قصائد

يد الدهر جارحة آسيه

ابن حمديسأندلسيالمتقاربرثاءالياء

  1. ١يدُ الدهرِ جارحةٌ آسيَهْودنْيَاكَ مُفْنِيَةٌ فانيَهْ
  2. ٢وربّكَ وارثُ أربابهاوَمُحيي عظامِهمُ الباليه
  3. ٣رأيتُ الحِمامَ يبيدُ الأنامَوَلَدْغَتُهُ ما لها راقيه
  4. ٤وأرواحنا ثَمَرَاتٌ لهيَمُدّ إليها يداً جانيَه
  5. ٥وكلّ امرئٍ قد رأى سمْعُهُذهاباً منَ الأمَمِ الماضيه
  6. ٦وعاريةٌ في الفتى روحُهُولا بدّ من رَدّة العاريه
  7. ٧سقى اللّه قبر أبي رحمةًفسقياهُ رائحةٌ غاديه
  8. ٨وسيّرَ عن جِسمه روحهإلى الرَّوْحِ والعيشة الرّاضيه
  9. ٩فكم فيه من خُلُقٍ طاهرٍومن همّةٍ في العُلى ساميَه
  10. ١٠ومن كَرَمٍ في العُلى أوّلوشمسُ النّهارِ لهُ ثانيَه
  11. ١١ولوْ أنّ أخلاقَهُ للزّمانِلكانتْ مواردُهُ صافيه
  12. ١٢أتاني بدارِ النوَى نَعْيُهُفيا روعةَ السمع بالداهيه
  13. ١٣فحمّرَ ما ابيضّ من عَبرتيوَبَيّضَ لِمّتيَ الداجيه
  14. ١٤بدارِ اغترابٍ كأنّ الحياةَلذكر الغريب بها ناسيه
  15. ١٥فمثّلتُ في خلدي شخْصَهُوَقَرّبْتُ تربته القاصيه
  16. ١٦ونُحْتُ كثكلى على ماجدٍولا مُسْعِدٌ لي سوى القافيه
  17. ١٧قديمُ تراثِ العلى سَيّدٌعلى النّجْمِ خُطّتُهُ ساميه
  18. ١٨مضى بالرّجاحةِ من حِلمِهِفما سَيّرَ الهضبَةَ الراسيه
  19. ١٩وما أنْسَ لا أنْسَ يوْم الفراقوأسرارُ أعيننَا فاشيَه
  20. ٢٠ومَرّتْ لتوديعنَا ساعةٌبلؤلؤ أدْمُعِنَا حَاليَه
  21. ٢١ولي بالوقوفِ على جمرهاوإنْضاجه قَدَمٌ حافيَه
  22. ٢٢ورحتُ إلى غربةٍ مُرّةٍوراحَ إلى غُرْبَةً ساجيَه
  23. ٢٣وقَدْ أوْدَعَتني آراؤهُنجوماً طوالعُها هاديه
  24. ٢٤سمعتُ مقالَةَ شيخي النّصيحِوأَرضِيَ عَنْ أرضِهِ نائيه
  25. ٢٥كأنّ بأذني لها صرخةًأرادَ بها عُمَرٌ ساريه
  26. ٢٦مَضَى سالكاً سُبْلَ آبائهِوأجدادِهِ الغُرَرِ الماضيه
  27. ٢٧كرامٌ تولوا بريب المنونِوأبقوْا مفاخرَهُمْ باقيَه
  28. ٢٨مَضَى وهو منّي أخو حَسرَةٍتُمازِجُ أنفاسَهُ الرّاقيَه
  29. ٢٩تجودُ بدفع الأسى والرّدىعلى خدّه عينُهُ الباكيه
  30. ٣٠وإني لذو حَزَنٍ بعدهشؤونُ الدمعِ لهُ داميَه
  31. ٣١بكيتُ أبي حقبَةً والأسىعليّ شَواهدُهُ باديه
  32. ٣٢وما خمدتْ لوعةٌ تلتظيولا جَمَدَتْ عَبرةٌ جاريه
  33. ٣٣ونفسي وإن مُدّ في عُمرِهالما لقيَتْ نفسُه لاقيه