الشمس شاهدة وإن تك واحده
ابن دراج القسطليعباسيالكاملمدحالدال
- ١الشمسُ شاهِدَةٌ وإِنْ تَكُ وَاحِدَهُفشهادَةُ الإِقْرارِ أَعدلُ شاهِدَهْ
- ٢عَرَفَتْكَ فاعترفَتْ بأَنَّكَ واحِدٌفينا كَمَا هِيَ في الكواكِبِ واحِدَهْ
- ٣فَغَدَوْتُمَا صِنْوَيْنِ إِنْ يُبْعِدْهُمانأْيُ الدِّيارِ فما الصِّفَاتُ مُبَاعِدَهْ
- ٤متناسِبَيْنِ إِلَى أُخُوَّةِ فِطْرَةٍلَيْسَتْ لَهَا فِطَرُ العقولِ بجاحِدَهْ
- ٥متقاسِمَيْ خُطَطِ العُلا لا حاسِداًفَضْلاً عَلَيْهِ لَهَا ولا هِيَ حاسِدَهْ
- ٦إِن راقَ حاجِبُها فَيَحْيى حاجِبٌوَرِثَ الحجابَةَ والرِّياسَةَ والِدَهْ
- ٧أَوْ تَجْلُ راكِدَةَ الدُّجى فلكَمْ جَلايَحْيَى بِهَا ظُلَمَ الخطوبِ الرَّاكِدَهْ
- ٨أَوْ تَمْحُ نورَ النَّيِّراتِ فكم عفانُورَ الضَّلالِ رُسُومَهُ ومَعاهِدَهْ
- ٩أَوْ تَهْوِ في فَلَكِ البروجِ فكمْ هَوىبالسَّيْفِ يضربُ قِرْنَهُ ومُعانِدَهْ
- ١٠أَوْ تَشْفِ فِي كَبِدِ السَّماءِ فكم شفىكَبِداً لأَوجالِ الهمومِ مُكابِدَهْ
- ١١ولَربما احْتَجَبَتْ لَنَا شمسُ الضُّحىفِي دَجْنِ بارِقَةِ السَّحابِ الرَّاعِدهْ
- ١٢فَسَحابُكَ الرَّهَجُ المثارُ من الوغىوبروقُكَ الهنديَّةُ المتجالِدَهْ
- ١٣وإِذَا تناهَتْ فِي عُلُوِّ بروجِهابالسَّعْدِ بادِئَةً إِلَيْكَ وعائِدَهْ
- ١٤فلَكَ العوالي يَا مُظَفَّرُ أَسعُدٌولكَ المراتِبُ فِي العُلُوِّ الصَّاعِدَهْ
- ١٥والشمس زائِلَةٌ وعهدُكَ ثابتٌوتغيبُ عنكَ ومأَثُرَاتُكَ شاهِدَهْ
- ١٦تتَناسَخُ الأَزْمانُ من آياتِهاسُوَراً تخلِّدُها القرونُ الخالدَهْ
- ١٧وورِثْتَ عنها يَا مُظَفَّرُ دَوْلَةًدانَتْ لِعِزَّتِها الملوكُ العانِدَهْ
- ١٨مُلْكاً رفعْتَ عَلَى القَنا شُرُفاتِهِوجعَلْتَ حِلْمَكَ أُسَّهُ وقواعِدَهْ
- ١٩فَمَلأْتَ أَحناءَ الصُّدورِ محبَّةًوسَلَلْتَ أَحقادَ القلوبِ الحاقِدَهْ
- ٢٠ووفَيْتَ للدُّنيا بعهدِ مكارِمٍسَقَتِ البلادَ عِهادُها المتعاهِدَهْ
- ٢١شِيَماً عَمِدْتَ بِهَا عُلاكَ فَأَصْبَحَتْعَمَداً لَهَا فَوْقَ الخلائِقِ عامِدَهْ
- ٢٢وتركْتَها فِي كُلِّ أُفْقٍ نازِحٍموجودَةً ولكُلِّ حَمْدٍ واجِدَهْ
- ٢٣فبِها وسِعْتَ الأَمْنَ أُمَّةَ فِتْنَةٍنَعِمَتْ بعَطْفِكَ فِي الظِّلالِ البارِدَهْ
- ٢٤وبها أَنَمْتَ جفونَ عينٍ ساهِدَهْوبها ذَعَرْتَ جفونَ عَيْنٍ هاجِدَهْ
