قصائد

ألا طرقت أروى الرحال وصحبتي

الأخطلأمويالطويلغزلاللام

  1. ١أَلا طَرَقَت أَروى الرِحالَ وَصُحبَتيبِأَرضٍ تُناصي الحَزنَ مِنها سُهولُها
  2. ٢وَقَد غابَتِ الشِعرى العَبورُ وَقارَبَتلِتَنزِلَ وَالشِعرى بَطيءٌ نُزولُها
  3. ٣أَلَمَّت بِشُعثٍ راكِبينَ رُؤوسَهُموَأَكوارَ عيسٍ قَد بَراها رَحيلُها
  4. ٤تَبَيَّن خَليلي ناصِحَ الطَرفِ هَل تَرىبِعَينِكَ ظُعناً قَد أُقِلَّت حُمولُها
  5. ٥تَحَمَّلنَ مِن صَحراءِ فَلجٍ وَلَم يَكَدبَصيرٌ بِها مِن ساعَةٍ يَستَحيلُها
  6. ٦نَواعِمَ لَم يَلقَينَ في العَيشِ تَرحَةًوَلا عَثرَةً مِن جَدِّ سَوءٍ يُزيلُها
  7. ٧وَلَو باتَ يَسري الذَرُّ فَوقَ جُلودِهالَأَثَّرَ في أَبشارِهِنَّ مُحيلُها
  8. ٨تَمايَلنَ لِلأَهواءِ حَتّى كَأَنَّمايَجورُ بِها في السَيرِ عَمداً دَليلُها
  9. ٩فَلَمّا اِستَوى نِصفُ النَهارِ وَأَظهَرَتوَقَد حانَ مِن عُفرِ الظِباءِ مَقيلُها
  10. ١٠حَثَثنَ الجِمالَ فَاِصمَعَدَّت لِشَأنِهاوَمَدَّ أَزِمّاتِ الجِمالِ ذَميلُها
  11. ١١فَلَمّا تَلاحَقنا نَبَذنا تَحِيَّةًإِلَيهِنَّ وَاِلتَذَّ الحَديثَ أَصيلُها
  12. ١٢فَكانَ لَدَينا السِرَّ بَيني وَبَينَهاوَلَمعَ غَضيضاتِ العُيونِ رَسولُها
  13. ١٣وَما خِلتُها إِلّا دَوالِحَ أوقِرَتوَكُمَّت بِحَملٍ نَخلُها وَفَسيلُها
  14. ١٤تَسَلسَلَ فيها جَدوَلٌ مِن مُحَلَّمٍإِذا زَعزَعَتها الريحُ كادَت تُميلُها
  15. ١٥يَكادُ يَحارُ المُجتَني وَسطَ أَيكِهاإِذا ما تَنادى بِالعَشِيِّ هَديلُها
  16. ١٦رَأَيتُ قُرومَ اِبنَي نِزارٍ كِلَيهِماإِذا خَطَرَت عِندَ الإِمامِ فُحولُها
  17. ١٧يَرَونَ لِهَمّامٍ عَلَيهِم فَضيلَةًإِذا ما قُرومُ الناسِ عُدَّت فُضولُها
  18. ١٨وَأَكمَلَها عَقلاً لَدى كُلِّ مَوطِنٍإِذا وُزِنَت فيما يُشَكُّ عُقولُها
  19. ١٩فَتى الناسِ هَمّامٌ وَموضِعُ بَيتِهِبِرابِيَةٍ يَعلو الرَوابِيَ طولُها
  20. ٢٠فَلَو كانَ هَمّامٌ مِنَ الجِنِّ أَصبَحَتسُجوداً لَهُ جِنُّ البِلادِ وَغولُها
  21. ٢١نَمَتهُ الذُرى مِن مالِكٍ وَتَعَطَّفَتعَلَيهِ الرَوابي فَرعُها وَأُصولُها
  22. ٢٢أَجادَت بِهِ ساداتُها فَتَرَغَّبَتلِأَخلاقِهِ أَمجادُها وَحَفيلُها
  23. ٢٣تَذَرّى جِبالاً مِنهُمُ مُكفَهِرَّةًيَكادُ يَسُدُّ الأُفقَ مِنها حُلولُها
  24. ٢٤تَريعُ إِلى صَوتِ المُنادي خُيولُهُمإِذا ضُيِّعَت عوذُ النِساءِ وَحولُها
  25. ٢٥تُعَدُّ لِأَيّامِ الحِفاظِ كَأَنَهاقَناً لَم يُقَوِّم دَرأَها مُستَحيلُها
  26. ٢٦فَما تَبَلَت تَبلاً فَيُدرَكَ عِندَهاوَلا سَبَقَتها في سِواها تُبولُها
  27. ٢٧سَبوقٌ لِغاياتِ الحِفاظِ إِذا جَرىوَوَهّابُ أَعناقِ المِئينَ حَمولُها
  28. ٢٨وَدَفّاعُ ضَيمٍ لا يُسامُ دَنِيَّةًوَقَطّاعُ أَقرانِ الأُمورِ وَصولُها
  29. ٢٩وَأَخّاذُ أَقصى الحَقِّ لا مُتَهَضَّمٌأَخوهُ وَلا هَشُّ القَناةِ رَذيلُها
  30. ٣٠أَغَرُّ أَديبٌ لَيسَ يُنقَضُ عَهدُهُوَلا شاهِداً مَغبونَةً يَستَقيلُها
  31. ٣١جَوادٌ إِذا ما أَمحَلَ الناسُ مُمرِعٌكَريمٌ لِجَوعاتِ الشِتاءِ قَتولُها
  32. ٣٢إِذا نائِباتُ الدَهرِ شَقَّت عَلَيهِمِكَفاهُم أَذاها وَاِستُخِفَّ ثَقيلُها
  33. ٣٣عَروفٌ لِإِضعافِ المَرازِئِ مالُهُإِذا عَجَّ مَنحوتُ الصَفاةِ بَخيلُها
  34. ٣٤وَكَرّارُ خَلفَ المُرهَقينَ جَوادِهِحِفاظاً إِذا لَم يَحمِ أُنثى حَليلُها
  35. ٣٥ثَنى مُهرَهُ وَالخَيلُ رَهوٌ كَأَنَّهاقِداحٌ عَلى كَفَّي مُفيضٍ يُجيلُها
  36. ٣٦يُهينُ وَراءَ الحَيِّ نَفساً كَريمَةًلِكَبَّةِ مَوتٍ لَيسَ يودى قَتيلُها
  37. ٣٧وَأَعلَمُ أَنَّ المَرءَ لَيسَ بِخالِدٍوَأَنَّ مَنايا الناسِ يَسعى دَليلُها
  38. ٣٨فَإِن عاشَ هَمّامٌ لَنا فَهوَ رَحمَةٌمِنَ اللَهِ لَم تُنفَس عَلَينا فُضولُها
  39. ٣٩وَإِن ماتَ لَم تَستَبدِلِ الأَرضُ مِثلَهُلِأَخذِ نَصيبٍ أَو لِأَمرٍ يَعولُها
  40. ٤٠وَما بِتُّ إِلّا واثِقاً إِن مَدَحتُهُبِدَولَةِ خَيرٍ مِن نَداهُ يُديلُها