دع الهوى فآفة العقل الهوى
المحبيعثمانيالرجزرومانسيةالواو
- ١دَعِ الهوى فآفةُ العقلِ الهوَىومَن أطاعَه من المجد هَوَى
- ٢وفي الغرامِ لَذَّةٌ لو سَلِمْتمن الهَوانِ والمَلامِ والنَّوَى
- ٣وأفضلُ النُّفوسِ نفْسٌ رغِبتْعن عَرَضِ الدنيا وفتنةِ الظِّبَا
- ٤والعشقُ جهلٌ والغرامُ فتنةٌومَيِّتُ الأحياءِ مُغْرَمُ الدُّمَى
- ٥قالوا لنا الغرامُ حِلْيَةُ الحِجَىقُلنا لهم بل حليةُ العِقل التُّقَى
- ٦وهل رأيتُم في الورَى أذَلَّ منمُعذَّبٍ تلْهو به أيْدِي الهَوى
- ٧أو أحَداً أغْبَنَ من مُتَيَّمٍتقُودُه شَهوتُه إلى الرَّدَى
- ٨ولِلْغوانِي فتنةٌ أشدُّ مِنقَتْلِ النفوسِ والفَتَى مَن ارْعَوَى
- ٩وما على ساجِي الجُفونِ راقدٍمن دَنِفٍ يَبِيتُ فاقدَ الْكَرَى
- ١٠ومَن أعَدَّ للشِّتَا كافاتِهفلا تُرِيعُه بُرودَةُ الْهَوا
- ١١مَظِنَّةُ الجهلِ الصِّبا وإنمامَفْسدةُ المرءِ الشَّبابُ والغِنَى
- ١٢والنفسُ ما علِمْتَها فإن تجدْذا عِفَّةٍ فزُهْدُه من الرِّيَا
- ١٣والناسُ إمَّا ناسِكٌ بجَهْلِهأو عالمٌ مُفَرِّطٌ أو لاَ ولاَ
- ١٤كأنهم أفيالُ شِطْرَنْجٍ فلايُظاهِر المرءُ أخاه في عَنَا
- ١٥وإن خَفِيتَ بينهم عَذَرْتَهمفشدَّةُ الظهورِ تُوِرُث الْخَفَا
- ١٦وليلةٍ بِتُّ أعُدُّ نَجْمَهاوالدمعُ قاني الصِّبْغ مَحْلولُ الوِكَا
- ١٧ولم يطُلْ لَيلِي ولكنَّ الجوىيُعِيدُ ليلَ الصيفِ من ليل الشِّتَا
- ١٨والشوقُ كالليلِ إذا الليلُ دَجَاوالليلُ كالبحرِ إذا البحرُ طَمَا
- ١٩كأنما المرِّيخُ عَينُ أرْمدٍأو جمرةٌ من تحت فَحْمَةِ الدُّجَى
- ٢٠كأنما السُّها أخو صَبابةٍيكاد يُخْفِيه السَّقامُ والضَّنَى
- ٢١كأنما سُهَيْلُ راعِي نُعُمٍٍأو فارسٌ يقْدُم جيْشاً للْوغَى
- ٢٢كأنما الجَوزاءُ عِقْدُ جوهرٍأو سُبْحةٌ أو مَبْسِمُ العَذْبِ اللَّمَى
- ٢٣كأنَّ مُنْقَضَّ النُّجُوم شَرَرٌتثِيرُه الرِّياحُ من جَمْرِ الْغَضَا
- ٢٤كأنما السُّحْبُ سُتورٌ رُفِعتْأو مَوجُ بحرٍ أو شَوامِخُ القِلاَ
- ٢٥كأنما الرَّعْدُ زَئيرُ ضَيْغَمٍقد فَقد الشِّبالَ أو صوتُ رَحَى
- ٢٦كأنما البَرْق حُسامُ لاعبٍيُديره في يَدِه كيف يَشَا
- ٢٧كأنما القَطْرُ لآلٍ نُثِرتْعلى بساطِ سُنْدُسٍ يومَ جِلاَ
