قصائد

أبى غرب هذا الدمع إلا تسرعا

أبو فراس الحمدانيعباسيالطويلالعين

  1. ١أَبى غَربُ هَذا الدَمعِ إِلّا تَسَرُّعاوَمَكنونُ هَذا الحُبِّ إِلّا تَضَوُّعا
  2. ٢وَكُنتُ أَرى أَنّي مَعَ الحَزمِ واحِدٌإِذا شِئتُ لي مَمضىً وَإِن شِئتُ مَرجِعا
  3. ٣فَلَمّا اِستَمَرَّ الحُبُّ في غُلَوائِهِرَعَيتُ مَعَ المِضياعَةِ الحُبَّ ما رَعى
  4. ٤فَحُزنِيَ حُزنُ الهائِمينَ مُبَرِّحاًوَسِرِّيَ سِرُّ العاشِقينَ مُضَيَّعا
  5. ٥خَليلَيَّ لِم لا تَبكِياني صَبابَةًأَأَبدَلتُما بِالأَجرَعِ الفَردِ أَجرَعا
  6. ٦عَلَيَّ لِمَن ضَنَّت عَلَيَّ جُفونُهُغَوارِبُ دَمعٍ يَشمَلُ الحَيَّ أَجمَعا
  7. ٧وَهَبتُ شَبابي وَالشَبابُ مَضِنَّةٌلِأَبلَجَ مِن أَبناءِ عَمِّيَ أَجمَعا
  8. ٨أَبيتُ مُعَنّىً مِن مَخافَةِ عَتبِهِوَأُصبِحُ مَحزوناً وَأُمسي مُرَوَّعا
  9. ٩فَلَمّا مَضى عَصرُ الشَبيبَةِ كُلَّهُوَفارَقَني شَرخُ الشَبابِ مُوَدَّعا
  10. ١٠تَطَلَّبتُ بَينَ الهَجرِ وَالعَتبِ فُرجَةًفَحاوَلتُ أَمراً لايُرامُ مُمَنَّعا
  11. ١١وَصِرتُ إِذا مارُمتُ في الخَيرِ لَذَّةًتَتَبَّعتُها بَينَ الهُمومُ تَتَبُّعا
  12. ١٢وَها أَنا قَد حَلّى الزَمانُ مَفارِقيوَتَوَّجَني بِالشَيبِ تاجاً مُرَصَّعا
  13. ١٣فَلَو أَنَّني مُكِّنتُ مِمّا أُريدُهُمِنَ العَيشِ يَوماً لَم يَجِد فِيَّ مَوضِعاً
  14. ١٤أَما لَيلَةٌ تَمضي وَلا بَعضُ لَيلَةٍأَسُرُّ بِها هَذا الفُؤادَ المُفَجَّعا
  15. ١٥أَما صاحِبٌ فَردٌ يَدومُ وَفاؤُهُفَيُصفي لِمَن أَصفى وَيَرعى لِمَن رَعى
  16. ١٦أَفي كُلِّ دارٍ لي صَديقٌ أَوَدُّهُإِذا ماتَفَرَّقنا حَفِظتُ وَضَيَّعا
  17. ١٧أَقَمتُ بِأَرضِ الرومِ عامَينِ لا أَرىمِنَ الناسِ مَحزوناً وَلا مُتَصَنِّعا
  18. ١٨إِذا خِفتُ مِن أَخوالِيَ الرومِ خُطَّةًتَخَوَّفتُ مِن أَعمامِيَ العُربِ أَربَعا
  19. ١٩وَإِن أَوجَعَتني مِن أَعادِيَّ شيمَةٌلَقيتُ مِنَ الأَحبابِ أَدهى وَأَوجَعا
  20. ٢٠وَلَو قَد رَجَوتُ اللَهَ لاشَيءَ غَيرَهُرَجَعتُ إِلى أَعلى وَأَمَّلتُ أَوسَعا
  21. ٢١لَقَد قَنِعوا بَعدي مِنَ القَطرِ بِالنَدىوَمَن لَم يَجِد إِلّا القُنوعَ تَقَنَّعا
  22. ٢٢وَما مَرَّ إِنسانٌ فَأَخلَفَ مِثلَهُوَلَكِن يُزَجّي الناسُ أَمراً مُوَقَّعا
  23. ٢٣تَنَكَّرَ سَيفُ الدينِ لَمّا عَتَبتُهُوَعَرَّضَ بي تَحتَ الكَلامِ وَقَرَّعا
  24. ٢٤فَقولا لَهُ مِن أَصدَقِ الوُدِّ أَنَّنيجَعَلتُكَ مِمّا رابَني الدَهرَ مَفزَعا
  25. ٢٥وَلَو أَنَّني أَكنَنتُهُ في جَوانِحيلَأَورَقَ ما بَينَ الضُلوعِ وَفَرَّعا
  26. ٢٦فَلا تَغتَرِر بِالناسِ ماكُلُّ مَن تَرىأَخوكَ إِذا أَوضَعتَ في الأَمرِ أَوضَعا
  27. ٢٧وَلا تَتَقَلَّد مايَروعُكَ حَليُهُتَقَلَّد إِذا حارَبتَ ماكانَ أَقطَعا
  28. ٢٨وَلاتَقبَلَنَّ القَولَ مِن كُلِّ قائِلٍسَأُرضيكَ مَرأىً لَستُ أُرضيكَ مَسمَعا
  29. ٢٩فَلِلَّهِ إِحسانٌ إِلَيَّ وَنِعمَةٌوَلِلَّهِ صُنعٌ قَد كَفاني التَصَنُّعا
  30. ٣٠أَراني طَريقَ المَكرُماتِ كَما رَأىعَلِيُّ وَأَسماني عَلى كُلِّ مَن سَعى
  31. ٣١فَإِن يَكُ بُطءٌ مَرَّةً فَلَطالَماتَعَجَّلَ نَحوي بِالجَميلِ وَأَسرَعا
  32. ٣٢وَإِن يَجفُ في بَعضِ الأُمورِ فَإِنَّنيلَأَشكُرُهُ النُعمى الَّتي كانَ أَودَعا
  33. ٣٣وَإِن يَستَجِدَّ الناسَ بَعدي فَلا يَزَلبِذاكَ البَديلِ المُستَجَدِّ مُمَتَّعا