مررنا على دار لمية مرة
ذو الرمةأمويالطويلمدحالميم
- ١مَرَرنا عَلى دارٍ لِمَيَّةَ مَرَّةًوَجاراتِها قَد كادَ يَعفو مَقامُها
- ٢فَلَم يَدرِ إِلّا وَاللَهُ ما هَيَّجَت لَناأَهِلَّةُ أَناءِ الديارِ وَشامُها
- ٣وَقَد زَوَّدَت مَيٌّ عَلى النَأي قَلبَهُعَلاقاتِ حاجاتٍ طَويلٍ سَقامُها
- ٤فَأَصبَحتُ كَالهَيماءِ لا الماءُ مُبرِئٌصَداها وَلا يَقضي عَلَيها هُيامُها
- ٥كَأَنّي غَداةَ الزُرقِ يا مَيُّ مُدنَفٌيَكيدُ بِنَفسٍ قَد أَجَمَّ حِمامُها
- ٦حِذارَ اِجتِذامِ البَينِ أَقرانَ طِيَّةٍمُصيبٍ لِوَقراتِ الفُؤادِ اِنجِذامُها
- ٧خَليليَّ لَمّا خِفتُ أَن تَستَفِزَّنيأَحاديثُ نَفسي بِالنَوى وَاِحتِمامُها
- ٨تَداوَيتُ مِن مَيٍّ بِتَكليمَةٍ لَهافَما زادَ إِلّا ضَعفَ دائي كَلامُها
- ٩أَناةٍ كَأَنَّ المِسكَ أَو نَورَ حَنوَةٍبِمَيثاءَ مَرجوعٌ عَلَيهِ التِثامُها
- ١٠كَأَنَّ عَلى فيها تَلألُؤَ مُزنَةٍوَميضاً إِذا زانَ الحَديثَ اِبتِسامُها
- ١١أَلا خَيَّلَت مَيٌّ وَقَد نامَ صُحبَتيفَما نَفَّرَ التَهويمَ إِلّا سَلامُها
- ١٢طُروقاً وَجِلبُ الرَحلِ مَشدودةٌ بِهِسَفينَةُ بَرٍّ تَحتَ خَدي زِمامُها
- ١٣أُنيخَت فَأَلقَت بَلدَةً فَوقَ بَلدَةٍقَليلٍ بِها الأَصواتُ إِلّا بُغامُها
- ١٤يَمانيَةٌ في وَثبِها عَجرَفيَّةٌإِذا انضَمَّ إِطلاها وَأَودى سَنامُها
- ١٥وَدَوّيَّةٍ تَيهاءَ يَدعو بِجَوزِهادُعاءَ الثَكالى آخِرَ اللَيلِ هامُها
- ١٦أَطَلتُ اِعتِقالَ الرَحلِ في مُدلَهِمِّهاإِذا شَرَكُ المَوماةِ أَودى نِظامُها
- ١٧وَلَستُ بِمِحيارٍ إِذا ما تَشابَهَتأَماليسُ مُخَضرُّ عَلَيها ظَلامُها
- ١٨أُقيمُ السُرى فَوقَ المَطايا لِفِتيَةٍإِذا اِضطَرَبوا حَتّى تَجَلّى قَتامُها
- ١٩عَلى مُستَظِلّاتِ العُيونِ سَواهِمٍشُوَيكيَّةٍ يَكسو بُراها لُغامُها
- ٢٠يُطَرِّحنَ حيراناً بِكُلِّ مَفازَةٍسِقابا وَحولاً لَم يُكَمَّل تَمامُها
- ٢١تَرى طَيرَها في كُلِّ عافٍ وَحاجِلٍإِلى حَيَّةِ الأَنفاسِ مَوتى عِظامُها
- ٢٢وَأَشعَثَ قَد سامَيتُهُ جَوزَ قَفرَةٍسَواءٌ عَلَينا ضَحوُها وَظَلامُها
- ٢٣تَهاوى بِهِ حَرفٌ قِذافٌ كَأَنَّهانَعامَةُ بيدٍ ضَلَّ عَنها نَعامُها