صددت أن عاد روض الرأس ذا زهر
التهاميعباسيالبسيطحزنالراء
- ١صَددت أَن عاد روض الرأس ذا زَهَرٍفالشَيبُ عِندِكِ ذَنبٌ غير مغتفرِ
- ٢لا دَرَّ دَرُّ بَياض الشَيبِ إِنَّ لَهُفي أَعيُن الغيدِ مِثلَ الوَخزِ بالإِبَرِ
- ٣سَواد رأسِكَ عِندَ الهائِماتِ بِهِمُعادِلٌ لِسَوادِ القَلبِ وَالبَصَرِ
- ٤قَد كانَ مَغفِرَ رأسي لاقتير بِهِفَصَيَّرته قَتيراً صبغة الكِبَرِ
- ٥كُن من ملاحظ عينيها عَلى حذرٍفَإِنَّما لَحظُها أَمضى مِنَ القَدَرِ
- ٦أَهتَزُّ عِندَ تَمَنّي وَصلِها طَرَباًوَرُبَّ أمنِيَة أَحلى مِنَ الظَفَرِ
- ٧تَجني عَليَّ وَأَجني مِن مَراشِفهافَفي الجنا وَالجَنايات انقَضى عُمُري
- ٨أَهدى لَنا طَيفُها نَجداً وَساكِنُهُحَتّى اقتَصنا ظباء البَدو في الحَضَرِ
- ٩يخنسن بَينَ فروج المعلمات كَمايكنسن بَينَ فُروع الظال والسَمرِ
- ١٠فَباتَ يَجلو لَنا مِن وَجهِها قمراًمِنَ البَراقِعِ لَولا كَلفَةُ القَمَرِ
- ١١وَراعها حَرُّ أَنفاسي فَقلت لَهاهَوايَ نارٌ وَأَنفاسي مِنَ الشَرَرِ
- ١٢فَزادَ دُرُّ الثَنايا دَرُّ أَدمعهافالتفَّ مُنتَظم مِنهُ بمنتِثرِ
- ١٣فَما نكرنا مِنَ الطَيفِ المُلِمِّ بِناممن هَويناهُ إِلّا قِلَّةُ الخَفرِ
- ١٤باتَت تُبيحُ لَنا ما لا تَجود بِهِمِنَ الرِضابِ اللَذيذ البارِد الخَصرِ
- ١٥فثرت أَعثر في ذيل الدُجى ولهاًوَالجوُّ رَوضٌ وَزهر الشيب كالزَهرِ
- ١٦وَللمجرَّة فَوقَ الأَرضِ مُعتَرِضٌكَأَنَّها حَبَبٌ يَطفو عَلى نَهَرِ
- ١٧وَلِلثُّرَيّا رُكود فَوقَ أَرحلناكَأَنَّها قطعة مِن جلدة النَمِرِ
- ١٨وَأَدهم الليل نَحو الغَرب مُنهَزِمٌوَأَشقَرُ الفَجرِ يَتلوهُ عَلى الأَثَرِ
- ١٩كَأَنَّ أَنجمه وَالصبح يغمضهاقَسراً عيون غفت مِن شِدَّةِ السَهَرِ
- ٢٠فَرَوَّع السِربَ لما ابتل أَكرعهفي جَدوَلٍ مِن خَليج الفَجرِ مُنفَجِرِ
- ٢١وَلَو قدرت وَثوب اللَيلِ مُنخَرِقٌبِالصُبحِ رَقَّعته مِنهُنَّ بِالشَعَرِ
- ٢٢قالَت أَأَنساكِ نَجداً حُبُّ مطَّرفٍفَقُلت خُبرُكِ يُغنيني عَن الخَبَرِ
- ٢٣أَخَذتِ طَرفي وَسَمعي يَومَ بَينِكُمُفَكَيفَ أَهوى بِلا سَمعٍ وَلا بَصَرِ
- ٢٤وَقَد أَخَذتِ فُؤادي قَبلُ فاطَّلعيهَل فيهِ غَيرُكِ مِن أُنثى وَمِن ذَكَرِ
