قصائد

سلام كنشر الروض غب تبسم

أبو المعالي الطالويعثمانيالطويلرومانسيةالميم

  1. ١سَلامٌ كَنَشرِ الرَوضِ غِبَّ تَبَسُّمٍعَلى رَبعكم مَغنى الهَوى المُتَقَدِّمِ
  2. ٢عَلى مَعهَدٍ لَم تُبقِ مِنهُ يَدُ النَوىسِوى دمنَةٍ مِن عَهدِكُم لَم تُكلَمِ
  3. ٣وَجادَت لَهُ حَيثُ الدِيارُ فَسيحَةٌسَحابَةُ عَهدٍ عَهدُها لَم يُذمَمِ
  4. ٤وَخصَّت مَغاني اللَهوِ مِنهُ وَألبِسَتمَعالِمهُ بُردي شَبابٍ وَأَنغُمِ
  5. ٥وَحَيّا إِلَهُ العَرشِ قاطِنَ رَبعِهِوَإِن كانَ لا يَرعى وِدادَ مُتَيّمِ
  6. ٦تَحِيَّةَ صَبٍّ كُلَّما ذُكِرَ الغَضارَمى بَينَ جَنبَيهِ بِجَمرٍ مُضَرَّمِ
  7. ٧يَحِنُّ لِهاتيكَ الدِيارِ وَأَهلِهاحَنينَ مَشُوقٍ نازِحِ الدارِ مُغرَمِ
  8. ٨يَروحُ عَلى بُرح الهُموم وَيَغتَديبِمَفلُوذَةٍ حَرّى وَقَلبٍ مُقَسَّمِ
  9. ٩وَيَذكُرهُ القُمريُّ بِالأَيكِ ساحِقاًزَمانَ الصِبا مِن شَرخِهِ المُتَقَدِّمِ
  10. ١٠وَرَقراقِ عَيشٍ راقَ حُسناً وَنَضرَةًبِأَفياءِ شَرخٍ قَد ضَفا في تَنَعُّمِ
  11. ١١وَظِلِّ شَبابٍ كانَ يَندى غَضارَةًوَوَشي رِداءٍ رَيعانُهُ لَم يُنَمنَمِ
  12. ١٢طَوى بُردهُ كَرّ الجَديدينِ مِثلَ ماطَوى وُدّ مَن أَهواه عَنّي لُوّمي
  13. ١٣وَرُبَّ صَديقٍ قَد نَعِمتُ بِقُربِهِزَماناً وَجَفنُ الدَهرِ عَن وُدِّنا عَمي
  14. ١٤تَدورُ شُموسُ الراحِ بَيني وَبَينَهبِمَجلِسٍ أُنس في نَدامى كَأَنجُمِ
  15. ١٥إِلى أَن رَمَتنا الحادِثات بِأَسهُمٍوَأَقفَرَ رَبعي مِن هَواه وَمَعلَمي
  16. ١٦طَوَت شَخصَهُ عَنّي اللَيالي وَأَسأَرَتبِقَلبي عَقابيلُ السقامِ المُحكَمِ
  17. ١٧وَهَل أَنا إِلّا رَبُّ نَفسٍ معارةٍوَقَلبٍ مُعارٍ لِلجَوى وَالتَألُّمِ
  18. ١٨وَمِمّا شَجاني وَالحَوادِثُ جَمَّةٌتَغَيُّرُ دَهرٍ في الكِرام مُحكَّمِ
  19. ١٩وَجَورُ أَخٍ يُبدي التَجَنّي وَيَنثَنيعَلَيَّ بِلَومٍ وَالكِتاب مُحَرّمِ
  20. ٢٠فَيا أَيُّها الجاني وَنَسأَلُهُ الرِضاتَرَفَّق عَلى صَبٍّ بِبَينِكَ قَد رُمي
  21. ٢١وَأَصغِ إِلى عَتبِ الصَديقِ فَرُبَّماأَعادَ عِتابٌ خُلّةَ المُتَصَرِّمِ
