يا ديمتي نوء الثريا دوما
ابن حيوسأندلسيالكاملمدحالميم
- ١يا ديمَتَي نَوءِ الثُرَيّا دومالِتُرَوِّيا بِالأَبرَقَينِ رُسوما
- ٢حُطّا رِحالَ المُزنِ فَوقَ مَعالِمٍجَعَلَ الهَوى مَجهولَها مَعلوما
- ٣وَمَعاهِدٍ عَهدي بِها مَأهولَةًبِصَريمِ إِنسٍ لَم يَكُن مَصروما
- ٤وَإِذا الغَمامُ عَدا المَنازِلَ صَوبُهُفَغَدا عَلى أَجَإٍ أَجَشَّ هَزيما
- ٥وَسَقى لِسَلمى دونَ سَلمى مَنزِلاًأَضحى بِوَسمِيِّ البُكا مَوسوما
- ٦بانَ الفَريقُ فَكَم حَميمٍ مِنهُمُصارَ الفِراقُ لَهُ أَخاً وَحَميما
- ٧رَحَلوا كَأَنَّ البَينَ كانَ غَمامَةًحَجَبَت بُدوراً مِنهُمُ وَنُجوما
- ٨بِقَلائِصٍ لَولا المَها وَخَدَت بِهِما كانَ يَحسُدُ مُهمَلٌ مَحروما
- ٩يا غازِلَيَّ أَرى المَلامَ جَميعَهُفي الحُبِّ لُؤماً فَاِعذِرا أَو لوما
- ١٠وَبِنَفسِيَ القَمَرُ الَّذي في عِشقِهِأَلغَيتُ رَيّى وَاِطَّرَحتُ ظَلوما
- ١١رَشَأٌ تَشابَهَ طَرفُهُ وَمُحِبُّهُوَوِدادُهُ كُلٌّ أَراهُ سَقيما
- ١٢يَحكي تَعَرُّضُهُ لَنا وَنِفارُهُوَالجيدُ وَالطَرفُ الكَحيلُ الريما
- ١٣وَيُشاكِلُ الشَمسَ المُنيرَةَ وَجهُهُنوراً وَبُعدَ تَناوُلٍ وَأَديما
- ١٤وَيُقايَسُ المِسكُ الذَكِيُّ بِعَرفِهِفَيَكونَ أَطيَبَ في الأُنوفِ نَسيما
- ١٥ذو هِجرَةٍ أَيّامُها ما تَنقَضيوَمَواعِدٍ إِنجازُها ما سيما
- ١٦مَطلٌ كَما مَطَلَ البَخيلُ بِوَعدِهِلا مِثلَما مَطَلَ الغَريمُ غَريما
- ١٧فَسَأَطلُبُ المَوجودَ عَن ثِقَةٍ بِمايُجدي عَلَيَّ وَأَترُكُ المَعدوما
- ١٨وَأَقولُ لِلحَدَثانِ نَصرٌ ناصِرِيفَاِطلُب لِجَورِكَ مارِناً مَخطوما
- ١٩إِنّي أَبَيتُ وَغَيرُ بِدعٍ أَن أَبىمَن في ذَراهُ أَن يُرى مَهضوما
- ٢٠في ظِلِّ أَروَعَ لا يَمُرُّ بِبُقعَةٍإِلّا وَكانَ تُرابُها مَلثوما
- ٢١تَتَناهَبُ الأَفواهُ مَوطِىءَ رِجلِهِقُبَلاً لِمَنعِ الهَيبَةِ التَسليما
- ٢٢وَيَبُثُّ مِن كَلِماتِهِ الفِقَرَ الَّتيمَلَأَت قُلوبَ الحاسِديهِ كُلوما
- ٢٣فاقَ المُلوكَ فَصاحَةً وَسَماحَةًوَصَباحَةً وَرَجاحَةً وَعَزيما
- ٢٤وَبَدا الزَمانُ بِهِ أَغَرَّ مُحَجَّلاًوَلَقَد عَهِدناهُ أَغَمَّ بَهيما
