قصائد

ألا حي الدار قفرا جنوبها

ذو الرمةأمويالطويلرومانسيةالباء

  1. ١ألَا حَيّ الدارِ قَفراً جُنوبُهابِحَيثُ اِنحَنى مِن قِنعِ حَوضى كَثيبُها
  2. ٢دِيارٌ لِمَيٍّ أَصبَحَ اليَومَ أَهلُهاعَلى طِيَّةٍ زَورآءَ شَتّى شُعوبُها
  3. ٣وَهَبَّت بِها الأَرواحُ حَتّى تَنَكَّرَتعَلى العَينِ نَكباواتُها وَجَنوبُها
  4. ٤وَأَقوَت مِنَ الآناسِ حَتّى كَأَنهاعَلى كُلِّ شَبحٍ أُلوَةٌ لا يُصيبُها
  5. ٥وَحَتّى كَأَنَّ الواضِحَ الأَسفَعَ القَرامِنَ الوَحشِ مَولى رَسمِها وَنَسيبُها
  6. ٦أَرَشَّت لَها عَيناكَ دَمعاً كَأَنَّهُكُلى عَيّنٍ شَلشالُها وَصَبيبُها
  7. ٧ألَا لا أَرى الهِجرانَ يَشفي مِنَ الهَوىولَا وَاشيا عِندي بِمَيٍّ يَعيبُها
  8. ٨إِذا هَبَّتِ الأَرواحُ مِن نَحوِ جانِببِهِ أَهلُ مَيٍّ هاجَ شَوقي هُبوبُها
  9. ٩هَوىً تَذرِفُ العَينانِ مِنهُ وإنَّماهَوى كُلِّ نَفسٍ حَيثُ كَانَ حَبيبُها
  10. ١٠تَناسَيتُ بِالهِجرانِ مَيّاً وَإِنَّنيإِلَيها لَحَنّانُ القَرونِ طَروبُها
  11. ١١بَدا اليَأسُ مِن مَيٍّ عَلى أَنَّ نَفسُهطَويلٌ عَلى آثارِ مَيٍّ نَحيبُها
  12. ١٢وَعَن سَوفَ تَدعوني عَلى نَأي دارِهادَواعي الهَوى مِن حُبِّها فَأَجيبُها
  13. ١٣أَلا لَيتَ شِعري هَل يَموتَنَّ عاصِمٌوَلَم تَشتَعِبني لِلمَنايا شَعوبُها
  14. ١٤دَعا اللَهُ مِن حَتفِ المَنيَّةِ عاصِماًبِقاضيَةٍ يُدعى لَها فَيُجيبُها
  15. ١٥وَهَل يَجمَعَن صَرفُ النَوى بَينَ أَهِلهاعَلى الشَحطِ وَالأَهوآءُ يَدعو غَريبُها
  16. ١٦وَأَشعَثَ مَغلوبٍ عَلى شَدَنيَّةٍيَلوحُ بِها تَحجينُها وَصَليبُها
  17. ١٧أَخي شُقَّةٍ رَخوِ العِمامَةِ مَنَّهُبِتَطلابِ حاجاتِ الفُؤادِ طَلوبُها
  18. ١٨تُجَلّي السُرى مِن وَجهِهِ عَن صَفيحَةٍعَلى السَيرِ مِشراقٍ كَريمٍ شُحوبُها
  19. ١٩كَأَنّي أُنادي ماتِحاً فَوقَ رَحِلهاوَنى غَرفُُ وَالدَلو نآءٍ قَليبُها
  20. ٢٠رَجَعتُ بِمَيّ روحَهُ في عِظامِهِوَكَم قَبلَها مِن دَعوَةٍ لا يُجيبُها
  21. ٢١وَحَرفٍ نِيافٍ السَمكُ مُقَورَّةِ القَرادَواءُ الفَيافي مَلعُها وَخَبيبَها
  22. ٢٢كَأَنَّ قُتودي فَوقَها عُشُّ طائِرٍعَلى لينَة سَوقَاءَ تَهفو جُنوبُها
  23. ٢٣أَقَمتُ بِها إِدلاجَ شُعثٍ يُميلُهُمسَقامُ السُّرَى تَوصيمُها وَدَبيبُها
  24. ٢٤مُعَدِّينَ يَعرَورون وَاللَيلُ جاثِمٌعَلى الأَرضِ أَفيافاً مَخوفا رُكوبُها
  25. ٢٥بِنائِيَةٍ الأَخفافِ مِن شَعَفِ الذُرىنِبالٍ تواليها رِحاب جُيوبُها
  26. ٢٦زَهاليلَ نَجوات إِذا ما تَناطَحَتلَنا بَينَ أَجوازِ الفَيافي سُهوبُها
  27. ٢٧إِذا غَرَّقَت أَرباضُها ثِنيَ بَكرَةٍبِتَيهاءَ لَم تُصبِح رَؤُوما سَلوبُها