قصائد

أيا ربع صبري كيف طاوعك البلى

الوأواء الدمشقيعباسيالطويلشوقالواو

  1. ١أَيا ربعَ صبري كيف طاوَعَك البلىفجَدَّدتَ عَهْدَ الشَوقِ في دِمَنِ الهوى
  2. ٢وَأَجْرَيْتَ ماءَ الوَصْلِ في تُربَةِ الجَفافَأَورَقَ غُصْنُ الحُبِّ في روضَةِ الرِّضَا
  3. ٣أَرَدْتَ بتجْديدِ الهوى ذكرَ ما مضىفأَحْيَيْتَ عَهدَ الحُبِّ في مأْتمِ النَّوى
  4. ٤وَكَشَّفْتَ غيمَ الغَدْرِ عن قَمَرِ الوفافَأَشْرقَ نُورُ الوَصْلِ عن ظُلَمِ الجَفا
  5. ٥كَأَنَّك عايَنتَ الذِّي بي مِنَ الهوىفَقَاسَمْتَني البلوى وقاسمتُكَ البِلى
  6. ٦وَدارَتْ بُروجُ اليأسِ في فَلَكِ الرَّجاوَهَبَّ نَسِيمُ الشَّوقِ في أَمَلِ المُنى
  7. ٧لَئِنْ ماتَ يأْسِي منهُ إِذْ عاشَ مَطْمعيفَإِنّي قَدِ اسْتَمْسَكْتُ مِنْ لَحْظِهِ الرَّجَا
  8. ٨وَما ذَكَرَتْكَ النَّفْسُ إِلا تَصاعَدَتْإِلَى العَيْنِ فَانهَلَّتْ مع الدَّمْعِ فِي البُكا
  9. ٩تُواصِلُنِي طوراً وَتهجرُ تارةًأَلا رُبَّ هَجْرٍ جَرَّ أَسبابَهُ الصَّفا
  10. ١٠أَرى الغَيَّ رُشداً في هواهُ وإِنَّنيلأَقْنَعُ بِالشَّكْوى إِلى خيرِ مُشْتَكى
  11. ١١أَلَمْ تَرَ أَنِّي بِعْتُ عِزّي بِذِلَّةٍوَطاوَعْتُ ما تهوى لِطَوْعِكَ ما تَشا
  12. ١٢وَما وَحَياة الحُبِّ حُلْتُ عَن الَّذيعَهِدْتَ وَلكن كلُّ شيءٍ إِلى انْتها
  13. ١٣وَرَيَّانَ مِنْ ماءِ الشَّبابِ كَأَنَّمايُوَرِّدُ ماءَ الحُسْن في خدِّهِ الحَيَا
  14. ١٤إِذا قَابَلَ الليلَ البهيمَ بوَجههأَرَاكَ ضياءَ الصُّبْح في ظلمةِ الدُّجى
  15. ١٥أَبى لحظُ طَرْفي أَن يفارقَ طَرْفَهُفلو رُمْتُ أَثنيهِ عَن الطَّرْفِ ما انْثَنَى
  16. ١٦أُشَبِّهُ صُدْغَيْهِ بِخدَّيْهِ إِذْ بدابِسَالِفَتَي ريمٍ وَعِطفينِ من رَشا
  17. ١٧إِذا ما انتضى سيفَ المَلاحةِ طَرْفُهُفَلَيْسَ لراءٍ طَرْفَهُ لَمْ يَمُتْ عَزَا
  18. ١٨أَبى أَن تنيلَ القلبَ رِقَّةُ كَأْسِهِوَدقَّتْ عن التشبيهِ في اللطفِ بِالهوا
  19. ١٩كَأَنَّ بَقايا ما عفا من حَبَابهابقيةُ طَلٍّ فوق وَرْدٍ مِنَ الندى
  20. ٢٠وَنَدْمانِ صدقٍ قال لي بعد رقدةٍأَلا فَاسْقِني كأساً عَلى شدَّة الظَّما
  21. ٢١فناولتُه كأساً فَثنّى بمثلهافقابلني حسنَ القبولِ كما انثنى
  22. ٢٢تحَامى الكرى حتَّى كأَنَّ جفونَهُعليه لهُ مِنْها رقيبٌ من الكرى
  23. ٢٣وليلٍ تَمادى طولهُ فَقَصَرتُهبِرَاحٍ تُعيرُ المَاءَ مِنْ صفوِها صفا
  24. ٢٤تَجَافَتْ جُفونُ الشَّرْبِ فِيهِ عَنِ الكرىفَمِنْ بينِ نشوانٍ وَآخَرَ ما انْتَشى
  25. ٢٥وَقَدْ شَربوا حتَّى كأَنَّ رؤوسَهُمْمِنَ السُّكْرِ فِي أَعْنَاقها سِنَةُ الكرى