هذا الحمى يا فتى فانزل بحومته
ابن معتوقعثمانيالبسيطالتاء
- ١هذا الحِمى يا فتى فاِنزِل بحَوْمتِهواِخضَع هنالكَ تعظيماً لحُرمتِهِ
- ٢وإن وصلتَ إلى حيٍّ بأيمنهِبعد البُلوغِ فبالِغْ في تحيّتِهِ
- ٣وحُلَّ بالحِلّ واِكحَل بالثّرى بصَراًوقبّل الأرضَ واِسجُدْ نحو قِبلَتِهِ
- ٤واِطمَع بما فوقَ إكليلِ النّجومِ ولاترجو الوصولَ إلى ما في أكلّتِهِ
- ٥واحذَرْ أُسودَ الشّرى إن كُنتَ مقتنِصاًفإنّ حُمرَ ظُباها دون ظَبيتِه
- ٦للّهِ حيٌّ إذا أوتادُه ضُرِبَتْيودُّها الصّبُّ لو كانت بمُهجتِهِ
- ٧بجِزعِه كم قضتْ من مهجةٍ جزَعاًوكم هوَتْ كبِدٌ حرّى بحرَّتِهِ
- ٨لم يُمكِنِ المرءَ حِفظاً للفؤادِ بهيوماً ولو كان مَقبوضاً بعَشْرَتِهِ
- ٩ما شِئتَ فيه اِقترِح إلّا الأمانَ علىقَرحى القلوبِ وإلّا وصلَ نِسوَتِهِ
- ١٠ربُّ الحسامِ وذاتُ الجَفنِ فيه سوىًكلٌّ غدا الحتفُ مقروناً بضربتِهِ
- ١١لن تُخفيَ الحُجبُ أنوارَ الجمالِ بهفربّةُ السّجْفِ فيه كاِبنِ مُزنتِهِ
- ١٢قد أنشأ الغُنجَ شيطانُ الغرامِ بهفقامَ يدعو إلى شيطانِ فِتنتهِ
- ١٣والحُسنُ فيه لسلطان الهوى أخذتْيَداهُ في كلّ قلبٍ عقْدَ بَيعتِهِ
- ١٤أقمارُه لحديدِ الهِندِ حاملةٌتحمي شُموسَ العَذارَى في أهلّتهِ
- ١٥اللّهَ يا أهلَ هذا الحيّ في دنفٍيُجيبُ رجعَ أغانيكُم برنّتِهِ
- ١٦ضيفٌ ألمّ كإلمامِ الخيالِ بكُمإليكُمُ حملَتْهُ ريحُ زفرَتِهِ
- ١٧صبٌّ غريقُ الهوى في لُجِّ مدمَعِهفأينَ نوحُ رضاكُم من سفينتِهِ
- ١٨اللّهَ في نفس مصدورٍ بكم خرجَتْأمشاجُها كلَفاً فيكم بنفثتِهِ
- ١٩فحبَّكم لتُحبّوهُ فهام ومايدري محبّتَهُ تصحيف محنتهِ
- ٢٠صُنتم صِغارَ اللآلي من مباسِمكُمعنه وغِرتُم على ياقوتِ عَبرتِهِ
- ٢١فكم أسيرِ رُقادٍ عنه رِقَّكُمُفادى جُفونَكمُ المرضى بصحّتهِ
- ٢٢يا حاكِمي الجور فينا من معاطِفِكمتعلّموا العدلَ واِنحوا نحو سُنّتهِ
- ٢٣قلبي لدى بعضِكم رهنٌ وبعضُكُمُهذا دمي صارَ مطلولاً بوجنَتِهِ
- ٢٤وذا اِبنُ عينيَّ خالٌ في مورّدِهوذاك نومِيَ مسروقٌ بمُقلتِهِ
- ٢٥أفدي بكم كلَّ مخصورٍ ذُؤابتُهتتلو لنا ذِكرَ فِرعونٍ وفِرقتِهِ
- ٢٦كأنّما الخِضرَ فيما نال شارَكهففي المراشِفِ منه طعمُ جُرعَتِهِ