- ٢٥فَإِن وَجدت سِوى التَوحيد فيهِ هَوىًإِلّا هَواكِ فَلا تُبقي وَلا تَذَري
- ٢٦حَكَّمَت حُبَّكِ في قَلبي فَجارَ وَمَنيَقنَع بِحُكمِ الهَوى في قَلبِهِ يَجرِ
- ٢٧بَيضاء تَسحَبُ لَيلاً حُسنَهُ أَبَداًفي الطُولِ مِنهُ وَحسن اللَيلِ في القِصَرِ
- ٢٨يَحكي جنا الأُقحوان الغضّ مَبسِمُهافي اللَون وَالريح وَالتَفليج وَالأَشَرِ
- ٢٩لَو لَم يَكُن أُقحُواناً ثَغرُ مَبسِمِهاما كانَ يَزداد طيباً ساعَة السَحرِ
- ٣٠لَها عَلى الغيد فَضل مِثلَ ما فَضُلَتكَفّا الرَئيس أَبي عَمروٍ عَلى المَطَرِ
- ٣١وهبه بارهما في غُزرِ نيلهمافَهَل يباريهما في الجودِ بِالبِدَرِ
- ٣٢ذو صورة أَفرَغ الرَحمن صيغتهافي قالِب المَجدِ لا في قالِب البشرِ
- ٣٣وَماء وَجه ينِّبي عَن صَرامَتِهِإِن الفرند دَليلُ الصارِمِ الذَكَرِ
- ٣٤بَحرٌ وَلَكِنَّهُ تَصفو مَوارِدهوَالبَحر مُنبَعِث بِالصَفوِ وَالكدرِ
- ٣٥لا تنكرَنَّ نَفيساً من مَواهِبِهِفَلَيسَ ينكر قَذفُ البَحرِ بالدُرَرِ
- ٣٦صَعب الأباء ذَلول الصَفح مُبتَعِدُالمحلِّ داني النَدى مُستَحكِم المَرَرِ
- ٣٧يا مَن يَروم لَهُ شُبهاً يُشاكِلُهُلَقَد طلبت مَحالاً لَيسَ في القَدَرِ
- ٣٨إِن كُنتَ تَطلُب بَحراً لا يَغيض فزرمُحَمَّد بِن الحُسَين الآن أَو فَذرِ
- ٣٩فَمَجدِهِ وَنداه المحض في حَضَرٍوَماله وَثَناهُ الغضُّ في سَفَرِ
- ٤٠يَزيد مَعروفه بالسَترِ منزلةكما يَزيدُ بَهاء الخود بالخفرِ
- ٤١تَرى مياه النَدى تَجري بأنملةتَرَقرَقَ الماءِ في الهِندِيَّةِ البترِ
- ٤٢عَرَفتُ أَباءه الشمُّ الكِرام بِهِكَذاكَ يَعرِف طيب الأَصلِ بالثَمَرِ
- ٤٣قَوم علوا وَأَضاؤوا الأُفق واتصلتأَنواؤهم كفعال الأَنجم الزُهُرِ
- ٤٤مَضوا وَأَهوى عَلى آثارهم خلفاًوَالسُحب مبقية لِلروض وَالغَدرِ
- ٤٥قَد كنت أَهواه تَقليداً لمِخبرهفصرت أَهواهُ بِالتَقليد وَالنَظر
- ٤٦وَكنت أُكبِرُهُ قَبلَ اللِقاء لَهُفازددت للفرق بَينَ العين والأَثَرِ
- ٤٧لا غرو إِن سمح الدهر البَخيل بِهِفَطالَما فاضَ ماء النَهرِ مِن حَجَرِ
- ٤٨جادَ الزَمان فأعطى فَوقَ قيمَتهوَرُبَّما جادَت الأَصداف بِالدُرَرِ
