ولا ودعوا يوم النوى جارة الحمى
ابن الأبار البلنسيمملوكيالطويلالدال
- ١وَلا وَدّعُوا يَومَ النوَى جارَةَ الحِمَىوَلا أَطمَعُونِي فِي الوُصولِ إِلَى دَعدِ
- ٢وَلا عَلَّلُوا مِن عِلَّةِ البَينِ وَالأَسَىأَسِير الأَمانِي فِي هَوان مِن القَيدِ
- ٣فَيا هَلْ يَلذُّ العَيشُ مِن بَعدِهم وَهَلتَعودُ الليالِي بِالقَديمِ مِنَ الودِّ
- ٤وَهَل تَسمَحُ الأيامُ بِالوَصلِ بَينَناوَبَينَ المُنَى أَم لا يَفِي الدَّهرُ بِالعَهدِ
- ٥فَمَن لِي وَلَو بِالطيفِ فِي عالَمِ الكَرَىيُخبرُ عَنْهُم مَا يُقالُ عَلَى هِندِ
- ٦أَتَذْكُر دارَ عِزِّها عزَّةَ البَهافشعش نَفْساً ودُّهَا صادِق الوَعدِ
- ٧فَلَيْتَ صَدِيقاً يُنبِئُ الحَيَّ عَنْهُمبِأَنَّ صدُوقَ الوَجدِ حَدَّثَ بِالعَهدِ
- ٨وَمَنْ ليَتيم الدَّهرِ أَصْبَحَ باكِياًعَلَى ثَدْي أُمّ باكٍ وَهوَ فِي المَهدِ
- ٩تَقولُ تَجلَّدْ لا تَمُت كَمَداً لَهاوَصَبْرِي عَنْها حائِرٌ وَهْيَ فِي لَحدِ
- ١٠فَكَيفَ يَطِيبُ العَيشُ وَالصَّبرُ مَيِّتٌوَكَيفَ يُفيدُ العَذْلُ فِي غَمْرَةِ الصَّدِّ
- ١١تُوبِخني الأَحْداثُ وَالشَّيْخُ عاذِرِيعَلَى سَفَهٍ فِي الحلْمِ يَا حَسْرَتِي وَحْدِي
- ١٢فَكَم أَشْمَتَتْ بِي العِدا مِن عِداتِهامَوَاعِد عرْقُوب أَخا الطمَعِ المُردِ
- ١٣وَمَا أَشعَبِي الخِلالِ إِلا كَباسِطلِيَشرَبَ راحاً بِالإِشارَةِ فِي الوَهدِ
- ١٤وَكَيفَ بُلوغُ الماءِ وَالكَف رازِمإِلَى فَم ظامٍ لا يَعبُّ مِنَ العَدِّ
- ١٥فَواضَيْعَة الأَعمارِ فِي غَيرِ حاصِلٍوَيا خَيبَة الأَعمارِ مِن طائِلِ الرفدِ
- ١٦وَوَاعَجَبِي مِن خُلْفِ وافٍ بِعَهدِهِوَمن عَثرَة المَخْدُوعِ لَم يَسلُو بِالرَّدِ
- ١٧إِذا ما يُنادِي الناسُ قامَ بِلا دُعاطُفَيْلِيَ أَعراس يخب وَقَدْ يَردِي
- ١٨تُعَنِّفُهُ الردادِ فِي غَيرِ مَرَّةٍوَلا يَنْثَنِي عَنْ بابِهِم ساقِطَ الوَغدِ
- ١٩فَما حيلَةُ المَخْبولِ مِن أَصلِ خلقِهِعَلَى الطمَعِ الفَضَّاحِ وَالسفَه الفنْدِي
- ٢٠أَبَعْدَ امتِحان الدَّهْرِ يَجْمُلُ بِالفَتَىركُون إِلَى الأَوهامِ أَو حلم تُرْدِي
- ٢١وَقَدْ شابَ قَرْنِي وَالشبابُ مُوَدعوَشَيبتُ قَرْنِي فِي الكُهُولِ وَفِي المُردِ
- ٢٢وَقَد حَكَّنِي الدَّهرُ المُهَذَّب صَرْفهيؤدِبُني كَالطفْل فِي مَكْتب الجدِّ
- ٢٣وَذَوَّقَنِي بَعْد الحَلاوَةِ قَارِساوَمُرّاً وَبَعْد العِزِّ ذُلا علَى فَقدِ
- ٢٤فَأَصبَحْتُ خَلْفَ الأنْس فِي وَحْشِ غُرْبَتِيأكابِد مَا يَلْقَى بِها الحائِر المكدِي
- ٢٥وَأغرَب شَيء فِي الحِكَايَةِ سُغْتُهلِتَذْكيرِ نَاس مَا أضل مِن الميدِ
- ٢٦وَكُنْتُ حَسبت التيس مِن سُوء غِرَّتِيوَشِبْه الخصا بِالضرْعِ عَنْزا عَلَى بُعدِ
