ألم خاليها بعد الهجوع
التهاميعباسيالوافرالياء
- ١أَلَمَّ خاليَها بَعد الهُجوعِفَعادَت إِذ رأَت سيفي ضَجيعي
- ٢وَهاجَت لي بِزَورتها زَفيراًيَكادُ يُقيم مُعوَجَّ الضُلوعِ
- ٣فَباتَت بَينَ أَعناق المَطاياتَردَّدُ في المَجيء وَفي الرُجوعِ
- ٤فَقُمتُ مُنادياً فَإِذا سُهَيلمِنَ الخفقان كالقَلب المَروعِ
- ٥كَأَنَّ نُجوم لَيلك حينَ أَلقىمَراسيَهُ مَسامير الدُروعِ
- ٦وَفي الحَيِّ الحِجازيين سِربٌكَأَنَّ وجوههم زهر لرَبيعِ
- ٧يَحُفُّ بأشنب الأَنياب أَحوىكَأَنَّ رُضابَهُ ذوبُ الصَقيعِ
- ٨يَنوبُ بِوَجهِهِ عَن كُلِّ شَمسٍيَغيب من الغُروبِ إِلى الطُلوعِ
- ٩شَفعتُ إِلَيهِ في نَومي فأعيافَجاءَ بِهِ المَنامُ بِلا شَفيعِ
- ١٠وَلا أَنسى بروضِ الحُزنِ ريماًيَبُثُّ الوَجدَ عَن قَلبٍ وَجيعِ
- ١١وَأَحداقُ الحدائِقِ ناظِراتٌإِليَّ بأعيُنِ الزَهرِ البَديعِ
- ١٢تَرَقرَقَ لؤلؤ الأَنداء فيهاكَما امتلأت عُيونُ من دُموعِ
- ١٣وَلست بِواثِق بِجُفون عينيوَقَد أَظهرن ما أَخفت ضُلوعي
- ١٤وَمن يستكتم الأَجفان حُباًفَقَد أَظهرن ما أَخفَت ضُلوعي
- ١٥سَقى اللَهُ الحيا نَجداً فَإِنّيلذو قَلبٍ إِلى نجد نَزوعِ
- ١٦سَقاه وابِلٌ غَدقٌ ملتُّلَهُ جود كَجودِ أَبي المَنيعِ
- ١٧وَلَو يَحكي أَنامله سَحابٌلَكانَ الدَهرُ منهُ في رَبيعِ
- ١٨نَزَلتُ بِهِ فَقابَلَني بِوَجهٍأَغَرَّ كَغُرَّةِ الفَجرِ الصَديعِ
- ١٩وَماءٍ من بشاشته زُلالٍوروض من مَكارِمِهِ مُريعِ
- ٢٠لَهُ يَدُ مُحسِنٍ وَحياء جانٍوجود مبَذِّرٍ وَعُلى جُموعِ
- ٢١وَرأي مجرِّبٍ وقتال غِرٍوَذمَّةُ حافِظٍ وَنَدى مُضيعِ
- ٢٢إِذا ذُكِرَ النَوال اهتَزَّ شَوقاًإِلَيهِ كَهِزَّة السَيفِ الصَنيعِ
- ٢٣يحنُّ إِلى العَطاء حنين قَيسٍإِلى لَيلى لعرفان الرُبوعِ
- ٢٤فَلا تَحمده في بَذلِ العَطايافَلَيسَ لِغَيرِ ذاكَ بِمُستَطيعِ
- ٢٥فَمِقبَضُ سَيفه مَجرى العَطاياومضربُ سيفهِ مَجرى النَجيعِ
- ٢٦مُنىً وَمَنيَّةٍ كالصِلِ يَطويعَلى الدِرياقِ وَالسُمِّ النَقيعِ
- ٢٧وَلَو بارى بِجودِ يَدَيهِ بَحراًلآل البَحرُ كالآلِ المروعِ
- ٢٨إِذا وازَنتُهُ بِالناسِ طُراًرأَيت البَعض يَعدل بِالجَميعِ
- ٢٩يُناطُ بِالرّأي منه بأَلمعيٍّيَرى الحِدثانِ من قبل الوقوعِ
- ٣٠بِذي حُلُمٍ أَصَمُّ عَن الدَناياوَذي جودٍ لسائِلِهِ سَميعِ
- ٣١مفيدٍ متلفٍ حُلو مُمِرٍّعَلى العالّات ضَرّارٍ نَفوعِ
- ٣٢بِصَدرٍ مثل ساحتِهِ رَحيبٍوَبَذلٍ مثل نائِله سَريعِ
- ٣٣إِذا لاحَت بَنوه لنا شهدنالِطيب الأَصل مِن طيبِ الفُروعِ
- ٣٤نُجومٌ سَبعة عدد الثُريّاوَموضعُها من الحَسَبِ الرَفيعِ
- ٣٥فَلا زالوا كأَنجُمها إِئتِلافاًمِنَ الحِدثانِ في حِصنٍ مَنيعِ
- ٣٦تَراهُ وَحَولَهُ مِنهُمُ لُيوثٌإِذا نهل القَنا في كُلِّ رَوعِ
- ٣٧حَكوهُ شَمائِلاً وَعُلىً وَجوداًوَبأَساً عِندَ مُعترِك الجُموعِ
- ٣٨تَراهُمُ مِثلَما اطَّردَت كعوبوَراء سنانها الماضي الرَفيع
- ٣٩يَهُزُّ أَبو المَنيع بهم سُيوفاًلِتَقويم المُخالِفِ وَالمُضيع
- ٤٠فَدامَ لهم بِهِ وَلَهُ سُرورٌبِهِم حَتّى المَماتِ بِلا فَجيعِ