لله ما هاج لمع البارق الساري
ابن حربونأيوبيالبسيطالراء
- ١لِلَّهِ ما هاجَ لَمعُ البارِقِ السَّارِيعَلى فُؤادِ غَريبٍ نازِحِ الدَّارِ
- ٢أَكَبَّ في الأُفقِ مِنهُ قادِحٌ عَمِلٌيَنقَدُّ ثَوبُ الدُّجَى عَن زَندِهِ الوارِي
- ٣كانَ الصِّبا وَطَري إِذ كُنتُ في وَطَنِيفَقَد فُجِعتُ بِأَوطانِي وَأَوطارِي
- ٤فَأَينَ تِلكَ الرُّبى وَالسَّاكِنونَ بِهاوأَينَ فيها عَشِيَّاتِي وَأَسحارِي
- ٥مَلاعِبٌ نَثَرَت أَيدِي الرِّياحِ بِهاما شِئتَ مِن دِرهَمٍ ضَربٍ وَدينارِ
- ٦ما لِلزَّمانِ أَلا حُرٌّ يُنَهنِهُهُيَفرِي أَديمي بِأَنيابٍ وَأَظفارِ
- ٧نَشَدتُهُ حَقَّ آدابي فَأَشعَرَنيبِأَنَّ ذَنبِيَ آدابي وَأَشعارِي
- ٨تَكَنَّفَتنِيَ مِنها كُلُّ مُظلِمَةٍكَمَنتُ فيها كُمونَ الخَمرِ في القارِ
- ٩إِنِّي أَبا حَسَنٍ قَد ضِعتُ بَينَكُمُوَقَلَّ ما ضاعَ حُرٌّ بَينَ أَحرارِ
- ١٠أَتُسلِمُونَ لِجَورِ الدَّهرِ جارَكُمُوَلَم تَضِع قَطُّ فيكُم ذِمَّةُ الجارِ
- ١١وَكَم يَدٍ لَكَ عِندي لَستُ أَكفُرُهاأَمطَيتُها مِن ثَنائِي ظَهرَ طَيّارِ
- ١٢إِذا المَدائِحُ لَم يُسفِر لَها أَمَلٌفَخَلِّني لِمَناديحي وَأَسفارِي
- ١٣فَقَد عَزَبتُ عَنِ الدُّنيا وَبَهجَتِهاوَقُلتُ لِلنَّفسِ صَبراً أُمَّ صَبَّارِ
- ١٤ما أَصعَبَ الفَقرَ لَكِنّي رَضيتُ بِهِلَمّا رَأَيتُ الغِنى في جانِبِ العارِ