جلا محياك عن أبصارنا الرمدا
ابن حمديسأندلسيالبسيطمدحالدال
- ١جَلا مُحَيّاكَ عَن أَبصارِنا الرَّمَداوقرّبَ اللَّه مِن مَرآكَ ما بَعُدَا
- ٢وجاءَ يَحمِلُ مِنكَ الطِّرْفُ أربعَةًالبدرَ والطودَ والدّأماءَ والأَسَدا
- ٣تَكادُ تَبذُلُ عَينُ المَرءِ أسْوَدَهافي نظرَةٍ منك تنفي الهمَّ والكَمَدا
- ٤كُلٌّ مسرٌّ بِوَجهٍ في أَسِرَّتِهِنورٌ إذا ما رماهَ أكبرٌ سَجَدا
- ٥ظُباكَ بالردّ عن دين الهُدى انفرَدَتْوأنتَ ما زلتَ بالإنعامِ مُنْفَرِدا
- ٦ليثٌ تَخالُ سُيوفاً في بَراثنِهِوتحسبُ الزّغْفَ منه الشَّعْرَ واللبدا
- ٧كَأَنَّ أجفانَهُ في الحَربِ قَد وَرَدَتمَعَ الدِّماءِ منَ الهِندِيِّ ما وَرَدا
- ٨لِشِدَّةِ البَأسِ في يُمناهُ ضَربَتُهُإِن أُسكِرَ السَيفُ مِنها بِالنَجيعِ شَدا
- ٩وَلِلرُّدَينِيِّ يَوْمَ الطّعنِ عالِيَةٌتَلوكُ بَينَ حَشا الضِّرغامَةِ الكَبِدا
- ١٠فالدِّينُ معتَمدٌ مِنهُ على مَلكٍيُمسي ويُضحي على الرّحمنِ مُعتَمِدا
- ١١كَأنّ شُهبَ رجومٍ في أَسِنَّتِهِيُرْدي بِها مِن طُغاةِ الكفرِ مَن وَرَدا
- ١٢وَكُلَّما عَقَدَ الرّاياتِ مُعتَزِماًحَلّتْ أَياديهِ مِن آرائِهِ عُقَدا
- ١٣شَهمٌ صَبورٌ إذا ما القرمُ زاحَمهُمُزاحماً في كِفاحٍ ظَنّهُ أُحُدا
- ١٤وقُرَّحٍ بكُماةِ الرّوعِ مُقْدِمَةٍكَأنَّهُنَّ سَعَالٍ تحمِلُ الأُسُدا
- ١٥إذا تَبِينُ سماءٌ عن عجاجَتِهاكَانَت لَهُم سمهَرِيَّاتُ القَنا عَمَدا
- ١٦مِن كُلِّ ذِمْرٍ منَ الفولاذِ غاصَ بهيُجَمّدُ القَرُّ مِنهُ فَوقَهُ زَبَدا
- ١٧يَسطُو بِعَضبٍ إِذا ما هَزّ مَضْرِبَهُيومَ الضّرابِ لعيني ساهِدٍ رَقَدا
- ١٨لا يشربُ الرّوحَ من جُثمانِ ذي زَردٍحَتَّى يَرى الحدّ مِنهُ يَأكلُ الزّرَدا
- ١٩أسَلْتَ سَيْلَ نجيعٍ من عِداكَ بهمفي الأرضِ منهُم فَغادَرت الثرى عَمِدا
- ٢٠يا مَنْ عليه مَدُار المَكرُماتِ ومَنْبِعَدْلِهِ كُلُّ مُضطَرٍّ له سُنِدا
- ٢١طارَتْ إِلَيكَ بَنُو الآمالِ وَانتَشَقَتْمِن ذِكرِكَ الندَّ واستَشفَينَ مِنكَ يَدا
- ٢٢فَما انحرَفْتَ بِراجٍ عن بُلوغِ مُنىًولا تركتَ لصادٍ بالعطاءِ صدا
- ٢٣لا نأيَ لي بِتَنائي السّيرِ عن بَلَديفقد رضيتُ بحمصٍ بَعْدَهُ بلَدا
- ٢٤بُدِّلتُ مِن مَعشَرِ الأَدْنَين مَعشَرهالا فَرَّقَ اللَّهُ فيما بَينَنا أَبَدا
- ٢٥وكَم حَوى التُّرْبُ دوني من ذَوي رَحِميوما مَقَلْتُ لِبُعدي منهمُ أحدا
- ٢٦ولم يُسِرْنيَ من مثواكَ مَوْتُ أبيوَقَد يُقَلقِلُ مَوْتُ الوالِدِ الوَلَدا
- ٢٧وما سَدَدتَ سَبيلي عن لِقائِهِمُلَكِنْ جَعَلتَ صِفادي عنهُمُ الصّفَدا
- ٢٨وحسنَ برٍّ إذا فاضَتْ حلاوَتهُعلى فؤاديَ من حَرِّ الأَسى بَرَدا