يمضي لك السيف ما تنويه والقلم
ابن حمديسأندلسيالبسيطمدحالميم
- ١يُمضي لك السيفُ ما تَنْويهِ والقلمُوَيَسْتَقِلّ برضوَى هَمُّكَ الجَمَمُ
- ٢لو شئتَ أغناك جدّ عن محجَّلةٍشعارُ فرسانها الإقدام والقحمُ
- ٣تحطّمُ السمرَ في الأبطال إن طَعنَتْوساقَها للمنايا سائقٌ حُطَمُ
- ٤لكنّ عزمك عن حزم يثورُ بهبالقَدْحِ يَظْهَرُ ما في الزندِ ينْكتِمُ
- ٥وليس يدرك نفساً منك صابرةًفيما يسوم العدا منه الرّدى سأمُ
- ٦وإن أرْضَكَ لو ألقى تعزّزهامنها رغاماً على أرض العدا رَغمُوا
- ٧هذا الأجمّ رَمَتْهُ حَمّةٌ بشباعزمٍ أباحَ حِماهُ فهو مُهتَضمُ
- ٨ووجّهت نحوه بالنصرِ جيشَ وغىببحره ظلّ وجهُ الأرض يلتطمُ
- ٩طِرْفٌ جموحٌ على الرُّوّاض من قِدَمٍفلا الشكائمُ راضَتْهُ ولا الخزُمُ
- ١٠أضحتْ سيوفك في تجريدها عوضاًعَليه من حَكَماتٍ فيه تحتكمُ
- ١١أجدتَ بالقهرِ عن علمٍ رياضتَهُففعلُهُ ما تُريكَ الكفُّ والقدمُ
- ١٢أحلّ منك ركوباً ذلُّ شِرّتِهِوكلُّ مَلْكٍ عليه ظهرُهُ حَرَمُ
- ١٣حصنٌ بَنَتْهُ لِصَوْنِ الملك كاهنةٌوأُفْرِغَتْ فيه من تدبيرها الحِكَمُ
- ١٤على الحُصُونِ مُطلّ في مهابتهتلك البُغاثُ وهذا الأجدلُ القَرِمُ
- ١٥كأنّهُ من بروجِ الجوّ منفرِدٌفنظرَةٌ منه فوق الأرض تُغتَنَمُ
- ١٦وأعينُ الخلقِ منه كلما نَظَرَتْعلى العجائب بالألحاظ تَزْدحِمُ
- ١٧كالأبْلقِ الفردِ لم يَرْكَنْ إلى طَمَعٍلفتحه قبلها عُرْبٌ ولا عَجَمُ
- ١٨أو ماردٍ في غرامٍ من تَمَرّدِهِبمثله العُصْمُ في الأطواد تعتصمُ
- ١٩يشمّ زَهْرَ الدراري الزُّهرِ من كَثَبٍبين البروج بعرنينٍ له شممُ
- ٢٠وهو الأجمّ ولكن لو يُناطِحُهُطَوْدٌ لَنَكّبَ عنه وهو مُنثلمُ
- ٢١كانت مغانيه في صَدْرِ الزمان لكمْوللأسودِ الضواري تَرْجِعُ الأجمُ
- ٢٢زارَتْ روادة فيه كلُّ داهيةًبمثلها من عُداةِ الحقّ تنتقمُ
- ٢٣ذاقوا به كلّ ضيقٍ لا انفساحَ لهتصافنوا فيه طَرْقَ الماء واقتسموا
- ٢٤جَهّزْتَ حزْماً إليهم كلَّ ذي لجبٍتُحَمّ بالضرب هنديّاتُهُ الخذمُ
- ٢٥عَرَمْرَمٌ مُقْدم الفرسانِ تحْسَبُهُسَيْلاً يُحَدّثُ عمّا فَجّرَ العَرِمُ
- ٢٦تعلو الأسودُ رياحاً يطَّرِدْنَ بهتنهى وتؤمر في أفواهها اللجمُ
