قصائد

ألا من لقلب لا يمل فيذهل

جميل بثينةأمويالطويلفراقاللام

  1. ١أَلا مِن لِقَلبٍ لا يَمُلُّ فَيَذهَلُأَفِق فَالتَعَزّي عَن بُثَينَةَ أَجمَلُ
  2. ٢سَلا كُلُّ ذي وُدٍّ عَلِمتُ مَكانَهُوَأَنتَ بِها حَتّى المَماتِ مُوَكَّلُ
  3. ٣فَما هَكَذا أَحبَبتَ مَن كانَ قَبلُهاوَلا هَكَذا فيما مَضى كُنتَ تَفعَلُ
  4. ٤أَعِن ظُعُنِ الحَيِّ الأُلى كُنتَ تَسأَلُبِلَيلٍ فَرَدّوا عيرَهُم وَتَحَمَّلوا
  5. ٥فَأَمسوا وَهُم أَهلُ الدِيارِ وَأَصبَحواوَمِن أَهلِها الغِربانُ بِالدارِ تَحجِلُ
  6. ٦عَلى حينَ وَلّى الأَمرُ عَنّا وَأَسمَحَتعَصا البَينِ وَاِنبَتَّ الرَجاءُ المُؤَمَّلُ
  7. ٧وَقَد أَبقَتِ الأَيّامُ مِنّي عَلى العِدىحُساماً إِذا مَسَّ الضَريبَةَ يَفصِلُ
  8. ٨وَلَستُ كَمَن إِن سيمَ ضَيماً أَطاعَهُوَلا كَاِمرِئٍ إِن عَضَّهُ الدَهرُ يَنكُلُ
  9. ٩لَعُمري لَقَد أَبدى لِيَ البَينُ صَفحَةُوَبَيَّنَ لي ما شِئتَ لَو كُنتُ أَعقِلُ
  10. ١٠وَآخِرُ عَهدي مِن بُثَينَةَ نَظرَةٌعَلى مَوقِفٍ كادَت مِنَ البَينِ تَقتُلُ
  11. ١١فَلِلَّهِ عَينا مَن رَأى مِثلُ حاجَةٍكَتَمتُكِها وَالنَفسُ مِنها تَمَلمَلُ
  12. ١٢وَإِنّي لَأَستَبكي إِذا ذُكِرَ الهَوىإِلَيكِ وَإِنّي مَن هَواكِ لَأَوجِلُ
  13. ١٣نَظَرتُ بِبِشرٍ نَظرَةً ظَلتُ أَمتَريبِها عَبرَةً وَالعَينُ بِالدَمعِ تُكحَلُ
  14. ١٤إِذا ما كَرَرتُ الطَرفَ نَحوَكِ رَدَّهُمِنَ البُعدِ فَيّاضٌ مِنَ الدَمعِ يَهمِلُ
  15. ١٥فَيا قَلبُ دَع ذِكرى بُثَينَةَ إِنَّهاوَإِن كُنتَ تَهواها تَضَنَّ وَتَبخَلُ
  16. ١٦قَناةٌ مِنَ المُرّانِ ما فَوقَ حَقوِهاوَما تَحتَهُ مِنها نَقاً يَتَهَيَّلُ
  17. ١٧وَقَد أَيأَسَت مِن نَيلِها وَتَجَهَّمَتوَلَليَأسُ إِن لَم يُقدَرِ النَيلُ أَمثَلُ
  18. ١٨وَإِلّا فَسَلها نائِلاً قَبلَ بَينِهاوَأَبخِل بِها مَسؤولَةً حينَ تُسأَلُ
  19. ١٩وَكَيفَ تُرَجّي وَصلَها بَعدَ بُعدِهاوَقَد جُذَّ حَبلُ الوَصلِ مِمَّن تُؤَمِّلُ
  20. ٢٠وَإِنَّ الَّتي أَحبَبتَ قَد حيلَ دونَهافَكُن حازِماً وَالحازِمُ المُتَحَوِّلُ
  21. ٢١فَفي اليَأسِ ما يُسلي وَفي الناسِ خُلَّةٌوَفي الأَرضِ عَمَّن لا يُؤاتيكَ مَعزِلُ
  22. ٢٢بَدا كَلَفٌ مِنّي بِها فَتَثاقَلَتوَما لا يُرى مِن غائِبِ الوَجدِ أَفضَلُ
  23. ٢٣هَبيني بَريئاً نِلتِهِ بِظُلامَةٍعَفاها لَكُم أَو مُذنِباً يَتَنَصَّلُ