نحا البين في تشتيت شملي مقاصدا
ظافر الحدادأندلسيالطويلالذال
- ١نَحا البَيْنُ في تشتيتِ شَمْلي مَقاصِدافسَدَّد رَمْيا نافِذا ليس نافِذا
- ٢كأنّ فؤادي بينهم تحتَ أسهمٍتُشمِّر عند الرَّمْىِ منها الحَدائدا
- ٣رَمانِي فأَصْمانِي وأَغْرَق نَزْعَهوكَرَّر حتى كَلَّ كَفّا وساعِدا
- ٤وسَدَّ الفضا بالنَّبْلِ حتى أعَادَنيأَسيرا إليها أَيْنَما كنتُ حائدا
- ٥وما أنا إلا السيف فارَقَ غِمْدَهولمْ يْلفِ بعدَ الضربِ والقَطْع غامِدا
- ٦فوارَتْه أَصْداءُ النَّدَى فأَعَدْنَهكما غادر الدهرُ الطُّلولَ البَوائدا
- ٧كأنَّ الليالي أَقْسمتْ بأَلِيَّةٍتؤكدها أنْ لستُ للثغرِ عائدا
- ٨ولا نَظرتْ عيني إلى الروضةِ التيتَحوك يدث الأَنْواءِ فيها مَجاسِدا
- ٩ولا ارتضتُ في تلك الرياضِ كعادةٍعَدَتْني ولا شاهدتُ تلك المشاهدا
- ١٠فيا حَبَّذا ذاك الخليجُ الذي لهمن الحُسْن ما يُلهِى عن الشُّرْب وارِدا
- ١١وقد راقَ لما رقَّ عذبُ زُلالِهفأصبح ملآنَ المَواردِ زائدا
- ١٢تَرى منه تحتَ الريح دِرْعا وجَوْشنَاوسيفا بلا غمد إذا كان راكدا
- ١٣كأن الصَّبا لما أَثارتْ حَبابهتُمرُّ على سيفٍ حديدٍ مباردا
- ١٤تُرى جاورت أرضَ السوارى فَرائِدٌمن القَطْر عادت في النبات فرائدا
- ١٥وهل أظهرت في ظاهر الحسن روضةإلى ربوة ابن العاص منه فصاعدا
- ١٦إلى جانبَي قصرِ الدخان مغرباإلى المُقْس رَوى العهدُ تلك المعَاهِدا
- ١٧وهل قَلدتْ جِيد القليدة بعدنايدُ الغيثِ من زَهْرِ الربيع قلائِدا
- ١٨منَابِت أزهارٍ يكرر نشرُهاعلى القْطرِ شكراً ذائعا ومَحامدا
- ١٩تخطّ يد الأَنواءِ فيها صَحائفافيُنْشِدها راوِى النسيمِ قَصائدا
- ٢٠فللهِ ذاك الروضُ للغيثِ مادِحاوللهِ ذاك الغيث للروض رافِدا
- ٢١كنوز بَدَتْ لولا ذبولٌ يُصيبُهالأَصبحَ ما عند الصَّيارفِ كاسِدا
- ٢٢كأن الأَقاحي والبَهار دراهمٌخِلال دنانيرٍ تُقابل ناقِدا
- ٢٣وللسَّوْسَن المفتوحِ أبواقُ فضةتُقابل من حمرِ الشَّقيق مَطارِدا
- ٢٤فلم أرَ جمرا قبله مُتلهِّباإذا لمستْه الكفُّ أَلفَتْه باردا
- ٢٥وإن نَثرتْ أوراقَه الريحُ خِلْتَهاقُصاصةَ حُمْرِ اللاّذِ صِيغَتْ رَفائدا
- ٢٦شُنوف عقيقٍ صِيغَ من سبج لهامَعاليقُ ما باشَرْن فيها مَعاقدا
- ٢٧فَرَاشٌ على أجسادها الدمُ جاسِداوقد قَرَّ في قِمّاتِها القارُ جامدا
- ٢٨مَواطِنُ صيدٍ بين وَحْشٍ وطائرٍوحيتان لُجٍّ ما تُخيِّب صائدا
- ٢٩يُقابل منها كلَّ جنسٍ بآلةٍفما فات مطرودٌ هنالك طارِدا
- ٣٠تُبكِّر في أَرزاقِها وهْي رزقناغَدَوْنا له نعتَدُّ تلك المَكايدا
- ٣١فلم يَبْدُ قرنُ الشمسِ إلا وبينناشُموسٌ لها جَمْرٌ تُبيد الأَوابدا
- ٣٢وفي كل قُتْرٍ للقُتار رَوائحٌتَفوح فتَسْتَدْنِي على البُعْد رائِدا
- ٣٣لقد مَلَك الإسكندرُ الأرضُ وانقضىوأَبَقى له الإسكندريةَ شاهدا
- ٣٤فَدَلَّتْ بما فيها على عُظم مُلْكهوأَبقتْ له ذِكْرا مع الدهر خالدا
- ٣٥بباطِنِها أضعافُ ما فوقَ ظهرِهامن الحِكَم اللاتي بلغْنَ الفَراقِدا
- ٣٦رحلتُ إلى الفُسْطاط عنها بِغرَّةٍفها أنا في قيدِ النَّدامة واجدا
- ٣٧كآدمَ والشيطانِ لما اسْتَزلَّةعن الخُلْد للدنيا الدَّنية حاسدا
- ٣٨فها أنا باكٍ مثل ما كان باكيامُكابِد ما كان قبلي مُكابِدا
- ٣٩أَسيرُ اغترابٍ واشتياقٍ كأننيأُصارع أُسْدا منهما وأَساوِدا