كنا نغار على العواتق أن ترى
عدي بن ربيعةجاهليالكاملالنون
- ١كُنّا نَغارُ عَلى العَواتِقِ أَن تَرىبِالأَمسِ خارِجَةً عَنِ الأَوطانِ
- ٢فَخَرَجنَ حينَ ثَوى كُلَيبٌ حُسَّراًمُستَيقِناتٍ بَعدَهُ بِهَوانِ
- ٣فَتَرى الكَواعِبَ كَالظِباءِ عَواطِلاًإِذ حانَ مَصرَعُهُ مِنَ الأَكفانِ
- ٤يَخمِشنَ مِن أَدَمِ الوُجوهِ حَواسِراًمِن بَعدِهِ وَيَعِدنَ بِالأَزمانِ
- ٥مُتَسَلِّباتٍ نُكدَهُنَّ وَقَد وَرىأَجوافَهُنَّ بِحُرقَةٍ وَرَواني
- ٦وَيَقُلنَ مَن لِلمُستَضيقِ إِذا دَعاأَم مَن لِخَضبِ عَوالي المُرّانِ
- ٧أَم لِاِتِّسارٍ بِالجزورِ إِذا غَداريحٌ يُقَطِّعُ مَعقِدَ الأَشطانِ
- ٨أَم مَن لِاِسباقِ الدِياتِ وَجَمعِهاوَلِفادِحاتِ نَوائِبِ الحِدثانِ
- ٩كانَ الذَحيرَةَ لِلزَّمانِ فَقَد أَتىفَقدانُهُ وَأَخَلَّ رُكنَ مَكاني
- ١٠يا لَهفَ نَفسي مِن زَمانٍ فاجِعٍأَلقى عَلَيَّ بِكَلكَلٍ وَجِرانِ
- ١١بِمُصيبَةٍ لا تُستَقالُ جَليلَةٍغَلَبَت عَزاءَ القَومِ وَالنِسوانِ
- ١٢هَدَّت حُصوناً كُنَّ قَبلُ مَلاوِذاًلِذَوي الكُهولِ مَعاً وَلِلشُّبانِ
- ١٣أَضحَت وَأَضحى سورُها مِن بَعدِهِمُتَهَدِّمَ الأَركانِ وَالبُنيانِ
- ١٤فَاِبكينَ سَيِّدَ قَومِهِ وَاِندُبنَهُشُدَّت عَلَيهِ قَباطِيَ الأَكفانِ
- ١٥وَاِبكينَ للأَيتامِ لَمّا أَقحَطواوَاِبكينَ عِندَ تَخاذُلِ الجيرانِ
- ١٦وَاِبكينَ مَصرَعَ جيدِهِ مُتَزَمِّلاًبِدِمائِهِ فَلَذاكَ ما أَبكاني
- ١٧فَلَأَترُكَنَّ بِهِ قَبائِلَ تَغلِبٍقَتلى بِكُلِّ قَرارَةٍ وَمَكانِ
- ١٨قَتلى تُعاوِرَها النُسورُ أَكُفَّهايَنهَشنَها وَحَواجِلُ الغُربانِ