- ٢٥وبها أَهَلَّ إِلَيْكَ أملاكُ العِدىتدعوكَ من أَقطارِها المُتباعِدَهْ
- ٢٦من عائِذٍ بِكَ منكَ باتَ يَؤُزُّهُرَوْعٌ تذوبُ لَهُ الصَّخُورُ الجامِدَهْ
- ٢٧أَوْ نازِعٍ فزِعٍ إِلَيْكَ حياتهُمن حَيَّةٍ فِي قَلْبِهِ لكَ راصِدَهْ
- ٢٨أَو غُرَّةٍ جُعِلَتْ لِسَيْفِكَ غرَّةًإِن لَمْ تَخِرَّ إِلَى جَبينِكَ ساجدَهْ
- ٢٩ولِمِثْلِها قادَ ابنُ شَنْجٍ نَفَسَهُوجُنودَهُ فِي طاعَةٍ لَكَ قائِدَهْ
- ٣٠يرتادُ روضاً من رِضاكَ وَلَمْ يَجِدْإِلّا هداياهُ إِليها رائدَهْ
- ٣١فَغَدا يُكايِدُ عن كَرَائِمِ ذُخْرِهِنفساً لَهُ عن بَذْلِهِنَّ مُكايِدَهْ
- ٣٢حَتَّى اصطفى لَكَ من صَوَافِنِ خَيْلِهِعِلْقاً لَهُ لَمْ يَدَّخِرْكَ فوائِدَهْ
- ٣٣خيلاً تُصادُ بِهَا الظِّباءُ وفَوْقَهافرسانُها أَشْباهُ مَا هِيَ صائدَهْ
- ٣٤حَتَّى إِذَا أَدْناهُ إِذْنُكَ أَقبلَتْتهفُو بِهِ أَنفاسُهُ المُتَصَاعِدَهْ
- ٣٥سَمْحاً بأَنْ أَعطى يَدَيْكَ قيادَهُلَهِجاً بأَنْ أَلقى إِلَيْكَ مقالِدَهْ
- ٣٦وَرَأَى فرائِصَهُ لِسيفِكَ فُرْصَةًوفؤادَهُ لسنانِ رُمْحِكَ فائِدَهْ
- ٣٧فَدَنا بِهِ زَمَعُ الرَّجاءِ كَأَنَّماأَحشاؤهُ عَزَماتُهُ المُتفاقِدَهْ
- ٣٨لا ثَغْرَ دُونَكَ غَيْرَ ثُغْرَةِ نَحْرِهِإِلّا رجاءَ عوائِدٍ لَكَ عائِدَهْ
- ٣٩ولقد لَبِسْتَ إِلَيْهِ من حُللِ الهُدىنوراً ثَنى نارَ الضَّلالَةِ خامِدَهْ
- ٤٠ومَلأْتَ عينَيْهِ بما مَلأَ المَلاأُسْداً لأَقرانِ الحُتوفِ مُساوِدَهْ
- ٤١رَمَقُوا صفوفَ جنودِهِ من فَرْسَخٍفأَرَتْكَ إِجفالَ النَّعامِ الشَّارِدَهْ
- ٤٢حَتَّى بَسَطْتَ لخاضِعٍ ومُقَبِّلٍكفّاً لسيفِ البأْسِ عنهُمْ غامِدَهْ
- ٤٣فَدَنَوْا يَرَوْنَ الأرضَ مائِدَةً بِهِمْذُعْراً وَوَشْكاً مَا رأَوْها مائِدَهْ
- ٤٤خِصْباً لَهُمْ بالنُّزْلِ أُرغِدَ أُكْلُهاللمعتَفِينَ وللجنودِ الوافِدَهْ
- ٤٥وموارِدٌ حَطَّ ابْنُ شَنْجَ رِحالَهُورجالَهُ فِيهَا مَحَطَّ الوارِدَهْ
- ٤٦صُنْعاً لمن أَحْيا بدولَتِكَ الورىفَسَقى بيُمْنِكَ كُلَّ أرضٍ هامِدَهْ
- ٤٧فاسْلَمْ ولا زالَتْ قُصورُكَ للمُنىمقصودَةً وسِهامُ عزمِكَ قاصِدَهْ
- ٤٨تُصْمِي بِسَعْيِكَ كُلَّ أَنْفٍ شامِخٍقَهْراً وتَفْقَأُ كُلَّ عينٍ حاسِدَهْ
- ٤٩واسْلَمْ وَلا نَقَصَتْ لِدَهْرِكَ ساعَةٌإِلّا وكانت فِي بقائِكَ زَائِدَهْ