قصائد

الشمس شاهدة وإن تك واحده

ابن دراج القسطليعباسيالكاملمدحالدال

  1. ١الشمسُ شاهِدَةٌ وإِنْ تَكُ وَاحِدَهُفشهادَةُ الإِقْرارِ أَعدلُ شاهِدَهْ
  2. ٢عَرَفَتْكَ فاعترفَتْ بأَنَّكَ واحِدٌفينا كَمَا هِيَ في الكواكِبِ واحِدَهْ
  3. ٣فَغَدَوْتُمَا صِنْوَيْنِ إِنْ يُبْعِدْهُمانأْيُ الدِّيارِ فما الصِّفَاتُ مُبَاعِدَهْ
  4. ٤متناسِبَيْنِ إِلَى أُخُوَّةِ فِطْرَةٍلَيْسَتْ لَهَا فِطَرُ العقولِ بجاحِدَهْ
  5. ٥متقاسِمَيْ خُطَطِ العُلا لا حاسِداًفَضْلاً عَلَيْهِ لَهَا ولا هِيَ حاسِدَهْ
  6. ٦إِن راقَ حاجِبُها فَيَحْيى حاجِبٌوَرِثَ الحجابَةَ والرِّياسَةَ والِدَهْ
  7. ٧أَوْ تَجْلُ راكِدَةَ الدُّجى فلكَمْ جَلايَحْيَى بِهَا ظُلَمَ الخطوبِ الرَّاكِدَهْ
  8. ٨أَوْ تَمْحُ نورَ النَّيِّراتِ فكم عفانُورَ الضَّلالِ رُسُومَهُ ومَعاهِدَهْ
  9. ٩أَوْ تَهْوِ في فَلَكِ البروجِ فكمْ هَوىبالسَّيْفِ يضربُ قِرْنَهُ ومُعانِدَهْ
  10. ١٠أَوْ تَشْفِ فِي كَبِدِ السَّماءِ فكم شفىكَبِداً لأَوجالِ الهمومِ مُكابِدَهْ
  11. ١١ولَربما احْتَجَبَتْ لَنَا شمسُ الضُّحىفِي دَجْنِ بارِقَةِ السَّحابِ الرَّاعِدهْ
  12. ١٢فَسَحابُكَ الرَّهَجُ المثارُ من الوغىوبروقُكَ الهنديَّةُ المتجالِدَهْ
  13. ١٣وإِذَا تناهَتْ فِي عُلُوِّ بروجِهابالسَّعْدِ بادِئَةً إِلَيْكَ وعائِدَهْ
  14. ١٤فلَكَ العوالي يَا مُظَفَّرُ أَسعُدٌولكَ المراتِبُ فِي العُلُوِّ الصَّاعِدَهْ
  15. ١٥والشمس زائِلَةٌ وعهدُكَ ثابتٌوتغيبُ عنكَ ومأَثُرَاتُكَ شاهِدَهْ
  16. ١٦تتَناسَخُ الأَزْمانُ من آياتِهاسُوَراً تخلِّدُها القرونُ الخالدَهْ
  17. ١٧وورِثْتَ عنها يَا مُظَفَّرُ دَوْلَةًدانَتْ لِعِزَّتِها الملوكُ العانِدَهْ
  18. ١٨مُلْكاً رفعْتَ عَلَى القَنا شُرُفاتِهِوجعَلْتَ حِلْمَكَ أُسَّهُ وقواعِدَهْ
  19. ١٩فَمَلأْتَ أَحناءَ الصُّدورِ محبَّةًوسَلَلْتَ أَحقادَ القلوبِ الحاقِدَهْ
  20. ٢٠ووفَيْتَ للدُّنيا بعهدِ مكارِمٍسَقَتِ البلادَ عِهادُها المتعاهِدَهْ
  21. ٢١شِيَماً عَمِدْتَ بِهَا عُلاكَ فَأَصْبَحَتْعَمَداً لَهَا فَوْقَ الخلائِقِ عامِدَهْ
  22. ٢٢وتركْتَها فِي كُلِّ أُفْقٍ نازِحٍموجودَةً ولكُلِّ حَمْدٍ واجِدَهْ
  23. ٢٣فبِها وسِعْتَ الأَمْنَ أُمَّةَ فِتْنَةٍنَعِمَتْ بعَطْفِكَ فِي الظِّلالِ البارِدَهْ
  24. ٢٤وبها أَنَمْتَ جفونَ عينٍ ساهِدَهْوبها ذَعَرْتَ جفونَ عَيْنٍ هاجِدَهْ
