وددت التصابى فيك إذ كان عاذرى
صردرعباسيالطويلالراء
- ١ودِدتُ التصابى فيك إذ كان عاذرىوعاديتُ حلمى إذ غدا عنك زاجرى
- ٢ومالي سوى قلبٍ يضلّ ويهتديفإما الهوى فيه وإما بَصائري
- ٣وإني لأدرِي أنما الغُنْجٌ واللَّمَىوبيضُ الطُّلَى هنّ القذى في المحاجرِ
- ٤ولكنّها نفسٌ تروضُ طباعَهابما حملته من عذاب الجآذِرِ
- ٥عدِمتُ فؤادي يبتغي الآنَ رشدَهفهلاّ قُبيل الحبّ كان مشاورى
- ٦فما بالنا نُعطَى الدنيَّة في الهوىوفي الروع لا نعطَى ظُلامةَ ثائرِ
- ٧كأنا جميمُ الروض يقطُف نَوْرَه الظباءُ ولا يحلو لأُسْدٍ خوادرِ
- ٨وإنّ انقيادى طوعَ ما أنا كارهٌيدلُّك أنَّ المرءَ ليس بقادرِ
- ٩لواحظُنا تجنىِ ولا علَم عندَهاوأنفسُنا مأخوذةٌ بالجرائرِ
- ١٠ولم أرَ أغبىَ من نفوسٍ عفائفٍتصدّق أخبارَ العيون الفواجرِ
- ١١ومن كانت الأجفانُ حُجَّابَ قلبهِأَذِنَّ على أحشائه للفَواقِرِ
- ١٢إذا لم أفز منكم بوعدٍ فنظرَةٍإليكم فما نفعى بسمعى وناظرى
- ١٣وما زال لي عند الظباء ظُلامةٌتُرَدُّ إلى قاضٍ من الحبّ جائرِ
- ١٤لعمرُك ما بي في الصبابة حَيرةٌتقسِّم فكرى بين ناهٍ وآمرِ
- ١٥تصاممتُ عن عذل العذول لأنه احتجاجٌ لسالٍ واعتذارٌ لعاذرِ
- ١٦وكيف بنسياني الذي حفِظ الصِّباوبات به طيفُ الخيال مسامرى
- ١٧بلى إِنّ بَردَ اليأس يطفىءُ حُرقةًولو سُقيت منه قلوبُ الهواجرِ
- ١٨وإِنّا إذا ضلَّت من الحَزْنِ نفحةٌفزِعنا إلى نِشدانها بالمناخرِ
- ١٩أصعِّد أنفاسي إذا ما تمرّغتعلى تُربه هوجُ الرياح الخواطرِ
- ٢٠وأذكرُ يوما قصَّر الوصلُ عمرَهُكأنا التقينا منه في ظلِّ طائرِ
- ٢١متى غَنت الورقاءُ كانت مدامتىدموعى وزفراتي حنينَ مَزاهِري
- ٢٢خليليَّ هذا الحُلُم قد أطلق الأسَىوبثَّ حُبولَ الشوق بين الضمائر
- ٢٣ولم يبق في الأحشاء إلا صُبابةمن الصبر تجرِي في الدموع البوادرِ
- ٢٤فَلَيًّا بأعناقِ المطىِّ فربّماأصبنا الأماني في صدور الأباعرِ
- ٢٥وإن لم يكن في ربّة الخِدر مَطمعٌقنَعنا بآثار الرسوم الدوائرِ
- ٢٦مَرابط أفراس ومَبرك هَجمةٍوملعب ولدان ومجلس سامرِ
- ٢٧وسُفعِ أئافىٍّ كانّ رَمادَهاحمائمُ لكن هنَّ غيرُ طوائرِ
- ٢٨ويا حبّذا تلك النُّئىّ وليتهاتروح خلاخيلي وتغدو أساورى
- ٢٩إذا أنتَ لم تحفَظ عهودَ منازلٍفلستَ لعهد النازلين بذاكرِ
- ٣٠سقاها الذي أضحت ينابيعُ فضلهِتَمُدُّ شآبيبَ الغيوثِ البواكرِ
- ٣١فجودُ عميد الدولة العُشبُ والحياومقتَرَحُ الراجى وازادُ المسافرِ
- ٣٢كُفيتَ به أن تطلبَ الرزقَ جاهداعلى زعمهم بالسعي أو بالمقادرِ
- ٣٣تظَلُّ قَلوص الجُود ترقُص تحتهُإذا حُديتْ يوما بنغمة شاكرِ
