قصائد

من عف عن ظلم العباد تورعا

ابن حيوسأندلسيالكاملالعين

  1. ١مَن عَفَّ عَن ظُلمِ العِبادِ تَوَرُّعاجاءَتهُ أَلطافُ الإِلَهِ تَبَرُّعا
  2. ٢إِنّا تَوَقَّعنا السَلامَةَ وَحدَهافَاِستَحلَقَت ما لَم يَكُن مُتَوَقَّعا
  3. ٣ما قيلَ أَصبَحَ مُفرِقاً مِن دائِهِذا اللَيثُ حَتّى قيلَ أَصبَحَ مُتبَعا
  4. ٤خَبَرٌ تَضَوَّعَتِ البِلادُ بِنَشرِهِطيباً فَأَغنى سائِفاً أَن يَسمَعا
  5. ٥ما إِن إِتى فَهمَ القَريبِ عِبارَةًحَتّى لَقَد فَهِمَ البَعيدُ تَضَوُّعا
  6. ٦قَدَمَتهُ قَبلَ قُدومِهِ النُعمى الَّتيجَلَتِ المَخافَةَ وَالمُحولَ فَأَقشَعا
  7. ٧يَومَ اِمتَطَيتَ قَرى جَوادٍ وَقعُهُمِن وَقعِ ذاكَ الغَيثِ أَحسَنُ مَوقِعا
  8. ٨الغَيثُ يَهمي ثُمَّ يُقلِعُ صَوبُهُحيناً وَلَيسَ نَداكَ عَنّا مُقلِعا
  9. ٩إِن سُمِّيَ الإِثنَينُ مَغرِبَ هَمِّنافَالسَبتُ يُدعى لِلمَسَرَّةِ مَطلِعا
  10. ١٠يَومانِ إِن يَتَفَرَّقا فَلَقَد غَداسَهمُ السَعادَةِ فيهِما مُستَجمِعا
  11. ١١قَد أَدرَكَ الإِسلامُ فيكَ مُرادَهُفَليَهنِكَ الفَرعُ الَّذي لَن يُفرَعا
  12. ١٢سَبَقَتهُ عَينُ الشَمسِ عِلماً أَنَّهُيُزري بِبَهجَتِها إِذا طَلَعا مَعا
  13. ١٣لَو فَتَّرَت حَتّى يَجيءَ أَمامَهافِتراً لَما أَمِنَ الوَرى أَن تَرجِعا
  14. ١٤ما غَضَّ مِنهُ طُلوعُها مِن قَبلِهِإِذ كانَ أَبهى في العُيونِ وَأَرفَعا
  15. ١٥وَلَئِن سُقينا الغَيثَ مِن بَرَكاتِهِفَلَقَد سَقى الأَعداءَ سُمّاً مُنقَعا
  16. ١٦وَهوَ اِبنُ أَروَعَ مُذ رَأَينا وَجهَهُلَم نَلقَ مِن صَرفِ الزَمانِ مُرَوِّعا
  17. ١٧قَد ظَلَّ قَصرُكَ مُشبِلاً مِنهُ فَعِشحَتّى تَراهُ مِن بَنيهِ مُسبِعا
  18. ١٨فَهوَ الَّذي كَفَلَت لَهُ آلاؤُهُأَلّا يُصيبَ الحَمدُ عَنهُ مَدفَعا
  19. ١٩وَدَعا القُلوبَ إِلى هَواهُ فَأَصبَحَتفَأَجابَ فيهِ اللَهُ دَعوَةَ مَن دَعا
  20. ٢٠عَمَّت فَواضِلُهُ فَأَنجَحَ سَعيُ مَنيَبغي مَآرِبَهُ بِهِ مُستَشفِعا
  21. ٢١سَيَكونُ في كَسبِ المَعالي شافِعاًلَكَ مِثلَما أَضحى إِلَيكَ مُشَفَّعا
  22. ٢٢ريعَت لَهُ الأَملاكُ قَبلَ رَضاعِهِوَتَزَعزَعَت مِن قَبلِ أَن يَتَرَعرَعا
  23. ٢٣سامٍ وَلَمّا يُسمَ نَفّاعٌ وَلَميَأمُر وَساعٍ في العَلاءِ وَما سَعا
  24. ٢٤وَإِخالُهُ يَأبى الثَدِيَّ بِعِزَّةٍحَتّى تَدُرَّ لَهُ الثَناءَ فَيَرضَعا
  25. ٢٥فَتَمَلَّ داراً بَلَّغَتكَ سُعودُهاأَقصى المُنى وَإِخالُها لَن تَقنَعا
  26. ٢٦حَتّى تَرى هَذا الهِلالَ وَقَد بَدابَدراً وَذا الغُصنَ الأَنيقَ مُفَرِّعا
  27. ٢٧مُتِّعتَ ما مَتَعَ النَهارُ بِقُربِهِأَبَداً وَدامَ بِكَ الزَمانُ مُمَتَّعا