  25. ٢٥وبها أَهَلَّ إِلَيْكَ أملاكُ العِدىتدعوكَ من أَقطارِها المُتباعِدَهْ
  26. ٢٦من عائِذٍ بِكَ منكَ باتَ يَؤُزُّهُرَوْعٌ تذوبُ لَهُ الصَّخُورُ الجامِدَهْ
  27. ٢٧أَوْ نازِعٍ فزِعٍ إِلَيْكَ حياتهُمن حَيَّةٍ فِي قَلْبِهِ لكَ راصِدَهْ
  28. ٢٨أَو غُرَّةٍ جُعِلَتْ لِسَيْفِكَ غرَّةًإِن لَمْ تَخِرَّ إِلَى جَبينِكَ ساجدَهْ
  29. ٢٩ولِمِثْلِها قادَ ابنُ شَنْجٍ نَفَسَهُوجُنودَهُ فِي طاعَةٍ لَكَ قائِدَهْ
  30. ٣٠يرتادُ روضاً من رِضاكَ وَلَمْ يَجِدْإِلّا هداياهُ إِليها رائدَهْ
  31. ٣١فَغَدا يُكايِدُ عن كَرَائِمِ ذُخْرِهِنفساً لَهُ عن بَذْلِهِنَّ مُكايِدَهْ
  32. ٣٢حَتَّى اصطفى لَكَ من صَوَافِنِ خَيْلِهِعِلْقاً لَهُ لَمْ يَدَّخِرْكَ فوائِدَهْ
  33. ٣٣خيلاً تُصادُ بِهَا الظِّباءُ وفَوْقَهافرسانُها أَشْباهُ مَا هِيَ صائدَهْ
  34. ٣٤حَتَّى إِذَا أَدْناهُ إِذْنُكَ أَقبلَتْتهفُو بِهِ أَنفاسُهُ المُتَصَاعِدَهْ
  35. ٣٥سَمْحاً بأَنْ أَعطى يَدَيْكَ قيادَهُلَهِجاً بأَنْ أَلقى إِلَيْكَ مقالِدَهْ
  36. ٣٦وَرَأَى فرائِصَهُ لِسيفِكَ فُرْصَةًوفؤادَهُ لسنانِ رُمْحِكَ فائِدَهْ
  37. ٣٧فَدَنا بِهِ زَمَعُ الرَّجاءِ كَأَنَّماأَحشاؤهُ عَزَماتُهُ المُتفاقِدَهْ
  38. ٣٨لا ثَغْرَ دُونَكَ غَيْرَ ثُغْرَةِ نَحْرِهِإِلّا رجاءَ عوائِدٍ لَكَ عائِدَهْ
  39. ٣٩ولقد لَبِسْتَ إِلَيْهِ من حُللِ الهُدىنوراً ثَنى نارَ الضَّلالَةِ خامِدَهْ
  40. ٤٠ومَلأْتَ عينَيْهِ بما مَلأَ المَلاأُسْداً لأَقرانِ الحُتوفِ مُساوِدَهْ
  41. ٤١رَمَقُوا صفوفَ جنودِهِ من فَرْسَخٍفأَرَتْكَ إِجفالَ النَّعامِ الشَّارِدَهْ
  42. ٤٢حَتَّى بَسَطْتَ لخاضِعٍ ومُقَبِّلٍكفّاً لسيفِ البأْسِ عنهُمْ غامِدَهْ
  43. ٤٣فَدَنَوْا يَرَوْنَ الأرضَ مائِدَةً بِهِمْذُعْراً وَوَشْكاً مَا رأَوْها مائِدَهْ
  44. ٤٤خِصْباً لَهُمْ بالنُّزْلِ أُرغِدَ أُكْلُهاللمعتَفِينَ وللجنودِ الوافِدَهْ
  45. ٤٥وموارِدٌ حَطَّ ابْنُ شَنْجَ رِحالَهُورجالَهُ فِيهَا مَحَطَّ الوارِدَهْ
  46. ٤٦صُنْعاً لمن أَحْيا بدولَتِكَ الورىفَسَقى بيُمْنِكَ كُلَّ أرضٍ هامِدَهْ
  47. ٤٧فاسْلَمْ ولا زالَتْ قُصورُكَ للمُنىمقصودَةً وسِهامُ عزمِكَ قاصِدَهْ
  48. ٤٨تُصْمِي بِسَعْيِكَ كُلَّ أَنْفٍ شامِخٍقَهْراً وتَفْقَأُ كُلَّ عينٍ حاسِدَهْ
  49. ٤٩واسْلَمْ وَلا نَقَصَتْ لِدَهْرِكَ ساعَةٌإِلّا وكانت فِي بقائِكَ زَائِدَهْ