قصائد

ولا ودعوا يوم النوى جارة الحمى

ابن الأبار البلنسيمملوكيالطويلالدال

  1. ١وَلا وَدّعُوا يَومَ النوَى جارَةَ الحِمَىوَلا أَطمَعُونِي فِي الوُصولِ إِلَى دَعدِ
  2. ٢وَلا عَلَّلُوا مِن عِلَّةِ البَينِ وَالأَسَىأَسِير الأَمانِي فِي هَوان مِن القَيدِ
  3. ٣فَيا هَلْ يَلذُّ العَيشُ مِن بَعدِهم وَهَلتَعودُ الليالِي بِالقَديمِ مِنَ الودِّ
  4. ٤وَهَل تَسمَحُ الأيامُ بِالوَصلِ بَينَناوَبَينَ المُنَى أَم لا يَفِي الدَّهرُ بِالعَهدِ
  5. ٥فَمَن لِي وَلَو بِالطيفِ فِي عالَمِ الكَرَىيُخبرُ عَنْهُم مَا يُقالُ عَلَى هِندِ
  6. ٦أَتَذْكُر دارَ عِزِّها عزَّةَ البَهافشعش نَفْساً ودُّهَا صادِق الوَعدِ
  7. ٧فَلَيْتَ صَدِيقاً يُنبِئُ الحَيَّ عَنْهُمبِأَنَّ صدُوقَ الوَجدِ حَدَّثَ بِالعَهدِ
  8. ٨وَمَنْ ليَتيم الدَّهرِ أَصْبَحَ باكِياًعَلَى ثَدْي أُمّ باكٍ وَهوَ فِي المَهدِ
  9. ٩تَقولُ تَجلَّدْ لا تَمُت كَمَداً لَهاوَصَبْرِي عَنْها حائِرٌ وَهْيَ فِي لَحدِ
  10. ١٠فَكَيفَ يَطِيبُ العَيشُ وَالصَّبرُ مَيِّتٌوَكَيفَ يُفيدُ العَذْلُ فِي غَمْرَةِ الصَّدِّ
  11. ١١تُوبِخني الأَحْداثُ وَالشَّيْخُ عاذِرِيعَلَى سَفَهٍ فِي الحلْمِ يَا حَسْرَتِي وَحْدِي
  12. ١٢فَكَم أَشْمَتَتْ بِي العِدا مِن عِداتِهامَوَاعِد عرْقُوب أَخا الطمَعِ المُردِ
  13. ١٣وَمَا أَشعَبِي الخِلالِ إِلا كَباسِطلِيَشرَبَ راحاً بِالإِشارَةِ فِي الوَهدِ
  14. ١٤وَكَيفَ بُلوغُ الماءِ وَالكَف رازِمإِلَى فَم ظامٍ لا يَعبُّ مِنَ العَدِّ
  15. ١٥فَواضَيْعَة الأَعمارِ فِي غَيرِ حاصِلٍوَيا خَيبَة الأَعمارِ مِن طائِلِ الرفدِ
  16. ١٦وَوَاعَجَبِي مِن خُلْفِ وافٍ بِعَهدِهِوَمن عَثرَة المَخْدُوعِ لَم يَسلُو بِالرَّدِ
  17. ١٧إِذا ما يُنادِي الناسُ قامَ بِلا دُعاطُفَيْلِيَ أَعراس يخب وَقَدْ يَردِي
  18. ١٨تُعَنِّفُهُ الردادِ فِي غَيرِ مَرَّةٍوَلا يَنْثَنِي عَنْ بابِهِم ساقِطَ الوَغدِ
  19. ١٩فَما حيلَةُ المَخْبولِ مِن أَصلِ خلقِهِعَلَى الطمَعِ الفَضَّاحِ وَالسفَه الفنْدِي
  20. ٢٠أَبَعْدَ امتِحان الدَّهْرِ يَجْمُلُ بِالفَتَىركُون إِلَى الأَوهامِ أَو حلم تُرْدِي
  21. ٢١وَقَدْ شابَ قَرْنِي وَالشبابُ مُوَدعوَشَيبتُ قَرْنِي فِي الكُهُولِ وَفِي المُردِ
  22. ٢٢وَقَد حَكَّنِي الدَّهرُ المُهَذَّب صَرْفهيؤدِبُني كَالطفْل فِي مَكْتب الجدِّ
  23. ٢٣وَذَوَّقَنِي بَعْد الحَلاوَةِ قَارِساوَمُرّاً وَبَعْد العِزِّ ذُلا علَى فَقدِ
  24. ٢٤فَأَصبَحْتُ خَلْفَ الأنْس فِي وَحْشِ غُرْبَتِيأكابِد مَا يَلْقَى بِها الحائِر المكدِي
  25. ٢٥وَأغرَب شَيء فِي الحِكَايَةِ سُغْتُهلِتَذْكيرِ نَاس مَا أضل مِن الميدِ
  26. ٢٦وَكُنْتُ حَسبت التيس مِن سُوء غِرَّتِيوَشِبْه الخصا بِالضرْعِ عَنْزا عَلَى بُعدِ