- ٢٧أُعيذُ نفسي بكم من سحرِ أعيُنكُمفإنّ أصلَ بلائي من بليّتِهِ
- ٢٨في كلِّ نوعٍ مُرادٍ من محاسِنكُمنوعٌ من الموتِ يأتينا بصورتِهِ
- ٢٩يكادُ قلبي إذا مرّ النّسيمُ بكُمعليهِ في النارِ يَحمى من حميّتهِ
- ٣٠يا حبّذا غُرُّ أيّامٍ بنا سلَفَتْعلى منىً ولَيالينا بحمرَتِهِ
- ٣١أوقاتُ أُنسٍ كسَتْ وجهَ الزّمانِ سنىًكأنّما هُنّ أقمارٌ بظُلمتِهِ
- ٣٢كم نشّقتنا رَياحينَ الوِصالِ بهيدُ الرِّضا وسقَتْنا كأسَ بهجَتِهِ
- ٣٣كأنّ لُطفَ صَباها في أصائِلِهالُطفُ الوزيرِ حُسينٍ في رعيّتهِ
- ٣٤فُزْنا بها وأمِنّا كلَّ حادثةٍكأنّما نحنُ في أيّامِ دولتِهِ
- ٣٥مضَتْ وللآنَ عِندي ليس يفضُلُهاشيءٌ من الدّهر إلّا يومُ نُصرتِهِ
- ٣٦يومٌ به أعيُنُ الأعداءِ باكيةٌوالسّيفُ يبسِمُ مخضوباً بعزّتِهِ
- ٣٧والحتفُ يترعُ كاساتِ النّجيعِ بهوالرُمْحُ يهتزّ نَشواناً بخَمرِتهِ
- ٣٨والذّنبُ أصبحَ مَسروراً ومُبتَهِجاًواللّيثُ يندُبُ مفجوعاً بإخوَتِهِ
- ٣٩لقد رَماها بموّارٍ ذوابلُهُمثل الصِّلالِ تسقّتْ سُمَّ عزمَتِهِ
- ٤٠جيشٌ إذا سار يكسو الجوَّ عِثْيَرُهفتَعثُرُ الشّمسُ في أذيال هَبوَتِهِ
- ٤١دُروعُه الحزمُ من تسديد سيّدهوبيضُ راياتِه آراءُ حِكمَتِهِ
- ٤٢إذا الجبالُ له في غارةٍ عرَضَتْإلى الرّحيلِ تنادَتْ عوفَ وطأتِهِ
- ٤٣ترى به كلَّ مِقدامٍ بكلِّ وغىًيرى حُصولَ الأماني في منيّتِهِ
- ٤٤شهمٌ إذا ما غديرُ الدِّرعِ جلّلَهُمنهُ توهّمتَ ثُعباناً بحِليتِهِ
- ٤٥وإنْ تأبّطْتَ سيفاً خِلتَهُ قدَراًيجري وتجري المنايا تحت قُدرتِهِ
- ٤٦فأصبحَ الحيُّ منها حين صبّحَهايذري الدُموعَ على الصّرعى بعرْصَتِهِ
- ٤٧قد توّجَ الضّربَ بالهاماتِ مَعقِلُهُوورّدَ الطّعْنُ منه خدَّ تُربتِهِ
- ٤٨لم يدْرِ يفرحُ في فتحِ الحُسينِ لهإذ حازَهُ أم يعزّى في أعزَّتِهِ
- ٤٩فتحٌ أتاهُ وكان الصومُ ملبسَهُفهزّ عِطفَيْهِ في ديباجِ خِلعَتِهِ
- ٥٠أشابَ فودَيْهِ بالأهوالِ أوّلُهوعاد أوّلُ يومٍ من شَبيبتِهِ
- ٥١فتحٌ تراه المعالي نورَ أعيُنهاويكتسي المجدَ فيه يومُ زينتهِ
- ٥٢إذا الرّواةُ أتوا في ذِكره سطَعَتْمجامرُ النّدِّ من ألفاظِ قصّتِهِ
- ٥٣سلِ الهُفوفَ عن الأعرابِ كم ترَكوامنَ الكُنوزِ وجنّاتٍ ببقعَتِهِ
