إِلّا لِيَنزَعا
- ٥٣أَبا كامِلٍ إِن غالَبَتكَ يَدُ الرَدىوَلَم يُغنِكَ البَأسُ الَّذي لَيسَ يُدَّعا
- ٥٤فَإِنَّكَ مِن قَومٍ تَكونُ قُبورُهُمإِذا ما خَشوا ضَيماً نُسوراً وَأَضبُعا
- ٥٥إِذا فاخَروا طابوا أَخيراً وَأَوَّلاًوَإِن طاعَنوا طالوا رِماحاً وَأَذرُعا
- ٥٦وَإِن طَلَبوا جابوا مَهامَةِ لَم تُجَبوَإِن حارَبوا اِجتابوا مِنَ الصَبرِ أَدرُعا
- ٥٧مَضَيتَ وَلَم تَترُك مِنَ المَجدِ غايَةًوَلَم تُبقِ في قَوسِ المُروءَةِ مَنزِعا
- ٥٨كَذاكَ البُدورُ النَيِّراتُ خُسوفُهايُخافُ إِذا أَتمَمنَ عَشراً وَأَربَعا
- ٥٩وَمِن بَخَلي أَن جاءَ ذا القَولُ آخِراًوَلَم أَعتَمِد نَظمَ القَوافي تَطَوُّعا
- ٦٠وَحَسَّنَ لي شَرخُ الشَبابِ وَجَهلُهُإِضاعَةَ فَرضٍ مِثلُهُ لَن يُضَيِّعا
- ٦١وَإِن قُلتُ مَأموراً وَأَبدَعَ خاطِريفَيَقبُحُ بي إِذ لَم أَقُل مُتَبَرِّعا
- ٦٢عَدِمتُ لِساناً حالَفَ العَجزَ ضِلَّةًوَخالَفَ قَلباً كَالقُلوبِ مُفَجَّعا
- ٦٣يُؤَبِّنُ مَن يُدلي بِأَدنى فَضيلَةٍفَكَيفَ بِمَن حازَ الفَضائِلَ أَجمَعا
- ٦٤بِنَفسي وَحيدٌ أَسلَمَتهُ جُيوشُهُوَمُرتَحِلٌ لَم يَنتَظِر أَن يُوَدَّعا
- ٦٥وَحَلَّ ضَريحاً أودِعَ البَأسَ وَالنَدىوَلَولا اِبنُهُ ما رَدَّ ما كانَ أودِعا
- ٦٦فَنابَ مَنابَ الشَمسِ عَن قَمَرِ الدُجىوَهَل غابَ بَدرُ التَمِّ إِلّا لِيَطلَعا
- ٦٧إِذا جارَ في كَسبِ الثَناءِ طَريقُهُأَجَدَّ طَريقاً لَم يَكُن قَطُّ مَهيعا
- ٦٨بَعيدُ المَرامي في مَساعيهِ ما جَرىيَرومُ مَداهُ الفِكرُ إِلّا تَتَعتَعا
- ٦٩حَوى حَسَباً مَحضاً وَرَأياً مُؤَيَّداًوَمَنّاً بِلا مَنٍّ وَعِزّاً مُمَنَّعا
- ٧٠أَصالَةُ وَثّابٍ وَصَولَةُ صالِحٍوَهِزَّةُ نَصرٍ لِلعَطايا تَبَرُّعا
- ٧١حَمِدنا بِمَحمودٍ ذَميمَ زَمانِناوَعاوَدَ مَشتانا بِنُعماهُ مَربَعا
- ٧٢بِأَنطَقِ مَن شاهَدتُ بِالحِكَمِ الَّتيتَفَنَّنَ في إِظهارِها وَتَنَوَّعا
- ٧٣فَأَوضَحَ مَعناها الَّذي كانَ غامِضاًوَآنَسَ مَغناها الَّذي كانَ بَلقَعا
- ٧٤وَما زالَ مَخدوعاً لِراجيهِ عاصِياًعَلىغَيرِهِ أَن يُستَزَلَّ فَيُخدَعا
- ٧٥وَثَبتُ الجَنانِ عِندَ كُلِّ مُلِمَّةٍتَضَعضَعَ مَن مَرَّت بِهِ وَتَصَعصَعا
- ٧٦مُبيدُ الأَعادي وَالفَوارِسُ تَدَّعيصَحيحُ الدَعاوي وَالمَآثِرُ تُدَّعا
- ٧٧وَمُخفي الهِباتِ سُؤدُداً غَيرَ أَنَّهاتَنُمُّ نَميمَ المِسكِ لَمّا تَضَوَّعا
- ٧٨تَوَلَّيتَ يا تاجَ المُلوكِ رِعايَتيفَلَم أَخشَ مِن جَورِ الخُطوبِ مُرَوِّعا
- ٧٩أَمِنتُ أَذاها مُذ لَقيتُكَ خائِفاًوَعُدتُ غَنِيّاً يَومَ زُرتُكَ مُدقِعا
- ٨٠وَبَيَّضتَ لي وَجهَ الرَجاءِ وَطالَمابَدا لي بِوَجهٍ أَربَدِ اللَونِ أَسفَعا
- ٨١بِقَلعَتِكَ الشَمّاءِ شِمتُ سَحابَةًكَفَتني فَلا زالَت لِوَجهِكَ مَطلَعا
- ٨٢إِذا ما اِنبَرى مَدحيكَ في الناسِ شائِعاًرَأَوا ما أَفادَتني عَطاياكَ أَشيَعا
- ٨٣وَأَكثَرَ ما أَدعو إِلى اللَهِ أَن أُرىلِشُكرِكَ ما اِمتَدَّت حَياتِيَ موزَعا