نديمي وما الناس إلا السكارى
مهيار الديلميعباسيالمتقاربعتابالراء
- ١نديمي وما الناسُ إلا السُّكارَىأدِرْها ودعني غداً والخُمارا
- ٢من العجزِ تركُ الفتى عاجلاًيَسُرُّ لأمرٍ يُخافُ انتظارا
- ٣وعَطِّلْ كؤوسَك إلا الكبيرَتجِدْ للصغيرِ أُناساً صِغارا
- ٤وقرِّبْ فتىَ مائةٍ أو يزيدُ قد أُكمِلَ الشيبَ إلا الوقارا
- ٥تُسِرُّ المَسَرَّةَ أحشاؤهويُبْرِزُ للعين طيناً وَقَارا
- ٦لوِن سواه رأيتُ الغلامَ ينفُضُ عن كتِفَيْه الغُبارا
- ٧وذي مِبزلٍ كزنادِ المكببِ يَقدَحُ بالبَزْلِ منه شرارا
- ٨فسلَّ من النار في وجههلساناً فأمسك فاهُ حِذارا
- ٩وخادَعهُ عن خَلوقيَّةٍتُذوِّبُ في كأسها الجُلَّنارا
- ١٠جَنَتْ فقرَ شُرَّابها المسلمينوأغنت بغُمَّى اليهودَ التِّجارا
- ١١عَقرْنا البُدورَ لهم في المهورِ حتى جلَوها علينا عُقارا
- ١٢يطوف بها عاطلُ المِعصَميْنِ يُلبِسهُ الجامُ منها سِوارا
- ١٣شفيقٌ على الحبِّ من غيرهإذا قلت ما أحسن البدر غارا
- ١٤ولا ومُقَبَّلِهِ ما فَرَقْتُأريقتُه الخمرُ أم ما أدارا
- ١٥هنيئاً لِلْهَوِيَ إنِّي خلعتُ حلمِي له وتركتُ الوقارا
- ١٦وصرتُ فتَى غَبَقاتِ الملوكِعشِيّاً أخا النشواتِ ابتكارا
- ١٧ودادِيَ والدهرُ ما دامَ دامَوشعرِيَ والنجمُ ما سارَ سارا
- ١٨وفيحاءَ من دورهم زرتُهاوأخلِقْ بها جَنَّةً أن تُزارا
- ١٩تَلجلَجَ في وصفها المحدَثونوحُدِّثَ رِضوانُ عنها فحارا
- ٢٠تعرَّبَ قاسمُها عادلاًفخطَّ وتحسبه العينُ جارا
- ٢١صُحُوناً طِوالاً كما تقتضِيشجاعتُنا وحصوناً قِصارا
- ٢٢وشَقَّ لبستانها عن ثَرىًإذا طلعَ النبتُ فيه أنارا
- ٢٣وقد بَثَّ في ظلِّ شجرائهِعُيونَ الأذَى رِقبَةً واستتارا
- ٢٤تخفَّرَ منها بمسلوبةٍسوى ورَقٍ أُلحفَتْهُ إزارا
- ٢٥من الهِيفِ حين يجورُ النسيمُعلى غصنها لا تُطيق انتصارا
- ٢٦نحولٌ عَرَضْتُ له بالسِّمانِوصُغرَى تجنَّبتُ منها كِبارا
- ٢٧ومنشورةٍ ستَرتْ نفسَهافخاطت قميصاً ولاثت خِمارا
- ٢٨وعزَّتْ فصانت سوى ساقهاوما إن أباحته إلا اضطرارا
- ٢٩تُشمِّر عنه جلابيبَهالعادته أن يخوضَ الغِمارا
- ٣٠فكادت تُواريه ضنّاً بهومن حسنها أنّه لا يُوارَى
- ٣١تُشكِّكُني وهي طوع الرياحِ تَتْبعُها يَمنَةً أو يَسارا
- ٣٢أتدنو لتُسعفَني بالعِناقِ في مثلها أم تَصدُّ ازورارا
- ٣٣وتجلو عليك بناتِ الفسيلِإذا كَستِ السَّعَفاتُ الثمارا
- ٣٤غدائرُ غيدٍ يُضفِّرنَهاوتأبى عليهنّ إلا انتشارا
- ٣٥جلبنا له الماء من شاهقٍجزانا بحسْبِ الصعود انحدارا
- ٣٦وما سال حتى أسلنا اللُّجيْنَولا عَزَّ حتى أهنَّا النُّضارا
- ٣٧إذا ما تحلَّق مستعلياًتَعلَّقَ بالطبع يبغي الفِرارا
- ٣٨فثَوَّرَ خَمْساً إذا ما نطقنَبأخبارِهِ خِلتَ نقعاً مُثارا