- ٢٧فَلَما أقَمت التيس للحَلبِ واستَوىقَرِيباً مِن القربي تَيقنْتُ بِالضدِ
- ٢٨وَمِن عَجَبِ الأَشياءِ فِي الوَقْتِ طالِحوَشَاخَ مَعَ الصُّلاحِ لَولاي بِالكَيدِ
- ٢٩أَلَيْسَ مِن البُهتانِ كَوْنُك صالِحاًوَتَطوِي لِشقِّ الدينِ كَشحا عَلَى حَقدِ
- ٣٠وَمَنْ يَحتَطِب كُل الشظَايَا لِبَيتِهِيَجِد فِي زَوَايا البَيْتِ سَقْطا مِن الزندِ
- ٣١فَمَا عُذْر جَافٍ لا يُبَاكِر فِي الرِّضَىإِلَى خَيْرِ وَافِ لا يَبِيتُ عَلَى حَردِ
- ٣٢وَكَمْ بتُّ وَالأَفراحُ فِي غُرفَاتِنَاإِلَى أَن تَجَلى الصُّبح فِي صُورَةِ الخودِ
- ٣٣وَعانَقَتْ أَبكَارُ الحُبور مِن الصفَاوَبَاكَرَتْ أَقدَاحُ الحُضورِ مِن الوَجْدِ
- ٣٤كَأَن لَمْ يَكُنْ فِي الرَّكبِ حاجِبُ عَينِهِوَلا جَاءَ مِن غَرْبِ الهَوَى ناشِر البندِ
- ٣٥وَلا جالَ فِي شَرْقِ الهَوَى مَشْرِق الضحَىوَلا قالَ فِي ظِلِّ العُلا شامِخ الطَّودِ
- ٣٦وَلا اعْتمَّ فِي صَدْرِ المَجَالِسِ مالِكوَلا حاتِم الأَضيافِ فِي لَيْلَةِ البَردِ
- ٣٧وَلا قَيْس حُب أَو مَفاخِر دارِموَلا قَس لب قَطُّ أَو طَرفة العَبدِ
- ٣٨وَحَسبِيَ مِن ذِكْرِ الفخَارِ عَلَيهِمبِأَنِّي فِي الأَشهادِ خاتِمَة العَدِّ
- ٣٩فَإِن أَنَّبتنِي سُوقة وَتَعَنَّتَتعَلي وَظَنت رِيبَةً أَلسنُ النقدِ
- ٤٠فَما عَلِمُوا أَنِّي الجَوادُ بِنَفْسِهِوَكَيفَ يَغرّ المالُ عيسَى مِنَ الزُّهدِ
- ٤١وَلا علم العَميان والفَجْر صادِقبِأَن الضُّحَى يَمتَد لِلسالِكِ الفَردِ
- ٤٢فَأَيْنَ يَكونُ الباغِي مِن حُر يَومِهوَأَنَّى يُقِيل الطاغِي فِي قيعٍ جُردِ
- ٤٣فَلا تَعْجَبا مِما انْثَنَى عَطْف حَاسِديُكابِرُ كَيْداً وَهوَ كَالقاذِفِ الشهدِ
- ٤٤فَما غَيَّر البَحرَ وَالفُراتَ مزاحِمٌعَلَى مَضَض وَالعَذْبُ فِي حَجَرٍ صَلدِ
- ٤٥وَلا ضَار شَمساً أشْرَقَت منكر الضُّحىوَلا جَحْدُ جافٍ لِلبُدورِ مِن الرُّمدِ
- ٤٦إِذا اتَّسَقَت فِي الفَرْعِ وَالأَصلُ طَيِّبٌفُنُونُ النَّدَى وَالطبْعُ شهْدٌ مَعَ الزُّبدِ
- ٤٧فَذاكَ كَمال الفَضْلِ وَالنبْل شاهِدلِيَقْضِيَ بِالقُسْطَاسِ وَالٍ بِلا كَيدِ
- ٤٨أَتُخزَى بَنو العَبَّاسِ وَالمَجْدُ فيهِمُوِرَاثَة جَدّ لا شِراءَ عَن الجدِ
- ٤٩وَتَعلُو بَنُو الأَوباشِ دُونِيَ فِي المَلاوَلا تَرْعَوِي عَنْ غَيِّها شِيعَة القردِ
- ٥٠وَماذَا عَلَيَّ فِي الحُثالَةِ قادَهاإِلَى حَتفِها المَغرُور بِالبَطلِ الجدِّ
- ٥١وَفِي خَبَل خَتمُ السُّلافَةِ بِالصَّفَاوَحَبْلُ الوَفا بِالعَهدِ يَجرِي مَعَ الأَيدِي
- ٥٢وَمَازالت السَّمحاء يَنْهل مزنُهابِكُلِّ سَبِيل مِنْهُ شرْبٌ لِذي ذودِ
- ٥٣وَقَد تنجِد الأَنْوَاء وَاليَأسُ غالِبعَلَى أَمَل عَيْشَا مِن الأَزدِ
