عدمت لذيذ العيش بعدك والكرى
ابن سالم الهمدانيأيوبيالطويلالراء
- ١عَدِمتُ لَذِيذَ العَيشِ بِعدَك وَالكَرىوَشَغّلتَ قَلبِي لَوعَةً وَتَذَكُّرا
- ٢وَكَم لَيلَةٍ قَد بتّ فيها مُولَّهاًمَخافَةَ نَفسِي أَن تَذوبَ تَحَسُّرا
- ٣أُقابلُ مَسرى الريح مِن نَحوِ أَرضِكُمفِيَحرِمُني بَردَ النَسيم إِذا سَرى
- ٤لَقَد خابَ ما أَمَّلتُ مُذ سِرتُ عَنكُمُوَمِن رَكِبَ الآمال لَم يَحمَدِ السُرى
- ٥تنكّرَ لي دَهرِي وَلم يَدرِ أَنَّنيعَرَفتُ جَليّ الأَمرِ لَمّا تَنَكّرا
- ٦يَقُولونَ لِي صَبراً عَلى البُعدِ وَالنَوىوَمُذ بِنتَ عَنّي ما رُزِقتُ تَصَبُّرا
- ٧وَمِمّا شَجاني أَنَّني بِتّ مُغرَماًبِأَزهَرَ يَحكِي البَدرَ حُسناً وَمَنظَرا
- ٨يُؤرّقُ جَفنِي مِنهُ غُنجُ مَحاجِرٍتَعدّ مِنامَ الجفنِ حِجراً مُحَجّرا
- ٩وَلَولا الَّذي أَخشاهُ مِن جورِ حُكمِهِلحدّثتُكَ الأَمرَ الخَفِيّ كَما جَرى
- ١٠وَبُحتُ بِمكنُون الضَميرِ إِليكُمُوَأَظهَرتُ وَجداً كانَ في القَلبِ مُضمَرا
- ١١وَلا بُدَّ مِن شَكوى فَتَعذِر مُدنَفاًحَليفَ سَقامٍ أَو يَموتَ فَيُعذَرا
- ١٢وَلَكِنَّهُ مُذ لاحَ لامَ عذارِهِتَجَنّى فَلا يَلوي عَلى مَن تَعَذّرا
- ١٣شَراني بِبَخسٍ وَهُوَ في الحُسنِ يُوسُفٌوَما بِاعَني إِلّا بِأَرخَصِ ما اِشتَرى
- ١٤فَيُمسي إِذا ما أظَلَمَ اللَيلُ ظالِميوَيَهجُر إِن صامَ النَهارُ وَهَجّرا
- ١٥وَلا ذَنبَ إِلّا أَنّني بُحتُ بِاسمِهِوَلا بُدّ لِلمَحزُونِ أَن يَتَذَكّرا
- ١٦فَكُن ناصِري إِن شِئتَ في مَوقِفِ الهَوىفَحُقّ لِمِثلي أَن يُعانَ وَيُنصَرا