- ٣٩إذا جادهنَّ ندىً جُدْنَهُوإن فرَّ طِرْنَ إليه نِفارا
- ٤٠هوِينَ الأَمانةَ حتى اجتهدنَلِيقضينَهُ ماءَه المستعارا
- ٤١تَروسُ عليهنّ في وسْطِهِننَ كُبرَى تعولُ بناتٍ صِغارا
- ٤٢برزنَ يُخيَّلْنَ للناظرينصوامعَ من حولها أو مَنارا
- ٤٣إذا سدَّدتْ لطعانٍ قَناًحذفْنَ إليها نُصولاً طِرارا
- ٤٤حوتْهنّ معجزةُ الآيتينِتجودُ الحيا وتُمدُّ البحارا
- ٤٥فمن بين خَرْكاءَ مضروبةٍعلى تَلعةٍ حَمَلتْها اغترارا
- ٤٦تَولَّى مَجَاريَها فوقهامن الماء سمحٌ كريمٌ نِجارا
- ٤٧إذا ما أُديرَ لها مرّةًلتُعجِبَ جادت فدارتْ مرارا
- ٤٨لها آيةٌ لم تكن قبلَهاولكن ظَهرَنا عليها اقتدارا
- ٤٩ترى ظلَّها جامداً مائعاًوتحمِلُ ضدَّين ماءً ونارا
- ٥٠ومثلِ العروسِ عروسٌ تُديمُيداها على مِنكبيْها النِّثارا
- ٥١إذا ما جَلَوها أبتْ حِشمةًبكرسيِّها أن تُطيق القَرارا
- ٥٢طلبنا لها الكُفءَ من قومهافعزَّ وكان سوى الكُفء عارا
- ٥٣فعدنا نُزرّ عليها السُّجوفَفترضى بها عفّةً واختفارا
- ٥٤وكالظبي يُظلمَ باسم الجِمالفيطغَى إباءً ويُغضِي اغتفارا
- ٥٥ويُزبِدُ فوه لُغاماً إذاتفرَّق عن شَفَتيْه استطارا
- ٥٦يسير رَوِيّاً إذا ما اغتدتكبودُ المطايا عِطاشاً حِرارا
- ٥٧ولولا الذي فَعلَ الطِّنْبَلَنْبُلقد أنجدَ المدحُ فيه وغارا
- ٥٨ولكنّه خافرٌ للذمامِ جاورتُهُ فأساءَ الجِوارا
- ٥٩بغاني فلم أنجُ مع نَهْضَتيورحبِ خِطَائِيَ منهُ فِرارا
- ٦٠رماني فأصمَى بسهمٍ لهيدور مع المتَّقي كيفَ دارا
- ٦١إذا هو فَوَّقهُ للثياب ألقَى جروحاً تُضِلُّ السِّبارا
- ٦٢فأردَى ردائي وجاءت إليك دُرَّاعتي تبتغي منكَ ثارا
- ٦٣قتيلي لديكَ فلا تذهبنَّعليكَ دماءُ ثيابي جُبارا
- ٦٤وبيتٍ إذا الدهرُ ضامَ الشتاءَتَعوَّذَ منه به فاستجارا
- ٦٥صحِبتُ الخريفَ به في المصيفِوذكَّرني الليلُ فيه النَّهارا
- ٦٦وأهدَى الهواءَ له ناشرٌجناحيْن لو حَمَلاه لطارا
- ٦٧تنصَّت للريح مستفهماًبأذْنيْن لا يحملان السِّرارا
- ٦٨إذا عَبَرتْ مطلَقاتُ الرياح يسلُكْنَه ظِلْنَ فيه أَسارى
- ٦٩فتلفِظُ منها السُّمومُ الشّرارَويُلقى إلينا النسيمُ الحِبارا
- ٧٠غرائبُ روَّضتَ يا ابن الكرامبرأيك منها الشَّموسَ النَّوَارا
- ٧١وباهلتَ بالأرض فيها السماءَ فاعترفت خجلاً وانحصارا
- ٧٢وقبَّحتَ في جنب تحسينهابأعين أربابهن الديارا
- ٧٣فلو صاحبُ السَّدِّ لاحت لهتبيَّن فيما بناه العَوارا
- ٧٤وقيستْ لكسرَى بإيوانهقَلاهُ ولم يُعطَ عنها اصطبارا
- ٧٥أرتك بدائعَها هِمّةٌتُهينُ عليك العظيمَ احتقارا
- ٧٦وفضْلٌ يُجَلِّيكَ يومَ الرِّهانِ مَنْ لا يُبَذُّ ومَنْ لا يُجارَى
- ٧٧فأقسِمُ باللّه لو أنصفوك قِسْماً وَردُّوا إليَّ الخِيارا
- ٧٨لما كنتُ أرضَى لك الخافقيْن مُلكاً ولا جَنَّةَ الخُلد دارا