قصائد

تجاف عن العتبى فما الذنب واحد

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويلحكمةالدال

  1. ١تَجافَ عَنِ العُتبى فَما الذَنبُ واحِدُوهَبِ لِصُروفِ الدَهرِ ما أَنتَ واجِدُ
  2. ٢إِذا خانَكَ الأَدنى الَّذي أَنتَ حِزبُهُفَلا عَجَباً إِن أَسلَمَتكَ الأَباعِدُ
  3. ٣وَلا تَشكُ أَحداثَ اللَيالي إِلى اِمرئٍفَذا الناسُ إِمّا حاسِدٌ أَو مُعانِدُ
  4. ٤وَعَدِّ عَنِ الماءِ الَّذي لَيسَ وِردُهُبِصافٍ فَما تَعمى عَلَيكَ المَوارِدُ
  5. ٥وَكَم مَنهَلٍ طامي النَواحي وَرَدتُهُعَلى ظَمأٍ وَاِنصَعتُ وَالريقُ جامِدُ
  6. ٦فَلا تَحسَبنَ كُلَّ المِياهِ شَريعَةًيُبَلَّ الصَدى مِنها وَتوكى المَزاوِدُ
  7. ٧فَكَم ماتَ في البَحرِ المُحيطِ أَخو ظَماًبِغُلَّتِهِ وَالمَوجُ جارٍ وَراكِدُ
  8. ٨وَإِن وَطَنٌ ساءَتكَ أَخلاقُ أَهلِهِفَدَعهُ فَما يُغضي عَلى النَقصِ ماجِدُ
  9. ٩فَما هَجَرٌ أَمٌّ غَذَتكَ لِبانُهاوَلا الخَطُّ إِذ فارَقتَها لَكَ والِدُ
  10. ١٠وَقَد رُبَّما يَجزي عَلى الصَدِّ وَالقِلىأَبٌ وَأَخٌ وَالمَرءُ مِمَّن يُساعِدُ
  11. ١١فَبُتَّ حِبالَ الوَصلِ مِمَّن تَوَدُّهُإِذا لَم يَرِد كُلَّ الَّذي أَنتَ وارِدُ
  12. ١٢وَقُل لِلَّيالي كَيفَ ما شِئتِ فَاِصنَعيفَإِنَّ عَلى الأَقدارِ تَأتي المكائِدُ
  13. ١٣وَلا تَرهَب الخَطبَ الجَليلَ لِهَولِهِفَطعمُ المَنايا كَيفَ ما ذُقتَ واحِدُ
  14. ١٤نَدِمتُ عَلى مَدحي رِجالاً وَسَرَّنيبِأَن ضَمَّنَتني قَبلَ ذاكَ المَلاحِدُ
  15. ١٥وَحُقَّ لِمِثلي أَن يَموتَ نَدامَةًإِذا أُنشِدَت في الناسِ تِلكَ القَصائِدِ
  16. ١٦أَلا لَيتَ شِعري هَل أُجالِسُ فتيَةًنَماها إِلى العَلياءِ قَيسٌ وَخالِدُ
  17. ١٧وَهَل تَصحَبَنّي مِن شُرَيكٍ عِصابَةٌلَها طارِفٌ في كُلِّ مَجدٍ وَتالِدُ
  18. ١٨عَراعِرُ لَم تَحلل ديارَ اِبنِ مُنذِرٍفَتُلقى إِلى الأَعداءِ مِنها المَقالِدُ
  19. ١٩مَصاليتُ مَضّاؤونَ قِدماً إِلى الوَغىبِعَزمٍ وَخَيلاها طَريدٌ وَطارِدُ
  20. ٢٠هُمُ الناسُ لا يَدري الخَنا أَينَ دارُهُموَلا عَرَفَت جيرانُهُم ما الشَدائِدُ
  21. ٢١تُفَرِّقُ أَيدي الجُودِ ما في بُيوتِهِموَتَجمَعُ فيها السائِراتُ الشَوارِدُ
  22. ٢٢عَطاؤُهُمُ الراجي أُلوفٌ وَغَيرُهُمإِذا جادَ فَالإِعطاءُ مِنهُ مَواعِدُ
  23. ٢٣مَناجيبُ لا حيلانُ يُعزى إِلَيهمُوَلا عُدَّ فيهم ذُو كِتابٍ مُعانِدُ
  24. ٢٤أُولَئِكَ إِخواني وَرَهطي وَأُسرَتيوَقَومي إِذا ما اِستَنهَضَتني الحَقائِدُ
