ربوع الندى من بعد فقدك بلقع
ابن دنينيرأيوبيالطويلالعين
- ١ربوع الندى من بعد فقدك بلقعوحقّ العلى والمكرمات مضيّع
- ٢وللدين رزء منك عزّ عزاؤهُوكادت قوى الأيام فيك تقطّع
- ٣فما الصبح في عينيّ بعدك تيرةولكنّه كالليل اسجم اسفع
- ٤عليك شهاب الدين قلّ تصبّروفيك شهاب الدين عم تفجّع
- ٥وكان رجائي أن تعيش ولا يرىالصرف الليالي في جنابك مطمع
- ٦فأخلف صرف الدهر ظنّى فكلماقضى القلب هما لا زمتني أربع
- ٧فما لجفوني ليس يرقأ دمعهاوما لفؤادي حزنه ليس يقلع
- ٨فلا طاب لي من بعد فقدك مطعمولا لذلي من بعد موتك مضجع
- ٩كأن قد غدا قلبي لذا الدهر مروةبصمّ الرزايا بعد فقدك تقرع
- ١٠أيا حرّ عودتني منك جفوةأبيت لها والقلب بالحزن موجعُ
- ١١فمدلي لتحيا الروح منك بنظرةعسى أنني من نظرة أتمتّع
- ١٢فمن للسيوف المشرفيّة والفناسواك وصبغ الأرض بالدم مشبع
- ١٣وكنت متى اتهزز يمينك صارمافريت عروشا للأعادي ترفّع
- ١٤وقد راحت الأيام بعدك منزلاوضيما بها أنف المكارم أجدع
- ١٥فلا الجود مأمول ولا الرزق يرتجىولا الجار محميّ ولا الباس يدفع
- ١٦كذا الدهر لا يبقى على حادثاتهأخو حيد في المشمخرات يرتعُ
- ١٧وما كان عندي الصبر إلا سجيّةولكنما لم يبق في القوس منزعُ
- ١٨وأنت على الحالين تخشى وترتجىشديد على الأعداء خرق سميدع
- ١٩سخيّ شجاع لا يضاهى وإنمايسود الفتى من حيث يسمو ويشجع
- ٢٠سماح يد وقف على كل طالبوسيب ندى في المكرمات مفرّع
- ٢١لئن غاله ريب المنون فنشرهمدى الدهر من معروفه يتضوّع
- ٢٢وإن غاب بدر من محاسن شخصهفإحسانه شمس على الناس تطلُع
- ٢٣سقته الفوادي من جفوني سحابةتروّي ثراه دائما حين نهمع
- ٢٤وما زال يسعي جوده سبل الحيافقد صار يستسقى له اليوم مدمع
- ٢٥وما خلت أن أبقى وأرثيك بعدماغدت مدحي في تاج علياك توضع
- ٢٦ولو كان ينجي هالكا عزم همّةٍلنجاه قلب في الملمات أصمع
- ٢٧ولكنّه الموت الذي لسهامهعلى العمر وقع خرقه ليس يرفع
- ٢٨فما سالم منه وإن طال عمرهبباق إذا لكن إلى الموت يدفع
- ٢٩عزاء أبا العباس والملك الذيبه يرزق الله العباد ويمنع
- ٣٠فإنّ القضاء ليس يدفع حكمهُقويّ وإنّ الله ما شاء يصنع
- ٣١ألست من القوم الذي بحلومهموآرائهم ريب الحوادث يقطع
- ٣٢وليس عجيب أن رقيت من العلىمراتبهم والفرع للأصل يتبع
- ٣٣بك أعتاض هذا الدهر عن كل ماجدمضى وبعلياك الليالي تمتّع
- ٣٤فخرت الملوك الغابرين فقيصريقصّر عما أنت فيه وتبّع
- ٣٥فمالك مبذول وعرضك وافرومجدكَ مشهور وروضك ممرع