  22. ٢٢فَها قَد بَسَطتُ العَتبَ فَاِسمَع هَديّةًوَأَودَعتُهُ سِلكَ الجُمانِ المُنَظّمِ
  23. ٢٣لَقَد كُنتُ قَبلَ الآنِ جَلداً عَلى النَوىأَبِيّاً وَلَم أَربع عَلى رَسم مُعلَمِ
  24. ٢٤عَلى أَنَّني لا غالِبُ الرَأيِ بِالهَوىوَلا قائِلٌ لِلشَوقِ إِن ضَلَّ يَحلُمِ
  25. ٢٥أَروحُ بِأَثوابِ العَفافِ مُسَربَلاوَأَغدو بِحلمٍ مِثلَ طَودِ يَلَملَمِ
  26. ٢٦وَإِن نَكَرتني خلَّةٌ أَو نَكرتُهارَحلتُ إلى أُخرى بِغَيرِ تَنَدُّمِ
  27. ٢٧فَبدّلَني بالعِزِّ ذُلّاً هَواكُمُوَلاعجُ شَوقٍ مِن نَعيمٍ مُخَيّمِ
  28. ٢٨أَقولُ إِذا نامَ الخليُّ وَلَم أَنَمعَلى حَرّ وَقدٍ لِلضُلوعِ مُقَوَّمِ
  29. ٢٩خَليليّ ما لِلخلِّ قَد حالَ وُدُّهُوَوُدِّي عَلى طُولِ المَدى لَم يُصرّمِ
  30. ٣٠أَغَيّرَهُ صَرفُ الزِمانِ أَمِ اِرعَوىإِلى وَشيِ واشٍ أَم مَقال مُنَمنَمِ
  31. ٣١فَيا مُنتَهى الآمالِ يا غايَةَ المُنىوَنُزهَةَ نَفسِ الصَبِّ يا ذا التَكرُّمِ
  32. ٣٢لَكَ اللَهُ في صَبٍّ أَضَرَّ بِحالِهِبِعادٌ لَهُ في قَلبِهِ فِعلُ لِهذَمِ
  33. ٣٣مُقيمٌ عَلى رَعيِ الذِمام وَطالَ ماغَذاكَ لِبانَ الوُدِّ غَيرَ مُذَمَّمِ
  34. ٣٤صَفَت مِنهُ أَخلاقٌ لَدَيكَ خَليقَةٌبِحُسنِ ثَناءٍ مِن فَصيحٍ وَأَعجَمِ
  35. ٣٥كَزَهرِ الرُبا قَد فَتَّحَتهُ يَدُ الصَباوَجَرَّت عَلَيهِ ذَيلَها في تَبَسُّمِ
  36. ٣٦وَراعَ لَهُ حُسن الوِدادِ وَإِن نَبازَمانٌ وَلا تَسمَع مَقالَةَ مُجرِمِ
  37. ٣٧أُعيذُكَ مِمَّن قالَ في وَصفِ شَأنِهِأَديبٌ لَهُ في الشعرِ فَضلُ تَقَدُّمِ
  38. ٣٨إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُوَصَدّق ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ
  39. ٣٩وَعادى مُحِبّيهِ بِقَولِ عداتِهِوَأَصبَح في شَكٍّ مِنَ اللَيلِ مُظلِمِ
  40. ٤٠تَذَكّر رَعاكَ اللَهُ سابِقَ خلّةٍوَلاحِق عَهدٍ بِالقِلى لَم يُهَدّمِ
  41. ٤١جَحَدتَ وَلاءً مِن وَلِيٍّ غَدا لَهُعَلى كُلِّ مَولىً فيكَ فَضلُ المُقَدَّمِ
  42. ٤٢وَأَنكَرتُ مِنهُ الوُدَّ يُزهى نَضارَةًوَأَقبلتَهُ صَدرَ الحُسامِ المُصَمَّمِ
