قصائد

لمن وقعة بالغرب ضعضعت الشرقا

ابن الأبار البلنسيمملوكيالطويلالقاف

  1. ١لِمَنْ وَقْعَةٌ بالغَرْب ضَعْضَعَت الشَّرْقَاأَراقَتْ نَجيعَ المَارِقِينَ فَما يَرْقَا
  2. ٢وَأَزْجَتْ مِن النَّقْعِ المُثَارِ سَحَائِباًتَأَلَّقَ مَصْقُولُ الحَديدِ بِهَا بَرْقَا
  3. ٣مُطَبِّقَةً عَرْضَ البِلادِ وطُولَهافَلا وَجْهَ إِلا واجَهَتْهُ وَلا أُفْقَا
  4. ٤كأنَّ شِيَاتِ البُلْقِ تَحْمِل شِرَّةًلِقَلْبِيَ بلْ أوْضَاحُها تُشهِر البُلْقَا
  5. ٥تَطَاوَحَ فيها مَنْ بَغَى كَيْفَما انْبَغَىوَحاقَ الرَّدَى إِلا بِمَنْ دَافَعَ الحَقَّا
  6. ٦فَمِنْ أَصْيَدٍ جيداً لفيهِ مُجَدَّلٍوَمِن أشْوسٍ طَرْفاً وَمنْ أهْرَتٍ شَدْقَا
  7. ٧أُسُودُ ولَكِنَّ الأُسُودَ حَقيقَةًسُقاتُهُمُ صَرْفَ المَنِيةِ والزّنْقَا
  8. ٨أَدَارُوا عَلَيْهِم كُلَّ حَمْرَاءَ ضُمِّنَتْبَشَاشَةَ مَنْ يَسقِي وإِجهاشَ مَنْ يُسْقَى
  9. ٩عُصاةٌ أَطَاعَ اللَّهَ فيهِمْ مُبيرُهُمفَحَصَّهُمُ قَدّاً وَعَنَّتَهُم دَقَّا
  10. ١٠أَخامِسُ تَنمِيهِم زَنَاتَةُ لِلوَغَىوحُقَّ عَلَى الأَغْصَانِ أَن تُشْبِه العِرْقَا
  11. ١١تَرَى بِهِم مِنْ قَامَةٍ واستِقامَةٍرُدَيْنِيَّةً ذُبْلا وهِنْدِيةً دُلْقَا
  12. ١٢ومنْ عَجَبٍ أنْ ليْسَ تُعْديهُمُ الظُّبَىفَما منْهُمُ مَنْ لانَ طَبْعاً وَلا رَقَّا
  13. ١٣غِلاظٌ فِظَاظٌ ما لعُذْرَةَ عِذْرَةٌلَدَيْهِمْ إِذَا هُمْ أحْدَثوا مَوْتَهُم عِشْقَا
  14. ١٤وَأَخْرَقُ خَلقِ اللَّهِ حتَّى إِذا رَدَوالِسَقي الرَّدى أَقْرَانَهُمْ بَهَروا حِذْقا
  15. ١٥أتَتْهُمْ جُنودُ اللَّهِ تَصْمُدُ صَمْدَهُمْفَحَقَّ عَلَيْهِم صَبْحَةَ السَّبْتِ ما حَقَّا
  16. ١٦دَنَتْ غَمَراتُ المَوْتِ منْ يغْمُرَاسِنٍفأَحْفَلَ كالخَرْقَاءِ يَعْتَسِفُ الخَرْقَا
  17. ١٧وَمنْ خُبْثِهِ يَوْمَ الهياجِ سَليقَةًتَسَلُّقُهُ مِنْ بَيْنِ آسَادِهِ سَلْقَا
  18. ١٨رَمَاهُ فأَصْمَاهُ بِأَقحَافِ رَأسِهِإِمامُ هدىً لقَّى الضلالة ما لَقَّى
  19. ١٩وأَعْدَمَهُ المُلكَ الذي اعْتَادَ غَضْبَهُفَرَاجَعَ تَحْتَ الذَّلَّةِ المِلْكَ والرِّقَّا
