قصائد

باد هواك صبرت أم لم تصبرا

المتنبيعباسيالكاملصبرالراء

  1. ١بادٍ هَواكَ صَبَرتَ أَم لَم تَصبِراوَبُكاكَ إِن لَم يَجرِ دَمعُكَ أَو جَرى
  2. ٢كَم غَرَّ صَبرُكَ وَاِبتِسامُكَ صاحِباًلَمّا رَآكَ وَفي الحَشى مالا يُرى
  3. ٣أَمَرَ الفُؤادُ لِسانَهُ وَجُفونَهُفَكَتَمنَهُ وَكَفى بِجِسمِكَ مُخبِرا
  4. ٤تَعِسَ المَهاري غَيرَ مَهرِيٍّ غَدابِمُصَوَّرٍ لَبِسَ الحَريرَ مُصَوَّرا
  5. ٥نافَستُ فيهِ صورَةً في سِترِهِلَو كُنتُها لَخَفيتُ حَتّى يَظهَرا
  6. ٦لا تَترَبِ الأَيدي المُقيمَةُ فَوقَهُكِسرى مُقامَ الحاجِبَينِ وَقَيصَرا
  7. ٧يَقِيانِ في أَحَدِ الهَوادِجِ مُقلَةًرَحَلَت فَكانَ لَها فُؤادِيَ مَحجِرا
  8. ٨قَد كُنتُ أَحذَرَ بَينَهُم مِن قَبلِهِلَو كانَ يَنفَعُ حائِناً أَن يَحذَرا
  9. ٩وَلَوِ اِستَطَعتُ إِذِ اِغتَدَت رُوّادُهُملَمَنَعتُ كُلَّ سَحابَةٍ أَن تَقطُرا
  10. ١٠فَإِذا السَحابُ أَخو غُرابِ فِراقِهِمجَعَلَ الصِياحَ بَبينِهِم أَن يُمطِرا
  11. ١١وَإِذا الحَمائِلُ ما يَخِدنَ بِنَفنَفٍإِلّا شَقَقنَ عَلَيهِ ثَوباً أَخضَرا
  12. ١٢يَحمِلنَ مِثلَ الرَوضِ إِلّا أَنَّهاأَسبى مَهاةً لِلقُلوبِ وَجُؤذُرا
  13. ١٣فَبِلَحظِها نَكِرَت قَناتي راحَتيضَعفاً وَأَنكَرَ خاتِمايَ الخِنصِرا
  14. ١٤أَعطى الزَمانُ فَما قَبِلتُ عَطائَهُوَأَرادَ لي فَأَرَدتُ أَن أَتَخَيَّرا
  15. ١٥أَرَجانَ أَيَّتُها الجِيادُ فَإِنَّهُعَزمي الَّذي يَذَرُ الوَشيجَ مُكَسَّرا
  16. ١٦لَو كُنتُ أَفعَلُ ما اِشتَهَيتِ فِعالَهُما شَقَّ كَوكَبُكِ العَجاجَ الأَكدَرا
  17. ١٧أُمّي أَبا الفَضلِ المُبِرِّ أَلِيَّتيلَأُيَمَّمَنَّ أَجَلَّ بَحرٍ جَوهَرا
  18. ١٨أَفتى بِرُؤيَتِهِ الأَنامُ وَحاشَ ليمِن أَن أَكونَ مُقَصِّراً أَو مُقصِرا
  19. ١٩صُغتُ السِوارَ لِأَيِّ كَفٍّ بَشَّرَتبِاِبنِ العَميدِ وَأَيِّ عَبدٍ كَبَّرا
  20. ٢٠إِن لَم تُغِثني خَيلُهُ وَسِلاحُهُفَمَتى أَقودُ إِلى الأَعادي عَسكَرا
  21. ٢١بِأَبي وَأُمّي ناطِقٌ في لَفظِهِثَمَنُ تُباعُ بِهِ القُلوبُ وَتُشتَرى
  22. ٢٢مَن لا تُريهِ الحَربُ خَلقاً مُقبِلاًفيها وَلا خَلقٌ يَراهُ مُدبِراً
  23. ٢٣خَنثى الفُحولَ مِنَ الكُماةِ بِصَبغِهِما يَلبَسونَ مِنَ الحَديدِ مُعَصفَرا