  43. ٤٣فَمَهلاً عَلِيَّ القَدرِ يا مَن بِحُبِّهِنَفوزُ غَداً مِن ذي الجَلال بِمَغنَمِ
  44. ٤٤أَتَجحَد مَن والاكَ وَالرَبعُ شاسِعٌلعاً لَك هَل هَذا فعالُ مُكَرّمِ
  45. ٤٥أَعد ما مَضى يَوماً إِلَيهِ لَعَلّهُيَريشُ العَواري مِن نِبالي وَأَسهُمي
  46. ٤٦وَإِن لَم يَكُن في غَورِ وُدِّكَ مَطمَعٌوَهَبّت لَهُ النَكباءُ بِالبينِ تَرتَمي
  47. ٤٧سأُعمل عِيسِي عَن بِلادِكَ راحِلاًلِقَولٍ شَريفٍ في العُلا مُتَقَدّمِ
  48. ٤٨وَأَولى بِلادٍ بِالمَقامِ مِن الأُلىبِلادٌ مَتى يَنزل بِها الحُرّ يَغنَمِ
  49. ٤٩وَقَد مَحّضَتكَ النُصحَ نَفسٌ لِصُحبَةٍرعايتها فَرضٌ عَلى كُلِّ مُسلِمِ
  50. ٥٠إِذا ما صَحِبتَ المَرءَ فَاِصحَب مُهَذَّباًكَريمَ السَجايا لِلفَضائل مُنتَمي
  51. ٥١وَعاشر بِخُلقٍ ما اِستَطَعتُ مُحَبَّبوَجانب فَدَتكَ النَفسُ كُلَّ مُذَمَّمِ
  52. ٥٢وَراعِ لِإخوانِ الصَفاءِ حُقوقَهُموَإِن أَنتَ ضَيّعتَ الوَفا خِلِّ تَندَمِ
  53. ٥٣فَيا لا رَعى الرَحمَنُ مَن لَيسَ راعِياًحُقوقَ إِخاءٍ مِن صَديق مُقَدَّمِ
  54. ٥٤وَأَحسِن إِلى الأَيّام وَاِعلَم بِأَنَّهامَطايا إِلى لَحدٍ بِغَبراءَ مُقتَمِ
  55. ٥٥فَما الدَهرُ إِلّا مِثلُ أَحلامِ نائِمٍوَعِزُّ الفَتى فيهِ كَطَيفٍ مُسَلّمِ
  56. ٥٦وَلا تَكُ مَغروراً بِعِزٍّ تَنالُهُبِهِ وَاِخشَ يَوماً أَن يَطاك بِمنسَمِ
  57. ٥٧وَراقِب إِلَهَ العَرشِ وَاعلَم بِأَنَّهُيَرى ما خَفي مِن كُلِّ أَمرٍ مُكَتَّمِ
  58. ٥٨وَهاكَ قَريضاً قَد بَدا عَن رَويَّةٍتَضمّنَ عَتباً مِثلَ عِقدٍ مُنَظّمِ
  59. ٥٩خِلالَ سُطُورِ الشَوقِ يَبدو كَأَنَّهُلَمى شادِنٍ يَبدُو خِلالَ تَبَسُّمِ
  60. ٦٠أَرَقُّ مِنَ الصَهباءِ شُجّت عَشِيَّةًبِمُزنٍ مَرَت أَخلافُهُ يَدُ مِرزَمِ
  61. ٦١وَدُم في نَعيمٍ دائِمٍ وَمَسَرَّةٍبِعَيشٍ هَنيءٍ مِن ذُرا العِزِّ وَاِسلَمِ
  62. ٦٢مَقامُكَ مَحمودٌ وَبابُكَ مَلجَأٌوَظِلُّكَ مَمدودٌ لَهُ السَعد يَنتَمي
  63. ٦٣مَدى الدَهر ما بَكّى القَريض بِسَجعِهِهَديلُ وَفاءٍ قَد مَضى بِتَرَنّمِ