ألا من لقلب لا يمل فيذهل
جميل بثينةأمويالطويلفراقاللام
- ١أَلا مِن لِقَلبٍ لا يَمُلُّ فَيَذهَلُأَفِق فَالتَعَزّي عَن بُثَينَةَ أَجمَلُ
- ٢سَلا كُلُّ ذي وُدٍّ عَلِمتُ مَكانَهُوَأَنتَ بِها حَتّى المَماتِ مُوَكَّلُ
- ٣فَما هَكَذا أَحبَبتَ مَن كانَ قَبلُهاوَلا هَكَذا فيما مَضى كُنتَ تَفعَلُ
- ٤أَعِن ظُعُنِ الحَيِّ الأُلى كُنتَ تَسأَلُبِلَيلٍ فَرَدّوا عيرَهُم وَتَحَمَّلوا
- ٥فَأَمسوا وَهُم أَهلُ الدِيارِ وَأَصبَحواوَمِن أَهلِها الغِربانُ بِالدارِ تَحجِلُ
- ٦عَلى حينَ وَلّى الأَمرُ عَنّا وَأَسمَحَتعَصا البَينِ وَاِنبَتَّ الرَجاءُ المُؤَمَّلُ
- ٧وَقَد أَبقَتِ الأَيّامُ مِنّي عَلى العِدىحُساماً إِذا مَسَّ الضَريبَةَ يَفصِلُ
- ٨وَلَستُ كَمَن إِن سيمَ ضَيماً أَطاعَهُوَلا كَاِمرِئٍ إِن عَضَّهُ الدَهرُ يَنكُلُ
- ٩لَعُمري لَقَد أَبدى لِيَ البَينُ صَفحَةُوَبَيَّنَ لي ما شِئتَ لَو كُنتُ أَعقِلُ
- ١٠وَآخِرُ عَهدي مِن بُثَينَةَ نَظرَةٌعَلى مَوقِفٍ كادَت مِنَ البَينِ تَقتُلُ
- ١١فَلِلَّهِ عَينا مَن رَأى مِثلُ حاجَةٍكَتَمتُكِها وَالنَفسُ مِنها تَمَلمَلُ
- ١٢وَإِنّي لَأَستَبكي إِذا ذُكِرَ الهَوىإِلَيكِ وَإِنّي مَن هَواكِ لَأَوجِلُ
- ١٣نَظَرتُ بِبِشرٍ نَظرَةً ظَلتُ أَمتَريبِها عَبرَةً وَالعَينُ بِالدَمعِ تُكحَلُ
- ١٤إِذا ما كَرَرتُ الطَرفَ نَحوَكِ رَدَّهُمِنَ البُعدِ فَيّاضٌ مِنَ الدَمعِ يَهمِلُ
- ١٥فَيا قَلبُ دَع ذِكرى بُثَينَةَ إِنَّهاوَإِن كُنتَ تَهواها تَضَنَّ وَتَبخَلُ
- ١٦قَناةٌ مِنَ المُرّانِ ما فَوقَ حَقوِهاوَما تَحتَهُ مِنها نَقاً يَتَهَيَّلُ
- ١٧وَقَد أَيأَسَت مِن نَيلِها وَتَجَهَّمَتوَلَليَأسُ إِن لَم يُقدَرِ النَيلُ أَمثَلُ
- ١٨وَإِلّا فَسَلها نائِلاً قَبلَ بَينِهاوَأَبخِل بِها مَسؤولَةً حينَ تُسأَلُ
- ١٩وَكَيفَ تُرَجّي وَصلَها بَعدَ بُعدِهاوَقَد جُذَّ حَبلُ الوَصلِ مِمَّن تُؤَمِّلُ
- ٢٠وَإِنَّ الَّتي أَحبَبتَ قَد حيلَ دونَهافَكُن حازِماً وَالحازِمُ المُتَحَوِّلُ
- ٢١فَفي اليَأسِ ما يُسلي وَفي الناسِ خُلَّةٌوَفي الأَرضِ عَمَّن لا يُؤاتيكَ مَعزِلُ
- ٢٢بَدا كَلَفٌ مِنّي بِها فَتَثاقَلَتوَما لا يُرى مِن غائِبِ الوَجدِ أَفضَلُ
- ٢٣هَبيني بَريئاً نِلتِهِ بِظُلامَةٍعَفاها لَكُم أَو مُذنِباً يَتَنَصَّلُ