  27. ٢٧فَلَما أقَمت التيس للحَلبِ واستَوىقَرِيباً مِن القربي تَيقنْتُ بِالضدِ
  28. ٢٨وَمِن عَجَبِ الأَشياءِ فِي الوَقْتِ طالِحوَشَاخَ مَعَ الصُّلاحِ لَولاي بِالكَيدِ
  29. ٢٩أَلَيْسَ مِن البُهتانِ كَوْنُك صالِحاًوَتَطوِي لِشقِّ الدينِ كَشحا عَلَى حَقدِ
  30. ٣٠وَمَنْ يَحتَطِب كُل الشظَايَا لِبَيتِهِيَجِد فِي زَوَايا البَيْتِ سَقْطا مِن الزندِ
  31. ٣١فَمَا عُذْر جَافٍ لا يُبَاكِر فِي الرِّضَىإِلَى خَيْرِ وَافِ لا يَبِيتُ عَلَى حَردِ
  32. ٣٢وَكَمْ بتُّ وَالأَفراحُ فِي غُرفَاتِنَاإِلَى أَن تَجَلى الصُّبح فِي صُورَةِ الخودِ
  33. ٣٣وَعانَقَتْ أَبكَارُ الحُبور مِن الصفَاوَبَاكَرَتْ أَقدَاحُ الحُضورِ مِن الوَجْدِ
  34. ٣٤كَأَن لَمْ يَكُنْ فِي الرَّكبِ حاجِبُ عَينِهِوَلا جَاءَ مِن غَرْبِ الهَوَى ناشِر البندِ
  35. ٣٥وَلا جالَ فِي شَرْقِ الهَوَى مَشْرِق الضحَىوَلا قالَ فِي ظِلِّ العُلا شامِخ الطَّودِ
  36. ٣٦وَلا اعْتمَّ فِي صَدْرِ المَجَالِسِ مالِكوَلا حاتِم الأَضيافِ فِي لَيْلَةِ البَردِ
  37. ٣٧وَلا قَيْس حُب أَو مَفاخِر دارِموَلا قَس لب قَطُّ أَو طَرفة العَبدِ
  38. ٣٨وَحَسبِيَ مِن ذِكْرِ الفخَارِ عَلَيهِمبِأَنِّي فِي الأَشهادِ خاتِمَة العَدِّ
  39. ٣٩فَإِن أَنَّبتنِي سُوقة وَتَعَنَّتَتعَلي وَظَنت رِيبَةً أَلسنُ النقدِ
  40. ٤٠فَما عَلِمُوا أَنِّي الجَوادُ بِنَفْسِهِوَكَيفَ يَغرّ المالُ عيسَى مِنَ الزُّهدِ
  41. ٤١وَلا علم العَميان والفَجْر صادِقبِأَن الضُّحَى يَمتَد لِلسالِكِ الفَردِ
  42. ٤٢فَأَيْنَ يَكونُ الباغِي مِن حُر يَومِهوَأَنَّى يُقِيل الطاغِي فِي قيعٍ جُردِ
  43. ٤٣فَلا تَعْجَبا مِما انْثَنَى عَطْف حَاسِديُكابِرُ كَيْداً وَهوَ كَالقاذِفِ الشهدِ
  44. ٤٤فَما غَيَّر البَحرَ وَالفُراتَ مزاحِمٌعَلَى مَضَض وَالعَذْبُ فِي حَجَرٍ صَلدِ
  45. ٤٥وَلا ضَار شَمساً أشْرَقَت منكر الضُّحىوَلا جَحْدُ جافٍ لِلبُدورِ مِن الرُّمدِ
  46. ٤٦إِذا اتَّسَقَت فِي الفَرْعِ وَالأَصلُ طَيِّبٌفُنُونُ النَّدَى وَالطبْعُ شهْدٌ مَعَ الزُّبدِ
  47. ٤٧فَذاكَ كَمال الفَضْلِ وَالنبْل شاهِدلِيَقْضِيَ بِالقُسْطَاسِ وَالٍ بِلا كَيدِ
  48. ٤٨أَتُخزَى بَنو العَبَّاسِ وَالمَجْدُ فيهِمُوِرَاثَة جَدّ لا شِراءَ عَن الجدِ
  49. ٤٩وَتَعلُو بَنُو الأَوباشِ دُونِيَ فِي المَلاوَلا تَرْعَوِي عَنْ غَيِّها شِيعَة القردِ
  50. ٥٠وَماذَا عَلَيَّ فِي الحُثالَةِ قادَهاإِلَى حَتفِها المَغرُور بِالبَطلِ الجدِّ
  51. ٥١وَفِي خَبَل خَتمُ السُّلافَةِ بِالصَّفَاوَحَبْلُ الوَفا بِالعَهدِ يَجرِي مَعَ الأَيدِي
  52. ٥٢وَمَازالت السَّمحاء يَنْهل مزنُهابِكُلِّ سَبِيل مِنْهُ شرْبٌ لِذي ذودِ
  53. ٥٣وَقَد تنجِد الأَنْوَاء وَاليَأسُ غالِبعَلَى أَمَل عَيْشَا مِن الأَزدِ