  24. ٢٤يَتَكَسَّبُ القَصَبُ الضَعيفُ بِكَفِّهِشَرَفاً عَلى صُمِّ الرِماحِ وَمَفخَرا
  25. ٢٥وَيَبينُ فيما مَسَّ مِنهُ بَنانُهُتيهُ المُدِلِّ فَلَو مَشى لَتَبَختَرا
  26. ٢٦يا مَن إِذا وَرَدَ البِلادَ كِتابُهُقَبلَ الجُيوشِ ثَنى الجُيوشَ تَحَيُّرا
  27. ٢٧أَنتَ الوَحيدُ إِذا اِرتَكَبتَ طَريقَةًوَمَنِ الرَديفُ وَقَد رَكِبتَ غَضَنفَرا
  28. ٢٨قَطَفَ الرِجالُ القَولَ وَقتَ نَباتِهِوَقَطَفتَ أَنتَ القَولَ لَمّا نَوَّرا
  29. ٢٩فَهُوَ المُشَيَّعُ بِالمَسامِعِ إِن مَضىوَهُوَ المُضاعَفُ حُسنُهُ إِن كُرِّرا
  30. ٣٠وَإِذا سَكَتَّ فَإِنَّ أَبلَغَ خاطِبٍقَلَمٌ لَكَ اِتَّخَذَ الأَصابِعَ مِنبَرا
  31. ٣١وَرَسائِلٌ قَطَعَ العُداةُ سِحائَهافَرَأَوا قَناً وَأَسِنَّةً وَسَنَوَّرا
  32. ٣٢فَدَعاكَ حُسَّدُكَ الرَئيسَ وَأَمسَكواوَدَعاكَ خالِقُكَ الرَئيسَ الأَكبَرا
  33. ٣٣خَلَفَت صِفاتُكَ في العُيونِ كَلامَهُكَالخَطِّ يَملَءُ مِسمَعَي مَن أَبصَرا
  34. ٣٤أَرَأَيتَ هِمَّةَ ناقَتي في ناقَةٍنَقَلَت يَداً سُرُحاً وَخُفّاً مُجمَرا
  35. ٣٥تَرَكَت دُخانَ الرَمثِ في أَوطانِهاطَلَباً لِقَومٍ يوقِدونَ العَنبَرا
  36. ٣٦وَتَكَرَّمَت رُكَباتُها عَن مَبرَكٍتَقَعانِ فيهِ وَلَيسَ مِسكاً أَذفَرا
  37. ٣٧فَأَتَتكَ دامِيَةَ الأَظَلِّ كَأَنَّماحُذِيَت قَوائِمُها العَقيقَ الأَحمَرا
  38. ٣٨بَدَرَت إِلَيكَ يَدَ الزَمانِ كَأَنَّهاوَجَدَتهُ مَشغولَ اليَدَينِ مُفَكِّرا
  39. ٣٩مَن مُبلِغُ الأَعرابِ أَنّي بَعدَهاشاهَدتُ رَسطاليسَ وَالإِسكَندَرا
  40. ٤٠وَمَلِلتُ نَحرَ عِشارِها فَأَضافَنيمَن يَنحَرُ البِدَرَ النُضارَ لِمَن قَرى
  41. ٤١وَسَمِعتُ بَطليموسَ دارِسَ كُتبِهِمُتَمَلِّكاً مُتَبَدِّياً مُتَحَضِّراً
  42. ٤٢وَلَقيتُ كُلَّ الفاضِلينَ كَأَنَّمارَدَّ الإِلَهُ نُفوسَهُم وَالأَعصُرا
  43. ٤٣نُسِقوا لَنا نَسَقَ الحِسابِ مُقَدَّماًوَأَتى فَذَلِكَ إِذ أَتيتَ مُؤَخَّرا
  44. ٤٤يا لَيتَ باكِيَةً شَجاني دَمعُهانَظَرَت إِلَيكَ كَما نَظَرتُ فَتَعذِرا
  45. ٤٥وَتَرى الفَضيلَةَ لا تَرُدُّ فَضيلَةًالشَمسَ تُشرِقُ وَالسَحابَ كَنَهوَرا
  46. ٤٦أَنا مِن جَميعِ الناسِ أَطيَبُ مَنزِلاًوَأَسَرُّ راحِلَةً وَأَربَحُ مَتجَرا
  47. ٤٧زُحَلٌ عَلى أَنَّ الكَواكِبَ قَومُهُلَو كانَ مِنكَ لَكانَ أَكرَمَ مَعشَرا