قصائد

هذا الحمى يا فتى فانزل بحومته

ابن معتوقعثمانيالبسيطالتاء

  1. ١هذا الحِمى يا فتى فاِنزِل بحَوْمتِهواِخضَع هنالكَ تعظيماً لحُرمتِهِ
  2. ٢وإن وصلتَ إلى حيٍّ بأيمنهِبعد البُلوغِ فبالِغْ في تحيّتِهِ
  3. ٣وحُلَّ بالحِلّ واِكحَل بالثّرى بصَراًوقبّل الأرضَ واِسجُدْ نحو قِبلَتِهِ
  4. ٤واِطمَع بما فوقَ إكليلِ النّجومِ ولاترجو الوصولَ إلى ما في أكلّتِهِ
  5. ٥واحذَرْ أُسودَ الشّرى إن كُنتَ مقتنِصاًفإنّ حُمرَ ظُباها دون ظَبيتِه
  6. ٦للّهِ حيٌّ إذا أوتادُه ضُرِبَتْيودُّها الصّبُّ لو كانت بمُهجتِهِ
  7. ٧بجِزعِه كم قضتْ من مهجةٍ جزَعاًوكم هوَتْ كبِدٌ حرّى بحرَّتِهِ
  8. ٨لم يُمكِنِ المرءَ حِفظاً للفؤادِ بهيوماً ولو كان مَقبوضاً بعَشْرَتِهِ
  9. ٩ما شِئتَ فيه اِقترِح إلّا الأمانَ علىقَرحى القلوبِ وإلّا وصلَ نِسوَتِهِ
  10. ١٠ربُّ الحسامِ وذاتُ الجَفنِ فيه سوىًكلٌّ غدا الحتفُ مقروناً بضربتِهِ
  11. ١١لن تُخفيَ الحُجبُ أنوارَ الجمالِ بهفربّةُ السّجْفِ فيه كاِبنِ مُزنتِهِ
  12. ١٢قد أنشأ الغُنجَ شيطانُ الغرامِ بهفقامَ يدعو إلى شيطانِ فِتنتهِ
  13. ١٣والحُسنُ فيه لسلطان الهوى أخذتْيَداهُ في كلّ قلبٍ عقْدَ بَيعتِهِ
  14. ١٤أقمارُه لحديدِ الهِندِ حاملةٌتحمي شُموسَ العَذارَى في أهلّتهِ
  15. ١٥اللّهَ يا أهلَ هذا الحيّ في دنفٍيُجيبُ رجعَ أغانيكُم برنّتِهِ
  16. ١٦ضيفٌ ألمّ كإلمامِ الخيالِ بكُمإليكُمُ حملَتْهُ ريحُ زفرَتِهِ
  17. ١٧صبٌّ غريقُ الهوى في لُجِّ مدمَعِهفأينَ نوحُ رضاكُم من سفينتِهِ
  18. ١٨اللّهَ في نفس مصدورٍ بكم خرجَتْأمشاجُها كلَفاً فيكم بنفثتِهِ
  19. ١٩فحبَّكم لتُحبّوهُ فهام ومايدري محبّتَهُ تصحيف محنتهِ
  20. ٢٠صُنتم صِغارَ اللآلي من مباسِمكُمعنه وغِرتُم على ياقوتِ عَبرتِهِ
  21. ٢١فكم أسيرِ رُقادٍ عنه رِقَّكُمُفادى جُفونَكمُ المرضى بصحّتهِ
  22. ٢٢يا حاكِمي الجور فينا من معاطِفِكمتعلّموا العدلَ واِنحوا نحو سُنّتهِ
  23. ٢٣قلبي لدى بعضِكم رهنٌ وبعضُكُمُهذا دمي صارَ مطلولاً بوجنَتِهِ
  24. ٢٤وذا اِبنُ عينيَّ خالٌ في مورّدِهوذاك نومِيَ مسروقٌ بمُقلتِهِ
  25. ٢٥أفدي بكم كلَّ مخصورٍ ذُؤابتُهتتلو لنا ذِكرَ فِرعونٍ وفِرقتِهِ
  26. ٢٦كأنّما الخِضرَ فيما نال شارَكهففي المراشِفِ منه طعمُ جُرعَتِهِ
