قصائد

أي خطب عن قوسه الموت يرمي

ابن حمديسأندلسيالخفيفرثاءالياء

  1. ١أيّ خطْبٍ عن قوْسهِ الموْتُ يرْميوسهامٌ تصيبُ منه فتُصْمي
  2. ٢يسرعُ الحيّ في الحياة ببرءٍثم يُفْضي إلى المماتِ بسقمِ
  3. ٣فهو كالبدرِ ينقصُ النورُ منهبمحاقٍ وكانَ من قبلُ يَنْمي
  4. ٤كلّ نفسٍ رَمِيّةٌ لزَمانٍقدر سهم له فَقل كيف يرمي
  5. ٥بِيضُ أيّامها وسودُ لياليها كشهبٍ تكرّ في إثْرِ دُهْمِ
  6. ٦وهي في كَرّها عساكُر حرْبٍغُرَّ مَنْ ظنّها عساكرَ سلمِ
  7. ٧بَدَرَ الموْتُ كلَّ طائرِ جَوٍّفي مَفازٍ وكلَّ سابحِ يمِّ
  8. ٨رُبّ طَوْدٍ يريك غيرَ بعيدٍمنه شَمّ السماءِ أنْفُ أشَمِّ
  9. ٩جَمَعَ الموْتُ بالمصارع منهبين فُتْخٍ محَلّقاتٍ وَعُصْمِ
  10. ١٠كم رأينا وكم سمعنا المناياغيرَ أنّ الهوَى يُصِمّ ويعمي
  11. ١١أين من عَمّرَ اليبابَ وجيلٌلبسَ الدهرَ من جديسٍ وطسمِ
  12. ١٢وملوكٌ من حِمْيرٌ ملؤوا الأرْضَ وكانتْ من حكمهم تحتَ خَتْمِ
  13. ١٣وجيوشٌ يُظِلّ غابُ قَنَاهاأُسُداً من حُماةِ عُرْبٍ وعجمِ
  14. ١٤كَشّرَ الدهر عن حِدادِ نُيوبٍأكلَتهُمْ بكلّ قَضْمٍ وَخَضْمِ
  15. ١٥وَمُحُوا من صحيفةِ الدهر طُرّاًمَحوَ هُوجِ الرياح آياتِ رسمِ
  16. ١٦أفلا يُتّقى تَغَيّرُ حالٍفَيَدُ الدهرِ في بناءٍ وهدمِ
  17. ١٧والرزايا في وعظهنّ البرايافي الأحايين ناطقاتٌ كبكمِ
  18. ١٨والذي أعجزَ الأطبّاءَ داءٌفَقْدُ روحٍ به وَوِجدانُ جسمِ
  19. ١٩لو بكى ناظري بِصَوْبِ دماءٍما وَفَى الأسى بحسرةِ أُمَّي
  20. ٢٠مَنْ تَوَسّدْتُ في حشايا حشاهاوارتدى اللحمَ فيه والجلدَ عظمي
  21. ٢١وضعتْني كَرْهاً كما حملتنيوجرى ثديُها بشربي وَطُعمي
  22. ٢٢شرَحَ اللّه صَدرَها لي فأشْهَىما إليها إحصانُ جسمي وضمّي
  23. ٢٣بحنانٍ كأنّها في رضاعيأمّ سَقْبٍ دَرّتْ عليْه بشمِّ
  24. ٢٤يا ابن أمي إني بحكمك أبكيفَقْدَ أمي الغداةَ فابكِ بحُكمي
  25. ٢٥قُسِمَ الحُزْنُ بينَنَا فثبيرٌلك قسم وَيَذْبُل منه قسمي
  26. ٢٦لم أقُلْ والأسى يُصَدّقُ قوليجمدت عبرتي فلذت بحلمي
  27. ٢٧ولو أنّي كففتُ دمعي عليهاعقّني برّها فأصبحَ خصمي
  28. ٢٨أُمّتا هل سمعتني من قريبٍحيثُ لي في النياح صَرْخةُ قرمِ
  29. ٢٩كنتُ أخشى عليك ما أنت فيهلو تخيّلتُ في مُصابك همّي
  30. ٣٠كم خيالٍ يبيتُ يمسحُ عطفيلكِ يا أمّتا ويهتفُ باسمي
  31. ٣١وبناتٌ عليك منتحباتٌبخدودٍ مخدّرات بلطمِ
  32. ٣٢بِتْنَ يَمسحْن منكِ وجهاً كريماًبوجوهٍ من المصيبةِ قُتْمِ
  33. ٣٣وينادينَ بالتّفجّعِ أمّاًيا فداءً لها إجابةُ غتمِ
  34. ٣٤بأبي منك رأفةٌ أسندوهافي ضريحٍ إلى جنادلَ صُمِّ
  35. ٣٥وعفافٌ لو كان في الأرض عادتْكلَّ عظم من الدفين ولحمِ
  36. ٣٦وصيامٌ بكلّ مطلَع شمسٍقيامٌ بكلّ مطلع نجمِ
  37. ٣٧ولسانٌ دعاؤهُ مُسْتَجابٌليَ أودعتُهُ الرغامَ برغمي
  38. ٣٨وحفير من الصبابةِ فيهفي حجاب التقى سريرة كمِّ
  39. ٣٩كم تكفّلتِ من كبيرة سنِّوتبنّيْتِ من صغيرة يُتمِ
  40. ٤٠فأضاقتْ يداك من صَدقَاتٍكان يُحيا بهنّ ميّتُ عُدْمِ
  41. ٤١كان بين الأناس عُمْرُكِ حمداًقد تبرّأتِ فيه من كلّ ذمِّ
  42. ٤٢أنتِ في جنّةٍ وروضِ نعيمٍلم يَسِمْ أرْضها السحابُ بوسم
  43. ٤٣يا أبا بكرٍ المصابُ عظيمٌفهو يُبْكي بكلّ سَحٍّ وَسَجْمِ
  44. ٤٤أنت في الودّ لي شقيقُ وفاءٍومصابي إلى مصابك يَنْمي
  45. ٤٥أنتَ من صفوةِ الأفاضل نَدْبٌفي نِصابٍ كريمِ خالٍ وعمِّ
  46. ٤٦باتَ من طبعك المفجعِ طبعيربّ سَهم أُعِيرَ صارم شهمِ
  47. ٤٧تركت بيت يوسفٍ للمعاليأسفاً ينحر العيون فيدمي
  48. ٤٨دوحةُ المجد بالفخار جناهايافعٌ فهي في البلى تحت ردمِ
  49. ٤٩فسقى التربةَ التي هي فيهاعارضٌ منه رحمةُ اللَّهِ تَهمي
  50. ٥٠ولبستَ العزاءَ يا خير فرْعٍقد بكى حسرةً على خير جِذْمِ