- ٢٨كأنما الْهَمَّ غَرِيمٌ مُقْسِمٌأن لا يَغِيبَ لَحْظةً عن الحشَا
- ٢٩كأنما القلبُ مكلَّفٌ بأنيحمِل منه ما تحمَّل الوَرَى
- ٣٠كأنما وَجْهُ البَسِيطِ شُقَّةٌلا تَنْطوِي ولا لحدِّها انتهَا
- ٣١كأنَّني مُوكَّلٌ بِذَرْعِهامن قِبَلِ الْخِضرِ بأذْرُع الْخُطَا
- ٣٢لا أسْتقرُّ ساعةً بمنزلٍإلا اقْتضَى أمرٌ تجدُّدَ النَّوى
- ٣٣ولا تَراني قطُّ إلاَّ راكباًفي طلب المجدِ وتحْصِيلِ العُلَى
- ٣٤والحُرُّ لا يرضَى الهَوانَ صاحباًوليس دارُ الذُّلِّ مَسْكنَ الفَتَى
- ٣٥والعقلُ في هذا الزمانِ آفةٌوربما يقْتُل أهلَه الذَّكَا
- ٣٦وذو النُّهَى مُعذَّبٌ لأنهيريد أن تَرى الأنامُ ما يَرَى
- ٣٧والناسُ حَمْقَى ما ظفرت بينهمبعاقلٍ في الرأي إن خطبٌ دَهَى
- ٣٨وكلَّما ارْتَقَى العُلَى سَرِيُّهمكَفَّ عن الخيراتِ كَفَّاً وطَوَى
- ٣٩يهْوَى المديحَ عالِماً بنَقْدِهودون نَقْدِه تناوُلُ السُّهَا
- ٤٠وإن طلبْتَ حاجةً وَجدْتَهكمِشْجَبٍ من حيث جِئْتَ فهوْلا
- ٤١إن أوْعَدُوا فالفعلُ قبلَ قَوْلِهمأو وَعَدُوا فإنهم كالشُّعَرَا
- ٤٢والآن قد رَغِبْتُ عن نَوالِهموتُبْتُ من مَدِيحهم قبلَ الْهِجَا
- ٤٣لا ينْبَغي الشِّعْرُ لذي فضيلةٍكيف وقد سُدَّتْ مذاهبُ الرَّجَا
- ٤٤وخابتِ الآمالُ إلاَّ في الذيحِماهُ مَلْجَأُ العُفاةِ الضُّعَفَا
- ٤٥يا خيرَ مَن يشْفَع في الحَشْرِ ومَنأفْلَحَ قاصِدٌ لِبابِه الْتَجَا
- ٤٦كُنْ لي شفيعاً يومَ لا مُشَفَّعٌسِواكَ يُنْجي الخائفين مِن لَظَى
- ٤٧قد عظُم الخوفُ لِمَا جَنَيْتُهوالعفوُ عند الأكْرمين يُرْتجَى
- ٤٨وليس لي عذرٌ سوى توكُّلِيعلى الكثيرِ عَفْوُه لمن عَصَى
- ٤٩لولا الذُّنوبُ ضاع فيْضُ جُودِهو لم يَبِنْ فضلُك بين الشُّفَعَا
- ٥٠وها كَها خَرِيدةً مقصورةًعلى مَعاليك ومَهْرُها الرِّضَا
- ٥١إن قُبِلْتَ فيالها من نِعْمةٍوهل يخافُ واردُ البحرِ الظَّمَا
- ٥٢صلَّى عليك ذو الجلالِ كلماصلَّى عليك مُخْلِصٌ وسَلَّمَا
- ٥٣وبَاكَرتْ ذاك الضَّرِيحَ سُحْرةًحَوامِلُ المُزْن يُحثُّها الصَّبَا
- ٥٤ما سُلَّ عَضْبُ الفجرِ من غَمْدِ الدُّجَىوما سَرَى رَكْبُ الحجازِ مُدْلِجَا