هب النسيم على الرياض مع السحر
ابن زمركمملوكيالكاملمدحالراء
- ١هبّ النسيم على الرياض مع السَحَرْفاستيقظت في الدوح أجفان الزَهَرْ
- ٢ورمى القضيب دراهماً من نوْرِهِفاعتاض من طل الغمام بها دُرَرْ
- ٣نشر الأزاهر بعدما نظم الندىيا حسن ما نظم النسيم وما نَثَرْ
- ٤قُمْ هاتها والجو أزهرُ باسمٌشمساً تحلُ من الزجاجة في قَمَرْ
- ٥إن شجها بالماء كفُّ مديرهاترمي من شُهب الحباب بها شَرَرْ
- ٦ناريةً نوريةً من ضوئهايقدح السراج لنا إذا الليل اعتكرْ
- ٧لم يُبقِ منها الدهرُ إلا صبغةقد أرعشت في الكأس من ضعف الكِبَرْ
- ٨من عهد كسرى لم يُفضَّ ختامُهاإذ كان يدخر كنزها في ما دَخَرْ
- ٩كانت مذاب التُبْر فيما قد مضىفأحالها ذوبَ اللجين لمن نظرْ
- ١٠جدّدْ بها عرس الصبوح فإنهابكر تحييها الكرام مع البُكرُ
- ١١وابلُلّ بها رمق الأصيل عشيةًوالشمس من وعد الغروب على خطَرْ
- ١٢محمرة مصفرة قد أظهرتْخجلَ المريب يشوبه وَجَلُ الحَذِرْ
- ١٣في كف شفَاف تجسّد نورهمن جوهرِ لألاءُ بهجته بَهَرْ
- ١٤تهوى البدور كماله وتودُّ أنلو أوتيت منه المحاسن والغررْ
- ١٥قد خَطّ نونَ عذاره في خدهقلمان من آس هناك ومن شعر
- ١٦وإلى عليك بها الكؤوس وربمايسقيك من كأس الفتور إذا فَتَرْ
- ١٧سُكْرُ النّدامى من يديه ولحظهمتعاقب مهما سقى وإذا نظَرْ
- ١٨حيث الهديلُ مع الهدير تناغيافالطير تنشد في الغصون بلا وترْ
- ١٩والقضبُ مالتْ للعناق كأنهاوفد الأحبة قادمين من السَفَرْ
- ٢٠متلاعبات في الحلي ينوب فيوجناتهنَّ الوردُ حسناً عن خَفَرْ
- ٢١والنرجس المطلول يرنو نحوهابلواحظ دمعُ الندى منها انهمَرْ
- ٢٢والنهر مصقول الحُسام متى تَرِدْدرعُ الغدير مصفقاً فيها صَدَرْ
- ٢٣يجري على الحصباء وهي جواهرٌمتكسِّراً من فوقها مهما عَثَرْ
- ٢٤هل هذه أم روضة البشرى التيفيها لأرباب البصائر مُعتَبَرْ
- ٢٥لم أدرِ من شغفٍ بها وبهذهمن منهما فَتَن القلوب ومن كَسَرْ
- ٢٦جاءت بها الأجفان مِلْءَ ضلوعهامِلْءَ الخواطر والمسامع والبصَرْ
- ٢٧ومسافرٍ في البحر مِلْء عنانهوافى مع الفتح المبين على قَدَرْ
- ٢٨قادته نحوَك بالخِطام كأنهجَمَلٌ يساقُ إلى القياد وقد نفَرْ
- ٢٩وأراه دينُ الله عزّةَ أهلهبك يا أعفَّ القادرين إذا قدرْ
- ٣٠يا فخر أندلس وعصمة أهلهاللناس سرُّ في اختصاصك قد ظهرْ
- ٣١كم معضل من دائها عالجتَهفشفيتَ منه بالبدار وبالبدِرْ
- ٣٢ماذا عسى يصف البليغ خليفةواللهِ ما أيامه إِلاَّ غرَرْ
- ٣٣وُرَّثتَ هذا الفخرَ يا ملك الهدىمن كلِّ من آوى النَّبِيَّ ومن نَصَرْ
- ٣٤من شاء يعرفُ فخرهم وكمالهمفليتلُ وحي الله فيهم والسَّيَرْ
- ٣٥أبناؤهم أبناء نصر بعدهمبسيوفهم دين الإله قد انتصرْ
- ٣٦مولاي سعدُك والصباح تشابهاوكلاهما في الخافقين قد اشتهرْ
- ٣٧هذا وزير الغرب عبد آبقلم يُلفِ غيرَك في الشدائد من وَزَرْ
- ٣٨كفر الذي أوليته من نعمةواللهُ قد حتم العذابَ لمن كفرْ
- ٣٩إن لم يمت بالسيف مات بغيظهوصَلّى سعيراً للتأسّف والفِكرْ
- ٤٠ركب الفِرارَ مطيَةً ينجو بهافجرتْ به حتى استقر على سَقَرْ
- ٤١وكذا أبوه وكان منه حِمامُهُقد حُمَّ وهُوَ من الحياة على غَرَرْ
- ٤٢بلّغتَهُ واللهُ أكبرُ شاهدٍما شاء من وطن يعزّ ومن وَطرْ
- ٤٣حتى إذا جحد الذي أَوْلَيْتهلم تُبق منه الحادثات ولم تذَرْ
- ٤٤في حاله واللهِ أعظم عِبرةٍلله عَبدٌ في القضاء قد اعتبرْ
- ٤٥فاصبرْ تنلْ أمثالها في مثلهإن العواقب في الأمور لمن صبَرْ
- ٤٦رِدْ حيث شئت مسوَغاً وِرد المنىفالله حسبك في الورود وفي الصَّدَرْ
- ٤٧لا زلتَ محروساً بعين كلاءةٍما دام عين الشمس تعشي من نَظَرْ