قصائد

صددت أن عاد روض الرأس ذا زهر

التهاميعباسيالبسيطحزنالراء

  1. ١صَددت أَن عاد روض الرأس ذا زَهَرٍفالشَيبُ عِندِكِ ذَنبٌ غير مغتفرِ
  2. ٢لا دَرَّ دَرُّ بَياض الشَيبِ إِنَّ لَهُفي أَعيُن الغيدِ مِثلَ الوَخزِ بالإِبَرِ
  3. ٣سَواد رأسِكَ عِندَ الهائِماتِ بِهِمُعادِلٌ لِسَوادِ القَلبِ وَالبَصَرِ
  4. ٤قَد كانَ مَغفِرَ رأسي لاقتير بِهِفَصَيَّرته قَتيراً صبغة الكِبَرِ
  5. ٥كُن من ملاحظ عينيها عَلى حذرٍفَإِنَّما لَحظُها أَمضى مِنَ القَدَرِ
  6. ٦أَهتَزُّ عِندَ تَمَنّي وَصلِها طَرَباًوَرُبَّ أمنِيَة أَحلى مِنَ الظَفَرِ
  7. ٧تَجني عَليَّ وَأَجني مِن مَراشِفهافَفي الجنا وَالجَنايات انقَضى عُمُري
  8. ٨أَهدى لَنا طَيفُها نَجداً وَساكِنُهُحَتّى اقتَصنا ظباء البَدو في الحَضَرِ
  9. ٩يخنسن بَينَ فروج المعلمات كَمايكنسن بَينَ فُروع الظال والسَمرِ
  10. ١٠فَباتَ يَجلو لَنا مِن وَجهِها قمراًمِنَ البَراقِعِ لَولا كَلفَةُ القَمَرِ
  11. ١١وَراعها حَرُّ أَنفاسي فَقلت لَهاهَوايَ نارٌ وَأَنفاسي مِنَ الشَرَرِ
  12. ١٢فَزادَ دُرُّ الثَنايا دَرُّ أَدمعهافالتفَّ مُنتَظم مِنهُ بمنتِثرِ
  13. ١٣فَما نكرنا مِنَ الطَيفِ المُلِمِّ بِناممن هَويناهُ إِلّا قِلَّةُ الخَفرِ
  14. ١٤باتَت تُبيحُ لَنا ما لا تَجود بِهِمِنَ الرِضابِ اللَذيذ البارِد الخَصرِ
  15. ١٥فثرت أَعثر في ذيل الدُجى ولهاًوَالجوُّ رَوضٌ وَزهر الشيب كالزَهرِ
  16. ١٦وَللمجرَّة فَوقَ الأَرضِ مُعتَرِضٌكَأَنَّها حَبَبٌ يَطفو عَلى نَهَرِ
  17. ١٧وَلِلثُّرَيّا رُكود فَوقَ أَرحلناكَأَنَّها قطعة مِن جلدة النَمِرِ
  18. ١٨وَأَدهم الليل نَحو الغَرب مُنهَزِمٌوَأَشقَرُ الفَجرِ يَتلوهُ عَلى الأَثَرِ
  19. ١٩كَأَنَّ أَنجمه وَالصبح يغمضهاقَسراً عيون غفت مِن شِدَّةِ السَهَرِ
  20. ٢٠فَرَوَّع السِربَ لما ابتل أَكرعهفي جَدوَلٍ مِن خَليج الفَجرِ مُنفَجِرِ
  21. ٢١وَلَو قدرت وَثوب اللَيلِ مُنخَرِقٌبِالصُبحِ رَقَّعته مِنهُنَّ بِالشَعَرِ
  22. ٢٢قالَت أَأَنساكِ نَجداً حُبُّ مطَّرفٍفَقُلت خُبرُكِ يُغنيني عَن الخَبَرِ
  23. ٢٣أَخَذتِ طَرفي وَسَمعي يَومَ بَينِكُمُفَكَيفَ أَهوى بِلا سَمعٍ وَلا بَصَرِ
  24. ٢٤وَقَد أَخَذتِ فُؤادي قَبلُ فاطَّلعيهَل فيهِ غَيرُكِ مِن أُنثى وَمِن ذَكَرِ