- ٤٩يحل مِن كُلِّ مَجد شامِخٍ وَسَطاًتوسط العين بَينَ الشفر وَالشفرِ
- ٥٠لَولاهُ لَم يَقضِ في أَعدائِهِ قَلَموَمخلب اللَيث لَولا اللَيثُ كالظُفُرِ
- ٥١فيهِ المُنى وَالمَنايا كالشُجاع بِهالدِرياق وَالسُمّ جمُّ النَفع وَالضَرَرِ
- ٥٢ما صَرَّ إِلّا وصلَّت بيض أَنصلهفي الهام أَو أطَّتِ الأَرماح في الثَغرِ
- ٥٣وَغادَرَت في العِدى طَعناً يَحف بِهِضَرب كَما حَفَّت الأعكان بِالسررِ
- ٥٤يا رَبَّ مَعنىً بَعيد الشأوِ أَسلُكُهُفي سلك لَفظ قَريب الفَهمِ مُختَصَرِ
- ٥٥لَفظاً يَكون لعقد القَول واسِطَةما بَينَ مَنزِلَة الأَسهاب وَالحصرِ
- ٥٦إِنَّ الكِتابة سارَت نَحوأَنملهوَالجود فالتَقَيا فيهِ عَلى قَدرِ
- ٥٧تَردُّ أَرماحه الأَقلام صاغِرَةعَكساً كَعَكسِ شعاع الشَمسِ للبصر
- ٥٨يَجلو بَياض المَعاني سود أَحرُفِهاإِنَّ الظَلام لَيَجلو رونَق السَحَرِ
- ٥٩وَفي كِتابِكَ فاعذر من يهيم بِهِمِنَ المَحاسِن ما في أَحسَن الصُوَرِ
- ٦٠يتركن صَفحة شمس الطرس ساحَتهنَمشاء تحسبها من صفحَةِ القمر
- ٦١الطِرسُ كالوَجهِ وَالنونات دائِرَةمِثلَ الحَواجِبِ وَالسينات كالطُررِ
- ٦٢تَحكي حروفك لا مَعنى مواقعهاوَلَيسَ كل سَواد أَسودَ البصَرِ
- ٦٣وَلَيسَ كل بَياض بصَّ أَسوَدِهِفيما سِوى العينِ مَعدوداً مِنَ الحورِ
- ٦٤وَلا يُعُدّان في عَينِ امرىءٍ حَوَراًإِلّا إِذا اجتَمعا فيهِ عَلى قَدَرِ
- ٦٥فَرَّغتَ نَفسَكَ للأَحرار تَغرِسُهموَهَمُّ غَيرِكَ غرس النَخلِ وَالشَجرِ
- ٦٦لَمّا وَطئت دِمَشقاً بيع ما وطئترِجلاك مِنها بِسعر العَنبَر الذَفرِ
- ٦٧وَهَذِهِ صِلَةٌ لا يَشعُرونَ بِهاأَجَدَت حَتّى بِوطء الرِجل في العفرِ
- ٦٨من جود كَفِّكَ جاد الأَكرَمونَ نَدىًوَالشَمسُ مِنها ضِياء الأَنجم الزُهرِ
- ٦٩فمن تَجِد مِنهُم يَمدحك مادحهوَالمَدح في أَرَجِ النَوار للمطرِ
- ٧٠وَكُلَّما شَحَّ أَهل الأَرضِ زِدتَ نَدىًبظلمة الدُهم تَبدو زينة الغُرَرِ
- ٧١أَما العِراقُ فَيَثني جيد مُلتَفِتٍشَوقاً إِلَيكَ وَيَرعى لَيلَ مُنتَظِرِ
- ٧٢لا زِلتَ في معزل عَن كُلِّ نائِبَةٍمُسَلَّماً من صُروفِ الدَهر وَالغِيَرِ
- ٧٣ما جَنَّ ليل وَلاحَ الصُبحُ يتبعهوَما تَرَنَّمتِ الأَطيار في السَحرِ