أعندك من فرط الصبابة ما عندي
الستاليمملوكيالطويلرومانسيةالياء
- ١أعندكِ من فرط الْصبّابة ما عنديفيُعَلمَ ما أُخفي بظاهرِ ما أُبدي
- ٢أبوحُ بوَجدٍ ضقت ذَرعْاً بوَجدهوأسلَمني صبرٌ بلغَت به جهدي
- ٣وكنتُ امُرءًا لا ينْزل الهَمُّ خاطريولا ينثَني يوماً لنائبةٍ عَضْدي
- ٤لَهْوتْ زماناً والْغوايةُ مرْكَبيوسِلْكُ الهوى طُوقي وشَرخُ الْصّبابُرْدي
- ٥فمَا هاجَني رسمُ الكْثيب ولا الحمىولا راعَني بينُ الرَّبابِ ولا هندِ
- ٦وكم رشأ اخوى أغنَّ مهفهفٍإذا ما تصدى لي ثنيتُ إلى الْصَدِّ
- ٧وكنتُ إذا قاسيتُ خَطباً قرعتهبقسوة قلبٍ قدَّ من حجرٍ صّلْدِ
- ٨فيها انذا فكَّ الْزمان عزيمَتيوَرَوعّني بينُ الاحبة بالفقدِ
- ٩وغادَرني أَرْثي لمَن ماتَ ان رأىلما بَعْده من جَفوَة الأَهل ماْ يعْدي
- ١٠كأني أَنا المَفْقود إن قيل هالكٌمضى أو كأنّي قد فْجعت به وَحدي
- ١١أحقاً اخي ان كلُّ من ماتْ عطِّلتْمجالسُ من ذَكراه بين ذوي الودِّ
- ١٢إلا كذبَ الاخوان لا عهدَ بينناإذا لم يَدْمْ عهْدُ الحياة ولا الوجدِ
- ١٣كفي حزناً أنا نحاذر خُطَّةًوفي علْمنا ان ليس عن تلك من بُدِّ
- ١٤اقول وعندي عبرةٌ لمعمَّرِوقدمسَّه مُوهي قٌوى القلب والجلدِ
- ١٥أصيبَ بشَطْرٍ من فؤادٍ تقَسَّمتعزيمُته بين التجُّلد والوَجد
- ١٦وفجَّع بالشِّبل الذي عَزَّ دونهُحمىً قد حَمْته غابةُ الأسد الوَرِدْ
- ١٧أَبا عُمَرِ لا يُبِعْدُ الله هالكاًفُجعتَ به والقبرُ منزلُة والبُعدِ
- ١٨يعَزَّ علينا ان نُعَزّيك إنمامُصابك عينُ البؤسِ في عشينا الرّغدِ
- ١٩ويا ثاوياً في القَبر يا ابنَ معمرٍلك الله من ثاوٍ وقُدَّس من لَحْدِ
- ٢٠لكْنتَ شفاءً للْقُلوب التَّي بِهاجَوىً وجلاءً كنت للأعين الرُّمدِ
- ٢١بلَغْت المُنى والحلْم طفلاً كأنَّماغُدّيتَ بأخلاق المَكارمِ والرُّشدِ
- ٢٢ونبكيك مدفوناً كأنك مائلٌلدينا على ما كان من ذلك العَهدِ
- ٢٣تزورك ما تدري ويُهْدي تَحّيةًإليك أبٌ بَرَّ ولم تدّر ما يُبدْي
- ٢٤وكنت له بَرْدَ الفؤآد وإنمااتى حرُّ هذا الوجد من ذلك البردِ
- ٢٥يَرى لفحَةً من لاعج الحزن كلّماتنفّسَ مطْويُّ الضّمير على وَقْدِ
- ٢٦يُعزّيك عن ذكراه مثواهُ في الثَّرىتذكره مثواكَ في جُنةِ الْخُلدِ