  25. ٢٥فَإِن وَجدت سِوى التَوحيد فيهِ هَوىًإِلّا هَواكِ فَلا تُبقي وَلا تَذَري
  26. ٢٦حَكَّمَت حُبَّكِ في قَلبي فَجارَ وَمَنيَقنَع بِحُكمِ الهَوى في قَلبِهِ يَجرِ
  27. ٢٧بَيضاء تَسحَبُ لَيلاً حُسنَهُ أَبَداًفي الطُولِ مِنهُ وَحسن اللَيلِ في القِصَرِ
  28. ٢٨يَحكي جنا الأُقحوان الغضّ مَبسِمُهافي اللَون وَالريح وَالتَفليج وَالأَشَرِ
  29. ٢٩لَو لَم يَكُن أُقحُواناً ثَغرُ مَبسِمِهاما كانَ يَزداد طيباً ساعَة السَحرِ
  30. ٣٠لَها عَلى الغيد فَضل مِثلَ ما فَضُلَتكَفّا الرَئيس أَبي عَمروٍ عَلى المَطَرِ
  31. ٣١وهبه بارهما في غُزرِ نيلهمافَهَل يباريهما في الجودِ بِالبِدَرِ
  32. ٣٢ذو صورة أَفرَغ الرَحمن صيغتهافي قالِب المَجدِ لا في قالِب البشرِ
  33. ٣٣وَماء وَجه ينِّبي عَن صَرامَتِهِإِن الفرند دَليلُ الصارِمِ الذَكَرِ
  34. ٣٤بَحرٌ وَلَكِنَّهُ تَصفو مَوارِدهوَالبَحر مُنبَعِث بِالصَفوِ وَالكدرِ
  35. ٣٥لا تنكرَنَّ نَفيساً من مَواهِبِهِفَلَيسَ ينكر قَذفُ البَحرِ بالدُرَرِ
  36. ٣٦صَعب الأباء ذَلول الصَفح مُبتَعِدُالمحلِّ داني النَدى مُستَحكِم المَرَرِ
  37. ٣٧يا مَن يَروم لَهُ شُبهاً يُشاكِلُهُلَقَد طلبت مَحالاً لَيسَ في القَدَرِ
  38. ٣٨إِن كُنتَ تَطلُب بَحراً لا يَغيض فزرمُحَمَّد بِن الحُسَين الآن أَو فَذرِ
  39. ٣٩فَمَجدِهِ وَنداه المحض في حَضَرٍوَماله وَثَناهُ الغضُّ في سَفَرِ
  40. ٤٠يَزيد مَعروفه بالسَترِ منزلةكما يَزيدُ بَهاء الخود بالخفرِ
  41. ٤١تَرى مياه النَدى تَجري بأنملةتَرَقرَقَ الماءِ في الهِندِيَّةِ البترِ
  42. ٤٢عَرَفتُ أَباءه الشمُّ الكِرام بِهِكَذاكَ يَعرِف طيب الأَصلِ بالثَمَرِ
  43. ٤٣قَوم علوا وَأَضاؤوا الأُفق واتصلتأَنواؤهم كفعال الأَنجم الزُهُرِ
  44. ٤٤مَضوا وَأَهوى عَلى آثارهم خلفاًوَالسُحب مبقية لِلروض وَالغَدرِ
  45. ٤٥قَد كنت أَهواه تَقليداً لمِخبرهفصرت أَهواهُ بِالتَقليد وَالنَظر
  46. ٤٦وَكنت أُكبِرُهُ قَبلَ اللِقاء لَهُفازددت للفرق بَينَ العين والأَثَرِ
  47. ٤٧لا غرو إِن سمح الدهر البَخيل بِهِفَطالَما فاضَ ماء النَهرِ مِن حَجَرِ
  48. ٤٨جادَ الزَمان فأعطى فَوقَ قيمَتهوَرُبَّما جادَت الأَصداف بِالدُرَرِ