  20. ٢٠وواثقَهُ صَفْحاً وَمنْحا بِمَا غَدايُوثِّقُ الاسْتِمْسَاكَ بِالعُروَةِ الوُثْقَى
  21. ٢١فَأَيْنَ الذِي كانَ ادَّعَى مِنْ زَعَامَةٍلِمَعْشرِهِ يَا شدَّ مَا اجْتَنَبَ الصِّدْقَا
  22. ٢٢قُصَارَاهُمُ أنْ خوَّدُوا في نَجَائِهمْرِئالا يَجوبونَ الشَّقيقَةَ والبَرْقَا
  23. ٢٣وَأَنْ لَفَظُوا حَتَّى السِّلاح تَخَفُّفافَكَمْ ذابِلٍ مُلْغىً وَكَمْ صارِمٍ مُلْقَى
  24. ٢٤لَعَمرِي لَقَدْ هانُوا وَكانُوا أَعِزَّةًوَمَنْ ذا يُقَاوِي السُّمْر والبيض والزُّرْقَا
  25. ٢٥وفَرُّوا وَكانَ الكَرُّ مِنْهُم سَجِيَّةًوَمَنْ ذا يُطيقُ الطَّعْنَ والضَّرْبَ والرَّشْقَا
  26. ٢٦بِأَرْجُلِهِم وَافَوا مَوارِدَ حَيْنهمفَبُعْداً لَهُم بُعْداً وَسُحْقاً لَهُمْ سُحْقَا
  27. ٢٧وَمِنْ دُونِهم بِالسَّمْهَرِيةِ خَنْدقُوافَعَبَّدت الأَسْيافُ نَحْوَهُمُ طُرْقَا
  28. ٢٨وَفي الفَيلَقِ الجَرَّارِ جاؤُوا سَفاهَةفَجَرَّ عَلَيهم ذَلِكَ الفَيلَقُ الفَلقَا
  29. ٢٩لَقَدْ خَسِروهَا صَفْقةً يَومَ فتَّحَتعَلَيْهِم سُيوفُ الحَقِّ ما أَشَّبُوا صِفقَا
  30. ٣٠وقُطَّتْ بإِتْيانِ الجَرَائِمِ هامُهُمْنَكَالاً كَما قَطَّت يَدُ الجَارِمِ العِذْقَا
  31. ٣١هُو اليوْمُ أَضْحَى مُكْفَهِراً عَصَبْصَباًوأَمْسَى بِسِيمَا الفَتْحِ مُسْتَبْشِراً طَلْقَا
  32. ٣٢تَرَاكَمَ في جوِّ السَّماءِ عَجَاجُهُسَحَاباً هَمَتْ منْهُ دِمَاءُ العِدَى وَدْقَا
  33. ٣٣ومُدَّت بِحارٌ للحَديدِ فَلَمْ تَؤُلْإلَى الجَزْر إِلا وَالطغَاةُ بِهِ غَرْقَى
  34. ٣٤وَهَلْ سَكَنَتْ فَاسٌ وَسَبْتَةٌ بَعْدَهُأَم اصطَكَّتَا كالخَافِقِين لهُ خَفْقَا
  35. ٣٥لَقَدْ بَاتَ أَهْلُوها بِلَيْلَةِ مَاخِضٍوَقَدْ عَضَّلَتْ وَضْعاً وَمَا فَتَرَتْ طَلْقَا
  36. ٣٦وَهَلْ أَخَذَتْ رُومُ الجَزيرَةِ حِذْرَهَامِنَ الفَتْكَةِ النَّكْراءِ تَمْحَقُهُمْ مَحْقَا
  37. ٣٧أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ العَوائِقَ دُونَهُمقَلائِلُ فِي عُقْبَى إِبادَةِ مَنْ عَقَّا
  38. ٣٨وأَنْ سَوفَ يُرضِي اللَّه خاسِفُ أَرْضِهِمبِكُلِّ صَدُوقِ البَأْسِ مُعْتَقِدٍ صِدْقَا
  39. ٣٩بِفَتْحِ تِلمسَانٍ علَى الشِّركِ عنْوَةًأَشَقَّ بِحُكمِ القَسْرِ مِنْهُ علَى الأَشْقَى