  27. ٢٧أُعيذُ نفسي بكم من سحرِ أعيُنكُمفإنّ أصلَ بلائي من بليّتِهِ
  28. ٢٨في كلِّ نوعٍ مُرادٍ من محاسِنكُمنوعٌ من الموتِ يأتينا بصورتِهِ
  29. ٢٩يكادُ قلبي إذا مرّ النّسيمُ بكُمعليهِ في النارِ يَحمى من حميّتهِ
  30. ٣٠يا حبّذا غُرُّ أيّامٍ بنا سلَفَتْعلى منىً ولَيالينا بحمرَتِهِ
  31. ٣١أوقاتُ أُنسٍ كسَتْ وجهَ الزّمانِ سنىًكأنّما هُنّ أقمارٌ بظُلمتِهِ
  32. ٣٢كم نشّقتنا رَياحينَ الوِصالِ بهيدُ الرِّضا وسقَتْنا كأسَ بهجَتِهِ
  33. ٣٣كأنّ لُطفَ صَباها في أصائِلِهالُطفُ الوزيرِ حُسينٍ في رعيّتهِ
  34. ٣٤فُزْنا بها وأمِنّا كلَّ حادثةٍكأنّما نحنُ في أيّامِ دولتِهِ
  35. ٣٥مضَتْ وللآنَ عِندي ليس يفضُلُهاشيءٌ من الدّهر إلّا يومُ نُصرتِهِ
  36. ٣٦يومٌ به أعيُنُ الأعداءِ باكيةٌوالسّيفُ يبسِمُ مخضوباً بعزّتِهِ
  37. ٣٧والحتفُ يترعُ كاساتِ النّجيعِ بهوالرُمْحُ يهتزّ نَشواناً بخَمرِتهِ
  38. ٣٨والذّنبُ أصبحَ مَسروراً ومُبتَهِجاًواللّيثُ يندُبُ مفجوعاً بإخوَتِهِ
  39. ٣٩لقد رَماها بموّارٍ ذوابلُهُمثل الصِّلالِ تسقّتْ سُمَّ عزمَتِهِ
  40. ٤٠جيشٌ إذا سار يكسو الجوَّ عِثْيَرُهفتَعثُرُ الشّمسُ في أذيال هَبوَتِهِ
  41. ٤١دُروعُه الحزمُ من تسديد سيّدهوبيضُ راياتِه آراءُ حِكمَتِهِ
  42. ٤٢إذا الجبالُ له في غارةٍ عرَضَتْإلى الرّحيلِ تنادَتْ عوفَ وطأتِهِ
  43. ٤٣ترى به كلَّ مِقدامٍ بكلِّ وغىًيرى حُصولَ الأماني في منيّتِهِ
  44. ٤٤شهمٌ إذا ما غديرُ الدِّرعِ جلّلَهُمنهُ توهّمتَ ثُعباناً بحِليتِهِ
  45. ٤٥وإنْ تأبّطْتَ سيفاً خِلتَهُ قدَراًيجري وتجري المنايا تحت قُدرتِهِ
  46. ٤٦فأصبحَ الحيُّ منها حين صبّحَهايذري الدُموعَ على الصّرعى بعرْصَتِهِ
  47. ٤٧قد توّجَ الضّربَ بالهاماتِ مَعقِلُهُوورّدَ الطّعْنُ منه خدَّ تُربتِهِ
  48. ٤٨لم يدْرِ يفرحُ في فتحِ الحُسينِ لهإذ حازَهُ أم يعزّى في أعزَّتِهِ
  49. ٤٩فتحٌ أتاهُ وكان الصومُ ملبسَهُفهزّ عِطفَيْهِ في ديباجِ خِلعَتِهِ
  50. ٥٠أشابَ فودَيْهِ بالأهوالِ أوّلُهوعاد أوّلُ يومٍ من شَبيبتِهِ
  51. ٥١فتحٌ تراه المعالي نورَ أعيُنهاويكتسي المجدَ فيه يومُ زينتهِ
  52. ٥٢إذا الرّواةُ أتوا في ذِكره سطَعَتْمجامرُ النّدِّ من ألفاظِ قصّتِهِ
  53. ٥٣سلِ الهُفوفَ عن الأعرابِ كم ترَكوامنَ الكُنوزِ وجنّاتٍ ببقعَتِهِ