- ٢٧ولله منه صبُرُ نفسٍ كريمةٍوقد زُوّدَت منه على شدَّة الوجدِ
- ٢٨لقد أسأرتهُ النّائباتُ حُشاشَةًفِرنداً كنصْلِ السّيفُ سُلّ من الغِمْدِ
- ٢٩على أَنَّها لم تُدنهِ لَمذَمَّةولم ينتهِ بالحُزن عن طُرق الحمدِ
- ٣٠أصابت فتىً لم يصْرف الهمُّ نفسَهعن البذل لْلمَعروف والبشرِ لْلوَفدِ
- ٣١وقد فجعته بالنّجيب الذي بهِرأت فوتَ عيش لا يؤوول إلى ردِّ
- ٣٢جَرى القَدَرُ العاديي على مُهجة العُلىبموت أبي بكر ولا ناصرٌ يُعدي
- ٣٣أَغرُّ كريمُ النَّبعَتيْن مُسَوَّدٌيّمتُّ إلى العلياء بالنّسبِ الحصْدِ
- ٣٤زكا طرفاه حين يذكَرُ خالهسَنا مُضَر أو عَمّهُ غُرَّةُ الازْدِ
- ٣٥اولاك ملوكُ الأَرّْض ساداتُ يعربٍبُناة العُلى بالباس والحلْم والرّفدِ
- ٣٦إذا سُئلوا ارتْاحوا سماحاً كأنَّماهزَزْت كعوبَ الخَطّ أو قُضُبَ الهندِ
- ٣٧لكل فتىً منهم على كل حالةٍمن السَّلم حلمُ الشّيب في شِدةَّ الُمرد
- ٣٨أَعدُّوا نكاياتٍ لأَعداء مَجْدهمودَاوَوا نفوسا من تُراثٍ ومن حقدِ
- ٣٩بكلّ كُميتٍ لاحقٍ شَنجِ النَّساأَسيلِ مكان اللّبد مُنجَردٍ نَهد
- ٤٠وسابغةٍ ماذِيَّة تبَّعيّةدِلاصٍ كمثل النّهي محكمةِ السّرْدِ
- ٤١وأَسَمْر من نبت الوشيجِ مثقَّفٍطويلٍ من الخَطّي ذي أَكعُبٍ مُلدِ
- ٤٢وذي شُطَبٍ ماضي الشَّباة كأنَّمامَشى الذَّرّ منهُ في الغِرارِ وفي الحَدِّ
- ٤٣وللسَلم آياتٌ إذا ما انْتَدوا لهافكلّهم وسطَ النَّديِّ بلا نَدِّ
- ٤٤سماحٌ بما جادوا على كل وافدٍكما انهلَّ صوبُ المُزن في السّهل والنَّجْدِ
- ٤٥وحْلمٌ إذا ما حلَّت السّورة الحُباغدا وهو منها فوق ظنك في أُحْدِ
- ٤٦وعَفّةُ أَخلاق وآدابُ انفسٍوعدل وانصافٌ على الحرّ والعبدِ
- ٤٧وزادتَهُ فضْلاّ في زيادٍ خُؤلةٌمخَوِّلةُ للْعز وَارَيةُ الزنّدِ
- ٤٨سما للْمَعَال سامةٌ وبِجِنْدِفٍومجدِ قريش طابَ ذلك من مجدِ
- ٤٩أولئكَ أرباب العُلى نصبوا لهاعِماداً بسُمر الخطّ والشُّزَّب والجُرْدِ
- ٥٠وسادوا الورى والبأس والحلم والنّدىوشادوا المعالي بالعزائم والجَدِّ
- ٥١أَبا عمرٍ لله صبرُك فاغتَنمْبه ما تُرجّي فيه من حَسَنِ الوَعْدِ
- ٥٢كفاك الأسى عن أحمد ومحَّمدٍويهنيك منهُ طلعةُ القمر السَّعدِ
- ٥٣وعُمّرتُما في نعمةٍ وبلغتمامَنال الأْماني بالسّعادةِ والجَدِّ