  25. ٢٥فَإِن ساءَني مِنهُم عَلى القُربِ مَعشَرٌوَأَصبَحَ مِن تِلقائِهِم ما أُكابِدُ
  26. ٢٦فَقَد باعَتِ الأَسباطُ قَبلي أَخاهُمُبِبَخسٍ وَكُلٌّ مِنهُمُ فيهِ زاهِدُ
  27. ٢٧وَقَد يُخطِئُ الرَّأيَ السَديدَ ذَوو النُهىمِراراً وَتَنبو الباتِراتُ البَوارِدُ
  28. ٢٨فَيا ذا العُلى كَم ذا التَجَنّي عَلى القِلىوَفي العَزمِ حادٍ لِلمَطايا وَقائِدُ
  29. ٢٩فَقُم نَحصدِ الأَعمارَ أَو نَبلُغ المُنىبِجِدٍّ فِللأَعمارِ لا بُدَّ حاصِدُ
  30. ٣٠فَلَيسَ بِصَعّادٍ إِلى المَجدِ عاجِزٌنَؤُومٌ تُناديهِ العُلى وَهوَ راقِدُ
  31. ٣١وَفي السَعيِ عُذرٌ لِلفَتى لَو تَعَذَّرَتعَلَيهِ المَساعي أَو جَفَتهُ المَقاصِدُ
  32. ٣٢خَليليّ كَم أَطوي اللَّيالي وَعَزمَتيتنَوِّلُني الجَوزاءَ وَالجَدُّ قاعِدُ
  33. ٣٣وَكَم ذا أُناجي هِمَّةً دونَ هَمّهانُجومُ الثُرَيّا وَالسُهى وَالفَراقِدُ
  34. ٣٤وَيُقعِدُني عَمّا أُحاوِلُ نَكبةٌجَرَت وَزَمانٌ عاثِرُ الجَدِّ فاسِدُ
  35. ٣٥وَإِخوانُ سُوءٍ إِن أَلَمَّت مُلِمَّةٌبِسوءٍ فَهُم أُسّاسُها وَالقَواعِدُ
  36. ٣٦يُسِرّونَ لي ما لا أُسِرُّ فَكُلُّهُمعَلى ذاكَ شَيطانٌ مِنَ الجِنِّ مارِدُ
  37. ٣٧لَقَد بَذَلُوا المَجهودَ فيما يَسوءُنيوَقَد كُنتُ أَرمي دونَهُم وَأُجالِدُ
  38. ٣٨فَيا لَيتَ أَنّي حالَ بَيني وَبَينَهُمجُذامٌ وَخَولانُ بنُ عَمرٍو وَغامِدُ
  39. ٣٩وَصَفَّدَ أَدنانا إِلى الغَدرِ كاشِحٌكَفورٌ بِوحدانِيَّةِ اللَّهِ جاحِدُ
  40. ٤٠وَأَعجَبُ ما لاقَيتُ أَنَّ بَني أَبيحُسامٌ لِمَن يَبغي جِلادي وَساعِدُ
  41. ٤١عَزيزُهُمُ إِن لُذتُ يَوماً بِظِلِّهِرَأَيتُ سَموماً وَهوَ لِلخَصمِ بارِدُ
  42. ٤٢وَسائِرُهُم إِمّا ضَعيفٌ فَضَعفُهُلَهُ عاذِرٌ أَو مُبغِضٌ لي مُجاهِدُ
  43. ٤٣هُمُ أَلحَموني النائِباتِ وَأُولِعَتبِلَحمي أُسودٌ مِنهُمُ وَأَساوِدُ
  44. ٤٤وَهُم تَرَكوا عَمداً جَنابي وَمَربَعيمِنَ الجَدبِ لا يَرجو بِهِ الخِصبَ رائِدُ
  45. ٤٥وَهُم شَمَّتُوا بي حاسِديَّ وَذَلِكُممنَ الأَمرِ ما لا تَرتَضيهِ الأَماجِدُ
  46. ٤٦وَما لِيَ ذَنبٌ غَير دُرٍّ نَظَمتُهُوَأَسناهُ تِيجانٌ لَهُم وَقلائِدُ
  47. ٤٧وَإِنّي عَلى أَحسابِهِم وَعُلاهُمُغَيورٌ وَعَن بَحبوحَةِ المَجدِ ذائِدُ
  48. ٤٨وَأَحمي عَلَيهم أَن تُدَبِّرَ أَمرَهُمزَعانِفُ أَهداها عَنِ الرُشدِ حائِدُ
