ولما رأيت الليل عسكر قره
ابن شهيدأندلسيالطويلرومانسيةالنون
- ١ولمّا رأَيْتُ اللَّيْلَ عَسْكَرَ قرّهُوهَبَّتْ له رِيحانِ تَلْتَطِمَانِ
- ٢وعَمَّمَ صُلْعَ الهُضْبِ مِن قَطْرِ ثَلْجِهِيَدانِ مِن الصِّنَّبْرِ تَبتَدِرانِ
- ٣رَفَعْتُ لِسَارِي اللَّيْلِ ناريْنِ فارْتأَىشُعَاعَيْنِ تَحْتَ النَّجْمِ يَلْتَقِيَانِ
- ٤فأَقْبَلَ مَقْرُورَ الْحَشَا لم تَكُنْ لهبدَفْعِ صُرُوفِ النَّائِباتِ يدانِ
- ٥فقُلْتُ إِلى ذاتِ الدُّخانِ فقالَ لِيوهل عُرفَتْ نارٌ بَغْيرِ دُخَانِ
- ٦فمِلْتُ به أَجْتَرُّهُ نَحْوَ جَمْرَةٍلها بارِقٌ للضَّيْفِ غَيْرُ يَمانِ
- ٧إِذا ما حَسَا أَلْقَمْتُهُ كُلَّ فِلْذَةٍلفَرْخةِ طَيْرٍ أَوْ لسَخْلةِ ضانِ
- ٨فَما زالَ في أَكلٍ وشُرْبٍ مُدارَكٍإِلى أَنْ تَشَهَّى التَّرْكَ شَهْوَةَ وانِي
- ٩فأَلْحَفْتُهُ فامتَدَّ فَوْقَ مِهَادِهِوخَدّاهُ بالصَّهْبَاءِ تَتَّقِدانِ
- ١٠وَما انْفَكَّ مَعْشُوقَ الثَّواءِ نَمُدُّهُببشْر وتَرْحِيب وبَسْطِ لسانِ
- ١١تُغَنِّيهِ أَطْيَارُ القِيانِ إِذا انْتَشَىبصنْجٍ وكَيْثَارٍ وعُودِ كِرانِ
- ١٢وَيَسْمُو دُخَانُ المَنْدَلِ الرَّطْبِ فَوْقَهُكَما احْتَمَلَتْ رِيحٌ مُتُون عُثَانِ
- ١٣إِلى أَنْ تَشهى البَيْنَ مِن ذاتِ نَفْسِهِوحَنَّ إِلى الأَهْلِينَ حَنَّةَ حانِي
- ١٤فأَتْبَعْتُهُ ما سَدَّ خَلَّةَ حالِهِوأَتْبَعَنِي ذِكْراً بكُلِّ مَكَانِ