أتاني عنك يا مسكين قول
عبد الرحمن بن حسانأمويالوافرمدحاللام
- ١أتاني عنك يا مسكينُ قولبذلتُ النِّصف فيه غيرَ آل
- ٢دعوتَ إلى التفاخر غيرُ قحمٍولا غمر يطيشُ لدى النِّضال
- ٣أخا ثِقةٍ بفرصته بصيرشديدَ البَزم معتدلَ الشمال
- ٤فدونك فالتمس تلخيصَ فخرٍيقصر دونه أهلُ الكمال
- ٥وقد ناضلتُ قبلكَ كلَّ عَضّعلى الرسلات مرزوق الخِصال
- ٦فما يلقى كسردي سروداًوما يغلو كغلوي من أغال
- ٧فأورثني الصِّدقَ حدودُ صدقٍمضوا متتابعين ذوو فِعال
- ٨بآيد منكبٍ وأشدِّ ركنٍوأنزه طعمة وأعفِّ بال
- ٩وإني في الحداثة رِستُ عَمرَاًوأحكمت الرياسةَ في اكتهال
- ١٠فأيّة خصلةٍ ترجو نكوليبها مسكينُ ويحكَ في الكَلال
- ١١أخذن السبقَ قد علِمت مَعدّعلى الأكفاء في الركض السلال
- ١٢وأمكنني الفعالَ بفعل قوميوأيامٍ تجلُ عن المقال
- ١٣وقد حادت كلابُ الحيّ منيوخافت بعد جدٍ واشتبال
- ١٤وقد لاقى بنو الزرقاء منيلساناً صارماً طلقَ العِقال
- ١٥فما انتضفوا ومزلهم أميريرهب بالوعيدِ والإحتيال
- ١٦فلم يفلل توعدٌّه لسانيولم يوهن ولم يقطع قبال
- ١٧وفي خِيف المحصَّب قد علمتمبهرب الحارثيّ بلا اختيال
- ١٨نجاشيّ الحماس وذلَلتهقصائد من طرازي وانتحالي
- ١٩ولي عن شبِّ قومِك ما كفانيبقولٍ صادقٍ غير المحال
- ٢٠فإن تكُ شاعراً من حيّ صدقٍفما تهدِّ كجريّ ذي احتفال
- ٢١فأمّا ما تقول فغيرُ شكِّلفضلٍ بيّنٍ غير انتحال
- ٢٢ببذلِ المال في عُسرٍ ويُسرٍلأضياف الحداة على الحلال
- ٢٣وضربِ الناس عن عرضٍ جهاراًعلى الإسلام ليس بذي اعتقال
- ٢٤على رغم الأباعد والأدانيمن الأقصَين والشُّنف الموال
- ٢٥فإن تفخر بقومِك من تميمٍفإنّ الأكمَ من صُمِّ الجبال
- ٢٦أنا ابن مزيقيا عمرو نمانيعلى أشراف أطوادٍ الجبال
- ٢٧ومن ماءِ السماء ورثتُ جدّاًفدوني كلٌّ فخرٍ واختيال
- ٢٨ففخري قاهر للناس بادٍقهور الشمسِ توماض الذُبال
- ٢٩فإن تفضض بها من بحر نجدٍفكم عضَبا وسارا بالرجال
- ٣٠فما وسعاهما ضرباً وطعناًيمجُّ كمجِّ أفواه العزالي
- ٣١فما صبروا لوقعِ سيوفِ قومٍكفَوها بالكفاح من الصِّقال
- ٣٢إذا لبِسوا سوابغَهم ليومٍكريه النجم معتكِر الضلال
- ٣٣وبارز بعضُهم للموت بعضاًكظمِّ الخمس بادرن السحال
- ٣٤تيقن من ذا أنه رحاهمبصرف الموت إذ دعيت نزال
- ٣٥وجاشت قدرُهم فرأيتُ فيهاجُناةَ الحرب عادية المجال
- ٣٦تفوزُ قدورهم ولها نفيِّتكبُّ المترفين على السِبال
- ٣٧وخلقُ الله كلُّهم علينابكلِّ عناد أمرٍ واحتيال
- ٣٨فقلنا أسلموا أو قد طعناإليكم فاجهدوا عقد الحبال
- ٣٩نصبّحُ أو نمسي كلَّ يومنُهزهزُ عن يمينٍ أو شِمال
- ٤٠وننغزوهم فنقتلُ كلَّ خرقٍونسبي كل آنسةِ الدلال
- ٤١فلا فرَح إذا نِلنا مَنالاًولا جَزَع لأيامِ المثال
- ٤٢لأنّ محمداً فينا فلسناوإن جلّت مصيبتنا نُبالي
- ٤٣فسائل عن بلائهمُ ببدرٍوقد يشفى العمى عند السؤال
- ٤٤غداةَ رمَوا بجمعهمُ لؤيّاًوكبشُهم يزيف إلى الصِيال
- ٤٥فكانوا كالهشيم يشبُّ فيهحريق شِبه لَفحٍ في الشمال
- ٤٦وسائل عنهمُ الأحزابَ لمّاهجمناهم فخرّت كالثِلال
- ٤٧ونضربُهم على ألمٍ وقَرحٍكضربِ فلاةٍ ولدان ثِقال