  49. ٤٩يحل مِن كُلِّ مَجد شامِخٍ وَسَطاًتوسط العين بَينَ الشفر وَالشفرِ
  50. ٥٠لَولاهُ لَم يَقضِ في أَعدائِهِ قَلَموَمخلب اللَيث لَولا اللَيثُ كالظُفُرِ
  51. ٥١فيهِ المُنى وَالمَنايا كالشُجاع بِهالدِرياق وَالسُمّ جمُّ النَفع وَالضَرَرِ
  52. ٥٢ما صَرَّ إِلّا وصلَّت بيض أَنصلهفي الهام أَو أطَّتِ الأَرماح في الثَغرِ
  53. ٥٣وَغادَرَت في العِدى طَعناً يَحف بِهِضَرب كَما حَفَّت الأعكان بِالسررِ
  54. ٥٤يا رَبَّ مَعنىً بَعيد الشأوِ أَسلُكُهُفي سلك لَفظ قَريب الفَهمِ مُختَصَرِ
  55. ٥٥لَفظاً يَكون لعقد القَول واسِطَةما بَينَ مَنزِلَة الأَسهاب وَالحصرِ
  56. ٥٦إِنَّ الكِتابة سارَت نَحوأَنملهوَالجود فالتَقَيا فيهِ عَلى قَدرِ
  57. ٥٧تَردُّ أَرماحه الأَقلام صاغِرَةعَكساً كَعَكسِ شعاع الشَمسِ للبصر
  58. ٥٨يَجلو بَياض المَعاني سود أَحرُفِهاإِنَّ الظَلام لَيَجلو رونَق السَحَرِ
  59. ٥٩وَفي كِتابِكَ فاعذر من يهيم بِهِمِنَ المَحاسِن ما في أَحسَن الصُوَرِ
  60. ٦٠يتركن صَفحة شمس الطرس ساحَتهنَمشاء تحسبها من صفحَةِ القمر
  61. ٦١الطِرسُ كالوَجهِ وَالنونات دائِرَةمِثلَ الحَواجِبِ وَالسينات كالطُررِ
  62. ٦٢تَحكي حروفك لا مَعنى مواقعهاوَلَيسَ كل سَواد أَسودَ البصَرِ
  63. ٦٣وَلَيسَ كل بَياض بصَّ أَسوَدِهِفيما سِوى العينِ مَعدوداً مِنَ الحورِ
  64. ٦٤وَلا يُعُدّان في عَينِ امرىءٍ حَوَراًإِلّا إِذا اجتَمعا فيهِ عَلى قَدَرِ
  65. ٦٥فَرَّغتَ نَفسَكَ للأَحرار تَغرِسُهموَهَمُّ غَيرِكَ غرس النَخلِ وَالشَجرِ
  66. ٦٦لَمّا وَطئت دِمَشقاً بيع ما وطئترِجلاك مِنها بِسعر العَنبَر الذَفرِ
  67. ٦٧وَهَذِهِ صِلَةٌ لا يَشعُرونَ بِهاأَجَدَت حَتّى بِوطء الرِجل في العفرِ
  68. ٦٨من جود كَفِّكَ جاد الأَكرَمونَ نَدىًوَالشَمسُ مِنها ضِياء الأَنجم الزُهرِ
  69. ٦٩فمن تَجِد مِنهُم يَمدحك مادحهوَالمَدح في أَرَجِ النَوار للمطرِ
  70. ٧٠وَكُلَّما شَحَّ أَهل الأَرضِ زِدتَ نَدىًبظلمة الدُهم تَبدو زينة الغُرَرِ
  71. ٧١أَما العِراقُ فَيَثني جيد مُلتَفِتٍشَوقاً إِلَيكَ وَيَرعى لَيلَ مُنتَظِرِ
  72. ٧٢لا زِلتَ في معزل عَن كُلِّ نائِبَةٍمُسَلَّماً من صُروفِ الدَهر وَالغِيَرِ
  73. ٧٣ما جَنَّ ليل وَلاحَ الصُبحُ يتبعهوَما تَرَنَّمتِ الأَطيار في السَحرِ