  54. ٥٤وسائِلِ الجيشَ عنهُم كم بهِم نسفَتْعواصِفُ النّصرِ طوقاً عندَ سطوَتِهِ
  55. ٥٥ما هُمْ بأوّلِ قومٍ حيَّهُم فرَدوافأهلكوا برُجومٍ من أسنّتِهِ
  56. ٥٦يَضيقُ رحبُ الفضا في عينِ هاربِهمخوفاً وأضيقُ منها دِرعُ حِيلتِهِ
  57. ٥٧يا خالديّونَ خُنتُم عهدَ سيّدِكمهلّا وفَيتُم وخِفتُم بأسَ صَولَتِهِ
  58. ٥٨يحيا دُعاكُم لمولاكُم لتقتَبِسوامن نورِه فاِصطَلَيْتُم نارَ جَذوتِهِ
  59. ٥٩من جيشهِ أحرقَتْكُم نارُ صاعقةٍفكيفَ لو تنجلي أنوارُ طلعتِهِ
  60. ٦٠عارَضتموهُ بسِحرٍ من تخيّلِكُمفكان موسى ويَحيى مثلَ حيَّتِهِ
  61. ٦١أضلّكُم عن هُداكُم سامريُّكُمُحتّى اِتّخذتُم إلَهاً عِجلَ ضِلّتِهِ
  62. ٦٢كُنتُم بفوزٍ وجَنّاتٍ فأخرَجَكُمإبليسُ منها وحُزتُم خِزيَ لَعنتِهِ
  63. ٦٣بَرّاكَ ربُّك ما برّاكَ منهُ ولاخُصِصْتَ في برَكاتٍ من عطيّتِهِ
  64. ٦٤كفرْتَ في ربِّكَ الثاني وخُنتَ بهيَكفيكَ ما فيكَ من حِرمانِ نِعمتِهِ
  65. ٦٥يا زينةَ المُلكِ بل يا تاجَ سُوددِهوحِليةَ الفخرِ بل يا طَرْزَ حُلّتِهِ
  66. ٦٦إن كان من فتحِ عمّوريّةٍ بقِيَتْذُرّيّةٌ من بَنيه أو عَشيرتِهِ
  67. ٦٧فإنّ فتحَك هذا فذُّ توأمِهوإنّ نصرَك هذا صِنْوُ نَخلتِهِ
  68. ٦٨لو كان يدري له في القَبرِ مُعتَصِمٌلَقامَ حَيا وعادَتْ رُوحُ غيرَتِهِ
  69. ٦٩فليَهْنِكَ اللّهُ في النّصرِ العزيزِ وفي الفتحِ المُبين وفي إدراكِ رِفعَتِهِ
  70. ٧٠وليتَ والدَكَ المرحومَ يشهدُ مامنكَ الحُضورُ رَواهُ حالَ غَيبتِهِ
  71. ٧١مَنْ مُبلِغٌ عنكَ هذا الفتحَ مسمَعَهُلكَيْ تكونَ سَواءً في مسرّتهِ
  72. ٧٢سَمعاً فديتُك مَدحاً من حليفِ ولاًعليهِ صِدقُ وِلاءٍ من عَقيدتِهِ
  73. ٧٣مدحاً على وجنتَيْهِ ورْدَتا خجَليمنكُم وأوضحَ عُذري فوقَ غُرّتِهِ
  74. ٧٤بوجهِه من ظُنوني في مكارِمِكُمآثارُ حُسْنٍ وبِشْر فوقَ بَشْرَتِهِ
  75. ٧٥أحرَقْتَ بالصّدِّ عودي فاِسْتطابَ شذاًأمَا تُشمُّ مَديحي طيبَ نفحتِهِ
  76. ٧٦هذا الّذي كان في ظرفي نضحْتُ بهفاِرشُفْ طِلا كأسِه واِلذذ بشَهْدَتِهِ
  77. ٧٧واِغفِر فِدىً لك نفسي ذنبَ مُعتَرِفٍبفضلكِم مُستَقيلٍ من خطيئَتِهِ
  78. ٧٨كُنْ كيفَ شِئْتَ فما لي عنكَ مُصطَبَرٌواِرْفُقْ بمَنْ أنت مَلزومٌ بذِمّتِهِ
  79. ٧٩لا زِلتَ يا اِبنَ عليٍّ رُكنَ بيتِ عُلاًتهوي الوُجوهُ سُجوداً نحوَ كعْبَتِهِ