ألا من لمطروب الفؤاد عميد
بشار بن بردعباسيالطويلرومانسيةالدال
- ١أَلا مَن لِمَطروبِ الفُؤادِ عَميدِوَمَن لِسَقيمٍ باتَ غَيرَ مَعودِ
- ٢بِأُمِّ سَعيدٍ جَفوَةٌ عَن لِقائِهِوَإِن كانَتِ البَلوى بِأُمِّ سَعيدِ
- ٣إِذا قُلتُ داوي مَن أَصِبتِ فُؤادَهُبِسُقمِكِ داوَتهُ بِطولِ صُدودِ
- ٤وَإِن جيدَ مَنَّتهُ المُنى بِلِقائِهِخَلايا وَلا يَلقاهُ غَيرَ مَجودِ
- ٥كَأَنَّ عَلَيها أَلوَةً لا تَسُرُّهُبِجائِزَةٍ مِنها وَلا بِشَديدِ
- ٦وَجَلَّدَني عَنها البَريءُ مِنَ الهَوىوَلَستُ عَلى هِجرانِها بِجَليدِ
- ٧فَقُلتُ لَهُ بَعضَ المَلامَةِ إِنَّنيعَلى اللَومِ مِنها ضامِنٌ لِمَزيدِ
- ٨أَعُدُّ سُجودي بِالحَصى وَتَلومُنيوَلَولا الهَوى أَوهَمتُ بَعضَ سُجودي
- ٩كَأَنَّ بِقَلبي جِنَّةً تَستَفِزُّهُبِنِسيانِ ما صَلَّيتُ غَيرَ عَديدِ
- ١٠شَغَلتُ بِها نَفسي فَلَستُ بِفارِغٍلِدانٍ يُرَجّيني وَلا لِبَعيدِ
- ١١أَدُرُّ لِسُعدى عَن لِبانِ مَوَدَّتيصَفاءً وَإِن هَمَّت لَنا بِجُمودِ
- ١٢وَإِنّي لَوَصّالٌ لِأَخلاقِ حَبلِهاوَما كُنتُ وَصّالاً لِغَيرِ جَديدِ
- ١٣وَكُلُّ اِمرِىءٍ ساعٍ وَلِلنَفسِ غايَةٌوَما الداءُ إِلّا الداءُ غَيرُ وَدودِ
- ١٤وَرائِحَةٍ لِلعَينِ مِنها مَخيلَةٌإِذا بَرَقَت لَم تَسقِ بَطنَ صَعيدِ
- ١٥مِنَ المُستَهِلّاتِ الهُمومَ عَلى الفَتىخَفا بَرقُها مِن عُصفُرٍ وَعُقودِ
- ١٦حَسَدتُ عَلَيها كُلَّ شَيءٍ يَمَسُّهاوَما كُنتُ لَولا حُبُّها بِحَسودِ
- ١٧فَمَن لامَني في الغانِياتِ فَقُل لَهُتَعِش واحِداً لا زُلتُ غَيرَ وَحيدِ
- ١٨وَأَصفَرَ مِثلِ الزَعفَرانِ شَرِبتُهُعَلى صَوتِ صَفراءِ التَرائِبِ رودِ
- ١٩رَبيبَةِ سِترٍ يَعرِضُ المَوتُ دونَهازَئيرُ أُسودٍ تابِعاتِ أُسودِ
- ٢٠كَأَنَّ أَميراً جالِساً في حِجابِهاتُؤَمِّلُ رُؤياهُ عُيونُ وُفودِ
- ٢١أَهَبتُ بَناتِ الصَدرِ بَعدَ رُقادِهافَأَصبَحنَ قَد وافَينَ غَيرَ رُقودِ
- ٢٢ثَقيلَةُ ما بَينَ البُرينَ إِلى الحَشالَها عَينُ أَدمانٍ وَلَونُ فَريدِ
- ٢٣تَروحُ بِمِثلِ الأَيمِ فَوقَ نِطاقِهاوَيا لَكَ مِن وَجهٍ هُناكَ وَجيدِ
- ٢٤مِنَ البيضِ لَم تَسرَح عَلى أهل غُنَّةٍوَقيراً وَلَم تَرفَع حِداجَ قَعودِ
- ٢٥كَأَنَّ لِساناً ساحِراً في لِسانِهاأُعينَ بِصَوتٍ كَالفِرَندِ حَديدِ
- ٢٦كَأَنَّ رِياضاً فُرِّقَت في حَديثِهاعَلى أَنَّ بَدواً بَعضُهُ كَبُرودِ
- ٢٧تُميتُ بِها أَلبابَنا وَقُلوبَنامِراراً وَتُحييهِنَّ بَعدَ هُمودِ
- ٢٨إِذا نَطَقَت صِحنا وَصاحَ لَنا الصَدىصِياحَ جُنودٍ وُجِّهَت لِجُنودِ
- ٢٩ظَلِلنا بِذاكَ الدَيدَنِ اليَومَ كُلَّهُكَأَنّا مِنَ الفِردَوسِ تَحتَ خُلودِ
- ٣٠وَلا بَأسَ إِلّا أَنَّنا عِندَ أَهلِهاشُهودٌ وَما أَلبابُنا بِشُهودِ
- ٣١فَلَمّا رَأَينا اللَيلَ شَبَّ ظَلامُهُوَشُبَّ بِمِصباحٍ لِغَيرِ سُعودِ
- ٣٢رَجَعنا وَفينا شيمَةٌ أَريَحِيَّةٌمِنَ العَيشِ في وُدٍّ لَهُنَّ وُجودِ
- ٣٣فَلَسنا وَإِن هَزَّ العَدُوُّ سَوادَناعَنِ اللَهوِ ما عَنَّ الصِبا بِقُعودِ