- ٣٤تحدَّثْ ولا تحرَجْ بكلّ عجيبةٍمن البحر أو تلك الخلال الزواهرِ
- ٣٥فما ذاق طعمَ الرىِّ من لم تُسَقِّهأناملُه من صوبها المتواترِ
- ٣٦وكم من كسير للّيالي قد التقتعليه أياديه التقاءَ الجبائرِ
- ٣٧ومنتَهب الجدوى يُريك سحابُهزمانَ الربيع السكبِ في شهر ناجرِ
- ٣٨يسابقُ بالفعلِ المقالَ كأنهيرى الوعدَ فنًّا من مِطال الضمائرِ
- ٣٩فأنت تراه ماطرا غيرَ بارقٍولست تراه بارقا غيرَ ماطرِ
- ٤٠مواهبُ سمّاها العفاةُ صنائعاوهنّ نجومٌ في سماء المآثرِ
- ٤١ملوم على بذل البضائع في الندىوما تاجرٌ في المكرُمات بخاسِر
- ٤٢قَطوبٌ وأطرافُ القيانِ عوابثٌضحوك وأطرافُ القنا في الحناجرِ
- ٤٣به ازدانت الدنيا لنا وتلفّتتإلينا الليالي بالخدود النواضرِ
- ٤٤تعلَّمت الأيامُ منه بشاشةًأعادت إلىّ الدهرَ حَشَّن المَكاسِر
- ٤٥يذيبُ السؤالُ شَحمةَ الرفِد عندهوهل يجمُد العنقودُ في كفِّ عاصِر
- ٤٦أبَى أن تُهزَّ العُنجُهِيَّةُ عِطفَهُيقيناً بأنّ الكبرَ إحدى الكبائرِ
- ٤٧ولا عيبَ في أخلاقه غيرَ أنهافرائد دُرّ ما لها من نظائرِ
- ٤٨وما الناسُ إلا كالبحور فبعضُهاعقيمٌ وبعضٌ معدنٌ للجواهرِ
- ٤٩فتعساً لأقدام السُّعاةِ وراءهألم ينتهوا عنه بأوّل عاثرِ
- ٥٠يُقِرُّ له بالفضل كلُّ منازعإذا قيل يومَ الجَمع هل من مُفاخرِ
- ٥١أخو الحزم ليست في نواحيه فرصةٌلنُهزةِ مغتالٍ ونَفثةِ ساحر
- ٥٢إذا ركَضتْ آراؤه خلفَ فائتٍتدارك منه غائبا مثل حاضرِ
- ٥٣متى تأتهِ مستشفعا بصنيعهِإليك فقد لاقيته بأواصرِ
- ٥٤تتبَّع أوساطَ الأمور مجانباتورُّطَ عجلان ووَنيةَ قاصِر
- ٥٥وقد علم النُّزَّاعُ أ ديارَهإذا انتجعوها نِعم دارُ المُهاجرِ
- ٥٦تسلَّوا عن الأوطان بالأبطح الذييلائم مَرعاه لبادٍ وحاضرِ
- ٥٧يطاول بالأقلام ما تبلغ القناويفضُل أفعالَ الظُّبَا بالمخاصرِ
- ٥٨من العصبةِ الغُرِّ الذين سعودُهمبآرائهم لا بالنجوم السوائرِ
- ٥٩فوارسُ هيجاءٍ وقولٍ ركوبُهمظهورُ الجيادِ أو ظهورُ المنابرِ
- ٦٠يظن الضيوفُ أن دارهمُ مِنىًودهرَهُمُ عيدٌ لعُظَم المناحرِ
- ٦١وما أوقدوا النيرانَ إلا ليفضَحوابها الليلَ إن أخفى مسالكَ زائرِ
- ٦٢وقد علمتْ تلك المكارم والعلاوقد ولدتهم أنها غيرُ عاقرِ
- ٦٣أيا شرفَ الدين المشَرِّف عصرِهومن حلَّ فيه بالعطايا البواهرِ
- ٦٤تناولْ بنيروز الأكاسِرِ غبطةًتضاحك أفواهَ ألأماني الفواغرِ
- ٦٥هو اليومُ لا في حُلَّة الصيف رافلٌولا في سرابيل الشتاء بخاطرِ
- ٦٦يكاد لسانَا طِيبهِ واعتدالهِيُبينان أنّ الدهرَ ليس بجائرِ
- ٦٧ولما رأيتُ المال عندك هيِّناجعلتُ هداياه رياضَ الدفاترِ
- ٦٨فإنك من حمد الرجال وشكرِهمكثيرُ الكنوزِ واللُّهَى والذخائرِ