غيرته غير الدهر فشاب
ابن حمديسأندلسيالرملهجاءالباء
- ١غَيّرَتْهُ غِيَرُ الدّهرِ فشابْورمته كلُّ خود باجتنابْ
- ٢فغدا عند الغواني ساقطاًكسقوط الصّفْرِ من عدّ الحسابْ
- ٣وتَولى عنه شَيطانُ الصباإذ رماه الشيبُ رجماً بشهاب
- ٤وكأنّ الشَّعرَ منه سَعَفٌيلتظي فيه شواظٌ ذو التهاب
- ٥أيها المُغْرى بِتأنيبِ شجٍسُلّطَ الوجدُ عليه هل أناب
- ٦هامَ لا همتَ من الغيد بمنحُبّها عَذْبٌ وإن كان عذاب
- ٧لمتَ لا لمتَ عميداً قَلْبُهُعن سماعِ اللوم فيها ذو انقلاب
- ٨والهوى باقٍ مع المرءِ إذاكان مع عَصْرِ الصِّبا عنه ذهاب
- ٩بأبي من أقبلتْ في صورةٍليس للتّائب عنها منْ مَتَاب
- ١٠كلُّ حُسْنٍ كامِلٍ في خَلقهالَيتها تَنجو منَ العينِ بعاب
- ١١فالقوامُ الغُصْنُ والرِّدف النَّقاوالأقاحُ الثَّغْرُ والطَّلُ الرُّضاب
- ١٢ظبيةٌ في العقد إمّا التفتَتْومهاة حين ترنو في النقاب
- ١٣ضَاع قَلبي فالتَمِسْهُ عِندهاتُلْفِهِ في النحر وُسْطَى بِسِخاب
- ١٤روضةٌ تعبقُ نشراً ما لهاغُمِسَتْ في ماءِ وردٍ وَمَلاب
- ١٥عَنّفَتْ رُسْلي وَرَدّتْ تُحَفيوأتَتْ تقرعُ سَمعي بالعِتاب
- ١٦ومحتْ أسْطُرَ شوقٍ كُتِبَتْبدموع نِقْسُها قلبٌ مذاب
- ١٧ثُمَّ غَطَّتْ بِنِقابٍ خَدّهامَنْ رأى الشمسَ تَوارَت بالحِجاب
- ١٨بِكَلامٍ يَسْتَبي أهلَ النّهىويحُطّ العُصْمَ من شُمّ الهِضاب
- ١٩حيثُ أخلاقي رواضٍ خَضَعَتْفي الهَوى منها لأخلاقٍ صِعاب
- ٢٠كَيفَ لا أَبكي بِهذا كلّهِوأنا الفاقدُ ريعانَ الشَباب
- ٢١صدّت البيضُ عن البيضِ أماكانَ ما بينَ الشَبيهَين انجذاب
- ٢٢أفلا أبكي شباباً فَقْدُهُقَلَبَ الماءَ لظمآنٍ سَرَاب
- ٢٣أَخطَأَ الشَيبُ ظُباءً والصِّبالو رماها خَذَفاتٍ لأَصاب
- ٢٤خُذْ برأيٍ في زماع واصلٍطَرَفَيْهِ بِسَفينٍ ورِكاب
- ٢٥واغتربْ وارجُ المنى كم من فتىًمُعْدَمٍ نالَ المُنى بَعدَ اغتراب
- ٢٦إِنّ أَتراحَ النَوى يعقُبُهابِجَزيلِ الحَظِّ أفراحُ الإياب
- ٢٧وإذا نابكَ خَطْبٌ فَاقْرِهِبمهيبٍ فهوَ للإِسلامِ ناب
- ٢٨إنّ للقائد عزّاً جارهُفي جوار النجم محميّ الجناب
- ٢٩أسَدُ الرّوع الذي حِمْلاقُهُيُرْسِلُ اللحظةَ موتاً فَيُهاب
- ٣٠صارمٌ يُبْكي دُمَى الرومِ دَماًإن تغنّى منه في الهامِ ذُباب
- ٣١في جهادٍ قَرَنَ اللَّه بهعنده الزّلفى إلى حُسْن المآب
- ٣٢كم بأرْضِ الشرك من معمورةٍأصبحت في غَزْوِهِ وهي يَبَاب
- ٣٣في أساطيلَ ترى أحشاءَهالبناتِ الرّومِ فيهنّ انتحاب
- ٣٤ككناسٍ بَغَمَتْ غزلانُهُمن زئيرٍ راعها مِنْ أُسْدِ غاب
- ٣٥كلّ مُسْوَدّ قَرَاهُ خلقةًلابساً من ذلك الليلِ إهاب
- ٣٦إنّ ثعبانَ سراه يقتديفي نعيب منه بالبّرِ غراب
- ٣٧شَجَراتٌ حَمْلُها البيضُ إذانَوّرَتْ بالمشرفياتِ العضاب
- ٣٨أثمرتْ بالعينِ في الماءِ وإنثَوّرَتْ منه عَجاجات العُبَاب
- ٣٩تقرأ الأعلاجُ منها للرّدَىفوْقَ طِرْسِ الماءِ أسطارَ كتاب
- ٤٠من صناديدهمُ إنْ ساورواأُسُدَ البيد وحيّاتِ الشعاب
- ٤١لستُ أدري أقلوبٌ منهمُأمْ صخورٌ في الحيازيم صِلاب
- ٤٢بُهَمٌ إنْ ثَوّبَتْ حَرْبٌ بِهِمْأوجفوا البُزْلَ إليها والعِراب
- ٤٣أيّها العزمُ الذي منه زكافي المعالي عنصُرُ المجدِ وطاب
- ٤٤هاكها بنتَ ضميرٍ أعْرَبَتْعن معاليك بألفاظٍ عِذاب
- ٤٥يا لها من حكمةٍ بالغةٍخاطبَ الفضلَ بها فَصْلُ الكتاب
- ٤٦وَصِلِ الغزوَ بتدميرِ العدىوَاحْيَ في العِزِّ لتسهيلِ الصعاب