- ٤٨وقد حشدت لنا الأحزابُ لمّارأوا ناراً تشبُّ لكلِّ صال
- ٤٩ولفّوا لفّهم لتنالَ نيلاًلدينا منهمُ عسر المنال
- ٥٠فجدّدنا لهم نيلاً وآبواكباغي الغي رُدّ بلا بِلال
- ٥١ويومَ الفتح قد علموا بأنّاوطئناهم بواهضةٍ ثقال
- ٥٢فما برحت جيادُ الخيل تهويخلالَ بيوتِ مكةَ كالسعالى
- ٥٣نكفُ أعنّةً منها مراراًونُثنيها فنعطفُ كلَّ حال
- ٥٤فسائل عن حُنينٍ حين ولّتجموعُ المسلمين على توال
- ٥٥ونادانا بنصرتنا منادٍفنبنا نوبَ آلفةِ الفِحال
- ٥٦وما فينا غريب من سوانانؤمّ إلى النبوّة كالجمال
- ٥٧فوافينا الرسول فقال شدّوابعونِ الله واسمه ذي الجلال
- ٥٨فما صبروا لشدتنا ولكنتولوا مجهضين عن القتال
- ٥٩وأبنا بالنِّهاب وبالأسارىوبالبيض المهفهفة الحفال
- ٦٠وأيامٍ سواها قد ذهبنابسبقةِ مجدِها أخرى الليالي
- ٦١وآسينا الرسولَ ومَن أتانابصدقِ ما يقول بكل حال
- ٦٢فنحن أولو مؤازرة ونصرٍنكانفه ونمنع مَن يوالي
- ٦٣فسل عنا القبائل حين رُدّتعن الإسلام كالبقر اليمال
- ٦٤فوافينا بُزاخة غير ميلٍولا خرَق بمعتزل النِّزال
- ٦٥وأنزعَ بيننا حوضُ المنايابانهال السقاة وبالعِلال
- ٦٦فأفلتهم طُليحتُهم جريضاًواتكلّ من نغر أبو حبال
- ٦٧وزُرنا بالبطاح بني تميمٍعلى جُردٍ كالنصال
- ٦٨فما تابوا ولا امتنعوا ولكنوجدناهم كسائمة المئال
- ٦٩تحارُ جيادنا ونردُّ منهاخشائشها وتصرف كل حالي
- ٧٠تركنا مالكاً ومسوّديهمبمنخرقٍ لسافيّةِ الشمال
- ٧١وحُزنا عُرسّه من بعدِ بيضصفايا مصطفين من الجِمال
- ٧٢بِلا مهرٍ أصبن سوى حدادٍوسُمرٍ من مثقّفة نِهال
- ٧٣وقُدنا لليمامة كلَّ طرفٍأقبَّ مقلّصٍ نهدٍ طوال
- ٧٤يريد لقاء كذّابٍ لئيمٍمسيلمةَ المصرِّ على الضَلال
- ٧٥ففاجأناهُ تحتَ النقع شُعثاًكأُسدٍ غامرت تحت الضِلال
- ٧٦وحاسيناهُم جُرَعاً تؤديعلى كره الحياة إلى الزوال
- ٧٧وأوردنا الحديقة مترفيهمنسوقُهم بهنديِّ النّصال
- ٧٨وأقحمنا عليهم كلَّ خَرقٍرَكوبِ الخيل مضطلع النِضال
- ٧٩فكانوا كالحصيد غدت عليهمطماطم ليس توصَف بالنكال
- ٨٠وغودر فيهمُ الكذّاب رَهنَاًلدائرة العواقب بالتوالي
- ٨١ورُحنا بالسبايا لم تناظرمراضعُها متى أمَدُ الفِصال
- ٨٢فهاتِ كما أعدوا هات قوماًكقومي عند مختلف العوالي
- ٨٣ورُم مسكينُ حين تريح رأياًسوى الرأي المضلَّل والمقال
- ٨٤ولو جاريت قومك من معدٍّكفوت الطرف عيراً في النكال
- ٨٥سوى رهطِ النبي فثمَّ مجدوفعلُ قاهرٍ للناس عال
- ٨٦وقبلك رامَ يجري ذو فَخارٍغزيرُ الشِّعر مشتهر الرجال
- ٨٧أتانا شامخاً يُبدي سروراًبشأوٍ كان منه وهو خال
- ٨٨جعلنا بالقصيد له خِشاشاًفواتاً في العقيق والإرتجال
- ٨٩ولولا أن تحيدَ اليوم عنيتركتُك ترك حرٍّ ذي اشتعال
- ٩٠يقول إذا هجاه غير كفؤذروه ليس نبلُك بالنبال
- ٩١قعيدَك قد أجبتك لا بفحشٍولم يكُ غير حقٍ واستطال
- ٩٢فإن تنزع فحظُك نلتَ منهوإن تلجُج فجدُّك للسَفَال
- ٩٣ستبعث للجواب أخا حفاظٍعلى الأقران يُعنف في السؤال
- ٩٤رحيب الباعِ لا قصفاً هدوراًشديد الشَغب يوصف بالبَسال
- ٩٥أديب زانه حِلم وعِلمومجد كان في الحُقَب الخوالي
- ٩٦فإن تحلم فذو حلمٍ جسيمٍوإن تجهل فجهل ذو اغتيال