وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى
قيس بن الملوحأمويالطويلالياء
- ١وَداعٍ دَعا إِذ نَحنُ بِالخَيفِ مِن مِنىًفَهَيَّجَ أَحزانَ الفُؤادِ وَما يَدري
- ٢دَعا بِاِسمِ لَيلى غَيرَها فَكَأَنَّماأَطارَ بِلَيلى طائِراً كانَ في صَدري
- ٣دَعا بِاِسمِ لَيلى أَسخَنَ اللَهُ عَينَهُوَلَيلى بِأَرضِ الشامِ في بَلَدٍ قَفرِ
- ٤عَرَضتُ عَلى قَلبي العَزاءَ فَقالَ ليمِنَ الآنَ فَاِجزَع لا تَمَلَّ مِنَ الصَبرِ
- ٥إِذا بانَ مَن تَهوى وَشَطَّ بِهِ النَوىفَفُرقَةُ مَن تَهوى أَحَرُّ مِنَ الجَمرِ
- ٦يُنادي سِواها أَسخَنَ اللَهُ عَينَهُوَلَيلى بِأَرضٍ عَنهُ نازِحَةً تُغري
- ٧أَقولُ لَها يَوماً وَقَد شَطَّ بي النَوىمَتى المُلتَقى قالَت قَريبٌ مِنَ الحَشرِ
- ٨حَلَفتُ لَها بِاللَهِ ما بَينَ ذي الحَشىسِواها حَبيبٌ مِن عَوانٍ وَمِن بِكرِ
- ٩جَعَلنا عَلاماتِ المَوَدَّةِ بَينَناتَشابُكَ لَحظٍ هُنَّ أَخفى مِنَ السِحرِ
- ١٠فَأَعرِفُ مِنها الوُدَّ مِن لينِ طَرفِهاوَأَعرِفُ مِنها الهَجرَ بِالنَظَرِ الشَزرِ
- ١١إِذا عِبتُها شَبَهتُها البَدرَ طالِعاًوَحَسبُكَ مِن عَيبٍ يُشَبَّهُ بِالبَدرِ
- ١٢هِيَ البَدرُ حُسناً وَالنِساءُ كَواكِبُفَشَتّانَ ما بَينَ الكَواكِبِ وَالبَدرِ
- ١٣إِذا ذُكِرَت يَرتاحُ قَلبي لِذِكرِهاكَما اِنتَفَضَ العَصفورُ بُلِّلَ مِن قَطرِ
- ١٤تَداوَيتُ مِن لَيلى بِلَيلى مِنَ الهَوىكَما يَتَداوى شارِبُ الخَمرِ بِالخَمرِ
- ١٥وَتَزعُمُ لَيلى أَنَّني لا أُحِبُّهابَلى وَاللَيالي العَشرِ وَالشَفعِ وَالوَترِ
- ١٦بَلى واَلَّذي أَرسى بِمَكَّةَ بَيتَهُبَلى وَالمَثاني وَالطَواسينِ وَالحِجرِ
- ١٧بَلى وَالَّذي ناجى مِنَ الطورِ عَبدَهُوَشَرَّفَ أَيّامَ الذَبيحَةِ وَالنَحرِ
- ١٨بَلى وَالَّذي نَجّى مِنَ الجُبِّ يوسُفاًوَأَرسَلَ داوُوداً وَأَوحى إِلى الخِضرِ
- ١٩بَلى وَالَّذي لا يَعلَمُ الغَيبَ غَيرَهُبِقُدرَتِهِ تَجري المَراكِبُ في البَحرِ
- ٢٠سَأَصبِرُ حَتّى يَعلَمَ الناسُ أَنَّنيعَلى نائِباتِ الدَهرِ أَقوى مِنَ الصَخرِ
- ٢١سَلامٌ عَلى مَن لا أَمَلُّ حَديثَهاوَلَو عاشَرَتها النَفسُ عَشراً إِلى عَشرِ
- ٢٢عَزائي وَصَبري أَسعَداني عَلى الأَسىفَأَحمَدُ ما جَرَّبتُ عاقِبَةَ الصَبرِ
- ٢٣وَفي كُلِّ يَومٍ غَشيَةٌ مِن صُدورِهاأَبيتُ عَلى جَمرٍ وَأُضحي عَلى جَمرِ
- ٢٤عَلَيها سَلامُ اللَهِ ما طارَ طائِرٌوَما سارَتِ الرُكبانُ في البَرِّ وَالبَحرِ