أيا ويح من أمسى يخلس عقله
قيس بن الملوحأمويالطويلالباء
- ١أَيا وَيحَ مَن أَمسى يُخَلَّسُ عَقلُهُفَأَصبَحَ مَذهوباً بِهِ كُلَّ مَذهَبِ
- ٢خَلِيّاً مِنَ الخُلّانِ إِلّا مُعَذَّباًيُضاحِكُني مَن كانَ يَهوى تَجَنُّبي
- ٣إِذا ذُكِرَت لَيلى عَقَلتُ وَراجَعَترَوائِعُ قَلبي مِن هَوىً مُتَشَعِّبِ
- ٤وَقالوا صَحيحٌ ما بِهِ طَيفُ جِنَّةٍوَلا الهَمُّ إِلّا بِاِفتِراءِ التَكَذُّبِ
- ٥وَلي سَقَطاتٌ حينَ أُغفِلُ ذِكرَهايَغوصُ عَلَيها مَن أَرادَ تَعَقُّبي
- ٦وَشاهِدُ وَجدي دَمعُ عَيني وَحُبُّهايَرى اللَحمَ عَن أَحناءِ عَظمي وَمَنكَبي
- ٧تَجَنَّبتُ لَيلى أَن يَلِجَّ بِيَ الهَوىوَهَيهاتَ كانَ الحُبُّ قَبلَ التَجَنُّبِ
- ٨فَما مُغزِلٌ أَدماءُ باتَ عَزالُهابِأَسفَلِ نِهيٍ ذي عَرارٍ وَخَلَّبِ
- ٩بِأَحسَنَ مِن لَيلى وَلا أَمَّ فَرقَدِغَضيضَةُ طَرفٍ رَعيُها وَسطَ رَبرَبِ
- ١٠نَظَرتُ خِلالَ الرَكبِ في رَونَقِ الضُحىبِعَيني قُطامِيٍّ نَما فَوقَ عُرقُبِ
- ١١إِلى ظُعُنٍ تَخذي كَأَنَّ زُهائَهانَواعِمَ أَثلٍ أَو سَعِيّاتِ أَثلَبِ
- ١٢وَلَم أَرَ لَيلى غَيرَ مَوقِفِ ساعَةٍبِبَطنِ مِنىً تَرمي جِمارَ المُحَصَّبِ
- ١٣وَيُبدي الحَصى مِنها إِذا قَذِفَت بِهِمِنَ البُردِ أَطرافَ البَنانِ المُخَضَّبِ
- ١٤فَأَصبَحتُ مِن لَيلى الغَداةَ كَناظِرٍمَعَ الصُبحِ في أَعقابِ نَجمٍ مُغَرِّبِ
- ١٥أَلا إِنَّما غادَرتِ يا أُمَّ مالِكٍصَدى أَينَما تَذهَب بِهِ الريحُ يَذهَبِ
- ١٦حَلَفتُ بِمَن أَرسى ثَبيراً مَكانَهُعَلَيهِ ضَبابٌ مِثلُ رَأسِ المُعَصَّبِ
- ١٧وَما يَسلُكُ المَوماةَ مِن كُلِّ نِقضَةٍطَليحٍ كَجَفنِ السَيفِ تُحدى بِمَوكِبِ
- ١٨خَوارِجَ مِن نُعمانَ أَو مِن سُفوحِهِإِلى البَيتِ أَو يَطلُعنَ مِن نَجدِ كَبكَبِ
- ١٩لَهُ حَظُّهُ الأَوفى إِذا كانَ غائِباًوَإِن جاءَ يَبغي نَيلَنا لَم يُؤَنَّبِ
- ٢٠لَقَد عِشتُ مِن لَيلى زَماناً أُحِبُّهاأَرى المَوتَ مِنها في مَجيئي وَمَذهَبي
- ٢١وَلَمّا رَأَت أَنَّ التَفَرُّقَ فَلتَةٌوَأَنّا مَتى ما نَفتَرِق نَتَشَعَّبِ
- ٢٢أَشارَت بِمَوشومٍ كَأَنَّ بَنانَهُمِنَ اللَينِ هُدّابُ الدِمَقسِ المُهَذَّبِ