طرف يراعي النجم وهو مؤرق
عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملالقاف
- ١طرفٌ يراعي النَّجم وهو مؤرَّقُوجوًى تكادُ به الجوانح تُحْرَقُ
- ٢ومع الذين أودّهم لي في الدُّجىعتب يرقّ وعبرة تترقرق
- ٣إنِّي لأذكرهم على شحط النوىفتظلّ عيني بالمدامع تشرق
- ٤يا سعد قد ألف السهاد متيَّمٌدامي الحشاشة مستهام شيّق
- ٥ماذا تقول وكيف ظنّك بالكرىأيراجع الأَجفان وهو مطلَّق
- ٦أمْ هل يعود لنا الزمان بما مضىمن لهوه والعود غضّ مورق
- ٧أيَّام ترفل بالشباب وعيشنافيما تسرُّ به النُّفوس منمّق
- ٨واهاً لعيشك بين أكناف الحمىوأحبَّة بالجزع لم يتفرَّقوا
- ٩في منزلٍ نشأت به زهر الرّياوسقاه ريقته السحاب المغدق
- ١٠والورق تطربنا بسجع لحونهاوالبان يرقص تارةً ويصفّق
- ١١أمَّا خمائله وأيّ خمائلفالسندسُ المخضرُّ والإستبرق
- ١٢كشفَ الربيعُ لنا مخايل وجههفيها وطابَ صبوحنا والمغبق
- ١٣فرياضنا زهر النجوم وكأسنايسعى بها ساقٍ أغنُّ مقرطق
- ١٤برزت بنوَّار الشقيق فلم يزلبدر الدجنة عندها يتشقَّق
- ١٥فكأَنَّ كأس الرَّاح برق لامعوكأَنَّ جنح الليل غيم مطبق
- ١٦ومهفهف الأعطاف تحسب أنَّهقمر بدُريّ النجوم ممنطق
- ١٧يرنو إليك بمقلة سحَّارةتهوى ملاحتها القلوب وتشفق
- ١٨أرأيت ما فعلت نواظر شادنلم يلتفت لدم يطل ويهرق
- ١٩يا أيُّها الرشأ الذي ألحاظهترمي بأسهمها القلوبَ وترشق
- ٢٠قلبي أسيرٌ في هواك معذَّبفأنا المقيَّد في هواك المطلق
- ٢١ولقد أرقْت لك الدموع بأسرهاشوقاً فما لك لا ترقّ وترفق
- ٢٢هلاّ رجعت إلى وصال متيَّمشبَّ الغرام وشاب فيه المفرق
- ٢٣فامنن عليَّ بقبلةٍ تسخو بهاكرماً كما يتصدَّق المتصدِّق
- ٢٤هيهات فاتت بعد فائتة الصبالذاتنا الّلاتي لها أتشوَّق
- ٢٥ذهبتْ ولم تذهب عليها حشرةفي كلِّ يوم تستجدّ وتخلق
- ٢٦وعفت منازل للهوى ومعالمكانَ الزمان بها عليه رونق
- ٢٧أعِدِ الحديث عن الديار وقل لنابأبيك ما فعل الحمى والأَبرق
- ٢٨لا جاز أرضك يا منازل مرعدمن عارضٍ يسقي ثراك ومبرق
- ٢٩واعشوشبت منك البقاع وأينعتمنك الأزاهير التي تتأنَّق
- ٣٠أنَّى تغيَّرت البلاد وأهلهاوأتى عليها الدهر وهو مفرق
- ٣١وتبدَّلت تلك الوجوه بغيرهاغربت بدور ما هنالك تشرق
- ٣٢نعم الذين شقيت من أدبي بهمفيما لقيت فما نعمت ولا شقوا
- ٣٣هذي هي الدنيا كما تريانهاحرم اللبيب بها وفازَ الأَحمق
- ٣٤فصبرت فيها والخطوب متاحةلا ضاجر منها ولا أنا مشفق
- ٣٥حتَّى رأيت النائبات تقولُ ليعجباً لصبرك كيف لا يتمرق
- ٣٦ومذ امتدحت أبا الجميل فلا يديصفر ولا أنا من نداه مملّق
- ٣٧حملت مناقبه الرواة بأسرهافمغرّب بثنائه ومشرّق
- ٣٨من مبلغ الشّعراء عنِّي أنَّنيفي الجدِّ شاعره المجيد المفلق
- ٣٩وسواي في الشُّعراء عن ممدوحهراوٍ بمثل حديثه لا يوثق
- ٤٠غرَّدت فيه مطوَّقاً بجميلهإنَّ الحمام كما علمت مطوق
- ٤١أنبأت عنه وكنت أصدق لهجةويسرّني أني أقول فأصدق
- ٤٢نبأٌ عن المجد الأَثيل ومنبئٌتصغي إليه أُذُنُ الزَّمان فيطرق
- ٤٣لو بارز الليل البهيم أعانهمن صبح غرَّته عليه فيلق
- ٤٤يسطو على الأَرزاء سطوة ضيغمٍإحدى براثنه السنان الأَزرق
- ٤٥متصرّف في البأس حيث وجدتهما زالَ يفتق ما يشاء ويرتق
- ٤٦ويروق عند لقائه وعطائهغيث يصوب وبارق يتألَّق
- ٤٧فكأنَّما العافون منه بروضةأنهارها من كفِّه تتدفَّق
- ٤٨فانظر إلى الأَحرار وهي عبيدهبالبرِّ إلاَّ أنَّها لا تُعتَق
- ٤٩خلق الجميل بذاته لوجودهخلقاً وها هو في سواه تَخَلُّقُ
- ٥٠كرم على عسر الزَّمان ويسرهلا يستقرُّ المال حتَّى ينفق
- ٥١ولقد كفاني الله فيه عصابةلا أرتجيهم أبرقوا أم أرعدوا
- ٥٢واللهُ يعلم أنَّ قدرك فوقهموعلاك في جوِّ السَّماء مُحَلِّقُ
- ٥٣يا لابساً بُرْدَ الأُبوَّة والعُلىأرج الثناء بطيِّ بردك يعبق
- ٥٤فلكم يضوع مكارماً ومفاخراًيحيا بطيب أريجه المستنشقُ
- ٥٥لم تبصرِ العينان مثلك لاحقاًللأَوَّلين وسابقاً لا يُلحق
- ٥٦أحييتَ مجداً رمّ بعد فنائهفالمجد حيٌّ في حياتك يرزق
- ٥٧تفديك ممَّا تشتكيه من الأَذىخَلقٌ وددت لوَ انَّهم لم يخلقوا
- ٥٨وُفِّقت للفعل الجميل وصنعهإنَّ الموفّق للجميل موفَّق
- ٥٩فسعى إلى جدواك كلُّ مؤمَّلٍباب المواهب دونه لا يغلق
- ٦٠تملي عليك الشكر ألسِنةٌ لهايحلو لها لفظ ويعذب منطق