قصائد

تمضي وأنت مضنة الأوطان

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالنون

  1. ١تَمْضِي وَأنْتَ مَضَنَّةُ الأَوْطَانِوَدَرِيئَةٌ ذُخِرَتْ لَهذَا الآنِ
  2. ٢هَذَا هُوَ الخَطْبُ الأَجَلُّ وَهَذِهِأَدْعَى رَزَايَاهَا إلىَ الأَشْجَانِ
  3. ٣عُذْراً إذَا الأُمُّ الثَّكُولُ تَوَلَّتْوَفَقِيدُهَا هو آثَرُ الفِتْيَانِ
  4. ٤كَانَتْ مُقَلَّدَةً قِلاَدَةَ أنْجُمٍزُهْرٍ يَزِينُ نِظَامَهَا قَمَرَانِ
  5. ٥فَتَنَاثَرَتْ مِنهَا الكَوَاكِبُ وَانْطَوَىقَمَرٌ فَكَانَ عَزَاؤُهَا فِي الثَّانِي
  6. ٦حَتَّى إذَا مَا انْقَضَّ جَدَّدَ رُزْؤُهُأَرْزَاءَهَا وَقَضَى عَلَى السلوَانِ
  7. ٧عُودَا بنا نَعْرِضْ جُهُوداً كَرَّسَتْلِلْمَجْدِ صَرْحاً بَاذِخَ البُنْيَانِ
  8. ٨في عَرضِهَا عِظَةٌ عَلَى تَكْرَارِهَاتَزْكُو وَإنْ تَكُ مِلءَ كُلِّ جَنَانِ
  9. ٩إنِّي لأَحْضُرُهَا وَقْلْبِي سَامِعٌعَتْباً تُرَدِّدُهُ بِغَيْرِ لِسَانِ
  10. ١٠تِلْكَ المُنَى نُثِرَتْ لَهُنَّ دِمَاؤُكُمْوَمَهِرْنَ بِالأَرْوَاحِ وَالأبدَانِ
  11. ١١أَلمِثْلِ مَا أَفْضَتْ إلَيْهِ حَالُكُمْيَا قَوْمُ مِنْ خُلْفٍ وَمِنْ خِذْلاَنِ
  12. ١٢مَنْ ذَا يَرُدُّ عَلَى البِلاَدِ وَأَهْلِهَاعَهْدَ الوِئَامِ وَقُوَّةَ الإيمَانِ
  13. ١٣زُعَمَاؤُهَا مُتَكَافِلُونَ وَنَشْئُهَاأجْنَادُهُمْ بِالطَّوْعِ وَالإذْعَانِ
  14. ١٤وَالعَيْشُ تَكْسُوهُ المَفَاخرُ نَضْرَةًوَالأَرضُ تُسْقَى بِالنَّجِيعِ القَانِي
  15. ١٥إنْ أُطْلِقُوا أوْ قُيِّدُوا إنْ أُمِّنُواأوْ شُرِّدُوا حَالاَهُمُ سِيَّانِ
  16. ١٦وَزَمَاجِرُ الإيعَادِ فِي أسْمَاعِهِمْأشْبَاهُ مُطْرِبَةٍ مِنَ الأَلْحَانِ
  17. ١٧حَتَّى الإنَاثُ وَلَم يَكُنْ مِنْ شَأْنِهَاخَوْضُ الغِمَارِ بِجَانِبِ الذُّكْرَانِ
  18. ١٨بَرَزَتْ إلىَ السَّاحَاتِ لاَ يَعْتَاقُهَاخَفَرٌ وَهَلْ خَفَرٌ بِدَارِ هَوانِ
  19. ١٩أَلجَانِيَاتِ الوَرْدَ رَامَتْ حَظَّهَافِي كُلِّ مَرْمَى مِن رَصَاصِ الجَانِي
  20. ٢٠يَا حُسْنَهَا وَبَنَاتُهَا مَخْضُوبةٌبِجِرَاحِ مَنْ تَأَسُو مِنَ الشُّجْعَانِ
  21. ٢١فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ الكَبِيرِ بِمَا جَرَىفِيهِ هُوَ قَلَّ فِي الأَزْمَانِ
  22. ٢٢ذَاقَ الطُّغَاةُ مَرَارَةَ الوِرْدِ الَّذِيشَرَعُوا وَسَاءَتْ شِرعَةُ الطُّغْيَانِ
  23. ٢٣وَتَبَيَّنُوا خَطَرَ اللِّدَادِ فَلَيَّنُوامِنْ جَفْوَةِ الجَبَرُوتِ وَالسُّلْطَانِ