  28. ٢٨وَرَأَيتَ مِنهُ ما رَأى مِنكَ الوَرىلِتَطيبَ مَرأىً في البِلادِ وَمَسمَعا
  29. ٢٩وَليَهنِ بَيتاً نِعمَةٌ وَهَبَت لَهُشَرَفاً أَعَزَّ مِنَ السِماكَ وَأَمنَعا
  30. ٣٠أُزري بِها إِن قُلتُ خَصَّت عامِراًفَأَقولُ بَل عَمَّت نِزاراً أَجمَعا
  31. ٣١خَضَعَت لِعِزَّتِكَ القَبائِلُ رَهبَةًوَمِنَ الصَوابِ لِمُرهِبٍ أَن يُخضَعا
  32. ٣٢ظَلَّت تَخِرُّ مُلوكُها لَكَ سُجَّداًوَيَعِزُّ أَن تُلغى لِغَيرِكَ رُكَّعا
  33. ٣٣عَرَفوا مِصالَكَ في الحُروبِ فَأَذعَنوافَرَجَعتَ بِالفَضلِ الَّذي لَن يُدفَعا
  34. ٣٤وَكَسَوتَهُم في السِلمِ غَيرَ مُدافِعٍأَضعافَ ما سَلَبَت سُيوفُكَ في الوَعا
  35. ٣٥فَأَبَدتَهُم عِندَ التَبارُزِ قاطِعاًوَأَفَدتَهُم عِندَ التَجاوُزِ مُقطِعا
  36. ٣٦وَجَعَلتَ شِقوَتَهُم بِعَفوِكَ نِعمَةًوَأَحَلتَ مَشتاهُم بِفَضلِكَ مَربَعا
  37. ٣٧تَرَكوا اِنتِجاعَ المُعصِراتِ وَيَمَّمواظِلّاً إِذا ما العامُ أَمعَرَ أَمرَعا
  38. ٣٨وَمَتى يُشاطِرُكَ العَلاءَ مُشاطِرٌتَرَكَ البَطيءَ وَرائَهُ مَن أَسرَعا
  39. ٣٩تَرقى إِلَيهِ كُلَّ يَومٍ فَرسَخاًوَسِواكَ يَرقى كُلَّ يَومٍ إِصبَعا
  40. ٤٠يا عُدَّةَ الخُلَفاءِ كَم لَكَ مِن يَدٍقامَ الزَمانُ بِها خَطيباً مِصقَعا
  41. ٤١خَوَّلتَهُ النِعَمَ الجِسامَ فَجاهِلٌمَن ظَنَّهُ يُثني عَلَيكَ تَطَوُّعا
  42. ٤٢بِنَداكَ واصَلَ حَمدَهُ مَن ذَمَّهُوَسُطاكَ قَد حَفِظَت لَهُ ما ضَيَّعا
  43. ٤٣تَتَقاصَرُ الآمالُ عَمّا نِلتَهُوَلَوَ اِنَّها أَمَّتهُ عادَت ظُلَّعا
  44. ٤٤لَأَبَيتَ أَن تَجتابَ ثَوبَ مَناقِبٍحَتّى تَراهُ بِالثَناءِ مُرَصَّعا
  45. ٤٥فَأَتاكَ أَهلُ الأَرضِ مِن آفاقِهارَغَباً لَقَد نادى نَداكَ فَأَسمَعا
  46. ٤٦يا اِبنَ الَّذينَ إِذا تَقاصَرَتِ الخُطىطالوا خُطىً وَظُبىً هُناكَ وَأَذرُعا
  47. ٤٧أَحلَلتَ قَومَكَ رُتبَةً لا تُرتَقىإِنَّ المَجَرَّةَ رَوضَةٌ لَن تُرتَعا
  48. ٤٨فَليَعلُ قَدرُ التُركِ أَنَّكَ مِنهُمُفَلَهُم بِكَ الشَرَفُ الَّذي لا يُدَّعا
  49. ٤٩قَد دانَتِ الدُنيا لِحُكمِكَ هَيبَةًفَحَكَمتَ في أَقطارِها مُتَرَبِّعا
  50. ٥٠مُذ سارَ في الآفاقِ ذِكرُكَ موضِعاًلَم يُخلِ مِن خَوفِ اِنتِقامِكَ مَوضِعا
  51. ٥١يَفديكَ مُنكَمِشٌ بَعيدٌ شَأوُهُوَمُضَجِّعٌ جَعَلَ الهُوَينا مَضجَعا
  52. ٥٢وَمُؤَمَّلٌ أَلفاكَ مُنتَجِعاً لَهُوَمُرَوَّعٌ لَم يَلقَ غَيرَكَ مَفزَعا
  53. ٥٣غَمَرَت ثَنائي مِن لَدُنكَ مَواهِبٌما غادَرَت فيهِ لِغَيرِكَ مَطمَعا
  54. ٥٤قَد كانَ أَشكَلَ نَهجُهُ فيما مَضىفَجَعَلتَهُ بِنَداكَ نَهجاً مَهيَعا
  55. ٥٥وَالحَمدُ عَنكَ مُقَصِّرٌ مَعَ أَنَّنيلَم أُبقِ في قَوسِ المَحامِدِ مَنزِعا