سيدي والظنون فيك جميلة
ابن خلدونمملوكيالخفيفمدحاللام
- ١سيدي والظنون فيك جميلةوأياديك بالأماني كفيله
- ٢لا تحل عن جميل رأيك إنيما لي اليوم غير رأيك حيله
- ٣واصطنعني كما اصطنعت بإسداء يد من شفاعة أو وسيله
- ٤لا تضعني فلست منك مضيعاًذمة الحب والأيادي الجميله
- ٥وأجرني فالخطب عض بناببيه وأجرى إلى حماي خيوله
- ٦ولو أني دعا بنصري داعكنت لي خير معشر وفصيله
- ٧أنه أمري إلى الذي جعل الله أمور الدنيا له مكفوله
- ٨وأراه في ملكه الآية الكبرى فولاه ثم كان مديله
- ٩أشهدته عناية الله في التمحيص أن كان عونه ومنيله
- ١٠العزيز السلطان والملك الظاهر فخر الدنيا وعز القبيله
- ١١ومجير الإسلام من كل خطبكاد زلزال بأسه أن يزيله
- ١٢ومديل العدو بالطعنة النجلاء تفري ماذيه ونصوله
- ١٣وشكور لأنعم الله يفنيفي رضاه غدوه وأصيله
- ١٤وتلطف في وصف حالي وشكوىخلتي يا صفيه وخليله
- ١٥قل له والمقال يكرم من مثلك في محفل العلا أن يقوله
- ١٦يا خوند الملوك يا معدل الدهر إذا عدل الزمان فصوله
- ١٧لا تقصر في جبر كسرى فما زلت أرجيك للأيادي الطويلة
- ١٨أنا جار لكم منعتم حماهونهجتم إلى المعالي سبيله
- ١٩وغريب أنستموه على الوحشة والحزن بالرضى والسهوله
- ٢٠وجمعتم من شمله فقضى الله فراقاً وما قضى مأموله
- ٢١غاله الدهر في البنين وفي الأهل وما كان ظنه أن يغوله
- ٢٢ورمته النوى فقيداً قد اجتاحت عليه فروعه وأصوله
- ٢٣فجذبتم بضبعه وأنلتمكل ما شاءت العلا أن تنيله
- ٢٤ورفعتم من قدر قبل أن يشكو إليكم عياءه وخموله
- ٢٥وفرضتم له حقيقة ودحاش لله أن ترى مستحيله
- ٢٦همة ما عرفتها لسواكموأنا من خبرت دهري وجيله
- ٢٧والعدا نمقوا أحاديث إفككلها في طرائق معلوله
- ٢٨روجوا في شأني غرائب زورنصبوها لأمرهم أحبوله
- ٢٩ورموا بالذي أرادوا من البهتان ظناً بأنها مقبولة
- ٣٠زعموا أنني أتيت من الأقوال ما لا يظن بي أن أقوله
- ٣١كيف لي أغمط الحقوق وأنيشكر نعماكم علي الجزيله
- ٣٢كيف لي أنكر الأيادي التي تعرفها الشمس والظلال الظليله
- ٣٣إن يكن ذا فقد برئت من الله تعالى وخنت جهراً رسوله
- ٣٤طوقونا أمر الكتاب فكانتلقداح الظنون فينا مجيله
- ٣٥لا ورب الكتاب أنزله الله على قلب من وعى تنزيله
- ٣٦ما رضينا بذاك فعلاً ولا جئناه طوعاً ولا اقتفينا دليله
- ٣٧إنما سامنا الكتاب ظلوملا يرجى دفاعه بالحيله
- ٣٨سخط ناجز وحلم بطيءوسلاح للوخز فينا صقيله
- ٣٩ودعوني ولست من منصب الحكم ولا ساحباً لديهم ذيوله
- ٤٠غير أني وشى بذكري واشيتقصى أوتاره وذحوله
- ٤١فكتبنا معولين على حلمك تمحو الاصار عنا الثقيله
- ٤٢ما أشرنا به لزيد ولا عمرو ولا عينوا لنا تفصيله
- ٤٣إنما يذكرون عمن وفيمنمبهمات أحكامها منقوله
- ٤٤ويظنون أن ذاك على ماأضمروا من شناعة أو رذيله
- ٤٥وهو ظن عن الصواب بعيدوظلام لم يحسنوا تأويله
- ٤٦وجناب السلطان نزهه الله عن العاب بالهدى والفضيله
- ٤٧وأجل الملوك قدراً صفوحيرتجي ذنب دهره ليقيله
- ٤٨فاقبلوا العذر إننا اليوم نرجوبحياة السلطان منكم قبوله
- ٤٩وأعينوا على الزمان غريباًيشتكي جدب عيشه ومحوله
- ٥٠جاركم ضيفكم نزيل حماكملا يضيع الكريم يوماً نزيله
- ٥١جددوا عنده رسوم رضاكمفرسوم الكرام غير محيله
- ٥٢داركوه برحمة فلقد أمست عقود اصطباره محلوله
- ٥٣وانحلوه جبراً فليس يرجيغير إحسانكم لهذي النحيله
- ٥٤يا حميد الآثار في الدهر ياألطنبغا يا روض العلا ومقيله
- ٥٥كيف بالخانقاه ينقل عنيلا لذنب أو جنحة منقوله
- ٥٦بل تقلدتها شغوراً بمرسوم شريف وخلعة مسدوله
- ٥٧ولقد كنت آملاً لسواهاوسواها بوعده أن ينيله
- ٥٨وتوثقت للزمان عليهابعقود ما خلتها محلوله
- ٥٩أبلغن قصتي فمثلك من يقصد فعل الحسنى بمن ينتمي له
- ٦٠واغنموا من مثوبتي ودعائيقربة عند ربكم مقبوله
- ٦١واصحب العز ظافراً بالأمانيواترك العصبة العدا مفلوله
- ٦٢واعتمل في سعادة الملك الظاهر أن تمحو الأذى وتزيله
- ٦٣وتعيد الدنيا لأحسن شملحين تضحي بسعده مشموله
- ٦٤واطلب النصر من سعادته يصحبك داباً في الظعن والحيلوله
- ٦٥وارتقب ما يحله بالأعاديفي جمادى أو زد عليه قليله
- ٦٦وخذوه فألاً بحسن قبولصدق الله في الزمان مقوله
- ٦٧فلقد كان يحسن الفال عند المصطفى دائماً ويرضى جميله