  40. ٤٠أَحَاطَ بِها أَهْلُ الحِفَاظِ وأَحْدَقُواإِحاطَةَ أَنصَارِ النُّبُوَّةِ بِالبَلْقَا
  41. ٤١وَشَدُّوا عَلَيها شَدّةً أَذْعَنُوا لَهاوَمِنْ عادَةِ الإِيمَانِ أَنْ يمحُوَ الفِسْقَا
  42. ٤٢مَسَاعِرُ حَرْبٍ يَرْكُضونَ إِلَى الوَغَىمُقَابَلةَ الأَعْراقِ تُشْبِهُهُم عِتْقَا
  43. ٤٣إذا مَشَقُوا الأَقْرانَ أَبْقَتْ رِماحُهُمْفُوَيْقَ ثِيَابِ السَّرْدِ مَا يَصِفُ الشَّقَّا
  44. ٤٤كأَنَّ علَيهِم لِلعَوافي بِقَبْضِهِمْنُفوسَ عُدَاةِ الحَقِّ أَنْ يَبْسطُوا الرِّزْقَا
  45. ٤٥لَقُوها بِسَطوٍ فَضَّ أَغَلاقَها لَهُمْوَمَلَّكَهُم أَعْلاقَهَا الجدَّ والدِّقَّا
  46. ٤٦وَسَارُوا إِلَيْها واثِقِينَ بِفَتْحِهاكأَنَّ سَطِيحاً يُنْبئُ الجَيْشَ أَو شِقَّا
  47. ٤٧رَمَتْ للإمَامِ المُرْتَضَى بِقِيَادِهافأَحْرَزَها عِلْقاً وأوْسَعَها عِتْقَا
  48. ٤٨سَلا عَنْ سَلا مذْ ظلَّها العَارِضُ الذِيأَطَلَّ عَلَى مَرَّاكش يحْمِلُ الصعْقَا
  49. ٤٩وَأَسْرَفَ أَهْلوهَا مَعَاصِيَ أَوْبَقَتفَما زَادَ أَنْ أَغْضَى حَنَاناً وأَنْ أَبْقَى
  50. ٥٠كَأَنَّ مَشيدَ السُّورِ شَاءَ انْهِدَادَهُليظْفَر بالأَشْقَى عَلَى يَدِهِ الأَتْقَى
  51. ٥١وَإِلا فَكَيفَ انْهَالَ مِنْ كُل جانِبكَما انْهَالَت الكُثْبَانُ وانهَارَتْ الأَنْقَا
  52. ٥٢أَليْسَ الذِي رَدَّ القَنَابِل والقَنَاوَما رَتَقَتْ فَتْقاً وَلا فَتقَتْ رَتْقَا
  53. ٥٣أَلا إنَّما الأَيْدُ الإلَهِي جَاءَهافَلا شِقَّ إِلا انْهَدَّ بالهَوْلِ وانْشَقَّا
  54. ٥٤وَفَتَّح مِنْ أبْوابِها كُلَّ موصَدٍفَلا كِسْرَ إِلا انحَطَّ بِالصَوْلِ وانْفَقَّا
  55. ٥٥لأَلْسِنَةِ النِّيرَانِ فيها بَلاغَةٌوَإنْ هِيَ لَمْ تَفْهَمْ حُروفاً وَلا نُطْقَا
  56. ٥٦وَيا نَبْعَ أَمْواهِ الحَديدِ خِلالَهابِما ضَاقَ عَنْهُ كُلَّ مُنْفَسِحٍ فَهْقَا
  57. ٥٧تَلاقَتْ بِها الأَضْدادُ دُونَ تَنَافُرٍومَنْ أُعْطِيَ التَّوْفيقَ لَمْ يُمْنَعِ الوَفْقَا
  58. ٥٨أَحادِيثُ فَتْحٍ ضَمَّخَ الجوَّ طيبُهافَمَا تَفْتأُ الآفَاقُ تُوسِعُهُ نَشْقَا
