لما شدت الورق على الأغصان
صفي الدين الحليمملوكيالموشحرومانسيةالقاف
- ١لَمّا شَدَتِ الوُرقُ عَلى الأَغصانِ بَينَ الوَرَقِ
- ٢ماسَت طَرَباً بِها غُصونُ البانِ كَالمُغتَبِقِ
- ٣الطَيرُ شَدا وَمَنظَرُ الزَهرِ بَدا
- ٤وَالقَطرُ غَدا يوليهِ جوداً وَنَدى
- ٥وَالجَونُ حَدا وَمَدَّ في الجَوِّ رِدا
- ٦وَالنَرجِسُ جَفنُ طَرفِهِ الوَسنانِ لَم يَنطَبِقِ
- ٧بَل باتَ إِلى شَقائِقِ النُعمانِ ساهي الحَدَقِ
- ٨يا لَيلَةً بِتنا وَبِها العِزُّ مُقيم ما بَينَ حِياضٍ وَرياضٍ وَنَسيم
- ٩ما أَمهَلَنا الصُبحُ لِنَحظى بِنَعيم لَكِن تَجَلَّت عَلى الظَلامِ الواني
- ١٠شَمسُ الأُفُقِ حَتّى خَضَبَت مِنَ النَجيعِ القاني
- ١١سَيفَ الشَفَقِ لَمّا شَهَرَ الرَبيعُ في الأَرضِ نِصال
- ١٢بِالخِصبِ سَطا في مَعرِكِ المَحلِ وَصال وَالزَهرُ ذَكا وَأَكسَبَ الريحَ خِصال
- ١٣وَالغَيثُ هَمى بِوَبلِهِ الهَتّانِ بَينَ الطُرُقِ
- ١٤مِن مُحتَبِسٍ في سَرحَةِ الغُدرانِ أَو مُنطَلِقِ
- ١٥أَهدَت لي أَنفاسُ نَسيمِ السَحَرِ ما أَودَعَها طيبُ أَريجِ الزَهَرِ
- ١٦لَم أَدرِ وَقَد جاءَت بِنَشرٍ عَطِرِ بِالزَهرِ غَدَت مِسكِيَّةَ الأَردانِ
- ١٧لِلمُنتَشِقِ أَم أَكسَبَها نَشرُ ثَنا السُلطانِ
- ١٨طيبَ العَبَقِ مَلكٌ كَفَلَت أَكفانُهُ كُلَّ غَريب
- ١٩كَم أَبعَدَ بِالنَوالِ مَن كانَ قَريب يَنأى خَجَلاً كَأَنَّهُ مِنهُ مُريب
- ٢٠عَن حَضرَتِهِ الحَياءُ قَد أَقصاني لا عَن مَلَقِ
- ٢١بَل أَبعُدُ عَن مَواقِعِ الطوفانِ خَوفَ الغَرَقِ
- ٢٢لَولا عَزَماتُ المَلِكِ الصالِحِ ما شاهَدتُ حِمى الشَهباءِقَد صارَ حِمى
- ٢٣إِنَّ صالَحَ ما يَعصي وَإِن صالَ حَمى إِن شاهَدَ بَأسَهُ ذَوو التيجانِ
- ٢٤تَحتَ الحَلَقِ مِن هَيبَتِهِ خَرّوا إِلى الأَذقانِ
- ٢٥مِثلَ العُنُقِ قَد أَوجَدَني نَداهُ بَعدَ العَدَمِ
- ٢٦إِذ صانَ عَنِ الأَنامِ وَجهي وَدَمي لَم أَصفُق كَفّي عِندَهُ مِن نَدَمِ
- ٢٧لَو شِئتُ لِهامَةِ السُهى أَوطاني عِندَ الغَرَقِ
- ٢٨لَولاهُ لَما سَلَوتُ عَن أَوطاني بَعدَ القَلَقِ
- ٢٩يا اِبنَ المَلِكِ المَنصورِ يا خَيرَ خَلَف يا مَن هُوَ أُنموذَجُ مَن كانَ سَلَف
- ٣٠كَم أَتلَفَ كَنزَ المالِ مِن غَيرِ تَلَف إِذ فَرَّقَ ما حَوى مَدى الأَزمانِ
- ٣١بَينَ الفِرَقِ فَالمالُ فَني وَكُلُّ شَيءٍ فانِ
- ٣٢وَالذِكرُ بَقي إِسعَد بِدَوامِ المُلكِ لا زِلتَ سَعيد
- ٣٣إِذ أَنتَ أَجَلُّ مِن أَن أُهَنّيكَ بِعيد هُنّيتَ وَلا بَرِحتَ تُبدي وَتُعيد
- ٣٤تُبدي لِذَوي الرَجاءِ وَالإِخوانِ حُسنَ الخُلُقِ
- ٣٥إِذ فيكَ كَمالُ الحُسنِ وَالإِحسانِ لَم يَفتَرِقِ