السيف منتقم والجد معتذر
ابن سنان الخفاجيمملوكيالبسيطمدحالراء
- ١السَّيفُ مُنتَقِمٌ وَالجَدّ مُعتَذِرُوَما عَلَيكَ إِذا لَم يُسعِدِ القَدَرُ
- ٢وَإِن دَجَت لَيلَةً في الدَّهرِ واحِدَةفَطالَما أَشرَقَت أَيّامُهُ الأُخَرُ
- ٣وَما شَكَونا ظَلاماً مِن غَياهِبِهاحَتّى تَطَلَّعَ في أَثنائِهِ القَمَرُ
- ٤وَلا يَنالُ كُسُوفُ الشَّمسِ طَلعَتَهاوَإِنَّما هُوَ فيما يَزعُمُ البَصَرُ
- ٥وَهَل عَلى البَطَلِ الحامي حَقيقَتَهُ عارٌإِذا جَبَنَ الأَعداءُ أَو غَدَروا
- ٦أَمّا الكِرامُ فَقَد أَبلى وَفاؤُهُمُعَلى البُحَيرَةِ ما لَم يُبلِهِ الظَّفَرُ
- ٧ما ضَرَّهُم وَالعَوالي في نُحورِهِمُتَعفوا الكلومُ وَتَبقى هَذِهِ السِّيَرُ
- ٨لاذوا بِسَيفِكِ حَتّى خالَ دونَهُمُمُجَرَّبٌ في دِفاعِ الخَطبِ مُختَبَرُ
- ٩مِنَ السُّيوفِ الَّتي لَولا مَضارِبُهاما كانَ لِلدِّينِ لا عَينٌ وَلا أَثَرُ
- ١٠هِندِيَّةٌ وَبَنو حَمدانَ رُفقَتُهالَقَد تَخَيَّرَتِ الأَحسابُ وَالزُّبُرُ
- ١١وَمُكبِرينَ صَغيراً مِن عُقُولِهِمُلَم يَركَبوا الخَيلَ إِلَّا بَعدَ ما كَبِروا
- ١٢أَخفوا بِكَيدِهِمُ غَدراً فَما عَبَأَتسُمرُ الرِّماحِ بِما هَمَّت بِهِ الإِبَرُ
- ١٣لا تَعجَلوا فَعَلى أَطرافِها خَلَفٌتُرجى عَواقِبُهُ فيكُم وَتُنتَظَرُ
- ١٤أَثَرتُم أَسَداً تَدمى أَظافِرُهُطَيّانَ لا عَصَرٌ مِنهُ وَلا وَزَرُ
- ١٥حَذارِ أَن تَستَزِنَّ الحِلمَ غَضبَتُهُإِن كانَ يَنفَعُ عِندَ الخائِنِ الحَذَرُ
- ١٦جَرَّبتُموهُ فَأَفنَتكُم صَوارِمُهُوَلَو عَقَلتُم كَفاكُم دونَهُ الخَبَرُ
- ١٧وَقَد عَلا فَوقَ أَفلاكِ النُّجومِ بِهافَكَيفَ يَلحَقُ مَن في باعِهِ قِصَرُ
- ١٨حَدِّث بِبَأسِ بَني حَمدانَ في أُمَمٍتَأَتي فَقَد ظَهَرَت في هَذِهِ النُّذُرُ
- ١٩وَاذكُر لَهُم سِيَراً في المَجدِ مُعجِزَةلَولا الشَّريعَةُ قُلنا إِنَّها سُوَرُ
- ٢٠قَومٌ إِذا طَلَبَ الأَعداء عَيبَهُمُفَما يَقولُونَ إِلَّا أَنَّهُم بَشَرُ
- ٢١السّابِقونَ إِلى الدُّنيا بِمُلكِهِمُما أَورَدَ النَّاسُ إِلَّا بَعدَما صَدَروا
- ٢٢كَأَنَّ أَيديهمُ لِلرِّزقِ ضامِنَةٌفَالِلنَّدى قائِمٌ مِنهُم وَمُنتَظَرُ
- ٢٣تَسمو البِلادَ إِذا عُدَّت وَقائِعُهُمفيها وَتَبتَسِمُ الدُّنيا إِذا ذُكِروا
- ٢٤ماتوا وَأَحيا ابنُ ذي المَجدَينِ ذِكرَهُمُفَما يَظُنُّونَ إِلَّا أَنَّهُم نُشِروا
- ٢٥يَثني عَلَيهِم بِما تُعطي أَنامِلُهُوَالرَّوضُ يُحمَدُ في إِحسانِهِ المَطَرُ
- ٢٦وَسابِقٍ طَلِقِ الأَلحاظِ في أَمَدٍلا يَنفَعُ العَينُ في إِدراكِهِ النَّظَرُ
- ٢٧إِذا تَأَمَّلتَهُ في نَيلِ غايَتِهِرَأَيتَ كَيفَ تُصاد الأَنجُمُ الزُهُرُ
- ٢٨كَأَنَّما رَأيُهُ في كُلِّ مُشكِلَةٍعَينٌ عَلى كُلِّ ما يَخفى وَيَستَتِرُ
- ٢٩يا ناصِرَ الدَّولَةِ المَشهورُ مَوقِفُهُفي نَصرِها وَضِرامُ الحَربِ تَستَعِرُ
- ٣٠أَنتُم صَوارِمُها وَالبيضُ نابِيَةٌوَشُهبُها وَظَلامُ الخَطبِ مُعتَكِرُ
- ٣١وَحامِلو الرَّايَةِ البَيضاء ما بَرِحَتعَلى رِماحِكُم تَعلوا وَتَنتَشِرُ