- ٥٤وَيَنْشَقُ عَن فَجْر مِن الفَرَجِ الدُّجَىوَيَنْجابُ فِي عَصْر ضَبابُ الهَوي الوَردِ
- ٥٥وَفِي سُوقِ أَربَابِ البَلاغَة وَالنُّهىسَمِين وَغَث منتَقَى العندِي
- ٥٦وَمن عِنْدِيَاتِ المَرْء حُبلَى وَسَاقِطوَمِنها السها وَالبَدر فِي نَظَرِ الحدِّ
- ٥٧وَلا يَضْربُ الأَمثالَ إِلا لِجهبذحَكِيمُ الأَيادِي فِي قَوافِي الفَتَى الأيدِي
- ٥٨وَمِن عَجَب الأَيامِ فِي كُلِّ مَطلَعتَلَوُّنُها كَالقَوْل يأتِيكَ بِاللدِ
- ٥٩وَمَا أَحمَد الأَحوالِ إِلا كَقابِضعَلَى جَرة بِالكَف من ساعد السعدِ
- ٦٠وَعِندَ الجهينِي فِي الحِكايَةِ مخْبريَقِينِي كَرَأْيِ العَينِ مِن حازِم الكردِ
- ٦١تَحَجَّبَ فِي بَيتِ الحُكومَةِ قاسِطوَوَاكف عَدل فِي القَضا هاتِن الرعدِ
- ٦٢وَلَو عَلِمَ المرتاب مَا يَعقُب الجَفالأَرْبابِهِ لاقتَصَّ مِن نَفسِهِ يَفدِي
- ٦٣وَلا صَدَّ عَن بابِ الإِشارَةِ قاسِطمُفِيض الثنا فِي الأَرضِ كالعارِض الحدِّ
- ٦٤فَأَصبَحَ مِن وَقعِ الهتُون عَلَى الرُّبىعَزِيزُ بِنَاء الجُدرِ فِي ذِلة الهدِّ
- ٦٥وَقامَ خَطيبُ الجمعِ فِي جامِع الصفَاعَلَى منبَرِ التمكِينِ يَدعُو إِلَى الرشدِ
- ٦٦فَشابَ لَها قَرن الوَليدِ وَلَم تفدمَعاقِلُ مَنع دونَها فاتِكُ الأسدِ
- ٦٧هُنالِكَ لا يَنجُو مِن الهَولِ هالِكتَحصن مِن رَيبِ الحَوادِثِ بِالرَّصدِ
- ٦٨فَيا حَسرَة المَسبُوقِ وَالوَيل لازِبلِمُنخَدِعٍ مِن فَتكَةِ الأَسَدِ الوَردِ
- ٦٩وَما وزر المَغرور إِلا سَحابَةتَظَلُّ قَلِيلاً ثُمَّ يضحَى عَلَى وَقدِ
- ٧٠وَقَد تَصدق الأَحلام وَالظن كاذِبوَلَيسَ كَرَأيِ العَينِ مِن خَبَرٍ عندِي
- ٧١وَأَجمَل شَيء فِي العُلا عَفو قادِرعَلَى مُذنب لَم يَقتَرِف زِلة الجَحدِ
- ٧٢وَمن ساوَرَ الضرغام أَصبَح باكِياعَلَى فَقدِهِ مَحبُوبه حينَ لا يُجدِي
- ٧٣فَلِلَّهِ دَرّ الطائِي فِي قَولِه وَقَدأَجادَ وَقاس الجود بِالصاعِ وَالمدِّ
- ٧٤وَإِنِّي لعَبْد الضَّيف ما دامَ ثاوِياوَما بِيَ إِلا تِلكَ مِن شِيمِ العَبدِ
- ٧٥فَلا يَطمَع المَخذُول فِي عَفْو ماجِدإِذا سامَهُ بِالمَكْرِ أَو نَخوَة الندِّ
- ٧٦أَتَرْضَى بِبُخْسِ الفَخرِ فِي مَوقِف النُّهىوَسوق النُّهَى مَا بَينَ راخ وَمُشْتَدِّ
- ٧٧وَمِن كَرَم الحُرِّ الكَريم دِفاعُهُأَكُف الدَّنايا عَن جوارِه كالزَّردِ
- ٧٨فَلا يُحْمدُ الأَكْرامُ بِالصَّبْرِ فِي الرَّدَىوَلا يُجْلدُ الضّرْغامُ كالكَلبِ بِالقَدِّ
- ٧٩وَمَن قاسَ بِاللَّيْثِ الكَبيرِ أُضَيْبِعافَسَوفَ يُريهِ الشّبْل مَا صارَ فِي الفَهْدِ
- ٨٠وَقَد يصْطَلِي المَحمُومُ وَاليَومُ صَائِفوَلا يَشْعُرُ المَسْمومُ بِالضُّرِّ فِي الصَفْدِ