فؤاد عصاه صبره وهو طالبه
ابن دنينيرأيوبيالطويلالباء
- ١فؤاد عصاه صبره وهو طالبُهوقلب أبت إلا التهابا جوانبه
- ٢وجفن تداعت للفراق شؤونهُفسالت دما لما تناءت حيايبه
- ٣فللّه قلبي حين زاد خفوقهُولله جفني حين سحت سحائبه
- ٤وليل كيوم الحشر طولا سهرتهُقتيل الأسى حتى تجلّت غياهِبُه
- ٥تساورني الأحزان فيه ولم أزلأراقبه كيما تغور كواكبه
- ٦فمن لكئيبٍ ساء في الحب حالهوقد رنّقَت بعد الفراق مشاربه
- ٧وأصبح لا يلوي على ذي ملامةٍيعنّفهُ يوم النوى ويعاتِبُه
- ٨ففي كل يوم ناصح تتكلّفيفنّدُني إذا ليس تقضى مآربه
- ٩ولست بمن يصغي إلى قول عاذلولا لرقيب بعد بين أراقبه
- ١٠فما بعد بعد المالكية حادثأحاذره إذ تعتريني نوائبه
- ١١سقى السفح من أعلام منيج هاطلمن الغيث كل تروي ثراه سواكبه
- ١٢معالم لهو لا يملّ فناؤُهاومنزل عيش مشرقات جوانبه
- ١٣فكم لي بها من ليلة بتّ أجتليبها الشمس والإظلام سود ذوائبه
- ١٤فما زلت منها في نهار ولم أزلمن العيش في ظل صفت لي جلابيه
- ١٥وما كان إلا الدهر فرّق ما غدامن الشمل مجموعا فضلّت مذاهبُه
- ١٦وما خلتُ أن الدهر تخني صروفهُولكن دهري ليس تقضى عجائبه
- ١٧وما فرقي من حادث ظلت جازعاله وشهاب الدين بالجود غالبُه
- ١٨فتى نصر الدين الحنيف بعزمةٍإذا الخطب لاقاها تهدم جانبه
- ١٩هو الراهب المال الذي ليس غيرهُمن الناس يعطي بعض ما هو واهبه
- ٢٠فلا جود إلا ما أفادت يمينهُولا نصر إلا ما أفاءت كتائبُه
- ٢١وما انفك سكريا على من ينيلهُنوالاً ومصبوما على من يحاربه
- ٢٢ولو لم يكن للجود عاف وطالبعذت نفسه بالجود منه تطالبه
- ٢٣فإن كان حرب فالرؤوسُ نثارهوإن حان سلم فالنفوس مواهبه
- ٢٤فيا ناصر الإسلام بعد اهتضامهويا ناشر الإنعام أكدت مطالبه
- ٢٥شددت عرى الدين الحنيف وقد وهتوألبسته نصرا أو غيرك سالبه
- ٢٦شحذت له من حد رأيك منصلايردّ الرزايا لا تفلّ مضاربه
- ٢٧وأثبتّ من جدوى يديك مناقاهي المجد لا ما يبتغي منه كاسبه
- ٢٨وأرغمت حُسّاوي بوعد وإنماتلافهم أن ينجز الوعد صاحبه
- ٢٩فلا صبر إنّ الصبر محّت رسومهُولا مهل قد غصّ بالماء شاربه
- ٣٠ومن عجب إني دعوتك للندىوجودك مثل البحر جاشت غواربه
- ٣١بأوهم محبوك الذراعين والقرىهضيم الحشى مستشرفات مناكبه
- ٣٢كأنّ به من حندس الليل ظلمةتقمّصَها إذ تمّ فيه تناسبُه
- ٣٣إذا رمقتهُ مقلة العين معجباوأثنَت عليه قيل إنّ وراكبُه
- ٣٤فذلك ما أمّلتهُ ووعدتنيبه وهو دين ليس يسقط واجبه
- ٣٥فما لي من أرجو سواك نوالَهُولا بفنا الحدباء سمح أجاذبه
- ٣٦وإني لمن قوم تكاد نفوسهمجلالا تعاف العيش إذ لا تصاحبه
- ٣٧هم القوم من لا قيت منه رأيتهرفيع العلا ليست تنال مناقبه
- ٣٨بماذا أهنئ الشهر منك وأيماخلالك أثنى إذ مدى لا أقاربه
- ٣٩فلا سوف للآداب إلا بأن ترىمليّا بعز ليس يقلع راتبه