- ٣٢كُنتُم بِصِفِّينَ أَنصارَ الوَصِيِّ وَقَددَعا سِواكُم فَما لَبَّوا وَلا نَصَروا
- ٣٣فَهيَ الخِلافَةُ ما زالَت مَنابِرُهاإِلى سُيوفِكُمُ في الرَّوعِ تَفتَقِرُ
- ٣٤هَل تَشكُرُ العَرَبُ النُّعمى الَّتي طَرَقَتأَم لَيسَ يَنفَعُ فيها كُلَّما شَكَروا
- ٣٥قَومٌ أَعَدتَ إِلى الدُّنيا نُفوسَهُمُفَكُلُّ عارِفَةٍ مِن بَعدِها هَدَرُ
- ٣٦تِلكَ الصَّنيعَةُ إِن خَصَّت بَني أَدَدٍفَلَيسَ تُنكِر ما في طَيِّها مُضَرُ
- ٣٧أَمّا ابنُ نَصرٍ فَقَد أَخفَت ضَمائِرُهُمَوَدَّة لَكَ ما في صَفوِها كَدَرُ
- ٣٨فَرع أَبانَ جَناهُ طيبَ عُنصُرِهِما يُحمَدُ العودُ حَتَّى يُعرَف الثَّمَرُ
- ٣٩سالمتَ مِنهُ عَلى الأَعداءِ مُرهَفَةًلِمِثلِهِم كُنتَ تَقناها وَتَدَّخِرُ
- ٤٠يَقظانُ ما عَلِقَت بِالنَّومِ مُقلَتُهُفَلا يُنَبهُ في حَربِ العِدى عُمَرُ
- ٤١يا واهِباً وَعَوادي المُزنِ باخِلَةٌوَصاعِداً وَعَوالي الشُّهبِ تَنحَدِرُ
- ٤٢أَمّا القَوافي فَقَد جاءَتكَ سابِقَةًكَما تَضَوَّعَ قَبلَ الدِّيمَةِ الزَّهَرُ
- ٤٣مَنظومَةً فَإِذا فاهَ الُّدواةُ بِهاظَنَنتَ أَنَّ نُجومَ اللَّيلِ تَنتَثِرُ
- ٤٤مِن مُعجِزاتي الَّتي لَولا بَدائِعُهافي الشِّعرِ شَبَّهَ قَومٌ بَعضَ ما سَحَروا
- ٤٥تُثني عَلَيكُم وَتُبدي عَيبَ غَيرِكُمُفَقَد هَجَوتُ بِها قَوماً وَما شَعَروا
- ٤٦أَتاكَ رائِد قَوم لَيسَ عِندَهُمُعَلى الحَقيقةِ لا ماء وَلا شَجَرُ
- ٤٧يَلوحُ ذِكرُكَ في داجي هُمومِهِمُكَما يَلوحُ لِعَينِ السَّاهِرِ السَّحَرُ
- ٤٨فَاِستَجلِها دُرَّةَ الغَوَّاصِ أَخرَجَهامِن بَعدِ ما غَمَرَتهُ دونَها الفِكَرُ
- ٤٩ما تَشتَكي غُربَةُ المَثوى وَرُفقَتُهاأَفعالُكَ الشُّهبُ أَو أَخلاقُكَ الغُرَرَ
- ٥٠وَاِسمَع أَبُثُّكَ أَخباري فَإِنَّ لَهاشَرحاً وَإِن كُنتُ أَرويهِ وَأَختَصِرُ
- ٥١جادَت لِقَومي سَحابٌ مِنكَ هاطِلَةٌما غُيبَت مِنَّةٌ مِنها وَقَد حَضَروا
- ٥٢شَكَرتُ عَنهُم وَإِن أَحسَنتَ عِندَهُمُفَإِنَّني ناظِمٌ بَعضَ الَّذي نَثَروا
- ٥٣وَغادَرَتني صُروفُ الدَّهرِ بَعدَهُمُكَالصِّلِّ أَطرَقَ لا نابٌ وَلا ظُفُرُ
- ٥٤في بَلدَةٍ تَحتَوي الأَحرارَ ساحَتُهافَما لَهُم وَطَنٌ فيها وَلا وَطَرُ
- ٥٥أَشتاقُكُم وَيَحولُ العَجزُ دونَكُمُفَأَدَّعي بُعدَكُم عَنّي وَأَعتَذِرُ
- ٥٦وَأَشتَكي خَطَراً بَيني وَبَينَكُمُوَآيَةُ الشَّوقِ أَن يُستَصغَرَ الخَطَرُ
- ٥٧فَهَل لِرَأيِكَ أَن يُنتاشَ مُطّرحاًلَهُ مِنَ الفَضلِ ذَنبٌ لَيسَ يُغتَفَرُ
- ٥٨فَعِندَكَ الجودُ لا مَنٌّ وَلا كَدَرُوَعِندَهُ الحَمدَ لا عيٌّ وَلا حَصَرُ
- ٥٩وَإِن ضَرَبتَ بِهِ في وَجهِ نائِبَةٍفَفي يَمينِكَ مِنهُ صارِمٌ ذَكَرُ
- ٦٠مَحاسِنٌ هِيَ عِندَ السّامِعينَ بِهادَعوى وَمِثلُكَ يَتلوها وَيَعتَبِرُ
- ٦١فَما أَخافُ مَطالَ الحَظِّ تَحرِمُنينَداكَ إِن طالَ في أَيّامِكَ العُمُرُ
- ٦٢وَلا يَفوتُ غِنى أَنتَ الكَفيلُ بِهِوَإِنَّما غَفَلاتُ الدَّهرِ تُبتَدَرُ