- ٢٥إِن هَمَّ بِالأَعداءِ كانَ غَشَمشَماًوَإِذا هَمَت كَفّاهُ كانَ غَشيما
- ٢٦مِن مَعشَرٍ راعوا المَمالِكَ وَاِرتَعَوارَوضَ المَحامِدِ بارِضاً وَجَميما
- ٢٧حَتّى إِذا ذَهَبوا بِحُرِّ نَباتِهِتَرَكوهُ لِلمُتَعَقِّبينَ هَشيما
- ٢٨أَخفَوا هِباتِهِمُ وَخَفّوا لِلنَدىوَالمُستَغيثِ وَيَثقُلونَ حُلوما
- ٢٩مِن كُلِّ أَروَعَ ما اِستُقِلَّ عَطاؤُهُفي المُمحِلاتِ وَلا اِستَقَلَّ ذَميما
- ٣٠عُدِموا فَما ضَرَّ الشَجاعَةَ وَالنَدىوَبُغاتَهُ أَن يَظعَنوا وَتُقيما
- ٣١وَأَتَيتَ في أَعقابِهِم مُتَأَخِّراًفَأَتَيتَ فَضلاً أَوجَبَ التَقديما
- ٣٢ماثَلتَهُم ثُمَّ اِنفَرَدَت بِسُؤدُدٍتُلفى إِماماً فيهِ لا مَأموما
- ٣٣لا تَبكِ يَوماً بِالفُنَيدِقِ حَسبُهُعِزّاً وَجَدُّكَ مَن أَذَلَّ الروما
- ٣٤وَرِثا مَضاءَ أَبي عَلِيٍّ صالِحٍحاوي المَآثِرِ حادِثاً وَقَديما
- ٣٥أَوفى البَرِيَّةِ في قِراعِ مُلِمَّةٍحَزماً وَأَوسَعُهُم لَها حَيزوما
- ٣٦كَم فازَةٍ ضُرِبَت لَهُ بِمَفازَةٍتُردي السَوابِقَ وَالقِلاصَ الكوما
- ٣٧ضُرِبَت عَلى مَحضِ النِجارِ مُظَفَّرٍلا يَسأَمُ التَقويضُ وَالتَخيِيما
- ٣٨بِذَوابِلٍ إِن زُرنَ أَرضَ مُعَظَّمٍأَكثَرنَ أَرمَلَةً بِها وَيَتيما
- ٣٩وَمُبَذَّلاتٍ لِلصَوارِمِ وَالقَناوَمُبَدَّلاتٍ العَليقِ شَكيما
- ٤٠طَوراً تُغيرُ وَراءَ عانَةَ شُزَّباًتَردي وَطَوراً تَطرُقُ الداروما
- ٤١فَبَقيتَ مِن خَلَفٍ تَكَفَّلَ لِلعُلىأَلّا يَبيتَ بِغَيرِها مَهموما
- ٤٢وَحُسامِ هَيجاءٍ بِهِ اِنحَسَمَ الأَذىوَحَياً يَسُحُّ المَكرُماتِ هَزيما
- ٤٣وَليَسلُ رُتبَتَكَ العَلِيَّةَ راغِماًمَن كانَ مِن دَرِّ الثَناءِ فَطيما
- ٤٤فَهِيَ النَباهَةُ لَن يَنالَ عَظيمَهامَن لا يَذودُ مِنَ الخُطوبِ عَظيما
- ٤٥أَقسَمتُ حِلفَةَ صادِقٍ بِمَواهِبٍغادَرنَني لِذَوي الثَراءِ قَسيما
- ٤٦لَولا اِبنُ مَحمودٍ لَعاوَدَ رَوضُهامَرعى الخُطوبِ وَحَوضُها مَهدوما
- ٤٧بِنَداكَ أَصبَحَ حاسِدي مَن كانَ ليمِن قَبلِ إِفضائي إِلَيكَ رَحيما
- ٤٨وَلَدَيكَ قامَ بِحَقِّيَ الزَمَنُ الَّذيما زِلتُ أَعهَدُهُ أَلَدَّ غَشوما
- ٤٩فَلَأُثنِيَنَّ عَلى سَحابٍ غَيثُهُأَغنى الفَقيرَ وَأَنصَفَ المَظلوما
