أيا ربع صبري كيف طاوعك البلى
الوأواء الدمشقيعباسيالطويلشوقالواو
- ١أَيا ربعَ صبري كيف طاوَعَك البلىفجَدَّدتَ عَهْدَ الشَوقِ في دِمَنِ الهوى
- ٢وَأَجْرَيْتَ ماءَ الوَصْلِ في تُربَةِ الجَفافَأَورَقَ غُصْنُ الحُبِّ في روضَةِ الرِّضَا
- ٣أَرَدْتَ بتجْديدِ الهوى ذكرَ ما مضىفأَحْيَيْتَ عَهدَ الحُبِّ في مأْتمِ النَّوى
- ٤وَكَشَّفْتَ غيمَ الغَدْرِ عن قَمَرِ الوفافَأَشْرقَ نُورُ الوَصْلِ عن ظُلَمِ الجَفا
- ٥كَأَنَّك عايَنتَ الذِّي بي مِنَ الهوىفَقَاسَمْتَني البلوى وقاسمتُكَ البِلى
- ٦وَدارَتْ بُروجُ اليأسِ في فَلَكِ الرَّجاوَهَبَّ نَسِيمُ الشَّوقِ في أَمَلِ المُنى
- ٧لَئِنْ ماتَ يأْسِي منهُ إِذْ عاشَ مَطْمعيفَإِنّي قَدِ اسْتَمْسَكْتُ مِنْ لَحْظِهِ الرَّجَا
- ٨وَما ذَكَرَتْكَ النَّفْسُ إِلا تَصاعَدَتْإِلَى العَيْنِ فَانهَلَّتْ مع الدَّمْعِ فِي البُكا
- ٩تُواصِلُنِي طوراً وَتهجرُ تارةًأَلا رُبَّ هَجْرٍ جَرَّ أَسبابَهُ الصَّفا
- ١٠أَرى الغَيَّ رُشداً في هواهُ وإِنَّنيلأَقْنَعُ بِالشَّكْوى إِلى خيرِ مُشْتَكى
- ١١أَلَمْ تَرَ أَنِّي بِعْتُ عِزّي بِذِلَّةٍوَطاوَعْتُ ما تهوى لِطَوْعِكَ ما تَشا
- ١٢وَما وَحَياة الحُبِّ حُلْتُ عَن الَّذيعَهِدْتَ وَلكن كلُّ شيءٍ إِلى انْتها
- ١٣وَرَيَّانَ مِنْ ماءِ الشَّبابِ كَأَنَّمايُوَرِّدُ ماءَ الحُسْن في خدِّهِ الحَيَا
- ١٤إِذا قَابَلَ الليلَ البهيمَ بوَجههأَرَاكَ ضياءَ الصُّبْح في ظلمةِ الدُّجى
- ١٥أَبى لحظُ طَرْفي أَن يفارقَ طَرْفَهُفلو رُمْتُ أَثنيهِ عَن الطَّرْفِ ما انْثَنَى
- ١٦أُشَبِّهُ صُدْغَيْهِ بِخدَّيْهِ إِذْ بدابِسَالِفَتَي ريمٍ وَعِطفينِ من رَشا
- ١٧إِذا ما انتضى سيفَ المَلاحةِ طَرْفُهُفَلَيْسَ لراءٍ طَرْفَهُ لَمْ يَمُتْ عَزَا
- ١٨أَبى أَن تنيلَ القلبَ رِقَّةُ كَأْسِهِوَدقَّتْ عن التشبيهِ في اللطفِ بِالهوا
- ١٩كَأَنَّ بَقايا ما عفا من حَبَابهابقيةُ طَلٍّ فوق وَرْدٍ مِنَ الندى
- ٢٠وَنَدْمانِ صدقٍ قال لي بعد رقدةٍأَلا فَاسْقِني كأساً عَلى شدَّة الظَّما
- ٢١فناولتُه كأساً فَثنّى بمثلهافقابلني حسنَ القبولِ كما انثنى
- ٢٢تحَامى الكرى حتَّى كأَنَّ جفونَهُعليه لهُ مِنْها رقيبٌ من الكرى
- ٢٣وليلٍ تَمادى طولهُ فَقَصَرتُهبِرَاحٍ تُعيرُ المَاءَ مِنْ صفوِها صفا
- ٢٤تَجَافَتْ جُفونُ الشَّرْبِ فِيهِ عَنِ الكرىفَمِنْ بينِ نشوانٍ وَآخَرَ ما انْتَشى
- ٢٥وَقَدْ شَربوا حتَّى كأَنَّ رؤوسَهُمْمِنَ السُّكْرِ فِي أَعْنَاقها سِنَةُ الكرى