  59. ٥٩يُفَاخِرُ فيهِ السَّبتَ يَوْمُ عرْوبَةوَما كانَ إِلا مِنْ نَتَائِجِهَا حَقَّا
  60. ٦٠تَنَاذَرتِ الصُّهْبُ السبَال وَحاذَرَتوَقائِعَ في السودِ الكُبُودِ أَتَتْ نَسْقَا
  61. ٦١يَبُثُّ هُناكَ السَّيْفُ للرُّمْحِ بَثَّهُفَتُبْصِرُ مُنْفلاً يُحادِثُ مُنْدَقَّا
  62. ٦٢دَرَوْا أَنَّ خَيْلَ اللَّهِ تَنْهَدُ نَحْوَهُملِتُوبِقَهُم قَتْلاً وتُوثِقَهُم رِبْقَا
  63. ٦٣وَتَغْزُوَهُمْ في عُقْرِ دَارِهمُ فَلاتَرَى غَيْرَ عَقْرَى مِنْ كَتَائِبِهِمْ حَلْقَى
  64. ٦٤إذَا لَقِيَتْ أُسْدُ الغيَاضِ الرَّدَى فَقُلذِئَابُ الغَضَا مِنْ صَائِلِ البَأْسِ مَا تَلْقَى
  65. ٦٥تَبَارَكَ مَنْ أَحْيَا الدِّيَانَةَ والدُّنَىلدَوْلَةِ يَحْيَى المُرْتَضَى وَهَدَى الخَلْقَا
  66. ٦٦وَأَطْلَعَ مِنْ أَبْنَائِهِ زُهْرَ أَنْجُميُنَافِسُ في أنْوارِها المَغْرِبُ الشَّرْقَا
  67. ٦٧تَلا زَكَرِياءَ الأميرُ مُحَمَّدٌوَبَرَّزَ إبْراهيمُ بَعْدَهُما سَبْقَا
  68. ٦٨وَجاءَ أَبُو بَكْرٍ أَخِيراً بِأَوَّلٍمِنَ الفَضْلِ يَسْتَوْلِي علَى شَأْوِهِمْ لحْقَا
  69. ٦٩كَفَاهُ وَلِيّ لِعَهْد كَافِي أَبِيهِمُفَمِنْ باسِلٍ ذِمرٍ يَلِي بَاسِلاً دَرْقَا
  70. ٧٠نَرَاهُ بِهمْ في كلِّ غَيْبٍ ومَشْهَدٍرَغَائِبَ تُعْطَى أَوْ ضَرَائِبَ لا تُعْقَى
  71. ٧١هُمُ وَصَّفُوه العَزْمَ والحَزْمَ والتُّقَىوَهُم وَرَّثُوهُ الهَدْيَ والخُلْقَ والخَلْقَا
  72. ٧٢إِمامٌ حَوَى فَضلَ الأَئِمَّةِ قَبْلَهُوزَادَ إلَيْهِ العِلْمَ والحِلْمَ والرِّفْقَا
  73. ٧٣إِلَى العَدْلِ والإِحْسَانِ يَهْدِي ويَهْتَدِيفَتَأتَمُّ بالفَارُوقِ منْهُ ولا فَرْقَا
  74. ٧٤تَسَمَّى بلَفظٍ لِلْحَيَاةِ ولِلْحَيَافَيَا شَرَفَ اسْمٍ منْهُما صِيغَ واشْتُقَّا
  75. ٧٥تَسُحُّ النَّدَى عَذْباً فُرَاتاً يَمِينُهُلِعَافِيهِ لا مِلحاً أُجَاجاً وَلا طَرْقَا
  76. ٧٦فَهَنَّأتِ الأَيَّامُ أَوْبَةَ غَانِمٍأَطَلَّ كَوَبْلِ الغَيْثِ أصْبَحَ يُسْتَسْقَى
  77. ٧٧وآلَتْ علَى الدِّينِ الحَنيفِ إيَالَةًسَمَا الحقُّ فيها مَظْهَراً والهُدَى مَرْقَى
  78. ٧٨وَلا زَالَت الدنْيا بجَدْوَاهُ رَوْضَةًوأبْنَاؤُها تَشْدُو بأمْدَاحِهِ وُرْقَا