- ٥٤وسائِلِ الجيشَ عنهُم كم بهِم نسفَتْعواصِفُ النّصرِ طوقاً عندَ سطوَتِهِ
- ٥٥ما هُمْ بأوّلِ قومٍ حيَّهُم فرَدوافأهلكوا برُجومٍ من أسنّتِهِ
- ٥٦يَضيقُ رحبُ الفضا في عينِ هاربِهمخوفاً وأضيقُ منها دِرعُ حِيلتِهِ
- ٥٧يا خالديّونَ خُنتُم عهدَ سيّدِكمهلّا وفَيتُم وخِفتُم بأسَ صَولَتِهِ
- ٥٨يحيا دُعاكُم لمولاكُم لتقتَبِسوامن نورِه فاِصطَلَيْتُم نارَ جَذوتِهِ
- ٥٩من جيشهِ أحرقَتْكُم نارُ صاعقةٍفكيفَ لو تنجلي أنوارُ طلعتِهِ
- ٦٠عارَضتموهُ بسِحرٍ من تخيّلِكُمفكان موسى ويَحيى مثلَ حيَّتِهِ
- ٦١أضلّكُم عن هُداكُم سامريُّكُمُحتّى اِتّخذتُم إلَهاً عِجلَ ضِلّتِهِ
- ٦٢كُنتُم بفوزٍ وجَنّاتٍ فأخرَجَكُمإبليسُ منها وحُزتُم خِزيَ لَعنتِهِ
- ٦٣بَرّاكَ ربُّك ما برّاكَ منهُ ولاخُصِصْتَ في برَكاتٍ من عطيّتِهِ
- ٦٤كفرْتَ في ربِّكَ الثاني وخُنتَ بهيَكفيكَ ما فيكَ من حِرمانِ نِعمتِهِ
- ٦٥يا زينةَ المُلكِ بل يا تاجَ سُوددِهوحِليةَ الفخرِ بل يا طَرْزَ حُلّتِهِ
- ٦٦إن كان من فتحِ عمّوريّةٍ بقِيَتْذُرّيّةٌ من بَنيه أو عَشيرتِهِ
- ٦٧فإنّ فتحَك هذا فذُّ توأمِهوإنّ نصرَك هذا صِنْوُ نَخلتِهِ
- ٦٨لو كان يدري له في القَبرِ مُعتَصِمٌلَقامَ حَيا وعادَتْ رُوحُ غيرَتِهِ
- ٦٩فليَهْنِكَ اللّهُ في النّصرِ العزيزِ وفي الفتحِ المُبين وفي إدراكِ رِفعَتِهِ
- ٧٠وليتَ والدَكَ المرحومَ يشهدُ مامنكَ الحُضورُ رَواهُ حالَ غَيبتِهِ
- ٧١مَنْ مُبلِغٌ عنكَ هذا الفتحَ مسمَعَهُلكَيْ تكونَ سَواءً في مسرّتهِ
- ٧٢سَمعاً فديتُك مَدحاً من حليفِ ولاًعليهِ صِدقُ وِلاءٍ من عَقيدتِهِ
- ٧٣مدحاً على وجنتَيْهِ ورْدَتا خجَليمنكُم وأوضحَ عُذري فوقَ غُرّتِهِ
- ٧٤بوجهِه من ظُنوني في مكارِمِكُمآثارُ حُسْنٍ وبِشْر فوقَ بَشْرَتِهِ
- ٧٥أحرَقْتَ بالصّدِّ عودي فاِسْتطابَ شذاًأمَا تُشمُّ مَديحي طيبَ نفحتِهِ
- ٧٦هذا الّذي كان في ظرفي نضحْتُ بهفاِرشُفْ طِلا كأسِه واِلذذ بشَهْدَتِهِ
- ٧٧واِغفِر فِدىً لك نفسي ذنبَ مُعتَرِفٍبفضلكِم مُستَقيلٍ من خطيئَتِهِ
- ٧٨كُنْ كيفَ شِئْتَ فما لي عنكَ مُصطَبَرٌواِرْفُقْ بمَنْ أنت مَلزومٌ بذِمّتِهِ
- ٧٩لا زِلتَ يا اِبنَ عليٍّ رُكنَ بيتِ عُلاًتهوي الوُجوهُ سُجوداً نحوَ كعْبَتِهِ