يد الدهر جارحة آسيه
ابن حمديسأندلسيالمتقاربرثاءالياء
- ١يدُ الدهرِ جارحةٌ آسيَهْودنْيَاكَ مُفْنِيَةٌ فانيَهْ
- ٢وربّكَ وارثُ أربابهاوَمُحيي عظامِهمُ الباليه
- ٣رأيتُ الحِمامَ يبيدُ الأنامَوَلَدْغَتُهُ ما لها راقيه
- ٤وأرواحنا ثَمَرَاتٌ لهيَمُدّ إليها يداً جانيَه
- ٥وكلّ امرئٍ قد رأى سمْعُهُذهاباً منَ الأمَمِ الماضيه
- ٦وعاريةٌ في الفتى روحُهُولا بدّ من رَدّة العاريه
- ٧سقى اللّه قبر أبي رحمةًفسقياهُ رائحةٌ غاديه
- ٨وسيّرَ عن جِسمه روحهإلى الرَّوْحِ والعيشة الرّاضيه
- ٩فكم فيه من خُلُقٍ طاهرٍومن همّةٍ في العُلى ساميَه
- ١٠ومن كَرَمٍ في العُلى أوّلوشمسُ النّهارِ لهُ ثانيَه
- ١١ولوْ أنّ أخلاقَهُ للزّمانِلكانتْ مواردُهُ صافيه
- ١٢أتاني بدارِ النوَى نَعْيُهُفيا روعةَ السمع بالداهيه
- ١٣فحمّرَ ما ابيضّ من عَبرتيوَبَيّضَ لِمّتيَ الداجيه
- ١٤بدارِ اغترابٍ كأنّ الحياةَلذكر الغريب بها ناسيه
- ١٥فمثّلتُ في خلدي شخْصَهُوَقَرّبْتُ تربته القاصيه
- ١٦ونُحْتُ كثكلى على ماجدٍولا مُسْعِدٌ لي سوى القافيه
- ١٧قديمُ تراثِ العلى سَيّدٌعلى النّجْمِ خُطّتُهُ ساميه
- ١٨مضى بالرّجاحةِ من حِلمِهِفما سَيّرَ الهضبَةَ الراسيه
- ١٩وما أنْسَ لا أنْسَ يوْم الفراقوأسرارُ أعيننَا فاشيَه
- ٢٠ومَرّتْ لتوديعنَا ساعةٌبلؤلؤ أدْمُعِنَا حَاليَه
- ٢١ولي بالوقوفِ على جمرهاوإنْضاجه قَدَمٌ حافيَه
- ٢٢ورحتُ إلى غربةٍ مُرّةٍوراحَ إلى غُرْبَةً ساجيَه
- ٢٣وقَدْ أوْدَعَتني آراؤهُنجوماً طوالعُها هاديه
- ٢٤سمعتُ مقالَةَ شيخي النّصيحِوأَرضِيَ عَنْ أرضِهِ نائيه
- ٢٥كأنّ بأذني لها صرخةًأرادَ بها عُمَرٌ ساريه
- ٢٦مَضَى سالكاً سُبْلَ آبائهِوأجدادِهِ الغُرَرِ الماضيه
- ٢٧كرامٌ تولوا بريب المنونِوأبقوْا مفاخرَهُمْ باقيَه
- ٢٨مَضَى وهو منّي أخو حَسرَةٍتُمازِجُ أنفاسَهُ الرّاقيَه
- ٢٩تجودُ بدفع الأسى والرّدىعلى خدّه عينُهُ الباكيه
- ٣٠وإني لذو حَزَنٍ بعدهشؤونُ الدمعِ لهُ داميَه
- ٣١بكيتُ أبي حقبَةً والأسىعليّ شَواهدُهُ باديه
- ٣٢وما خمدتْ لوعةٌ تلتظيولا جَمَدَتْ عَبرةٌ جاريه
- ٣٣ونفسي وإن مُدّ في عُمرِهالما لقيَتْ نفسُه لاقيه