ألا طرقت أروى الرحال وصحبتي
الأخطلأمويالطويلغزلاللام
- ١أَلا طَرَقَت أَروى الرِحالَ وَصُحبَتيبِأَرضٍ تُناصي الحَزنَ مِنها سُهولُها
- ٢وَقَد غابَتِ الشِعرى العَبورُ وَقارَبَتلِتَنزِلَ وَالشِعرى بَطيءٌ نُزولُها
- ٣أَلَمَّت بِشُعثٍ راكِبينَ رُؤوسَهُموَأَكوارَ عيسٍ قَد بَراها رَحيلُها
- ٤تَبَيَّن خَليلي ناصِحَ الطَرفِ هَل تَرىبِعَينِكَ ظُعناً قَد أُقِلَّت حُمولُها
- ٥تَحَمَّلنَ مِن صَحراءِ فَلجٍ وَلَم يَكَدبَصيرٌ بِها مِن ساعَةٍ يَستَحيلُها
- ٦نَواعِمَ لَم يَلقَينَ في العَيشِ تَرحَةًوَلا عَثرَةً مِن جَدِّ سَوءٍ يُزيلُها
- ٧وَلَو باتَ يَسري الذَرُّ فَوقَ جُلودِهالَأَثَّرَ في أَبشارِهِنَّ مُحيلُها
- ٨تَمايَلنَ لِلأَهواءِ حَتّى كَأَنَّمايَجورُ بِها في السَيرِ عَمداً دَليلُها
- ٩فَلَمّا اِستَوى نِصفُ النَهارِ وَأَظهَرَتوَقَد حانَ مِن عُفرِ الظِباءِ مَقيلُها
- ١٠حَثَثنَ الجِمالَ فَاِصمَعَدَّت لِشَأنِهاوَمَدَّ أَزِمّاتِ الجِمالِ ذَميلُها
- ١١فَلَمّا تَلاحَقنا نَبَذنا تَحِيَّةًإِلَيهِنَّ وَاِلتَذَّ الحَديثَ أَصيلُها
- ١٢فَكانَ لَدَينا السِرَّ بَيني وَبَينَهاوَلَمعَ غَضيضاتِ العُيونِ رَسولُها
- ١٣وَما خِلتُها إِلّا دَوالِحَ أوقِرَتوَكُمَّت بِحَملٍ نَخلُها وَفَسيلُها
- ١٤تَسَلسَلَ فيها جَدوَلٌ مِن مُحَلَّمٍإِذا زَعزَعَتها الريحُ كادَت تُميلُها
- ١٥يَكادُ يَحارُ المُجتَني وَسطَ أَيكِهاإِذا ما تَنادى بِالعَشِيِّ هَديلُها
- ١٦رَأَيتُ قُرومَ اِبنَي نِزارٍ كِلَيهِماإِذا خَطَرَت عِندَ الإِمامِ فُحولُها
- ١٧يَرَونَ لِهَمّامٍ عَلَيهِم فَضيلَةًإِذا ما قُرومُ الناسِ عُدَّت فُضولُها
- ١٨وَأَكمَلَها عَقلاً لَدى كُلِّ مَوطِنٍإِذا وُزِنَت فيما يُشَكُّ عُقولُها
- ١٩فَتى الناسِ هَمّامٌ وَموضِعُ بَيتِهِبِرابِيَةٍ يَعلو الرَوابِيَ طولُها
- ٢٠فَلَو كانَ هَمّامٌ مِنَ الجِنِّ أَصبَحَتسُجوداً لَهُ جِنُّ البِلادِ وَغولُها
- ٢١نَمَتهُ الذُرى مِن مالِكٍ وَتَعَطَّفَتعَلَيهِ الرَوابي فَرعُها وَأُصولُها
- ٢٢أَجادَت بِهِ ساداتُها فَتَرَغَّبَتلِأَخلاقِهِ أَمجادُها وَحَفيلُها
- ٢٣تَذَرّى جِبالاً مِنهُمُ مُكفَهِرَّةًيَكادُ يَسُدُّ الأُفقَ مِنها حُلولُها
- ٢٤تَريعُ إِلى صَوتِ المُنادي خُيولُهُمإِذا ضُيِّعَت عوذُ النِساءِ وَحولُها
- ٢٥تُعَدُّ لِأَيّامِ الحِفاظِ كَأَنَهاقَناً لَم يُقَوِّم دَرأَها مُستَحيلُها
- ٢٦فَما تَبَلَت تَبلاً فَيُدرَكَ عِندَهاوَلا سَبَقَتها في سِواها تُبولُها
- ٢٧سَبوقٌ لِغاياتِ الحِفاظِ إِذا جَرىوَوَهّابُ أَعناقِ المِئينَ حَمولُها
- ٢٨وَدَفّاعُ ضَيمٍ لا يُسامُ دَنِيَّةًوَقَطّاعُ أَقرانِ الأُمورِ وَصولُها
- ٢٩وَأَخّاذُ أَقصى الحَقِّ لا مُتَهَضَّمٌأَخوهُ وَلا هَشُّ القَناةِ رَذيلُها
- ٣٠أَغَرُّ أَديبٌ لَيسَ يُنقَضُ عَهدُهُوَلا شاهِداً مَغبونَةً يَستَقيلُها
- ٣١جَوادٌ إِذا ما أَمحَلَ الناسُ مُمرِعٌكَريمٌ لِجَوعاتِ الشِتاءِ قَتولُها
- ٣٢إِذا نائِباتُ الدَهرِ شَقَّت عَلَيهِمِكَفاهُم أَذاها وَاِستُخِفَّ ثَقيلُها
- ٣٣عَروفٌ لِإِضعافِ المَرازِئِ مالُهُإِذا عَجَّ مَنحوتُ الصَفاةِ بَخيلُها
- ٣٤وَكَرّارُ خَلفَ المُرهَقينَ جَوادِهِحِفاظاً إِذا لَم يَحمِ أُنثى حَليلُها
- ٣٥ثَنى مُهرَهُ وَالخَيلُ رَهوٌ كَأَنَّهاقِداحٌ عَلى كَفَّي مُفيضٍ يُجيلُها
- ٣٦يُهينُ وَراءَ الحَيِّ نَفساً كَريمَةًلِكَبَّةِ مَوتٍ لَيسَ يودى قَتيلُها
- ٣٧وَأَعلَمُ أَنَّ المَرءَ لَيسَ بِخالِدٍوَأَنَّ مَنايا الناسِ يَسعى دَليلُها
- ٣٨فَإِن عاشَ هَمّامٌ لَنا فَهوَ رَحمَةٌمِنَ اللَهِ لَم تُنفَس عَلَينا فُضولُها
- ٣٩وَإِن ماتَ لَم تَستَبدِلِ الأَرضُ مِثلَهُلِأَخذِ نَصيبٍ أَو لِأَمرٍ يَعولُها
- ٤٠وَما بِتُّ إِلّا واثِقاً إِن مَدَحتُهُبِدَولَةِ خَيرٍ مِن نَداهُ يُديلُها