قصائد

سقاها وحيا تربها وابل القطر

المنفلوطيمتأخرالطويلالراء

  1. ١سقاها وحيّا تربها وابلُ القطرِوإن أصبحت قفراءَ في مهمةٍ قفرِ
  2. ٢طواها البلى طيَّ الشحيحِ رداءَهوليس لما يطوى الجديدانِ من نشرِ
  3. ٣مَرابضُ آسادٍ ومأوى أراقِمٍتجاوَرُ في قيعانِها الغيلُ بالجُحر
  4. ٤يكادُ يَضلُّ النجمُ في عَرَصاتِهاويزوَرّ عن ظلمائِها البَدرُ من ذُعرِ
  5. ٥لقد فَعَلت أيدي السوافي بنؤيهاوأحجارها ما يفعل الدهر بالحر
  6. ٦وَقَفتُ بها في وَحشةِ الليل وَقفةًأثارَ شجاها كامِنُ الوجد في صَدرى
  7. ٧ذكرتُ بها العَهدَ القدِيمَ الذي مضىولم يَبقَ منهُ غيرُ بالٍ من الذكر
  8. ٨وعيشاً حَسِبناهُ من الحُسنِ رَوضَةًكساها الحيا منهُ أفانينَ من زَهر
  9. ٩فأنشَأتُ أبكي والأَسى يتبع الأَسَىإلى اَن رأَيتُ الصخرَ يَبكي إلى الصخر
  10. ١٠وما حيلةُ المَحزُونِ إلا لواعجٌتفيضُ بها الأحشاءُ أو عبرَةٌ تَجري
  11. ١١وما أنسَ مِ الأَشياءِ لا أنسَ ليلةًجَلاها الدُجى قَمراءَ في ساحةِ القَصرِ
  12. ١٢كأنَّ النجومَ في أديمِ سمائِهاسَفائِنُ فَوضَى سابحاتٌ على النهر
  13. ١٣كأنَّ الثريا في الدُجنةِ طرةٌمرصعةُ الأطرافِ باللؤلؤِ النَثرِ
  14. ١٤كأن السُّهَا حقٌّ تعرضَ باطلٌإليه فألقى دونَه مُسبَلَ السِّترِ
  15. ١٥كأن الدجى فحمٌ سَرى في سَوادِهمن الفَجر نارٌ فاستحالَ إلى جَمرِ
  16. ١٦كأنَّ نَسيمَ الفَجرِ في الجوِّ خاطرٌمن الشعر يَجري في فضاءِ من الفكرِ
  17. ١٧وفي القَصرِ بين الظلِّ والماءِ غادَةٌتَميسُ بلا سُكرٍ وتَنأى بِلا كِبرِ
  18. ١٨تُريكَ عيوناً ناطقاتٍ صَوامِتاًفما شئتَ من خَمرٍ وما شِئتَ من سِحر
  19. ١٩لهوتُ بها حتَّى قَضَى الليلُ نَحبَهُوأدرجَهُ المِقدارُ في كَفَنِ الفَجرِ
  20. ٢٠لعمركَ ما راحت بِلُبّى صَبَابةٌولا نازعتني مُهجَتِي سورةُ الخَمرِ
  21. ٢١ولا هاجَني وجدٌ ولا رسمُ مَنزلٍعَفاءٍ ولكن هكذا سنَّةُ الشِّعرِ
  22. ٢٢ومَن كان ذَا نفسٍ كنفسي قريحةٍمن الهمّ لا يُعنى بوصلٍ ولا هجَرِ
  23. ٢٣كأني ولم أسلخ ثلاثين حِجّةًولم يَجرِ يوماً خاطرُ الشيّبِ في شَعري
  24. ٢٤أخو مائةٍ تَمشي الهُوَينا كأنَّهإذا ما مشى في السّهلِ في جَبَلٍ وَعر
  25. ٢٥إذا شابَ قلبُ المرءِ شابَ رجاؤُهوشابَ هواهُ وهوَ في ضَحوةِ العُمرِ
  26. ٢٦حَييتُ بآمالي فلمّا كَذَبنَنِيقنعتُ فلم أحفِل بِقُلٍّ ولا كُثرِ
  27. ٢٧وأصبحت لا أرجو سِوَى الجَرعةِ التيأذوقُ إذا ما ذقتها راحةَ القبر
  28. ٢٨وليسَت حياةُ المرءِ إلا أمانياًإذا هي ضاعت فالحياة على الإِثر
  29. ٢٩جزى اللَه عني اليأسَ خيراً فإنهكفاني ما ألقى من الأملِ المر
  30. ٣٠وراضَ جماحي للزمان وحُكمِهبما شاءَ من عدلٍ وما شاءَ من جُور
  31. ٣١فما أنا إن ساءَ الزمانُ بساخطٍولا أنا إن سر الزمانُ بِمُغتَر
  32. ٣٢إذا ما سفيهٌ نالني منه قادِحٌمن الذمّ لم يُحرِج بموقِفه صَدري
  33. ٣٣أعودُ إلى نفسي فإن كان صادِقاًعَتَبتُ على نفسي واصلحت من أمري
  34. ٣٤وإلا فما ذنبي إلى الناس إن طغىهواها فما ترضى بخيرٍ ولا شر
  35. ٣٥أمولاي عذراً إن للهم صرعةًتطير بسر المرءِ من حيث لا يدري
  36. ٣٦وإني لأتحيي لقاءَكَ شاكياًوأنت الذي ألهمتني خلق الصبرِ
  37. ٣٧وأوردتني من بحرِ علمِكَ مَورِداًأمنتُ به الكفرانَ في موضعِ الشُّكر
  38. ٣٨لك القلمُ العضبُ الذي فل غربهمن الشرك ما أعيى على البيض والسمر
  39. ٣٩إذا جن ليل الشك طلى ظلامهبفجرٍ من الآيات والحججِ الغُرِّ
  40. ٤٠لك العزةُ القعساءُ والسؤدد الذيتخرّ لديهِ هامةُ الأنجمِ الزُّهرِ
  41. ٤١وما صاحبُ العرشِ المُدِلِّ بتاجِهبأعرقَ مَجداً مِنكَ في مَوقِف الفَخر
  42. ٤٢وكَم بَينَ عَرشٍ من لجينٍ وعَسجدٍيُصاغُ وعرشٍ من سناءٍ ومِن ذِكر
  43. ٤٣وكم بَينَ مَجدِ الدين والعلم والتقىومجدِ القصُورِ الشم والعَسكَر المَجرِ
  44. ٤٤لكَ النائِلُ المعروفُ غيرَ مكدِّرٍتُشَيِّعُهُ بَين الطَلاقَةِ والبِشرِ
  45. ٤٥إذا ابتدرَ الناسُ المكارَمَ نِلتَهابسابقِ عَزمٍ لا يَملُّ مِنَ الحصرِ
  46. ٤٦فلا زلتَ مَهدِياً ولا زلتَ هادِياًتروحُ إلى خَيرٍ وتغدُو إلى بِرّ
  47. ٤٧ولا زَالَتِ الأَعيادُ تَترَى وفودُهابما شِئتَ مِن عزٍ وما شئتَ مِن عُمرِ