  54. ٥٤وَيَنْشَقُ عَن فَجْر مِن الفَرَجِ الدُّجَىوَيَنْجابُ فِي عَصْر ضَبابُ الهَوي الوَردِ
  55. ٥٥وَفِي سُوقِ أَربَابِ البَلاغَة وَالنُّهىسَمِين وَغَث منتَقَى العندِي
  56. ٥٦وَمن عِنْدِيَاتِ المَرْء حُبلَى وَسَاقِطوَمِنها السها وَالبَدر فِي نَظَرِ الحدِّ
  57. ٥٧وَلا يَضْربُ الأَمثالَ إِلا لِجهبذحَكِيمُ الأَيادِي فِي قَوافِي الفَتَى الأيدِي
  58. ٥٨وَمِن عَجَب الأَيامِ فِي كُلِّ مَطلَعتَلَوُّنُها كَالقَوْل يأتِيكَ بِاللدِ
  59. ٥٩وَمَا أَحمَد الأَحوالِ إِلا كَقابِضعَلَى جَرة بِالكَف من ساعد السعدِ
  60. ٦٠وَعِندَ الجهينِي فِي الحِكايَةِ مخْبريَقِينِي كَرَأْيِ العَينِ مِن حازِم الكردِ
  61. ٦١تَحَجَّبَ فِي بَيتِ الحُكومَةِ قاسِطوَوَاكف عَدل فِي القَضا هاتِن الرعدِ
  62. ٦٢وَلَو عَلِمَ المرتاب مَا يَعقُب الجَفالأَرْبابِهِ لاقتَصَّ مِن نَفسِهِ يَفدِي
  63. ٦٣وَلا صَدَّ عَن بابِ الإِشارَةِ قاسِطمُفِيض الثنا فِي الأَرضِ كالعارِض الحدِّ
  64. ٦٤فَأَصبَحَ مِن وَقعِ الهتُون عَلَى الرُّبىعَزِيزُ بِنَاء الجُدرِ فِي ذِلة الهدِّ
  65. ٦٥وَقامَ خَطيبُ الجمعِ فِي جامِع الصفَاعَلَى منبَرِ التمكِينِ يَدعُو إِلَى الرشدِ
  66. ٦٦فَشابَ لَها قَرن الوَليدِ وَلَم تفدمَعاقِلُ مَنع دونَها فاتِكُ الأسدِ
  67. ٦٧هُنالِكَ لا يَنجُو مِن الهَولِ هالِكتَحصن مِن رَيبِ الحَوادِثِ بِالرَّصدِ
  68. ٦٨فَيا حَسرَة المَسبُوقِ وَالوَيل لازِبلِمُنخَدِعٍ مِن فَتكَةِ الأَسَدِ الوَردِ
  69. ٦٩وَما وزر المَغرور إِلا سَحابَةتَظَلُّ قَلِيلاً ثُمَّ يضحَى عَلَى وَقدِ
  70. ٧٠وَقَد تَصدق الأَحلام وَالظن كاذِبوَلَيسَ كَرَأيِ العَينِ مِن خَبَرٍ عندِي
  71. ٧١وَأَجمَل شَيء فِي العُلا عَفو قادِرعَلَى مُذنب لَم يَقتَرِف زِلة الجَحدِ
  72. ٧٢وَمن ساوَرَ الضرغام أَصبَح باكِياعَلَى فَقدِهِ مَحبُوبه حينَ لا يُجدِي
  73. ٧٣فَلِلَّهِ دَرّ الطائِي فِي قَولِه وَقَدأَجادَ وَقاس الجود بِالصاعِ وَالمدِّ
  74. ٧٤وَإِنِّي لعَبْد الضَّيف ما دامَ ثاوِياوَما بِيَ إِلا تِلكَ مِن شِيمِ العَبدِ
  75. ٧٥فَلا يَطمَع المَخذُول فِي عَفْو ماجِدإِذا سامَهُ بِالمَكْرِ أَو نَخوَة الندِّ
  76. ٧٦أَتَرْضَى بِبُخْسِ الفَخرِ فِي مَوقِف النُّهىوَسوق النُّهَى مَا بَينَ راخ وَمُشْتَدِّ
  77. ٧٧وَمِن كَرَم الحُرِّ الكَريم دِفاعُهُأَكُف الدَّنايا عَن جوارِه كالزَّردِ
  78. ٧٨فَلا يُحْمدُ الأَكْرامُ بِالصَّبْرِ فِي الرَّدَىوَلا يُجْلدُ الضّرْغامُ كالكَلبِ بِالقَدِّ
  79. ٧٩وَمَن قاسَ بِاللَّيْثِ الكَبيرِ أُضَيْبِعافَسَوفَ يُريهِ الشّبْل مَا صارَ فِي الفَهْدِ
  80. ٨٠وَقَد يصْطَلِي المَحمُومُ وَاليَومُ صَائِفوَلا يَشْعُرُ المَسْمومُ بِالضُّرِّ فِي الصَفْدِ