  49. ٤٩وَلَو قَبِلُوا مِن ذَلِكَ الذَنبِ تَوبَةًلآلَيتُ أَلفاً أَنَّني لا أُعاوِدُ
  50. ٥٠فَسُبحانَ رَبّي كَيفَ صارُوا فَإِنَّماقُلوبُهُمُ لي وَالأَكُفُّ جَلامِدُ
  51. ٥١فَلا يَصفَح القَلبُ الَّذي أَنا آمِدٌوَلا يَسمَحِ الكَفُّ الَّذي أَنا حامِدُ
  52. ٥٢أَيا فَضلُ قَد طالَ اِنتِظاري وَلَم يَقُمشِتاءً وَقَيظاً عِندَ مِثلِكَ وافِدُ
  53. ٥٣وَقَد زالَتِ الأَعذارُ لا الغَوصُ بائِرٌوَلا البَحرُ مَمنوعٌ وَلا الدَخلُ فاسِدُ
  54. ٥٤وَلا أَنتَ مَحجورُ التَصَرُّفِ في النَدىعَلَيكَ رَقيبٌ في نَوالِكَ راصِدُ
  55. ٥٥وَلا في بَني فَضلٍ بَخيلٌ وَإِنَّهُمإِذا اِغبَرَّتِ الآفاقُ غُرٌّ أَماجِدُ
  56. ٥٦فَمِن أَينَ يَأتي اللَومُ يا اِبنَ مُحمَّدٍوَمَجدُكَ في بَيتِ العُيونيِّ زائِدُ
  57. ٥٧أَتَرضى بِأَن تَغدُو تَسامى رَكائِبيحُمولاتُها كِيرانُها وَالمَقاوِدُ
  58. ٥٨لِحَقِّ مَديحي أَم لِحَقّ مَوَدَّتيلَكُم أَم لأَنَّ البَيتَ وَالجَدَّ واحِدُ
  59. ٥٩فَلا تَقطَعَن ما بَينَنا مِن مَوَدَّةٍوَقُربى وَخَلِّ الشِعرَ فَالشِعرُ كاسِدُ
  60. ٦٠وَلا تَنسَيَن ما نالَني في هَواكُمُوَقَد ظَفِرَ الساعي وَقَلَّ المُساعِدُ
  61. ٦١يَقومُ بِهِ حَيّاً نِزارٍ وَيَعرُبٍشُهودٌ وَفي الدَعوى يَمينٌ وَشاهِدُ
  62. ٦٢لَقَد كُنتُ أَرجو في جَنابِكَ حالَةًيَموتُ لَها غَيظاً غَيُورٌ وَحاسِدُ
  63. ٦٣فَهاتِ فَقُل لي ما أَقولُ لِأُسرَتيفَكُلٌّ عَنِ الأَحوالِ لا بُدَّ ناشِدُ
  64. ٦٤وَكُلُّهُمُ سامٍ إِليَّ بِطَرفِهِيَظُنُّ بِأَنَّ الزارِعَ الخَيرَ حاصِدُ
  65. ٦٥وَما فَضلُ مَن لا يُرتَجى لِمُلِمَّةٍتُلِمُّ وَلا تُبغى لَدَيهِ الفَوائِدُ
  66. ٦٦فَذو المَجدِ كَالدِينارِ وَالشِعرُ جَوهَرٌيحكُّ بِهِ وَالناظِمُ الشِعرَ ناقِدُ
  67. ٦٧وَلا خَيرَ في مُستَحسَنِ النَقشِ مُطبَقٌإِذا حُكَّ نَفَّتهُ الأَكُفُّ النَواقِدُ
  68. ٦٨فَلا تَتَّكِل يا فَضلُ في الفَضلِ وَالنَدىعَلى سالِفٍ أَسداهُ جَدٌّ وَوالِدُ
  69. ٦٩فَلا حَمدَ إِلّا بِالَّذي يَفعَلُ الفَتىوَلَو كَثُرَت في أَوَّليهِ المَحامِدُ
  70. ٧٠فَكُن عِندَ ظَنّي فيكَ لا ظَنّ عاذِلٍنَهانِيَ عَن قَصديكَ فَالمالُ نافِدُ
  71. ٧١فَقَد تَصِلُ الأَرحامُ في عُقرِ دارِكُموَتَرتاحُ لِلجودِ الإِماءُ الوَلائِدُ
  72. ٧٢وَغَيرُ خَفِيٍّ نَيلُ مَن تَعرِفونَهُوَهَل لِضياءِ الشَمسِ في الأَرضِ جاحِدُ
  73. ٧٣فَعِش وَاِبقَ وَاِسلَم واِنجُ مِن كُلِّ غَمَّةٍجَنابُكَ مَحروسٌ وَمُلكُكَ خالِدُ