- ٢٧والحربُ تحرق حوليه نواجذهاناشَتْهُ بالعضّ حتى كاد يُلْتَهمُ
- ٢٨من كلّ ماضي شبا الكفّين قسورةٍبالعيشِ في لهواتِ الموت يقتحمُ
- ٢٩ما جاء في درعه يعدو بحدّتهإلا وأشْبَهَ منه لبدةً غممُ
- ٣٠ولا مجانيقَ إلا ضُمّرٌ جُعِلَتْصخورها حولها الأبطال والبهمُ
- ٣١تَرْمي قلوبَهُمُ بالرّعبِ رؤيتُهاكما يَرُوعُ نياماً بالردى الحلمُ
- ٣٢كأنّما الحصنُ من خوفٍ أحَاطَ بهمعليهم وَهُوَ المبنيّ مُنْهَدِمُ
- ٣٣ومعلماتِ طَلُوعِ النّبْعِ حيثُ لهافي نَزْعِهِن بألحانِ الردى نَغَمُ
- ٣٤كأنّما تسمُ الأعداءَ أسهمهامن الردى بسماتٍ وَيْحَ مَن تَسِمُ
- ٣٥تطيرُ بالرّيش والفولاذ واردةًمن النحور حياضاً ماؤهنّ دمُ
- ٣٦فإن خَشوا غَرَقاً عُنْوانُهُ بَلَلٌهلّا خشوا راجمات حَشْوُها ديمُ
- ٣٧من كلّ عارض نَبلٍ غيرِ منقشعٍفي القَطْرِ منه شرارُ الموت يضطرمُ
- ٣٨حتى إذا أصبحوا جرْحى وقد طمعتْفي أكلِ قتلاهمُ العقبانُ والرخمُ
- ٣٩نادَوْا بعفوك عنهم فاستجابَ لهمْعلى إساءتِهم من فِعلِكَ الكرمُ
- ٤٠أفَضْتَ طَوْلاً عليهم بالنّدى نِعَماًمن بعد ما واقعَتْهُمْ بالرّدى نقمُ
- ٤١ولو تمادَوْا على الرأي الذميمِ ولميُسَلّموا لك أمْرَ الحصن ما سلموا
- ٤٢إنّ الصوارمَ في فتح الحصون لهاضربٌ به تُخْتَلى الأجياد والقممُ
- ٤٣إنّ ابن يحيى عليّاً بدرُ مملكةٍلِصِيدِ آبائِهِ الإقدامُ والقدمُ
- ٤٤ساسَ الأمورَ فشِعبُ الكفرِ مفترقٌبالبأس منه وشعبُ الدينِ ملتئمُ
- ٤٥محاولٌ في كميّ الرّوع طعنتهنجلاء يشهق منها بالحمام فمُ
- ٤٦معظَّمُ الجود في الأملاك لَذّتُهُفي بذل مالٍ لهم من بذله ألمُ
- ٤٧لا يتّقي العُدْمَ في وِرْدٍ ولا صَدَرٍمَنْ صافَحَتْ كفَّه من كفّه ذِمَمُ
- ٤٨وليس يشكو حَرُوراً لَذْعُهُ وَهَجٌمَنْ مَدّ ظلّاً عليه بارداً عَلَمُ
- ٤٩وما وَجَدْتُ عليلاً عنده أمليفهو الكريمُ على العلّات لا هرمُ
- ٥٠وقد أشربَ اللّهُ في قلبي محبّتَهُفشبّ في مدحه طبعي وبي هَرَمُ
- ٥١يا واحدَ الجود والبأس الذي اتفقتْبلا اختلافٍ على تفضيله الأممُ
- ٥٢زدْ زادك اللّه في صَوْن الهدى نَظَراًإنّ الصليبَ ليشقى منك والصنمُ