  24. ٢٤وَمَشَوْا إلى زُعَمَاء مِصْرَ كَمَا مَشَىأَقْرَانُ مَمْلَكَةٍ إلىَ أقْرَانِ
  25. ٢٥مَاذَا بَلَوْا مِنْ ظَرْفِ عَدْلِيِّ وَمِنرَأَيٍ يُدَارُ وَمِنْ ثَبَاتٍ جَنَانِ
  26. ٢٦يَتَسَاجَلُونَ وَفِي المُسَاجَلّةِ الهُدَىإذْ تَبْرَاُ النِّيَّاتُ مِنْ أدْرَانِ
  27. ٢٧وَيَرُوحُ عَدْلِيَّ وَيَغْدُو سَاعِياًلَيِقاً إلى الغَايَاتِ فِي اطْمِئْنَانِ
  28. ٢٨لَمْ يَعْدُ أحْكَمَ خُطَّةٍ يَخْتَطُّهَافِيمَا يُبَاعِدُ تَارَةً وَيُدَانِي
  29. ٢٩إنْ يَنْفَصِمْ سَبَبٌ يَصِلهُ وَإنْ يَقَعْخَطَلٌ يَذُدْهُ بِمقَاطِعِ البُرْهَانِ
  30. ٣٠إيمانُهُ الوَضَّاحُ نَجْمٌ ثَابِتٌفِي القُطْبِ وَالأَفْلاَكِ فِي الدَّوَرَانِ
  31. ٣١يَقَعُ اخْتِلاَطُ الرَّأيِ إلاَّ حَيْثُمَايَبْدُو سَنَاهُ لِمُقْلَةِ الحيْرَانِ
  32. ٣٢مَا زَالَ يَدْفَعُ غَاصِبِي أوْطَانِهِحَتَّى أدالَ اللهُ لِلأوْطَانِ
  33. ٣٣أمَّا سَرِيرَتُهُ وَسِيرَتُهُ فَلَمْتَتَخَالَفَا فِي السِّرِّ وَالإعْلاَنِ
  34. ٣٤لَمْ يَشْهَدِ النُّدْمَانُ عَدْلِيَّا إذَارُفِعَ الوَقَارُ بمَجْلِسِ النُّدَمانِ
  35. ٣٥كَلاَّ وَلَمْ يُرَ فِي مَقَامِ رَصَانَةٍمُتَكَلِّماً كَتَكَلُّمِ النَّشْوَانِ
  36. ٣٦كَلاَّ وَلَمْ تَشْغَلُهُ ذَاتُ خَلاَعَةِكَلاَّ وَلَمْ تَفْتِنْهُ بِنْتُ دِنَانِ
  37. ٣٧أمَّا شَمَائلُهُ فَفي نَفَحَاتِهاعَبَقُ القَرَابَةِ مِنْ أُولِي التِّيجَانِ
  38. ٣٨وَلَهَا حِلٌى مِمَّا تُلاَحِظُهُ النُّهَىفِي اللَّوْذَعِيِّ العَاطِلِ المُزْدَانِ
  39. ٣٩آدَابُهُ آدَابُ إنْسَانٍ إذَاكَمُلّتْ مَعَانِي النُّبْلِ فِي الإنْسَانِ
  40. ٤٠يُهْدِي ابْتِسَامَتَهُ عَلَى قَدَرٍ فَمَاهُوَ بِالسَّخيِّ بِهَا وَلاَ الضَّنَّانِ
  41. ٤١إنَّ اْبْتِسَامَاتِ الوُجُوهِ كَثِيرَةٌدَرَجَاتُهَا وَلَهَا لِطَافُ مَعَانِ
  42. ٤٢وَتَبَسُّطُ المُعْطِي بِهَا من نَفْسِهِغَيْرُ التَّبَسُّطِ من عَطَاءِ بَنَانِ
  43. ٤٣أخْلاَفُهُ كَمُلّتْ مُصَفَّاةً فَمَاشِيبَتْ بِشَائِبَةٍ مِنَ النُّقْصَانِ
  44. ٤٤يَرْعَى كَرَامَتَهُ وَيَحْذَرُ كُلَّ مَايُزْرِي بِجَانِبِهَا الرَّفِيعِ الشَّانِ
  45. ٤٥وَاللُّطْفُ بَادٍ وَالإبَاءُ مُمَثِّلٌفِي شَخْصِهِ المُتَأنِّقِ المُتَوانِي
  46. ٤٦وَالحِلْمُ فيهِ سَجِيَّةٌ مَلَكِيَّةٌفَوقَ القِلَى وَالغلَّ وَالعُدْوَانِ
  47. ٤٧مَنْ يَغْتَفِرْ لِعَدُوِّهِ وَصَدِيقِهِذَنْباً فَتِلْكَ نِهَايَةُ الإحْسَانِ
  48. ٤٨فَلْيُجْمِلِ اللهُ العَلِيُّ ثَوَابَهُوَيُقِرَّهُ فِي خَالِدَاتِ جِنَانِ