قصائد

هذا ابتداء له عند العلى خبر

ابن حمديسأندلسيالبسيطمدحالراء

  1. ١هذا ابتداءٌ له عند العُلى خَبَرُيُحْكَى فيُصْغي إليْه الشُّهْبُ والبشَرُ
  2. ٢كأنّه وهو من مَتْنِ الصّبا مَثَلٌمن كلّ قُطْرٍ منَ الدنْيا له خَبَرُ
  3. ٣ما اسْتُحْسنَ الدَّهرُ حَتَّى زانه حَسَنُوأشرقت في الورى أيامُهُ الغررُ
  4. ٤شهمٌ له حينَ يَرمي في مناضلةٍسهمٌ مواقعه الأحداقُ والثغرُ
  5. ٥لو خُصَّ عَصْرُ شبابٍ مِنْ سعادتهبلحظةٍ لم يَنَلْهُ الشيبُ والكبرُ
  6. ٦مُلْكٌ جديدُ المعالي في حمى ملكماضٍ كما طُبِعَ الصمصامة الذكرُ
  7. ٧لَقَد نَهَضتَ بِعِبءِ الملكِ مُضطلعاًبه ظهيراكَ فيه السّعْدُ والقدرُ
  8. ٨فإن نُصِرْتَ على طاغٍ ظفرتَ بهفما حليفاك إلا النصر والظفرُ
  9. ٩وإن خَفَضْتَ عُداةَ اللّه أو خُذلوافأنْتَ باللّهِ تستعلي وتنتصرُ
  10. ١٠أصبحتَ أكبرَ تُعْطي كلّ مرتبةٍحقّاً وسنّكَ مقرُونٌ بها الصغرُ
  11. ١١يُخْشَى حُسَامُكَ مغموداً فكيف إذاما سُلّ للضرب وانهدّتْ به القَصَرُ
  12. ١٢وليس يعجبُ من بأس مخايلهمن مقلتيكَ عليها يشهد النظرُ
  13. ١٣والشبلُ فيه طباعُ الليثِ كامنةٌوإنّما ينتضيها النّاب والظفرُ
  14. ١٤إنّ البِلادَ إذا ما الخوْفُ أمْرَضَهاففي أمانك من أمراضها نُشرُ
  15. ١٥وما سفاقسُ إلا بَلْدَةٌ بعثَتْإليك عنها لسانَ الصدق تعتذرُ
  16. ١٦وأهلها أهلُ طَوْعٍ لا ذنوبَ لهمإنِّي لأُقسم ما خانوا وما غَدروا
  17. ١٧وإنّما دافعوا عن حتف أنفسهمإذ خَذّمَتْهُمْ به الهنديّةُ البترُ
  18. ١٨ضرورةٌ كان منهم ما به قُرفواوبالضرورةَ عنهم نَكّبَ الضررُ
  19. ١٩وَقَد جَرى في الَّذي جاؤوا به قَدَرٌولا مَرَدّ لما يجري به القَدَرُ
  20. ٢٠وما على النَّاسِ في إِحسانِ مملكةٍإذا تشاجرَ فيه المدّ والحَسَرُ
  21. ٢١كُلٌّ لِعَلياكَ قد كانَت حَمِيَّتُهُمؤكِّداً كلّ ما يأتي وما يَذرُ
  22. ٢٢وهم عبيدُكَ فاصفحْ عن جميعهمُفالذنْبُ عند كريم الصفح مُغْتَفَرُ
  23. ٢٣بَكَوْا أباك بأجفانٍ مؤَرَّقةأمْوَاهُهُنّ مِنَ النيرانِ تَنفجرُ
  24. ٢٤وَرَحمَةُ اللَّه تَترى منهُمُ أَبداًعَلَيهِ ما كَرّتِ الآصالُ والبُكَرُ
  25. ٢٥حَتَّى إِذا قيلَ قد حازَ العُلى حَسَنٌمَدّوا إلى أحمَدَ الألحاظَ وانتظروا
  26. ٢٦وقَبّلوا من مذاكي خيله فَرحاًحوافراً قد علا أرساغَها العفرُ
  27. ٢٧مالوا عليها ازدحاماً وهي تَرْمَحُهُمْفكم بها من كسيرٍ لَيسَ يَنجَبِرُ
  28. ٢٨شوقاً إليهم ومحضاً من وفائهمُلم يَجْرِ في الصّفْوِ من أخلاقه كدرُ
  29. ٢٩أَبوكَ مَدَّتْ عليهم كفُّ رأفتِهِمنها جناحاً مديداً ظلّه خَصِرُ
  30. ٣٠حَدَّتْ لَهُم في قَوامِ الأَمرِ طاعتُهُحدّاً فما وَرَدُوا عنه ولا صَدَروا
  31. ٣١وألَّفَ اللَّهُ في الأوطانِ شَملهُمُفنُظّموا في المغاني بعدما نُثروا
  32. ٣٢وأَنت عَدْلٌ فسِرْ فيهم بسيرَتِهِفالعَدْلُ في المُلكِ عنه تُحْمد السيرُ
  33. ٣٣أنتمْ مُلوكُ بني الدُّنْيا الَّذين بهمْتَرْضَى المنابِرُ والتيجانُ والسررُ
  34. ٣٤أعاظمٌ من قديم الدَّهر مُلْكُهُمُتَرَى المَفاخِرَ تَسْتَخْذي إذا افتخروا
  35. ٣٥من كلّ مقتحمٍ في الحرب مُعْتَزِمفمن فرائسه آسادُها الهُصُرُ
  36. ٣٦ذِمْرٌ له في ضمير الغِمْد ذو شطبٍكأنّه بارقٌ يسطو به قمرُ
  37. ٣٧شُمْسُ العداوَةِ حَتّى يُستقادَ لهموأعظمُ النّاسِ أحلاماً إذا قَدَروا
  38. ٣٨إِلَيكَ طَيِّبَ روض المدح نَفْحَتهُلمّا تَفتّحَ فيه بالنّدى زَهَرُ
  39. ٣٩يَجوبُ مِنهُ ذَكِيُّ المِسكِ كُلَّ فلاًطيباً ويعبرُ منه العنبر الذفرُ
  40. ٤٠كأنّ زُهْرَ الدراري فيه قد نُظِمَتْكما تنظّمُ في أسلاكِها الدررُ
  41. ٤١يا من تضاعفَ فيضُ الجود من يدِهِكأنَّما البحرُ من جَدْوَاهُ مُختَصَرُ
  42. ٤٢إنّي نَأيتُ وحظِّي حُطَّ منزلةًكأنّما طول باعي عاقَهُ قِصَرُ
  43. ٤٣وقد نُسيتُ وذكري لا خفاءَ بهوالمِسكُ يُطْوَى ونشرٌ منه ينتشرُ
  44. ٤٤وقَد بَعَثتُ رِثاءً في أَبيكَ وليحُزْنٌ عَلَيهِ فُؤادي مِنهُ يَنفَطِرُ
  45. ٤٥وما بدا ليَ جُودٍ أمَرْتَ بهعينٌ تفوز به عيني ولا أَثَرُ
  46. ٤٦وكفّكَ المزنُ تسْقي من دَنَا ونأىوليس من غيرِ مُزْنٍ يرتجى المطرُ
  47. ٤٧بَقيتَ للدينِ والدّنيا وأهلَهُماوَمُدّ في رتب العليا لك العمرُ