أهاج قذاء عيني الإذكار
عدي بن ربيعةجاهليالوافررثاءالراء
- ١أَهاجَ قَذاءَ عَينِيَ الإِذِّكارُهُدُوّاً فَالدُموعُ لَها اِنحِدارُ
- ٢وَصارَ اللَيلُ مُشتَمِلاً عَلَيناكَأَنَّ اللَيلَ لَيسَ لَهُ نَهارُ
- ٣وَبِتُّ أُراقِبُ الجَوزاءَ حَتّىتَقارَبَ مِن أَوائِلِها اِنحِدارُ
- ٤أُصَرِّفُ مُقلَتَيَّ في إِثرِ قَومٍتَبايَنَتِ البِلادُ بِهِم فَغاروا
- ٥وَأَبكي وَالنُجومُ مُطَلِّعاتٌكَأَن لَم تَحوِها عَنّي البِحارُ
- ٦عَلى مَن لَو نُعيتُ وَكانَ حَيّاًلَقادَ الخَيلَ يَحجُبُها الغُبارُ
- ٧دَعَوتُكَ يا كُلَيبُ فَلَم تُجِبنيوَكَيفَ يُجيبُني البَلَدُ القِفارُ
- ٨أَجِبني يا كُلَيبُ خَلاكَ ذَمُّضَنيناتُ النُفوسِ لَها مَزارُ
- ٩أَجِبني يا كُلَيبُ خَلاكَ ذَمُّلَقَد فُجِعَت بِفارِسِها نِزارُ
- ١٠سَقاكَ الغَيثُ إِنَّكَ كُنتَ غَيثاًوَيُسراً حينَ يُلتَمَسُ اليَسارُ
- ١١أَبَت عَينايَ بَعدَكَ أَن تَكُفّاكَأَنَّ غَضا القَتادِ لَها شِفارُ
- ١٢وَإِنَّكَ كُنتَ تَحلُمُ عَن رِجالٍوَتَعفو عَنهُمُ وَلَكَ اِقتِدارُ
- ١٣وَتَمنَعُ أَن يَمَسَّهُمُ لِسانٌمَخافَةَ مَن يُجيرُ وَلا يُجارُ
- ١٤وَكُنتُ أَعُدُّ قُربي مِنكَ رِبحاًإِذا ما عَدَّتِ الرِبحَ التِجارُ
- ١٥فَلا تَبعَد فَكُلٌّ سَوفَ يَلقىشَعوباً يَستَديرُ بِها المَدارُ
- ١٦يَعيشُ المَرءُ عِندَ بَني أَبيهِوَيوشِكُ أَن يَصيرَ بِحَيثُ صاروا
- ١٧أَرى طولَ الحَياةِ وَقَد تَوَلّىكَما قَد يُسلَبُ الشَيءُ المُعارُ
- ١٨كَاَنّي إِذ نَعى النّاعي كُلَيباًتَطايَرَ بَينَ جَنبَيَّ الشَرارُ
- ١٩فَدُرتُ وَقَد عَشِيَّ بَصَري عَلَيهِكَما دارَت بِشارِبِها العُقارُ
- ٢٠سَأَلتُ الحَيَّ أَينَ دَفَنتُموهُفَقالوا لي بِسَفحِ الحَيِّ دارُ
- ٢١فَسِرتُ إِلَيهِ مِن بَلَدي حَثيثاًوَطارَ النَومُ وَاِمتَنَعَ القَرارُ
- ٢٢وَحادَت ناقَتي عَن ظِلِّ قَبرٍثَوى فيهِ المَكارِمُ وَالفَخارُ
- ٢٣لَدى أَوطانِ أَروَعَ لَم يَشِنهُوَلَم يَحدُث لَهُ في الناسِ عارُ
- ٢٤أَتَغدوا يا كُلَيبُ مَعي إِذا ماجَبانُ القَومِ أَنجاهُ الفِرارُ
- ٢٥أَتَغدوا يا كُلَيبُ مَعي إِذا ماحُلوقُ القَومِ يَشحَذُها الشِفارُ
- ٢٦أَقولُ لِتَغلِبٍ وَالعِزُّ فيهاأَثيروها لِذَلِكُمُ اِنتِصارُ
- ٢٧تَتابَعَ إِخوَتي وَمَضوا لِأَمرٍعَلَيهِ تَتابَعَ القَومُ الحِسارُ
- ٢٨خُذِ العَهدَ الأَكيدَ عَلَيَّ عُمريبِتَركي كُلَّ ما حَوَتِ الدِيارُ
- ٢٩وَهَجري الغانِياتِ وَشُربَ كَأسٍوَلُبسي جُبَّةً لا تُستَعارُ
- ٣٠وَلَستُ بِخالِعٍ دِرعي وَسَيفيإِلى أَن يَخلَعَ اللَيلَ النَهارُ
- ٣١وَإِلّا أَن تَبيدَ سَراةُ بَكرٍفَلا يَبقى لَها أَبَداً أَثارُ