- ٥٠وَأُعيذُ مَجدَكَ مِن عَطايا جَمَّةٍأَبغي لَها التَكميلَ وَالتَتميما
- ٥١أَو أَن أُرى في غَيرِ مَكَّةَ مُحرِماًوَمِنَ الثِيابِ خَلَعتَها مَحروما
- ٥٢وَلَوِ اِنقَبَضتُ عَنِ السُؤالِ لَحُقَّ ليوَإِذا اِنسَبَطتُ فَقَد سَأَلتُ كَريما
- ٥٣عَلَّمتَنا الطَلِباتِ مِن بَعدِ الغِنىوَرُزِقتَ شَيخاً يَقبَلُ التَعليما
- ٥٤فَامنُن وَلا تَلُمِ العُفاةَ إِذا هِيَ اِشتَطَّت فَأَنتَ أَبَحتَها التَحكيما
- ٥٥هَل تُخفِقُ الآمالُ عِندَ مُمَلَّكٍيَهَبُ الأُلوفَ وَيُقطِعُ الإِقليما
- ٥٦يَهَبُ الثَناءَ وَمالَهُ لِلمُجتَدينَهباً فَكانَ الغانِمَ المَغنوما
- ٥٧وَالوَفرُ نافِعُهُ الَّذي يُحبى كَمانَفعُ المُثَقَّفِ أَن يُرى مَحطوما
- ٥٨بِأَبي المُظَفَّرِ عادَ ذُلّي عِزَّةًوَالخَوفُ أَمناً وَالشَقاءُ نَعيما
- ٥٩بِمُصَدِّقِ الأَمَلِ الَّذي أَنضَيتُهُأَرجو البَخيلَ وَأَحمَدُ المَذموما
- ٦٠وَأَميلُ طَوعَ نَوائِبٍ لَم يَستَطِععَضُّ الثِقافِ لِمَيلِها تَقويما
- ٦١أُحضِرتُ مَجلِسَهُ فَجادَ بِنائِلٍبارى بِهِ التَقريبَ وَالتَكريما
- ٦٢دَرَّت خُلوفٌ ما مَراها حالِبٌوَهَمَت غُيوثٌ ما اِمتَطَينَ غُيوما
- ٦٣تُهدي بِريحِ المِسكِ لا ريحِ الصَبانَشراً وَتَسقي الحَمدَ لا التَنّوما
- ٦٤وَرَأَيتُ ثَغرَ مَواهِبٍ مُتَبَسِّماًأَبَداً وَثَغرَ مَناقِبٍ مَعصوما
- ٦٥لَو شامَ ذي الشِيَمَ اِبنُ أَوسٍ لَم يَبِتجاراً لِإِسحَقَ بنَ اِبراهيما
- ٦٦أَوَراءَ أَحنَفُ وَهوَ أَحلَمُ مَن مَضىذا الحِلمَ آيَسَ أَن يُعَدَّ حَليما
- ٦٧أَو عايَنَت ذا الجودَ سُعدى وَاِبنُهاأَوسٌ لَوَدَّت أَن تَكونَ عَقيما
- ٦٨أَيّامُ هَذا المَلكِ أَعيادٌ لَناتَستَغرِقُ التَبجيلَ وَالتَعظيما
- ٦٩فَلَقَلَّ ما نَشتاقُ عيداً ظاعِناًما دُمتَ عيداً لِلأَنامِ مُقيما
- ٧٠إِنَّ القَوافي لا عَدَتكَ مَوادِحاًأَمِنَت بِكَ الإِخفاقَ وَالتَأثيما
- ٧١فَمَنَعتَها مَن كانَ مَشرَبُها بِهِكَدِراً وَمَرتَعُها لَدَيهِ وَخيما
- ٧٢لِلَّهِ قَولٌ فيكَ لَم أَكسِب بِهِإِثماً وَظَنٌّ لَم يَكُن تَرجيما
- ٧٣فَلَقَد أَنَلتَ وَما مَطَلتَ بِنائِلٍوَأَرى مِطالَكَ بِالمَحامِدِ لوما